العنوان استراحة المجتمع (العدد 1327)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
مشاهدات 71
نشر في العدد 1327
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
مختارات
آفات اللسان:
للسان آفات كثيرة منها:
1- الكلام فيما لا يعني.
2- الخوض في الباطل.
3- التقعر في الكلام.
4- الفحش أو السب والبذاء.
5- المزاح.
6- السخرية والاستهزاء.
7- إفشاء السر، وإخلاف الوعد، والكذب، واليمين الغموس.
8- الغيبة والنميمة.
علاج الغيبة
1- أن يعلم أن بغيبته أسخط الله عز وجل.
2- أن يدرك أن عمله هذا محبط لحسناته.
3- أن يتدبر نفسه ويصلح عيوبه.
٤- إذا لم يكن ما اغتاب في المسلم من عيب موجودًا فيه فليحمد الله ويشكره.
5- من اغتاب إنسانًا على سبيل التنقيص والاحتقار فاز الآخر بحسناته يوم القيامة.
٦- أن يتصور المغتاب أنه يأكل لحم ميت.
7- أن يتذكر موقفه يوم القيامة بين يدي الله عز وجل للحساب والجزاء.
«من كتاب: أحصاه الله ونسوه، لعبد الملك القاسم»
اختيار: فاطمة بنت علي بن محيا
أبها- السعودية
مقتطفات
الأرزاق بيد الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير».
وقيل للحارث: كيف قال ذلك، والطير تغدو في طلب الرزق وتروح؟
فقال: مهلًا، إن الطير يأخذ في الحوصلة وأنت لا تقنع بذلك.
وسئل بزرجمهر عن الرزق، فقال: إن كان قد قسم فلا تعجل، وإن كان لم يقسم فلا تتعب.
أركان عشرة
نحب أن نصارح الناس بغايتنا، وأن نجلي أمامهم منهاجنا، وأن نوجه إليهم دعوتنا في غير لبس ولا غموض، أضوأ من الشمس، وأوضح من فلق الصبح، وأبين من غرة النهار.
أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها: الفهم، والإخلاص، والعمل، والجهاد، والتضحية، والطاعة، والثبات، والتجرد، والأخوة، والثقة.
«الشيخ الشهيد: حسن البنا»
فوائد المخالطة
اعلم أن من المقاصد الدينية والدنيوية ما يستفاد بالاستعانة بالغير، ولا يحصل ذلك إلا بالمخالطة، فكل ما يستفاد من المخالطة يفوت بالعزلة، وفواته من آفات العزلة، فانظر إلى فوائد المخالطة، والدواعي إليها ما هي، وهي: التعليم والتعلم، والنفع والانتفاع، والتأديب والتأدب والاستئناس والإيناس، ونيل الثواب وإنالته في القيام بالحقوق، واعتياد التواضع، واستفادة التجارب من مشاهدة الأحوال والاعتبار بها.
«إحياء علوم الدين- جـ2- الإمام أبو حامد الغزالي»
الموت.. «نقلة»
قال أحد الصالحين قبل موته بلحظات:
قل لإخوان رأوني ميتًا فبكوني ورثوني حزنا
أتظنون بأني ميتكم؟ ليس هذا الميت والله أن
أنا في الصور وهذا جسدي كان ثوبي وقميصي زمن
أنا عصفور وهذا قفصي طرت عنه وبقي مرتهن
أحمد الله الذي خلصني وبنى لي في المعالي مسكن
لا تظنوا الموت موتًا إنه ليس إلا نقلة من هاهنا!
«من كتاب: الإيمان والحياة، د. يوسف القرضاوي»
عبد الغني قمري- الجزائر
هل تعلم أن...؟
• 100 مليون لغم مزروعة في نحو ٧٠ دولة في العالم، معظمها من الدول النامية والفقيرة، وهنا ۱۰۰ مليون لغم آخر مخزن في بعض الدول ومقابل كل لغم يفكك يزرع ٢٠ لغمًا جديدًا في العالم، بينما يبلغ عدد ضحايا الألغام سنويًّا 6 ألف شخص، أي ضحية واحدة كل ٢٠ دقيقة، ويتراوح ثمن اللغم الواحد بين 3 دولارات أمريكية -الجنيه الإسترليني يعادل ١.٦ دولار و٣٠ دولارًا، في حين يتكلف تفكيكه ما بين ... إلى ۱۰۰٠ دولار أمريكي.
مقاصد الأمور
إن الأمور مرتبطة بمقاصدها «نياتها» لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
فالنية هي التي تميز العبادات من العادات وأيضًا تميز رتب العبادات بعضها من بعض، فالوضوء قد يكون للتنظيف والتبريد، وقد يكون للعبادة، والصوم قد يكون للتداوي، وقد يكون عبادة... وهكذا.
لهذا لا تشترط النية في العبادات التي لا تكون عادات ولا تلتبس بغيرها، كالإيمان بالله تعالى، والخوف منه، وتلاوة القرآن، وكذلك في المتروكات كترك الزنى والسرقة وغيرهما، فلم يحتج إلى نية لاجتنابه.
والنية الطيبة تحيل المباحات والعادات طاعات وقربات إلى الله سبحانه وتعالى، كالذي يتناول غذاءه من أجل الحياة، والقيام بواجبه نحو ربه وأمته، وغذاؤه من العبادات والقربات، والذي يأتي شهوته مع زوجته بقصد ابتغاء الولد، وإعفاف أهله ونفسه عبادة تستحق المثوبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة»، قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أليس إن وضعها في الحرام كان عليه وزر؟ فكذلك إن وضعها في الحلال كان له أجر»، والذي يطلب الدنيا تعففًا وسعيًا على أهله وولده لقي الله ووجهه كالقمر.
