; احذروا الفيس بوك «Facebook» | مجلة المجتمع

العنوان احذروا الفيس بوك «Facebook»

الكاتب عمر عبدالعزيز

تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2008

مشاهدات 93

نشر في العدد 1809

نشر في الصفحة 58

السبت 05-يوليو-2008

في تجربة عملية قام بها برنامج بي بي سي «كليك» التلفزيوني استطاع من خلالها تنفيذ تطبيق خاص بموقع Facebook الذي يتيح لمستخدميه إضافة مجموعة من التطبيقات إلى صفحاتهم الشخصية، وتقوم هذه التطبيقات بالدخول والاطلاع على البيانات الشخصية للمستخدم من أجل تنفيذ هذا التطبيق، وحينها يكون من المحتمل أن يقوم هذا التطبيق بسرقة البيانات الشخصية للمستخدم دون أن يشعر!

في التجربة التي قام بها برنامج بي بي سي كليك تم تسجيل شخصية وهمية تدعى بوب سميث كمستخدم في الموقع، وتم تسجيل كافة معلومات هذه الشخصية على موقع Facebook، وتم اختيار مستوى الحماية الأقصى لهذه البيانات من خلال خيارات الصفحة التي تتيح هذه الخاصية للمستخدم، والتي تمنع أصدقاء المستخدم من الاطلاع عليها.

ويبدو أنه تم الحصول على كل بيانات المستخدم من خلال هذا التطبيق مثل اسمه ومدينته ومدرسته وهواياته وأيضًا على صوره الشخصية، وهو ما يعني إمكانية تسرب المعلومات الشخصية بكل سهولة.

كيف حصل ذلك؟

حسب التقرير الذي نشره موقع بي بي سي حول هذه التجربة، فإنه تم إحضار مبرمج متخصص في هذه التطبيقات وتم عمل تطبيق خاص من أجل إضافته عن طريق المستخدم الوهمي الذي تم تسجيله وموقع Facebook يتميز بهذه الخاصية وهي إمكانية إضافة أي تطبيق متوفر في الموقع أو يتم عمله بواسطة أي مبرمج إلى الحساب الشخصي للمستخدم وعادة ما تكون هذه التطبيقات تخدم خاصية معينة أو تقدم خدمة محددة من أجل إضافة الفعالية والترابط بين المستخدم وبقية المواقع والمعلومات.

ويمكن لأي مبرمج أن يقوم بعمل تطبيق خاص بشبكة Facebook وذلك من خلال معرفته بأسس البرمجة والاستعانة بالأدوات البرمجية التي يتيحها موقع Facebook

في هذه التجربة تم عمل برنامج لسحب البيانات الشخصية، وأطلق عليه اسم Miner والذي يمكن أن يكون في شكل لعبة أو في شكل نكتة ولم يستغرق كتابة هذا التطبيق أكثر من ثلاث ساعات حسب التقرير. واستطاع هذا التطبيق أن يجمع البيانات الشخصية للشخصية الوهمية ولأصدقائه المرتبطين به على موقع Facebook، وأن يرسل هذه البيانات إلى بريد إلكتروني خاص بذلك!! 

وهذا يعني أن كل تطبيق متوفر على Facebook عند إضافته لحسابك الشخصي، فإنه يستطيع سحب معلوماتك الشخصية وإرسالها إلى الجهة المنفذة للتطبيق بدون أدنى معرفة منك أو معرفة بطبيعة المعلومات التي يرسلها!! 

فإذا كان مثل هذا التطبيق الصغير استطاع سحب هذه المعلومات بكل سهولة، فإن غيره من التطبيقات يمكن أن يفعل أكثر من ذلك. 

طرف آخر يدخل على خط الاتهامات

وفي تقرير آخر منفصل وضع المركز الكندي لسياسات الإنترنت والصالح العام، قائمة باثنتين وعشرين حالة خرق لقانون الخصوصية في البلاد، وذلك بعد إجراء دراسة قام بها طلبة في المركز.

لكن إدارة موقع الفيس بوك ترفض هذه الاتهامات، وتصر على أنه يتبع أرقى أساليب التعامل في العالم، حسب إفادة التقرير. 

وتتلخص الاتهامات في شكوى أن الموقع يجمع معلومات حساسة عن مستخدميه، ويوزعها بدون إذن أصحابها. كما أنه لا ينبه مستخدميه إلى كيفية استخدام هذه المعلومات، ولا يزيل بشكل صحيح المعلومات المتوافرة عن أشخاص بعد إغلاق حسابات أصحابها.

ويبدو أن سبب هذا التقرير هو أن معظم من يستخدمه من المراهقين الذين تستهويهم مواقع التعارف ولذلك لا يقدرون خطورة المعلومات التي يضعونها في الموقع.

ورد فيس بوك على هذه الاتهامات بالقول: إنه يفخر بموقعه الرائد بين أمثاله في وضع الضوابط التي تحكم المعلومات الشخصية، وإنه يعتقد بأن هذا هو السبب الذي يجعله يستحوذ على ٤٠% من نسبة مستخدمي المواقع الاجتماعية.

وتقول ليزا فينبيرج، وهي طالبة حقوق شاركت في إجراء الدراسة إن فيس بوك ليس موقعًا اجتماعيًّا فحسب بل وتجاريًّا أيضًا، لتضمنه الإعلانات على سبيل المثال، وبالتالي تتسرب المعلومات إلى شركات الإعلانات.

ويبدو أن هذا التقرير قد اهتم بالجانب التجاري والاجتماعي لموقع الفيس بوك في تسرب المعلومات، ولكن الأخطر هو الجانب الأمني الذي هو أخطر ما يمكن الوقوف عنده في هذا الموقع. 

وهذا هو الأمر الذي يخشاه المستخدمون من Facebook وتطبيقاته، لدرجة أن هناك تقارير تحدثت عن استفادة جهات أمنية عالمية من هذه المعلومات بالتنسيق مع Facebook مباشرة قد لا يمكن إثبات صحة هذه التقارير، ولكن مع اكتشاف إمكانية تسرب المعلومات الشخصية لأي مستخدم فإنه يبقى الاحتمال قائمًا ومفتوحًا على مصراعيه!

ومضة لتصحيح المسار

لم يعد هناك شيء آمن على هذه الشبكة.. حتى الإعلانات الجميلة التي تراها.. قد تكون فخًّا لتسريب معلوماتك إلى جهات تبحث عنك لماذا؟! قد تكتشف ذلك في المستقبل. 

الرابط المختصر :