أما الحرام فهو حرام، مهما حسنت نية فاعله، ومهما كان هدفه نبيلًا، ولا يتخذ الحرام وسيلة إلى غاية محمودة، فالإسلام يحرص على طهر الغاية، وشرف الوسيلة.
والرجل الذي يكسب مالًا حرامًا فيتصدق به، أو يتركه خلف ظهره فهو زاده إلى النار، فالله تعالى لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، و«الله طيب لا يقبل إلا طيبًا»، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبعض الناس -والعياذ بالله- عند الطاعات قدريون، وعند المحرمات والمعصية جبريون، ولهذا أخطأ من قال: إن الغاية تبرر الوسيلة، فالخبيث لا يمحى بالخبيث، وإنما يمحى بالحسن.
إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى تقلب عريانًا وإن كان كاسيًا
اختيار: صالح قاسم العادي- الربيعي يافع- البحرين
صراع مع اليأس
ماتت الزهور ولم يبق من ذكراها سوى الجذور.
وذبلت معاني المحبة ولم يبق من ابتسامتها سوى الدموع.
أصبحت الحياة بلا معنى.
عباراتها كذب، وحروفها غدر، وحبرها الندم.
إن أدركت فيها العبارات جهلت المعاني.
وإن أدركت المعاني شربت من مر هذا الواقع.
الواقع الذي رسم على محياه صورة شبح جارح، قلب الموازين، وعكس المعاني، فالرذائل أصبحت فضائل، والحق لا يرى إلا باطلًا، والنور لا يرى إلا ظلامًا.
صارت الحياة غاية لا وسيلة، الصدق فيها هو أن تكذب، والوفاء هو أن تخون.
ترى القيم والمبادئ في هذه الحياة تذوب على فوهة بركان يسمى عصر العلم والتطور.
من خلال ذلك تجد النفس بعد أن اقتلعت رياح اليأس بوادر الأمل، على قارب بلا مجداف تتقاذفها أمواج هائجة، تحتها حيتان تنتظر السقوط.
هذا هو حقيقة العصر الذي نعيشه.
العصر الذي إن نطق لتحسر على صفاء أنفس بادت، وبكى على أخوة ماتت، غصون هذا العصر حب النفس، والذات، وأوراقه المنافع والمصالح.
فلا تعجب إذا رأيت المستغيث ينادي فلا أذن تسمع.
والعاجز يئن فلا نفس تشفق.
سعد محمد العتيق
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من أعلام المسلمين
الحافظ أبو نعيم الأصبهاني «3٣٦هـ- ٤٣٠هـ»
هو الإمام الحافظ الثقة العلامة شيخ الإسلام أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو نعيم الأصبهاني.
ولد في رجب سنة ٣٣٦هـ ببلدة أصبهان، وهو البلد الذي خرج أجيالًا من كبار ومشاهير العلماء والحفاظ، فنشأ أبو نعيم في بلد العلم والعلماء.
والده هو عبد الله بن أحمد أحد علماء أصبهان، ومحدثها، بدأ طلبه للعلم أولًا في بلدته أصبهان، فأخذ عنهم، واستفاد منهم، ثم بعد ذلك -وكما هي العادة في علمائنا المسلمين- بدأ الرحلة في طلب العلم؛ فرحل إلى بغداد ومكة والبصرة ونيسابور، وسمع من العلماء والحفاظ حتى جمع ما لم يجمعه غيره، ثم استقر في بلدته أصبهان، وبدأت تضرب إليه أكباد الإبل، ويسعى طلاب العلم للقياه، والأخذ عنه.
يقول الإمام الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: وكان أبو نعيم حافظًا مبرزًا عالي الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي وهاجر إلى لقية الحفاظ.
وقال الخطيب البغدادي تلميذه: لم أر أحدًا أطلق عليه اسم الحفظ في غير رجلين: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو حازم العبدوي.
وقال السبكي في «طبقات الشافعية»: «الإمام الجليل الحافظ الجامع بين الفقه والنهاية في الحديث والضبط، أحد الأعلام الذين جمع الله لهم بين العلو في الرواية والنهاية في الدراية».
وقال ابن تيمية: كان حافظًا، ثقة، كثير الحديث، واسع الرواية.
وقد ألف الحافظ أبو نعيم الكتب الكثيرة، منها ما طبع ومنها ما لم يطبع، ومنها المفقود، فمن هذه الكتب: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، الذي قال فيه ابن المفضل: الحافظ لم يصنف مثل كتابه حلية الأولياء. وعندما صنف كتابه هذا حمل إلى نیسابور حال حياته فاشتروه بأربعمائة دينار.
وكذلك ألف أبو نعيم «دلائل النبوة» و«تاريخ أصبهان» وغيرها من الكتب القيمة.
يقول ابن خلكان في وفيات الأعيان: أبو نعيم الأصبهاني الحافظ المشهور كان من الأعلام المحدثين، وأكابر الحفاظ الثقات، أخذ عن الأفاضل وأخذوا عنه وانتفعوا به، وكتابه حلية الأولياء من أحسن الكتب.
توفي -رحمه الله تعالى- في العشرين من محرم سنة ٤٣٠هـ، وله ٩٤ سنة، ومات معه في نفس هذه السنة مسند العراق أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ، ومسند الأندلس أبو عمرو أحمد بن محمد بن جمهور، وشيخ التفسير أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير، وصاحب الآداب أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي، والعلامة أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي المصري، والعلامة أبو عمران موسى بن عيسى الفاسي شيخ المالكية بالقيروان.
موسی راشد العازمي- الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل