; استراحة المجتمع [1461] | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع [1461]

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2001

مشاهدات 80

نشر في العدد 1461

نشر في الصفحة 64

السبت 28-يوليو-2001

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.

هل فكرت في الآخرة؟

هل فكرت يومًا في عظم مخلوقات الله عز وجل، ودقة حركتها؟ وهل فكرت يوماً في سرعة أنفاسك وسعة ذاكرتك وتتابع نبضات قلبك؟

هل فكرت في سمعك وبصرك؟ يقول الله تعالي: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 21).

هل فكرت في الموت والنزع وكربته، والقبر وظلمته، والحساب وشدته، والصراط ودقته، يقول الرسول ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا» فكر في المحشر والبرزخ، وحين تدنو الشمس على رؤوس العباد.. وتذكر ذلك الموقف العظيم: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ۞ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ۞ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ (عبس: 34- 36) وتذكر تلك اللحظات الطويلة والأيام العصيبة: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (الحج: 2).

فكر في تلك الأهوال العصيبة حتى تحرك قلبك وتزيد همتك وتسعى إلى الله بقلب منخلع ونفس ذليلة تترك حطام الدنيا فلا تشغلك عن الآخرة.

عبد الرحمن بن موسى زيلع

فخر المجاهدين وقدوة الزاهدين:

عبد الله بن المبارك (118ه‍ - 182هـ)

هو الإمام شيخ الإسلام فخر المجاهدين وقدوة الزاهدين عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم التركي ثم المروزي الحافظ الغازي أحد الأعلام.

ولد في سنة 118هـ، وكان أبوه المبارك يعمل في بستان لمولاه وأقام في البستان زمانًا ثم إن سيده جاءه يومًا وقال له: أريد رمانًا حلوًا فمضى إلى بعض الشجر وأحضر منها رمانًا فكسره فوجدوه حامضًا فقال سيده: أطلب منك الحلو فتحضر لي الحامض هات رمانًا حلوًا فمضى وقطع من شجرة أخرى فلما كسره سيده، وجده أيضًا حامضًا فاشتد غضب سيده عليه وفعل كذلك مرة ثالثة فقال له بعد ذلك سيده: أنت لا تعرف الحلو من الحامض؟ فقال لا، فقال: كيف ذلك، قال المبارك لأنني ما أكلت منه شيئًا حتى أعرفه، فقال سیده ولِمَ لم تأكل؟ قال: لأنك ما أذنت لي، فعظم في عين سيده وزوجه ابنته فرزق الله المبارك ابنه العظيم عبد الله بن المبارك.

طلب عبدالله بن المبارك العلم، وهو ابن عشرين سنة فأقدم شيخ لقيه هو الربيع بن أنس الخرساني؛ إذ سمع منه نحوًا من أربعين حديثًا، ثم ارتحل إلى الحرمين والشام ومصر والعراق والجزيرة وخرسان وأخذ عن بقايا التابعين، وأكثر الترحال والتطواف إلى أن مات في طلب العلم والغزو والتجارة والإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحج.

وكان -يرحمه الله- يكثر الجلوس في بيته فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه، أي بقراءة سيرهم وأخبارهم؟

كما كان عبد الله بن المبارك غنيًّا كثير المال ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم، وقد أعطاه الله سبحانه وتعالى من الفضائل الكثيرة فقد جمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء والتجارة والشعر وغيرها من الفضائل.

يقول أشعث بن شعبة قدم أمير المؤمنين هارون الرشيد الرقة فانجفل الناس خلف عبدالله بن المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت زوجة هارون الرشيد من برج الخشب، فلما رأت الناس قالت: ما هذا؟ قالوا هذا عالم أهل خرسان قدم الرقة يقال له عبدالله بن المبارك فقالت هذا والله الملك لا ملك هارون الرشيد الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.

وكان ابن المبارك كثير الغزو في سبيل الله، ولقد عاتبه الفضيل بن عياض على كثرة الغزو فقال له تترك العبادة في الحرم وتخرج للجهاد فأرسل للفضيل بن عياض رسالة وهي عبارة عن أبيات من الشعر يقول فيها:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

لعلمت أنك في العبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه

فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل

فخيولنا يوم الكريهة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا

رهج السنابك والغبار الأطيب

ولقد أتانا من مقال نبينا

قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي غبار خيل الله في

أنف امرئ ودخان نار تلهب

فلما قرأها الفضيل بن عياض بكي وقال صدق أبو عبد الرحمن ونصح.

توفى –يرحمه الله– وهو راجع من الغزو في سبيل الله فلما وصل إلى هيت في العراق توفي بها في رمضان سنة (182هـ).

موسى راشد العازمي – صباح السالم – الكويت


كيف تتذوق القرآن

القرآن كلام الله .. ويقول فيه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله .. فلنتذوق القرآن لنزداد حبًّا لكتاب ربنا ونقرأه بتدبر لنستخرج كنوزه فتزداد قبولًا وفضلًا إن شاء الله.

إعجاز الحرف

قال تعالى في سورة لقمان: ﴿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾  (لقمان: 17) وقال تعالى في سورة الشورى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (الشورى: 43) فالحرف زيادة اللام من لمن أثبت اللام للتوكيد فالأول جسر والثانية صبر وغفران لمن أصبح غريمًا لك فسبحان منزل القرآن.

إعجاز الكلمة

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ﴾ (الأنعام:  151):

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْۚ﴾ (الإسراء: 31).

الآية الأولى من إملاق تخاطب الفقراء الخائفين على أولادهم فقدم الله تعالى فقال نحن نرزقكم فبدأ بالآباء، والثانية تفيد المستقبل وتخاطب الأغنياء الذين يسعون لتحديد النسل وكثرة الأولاد والخوف على مستقبلهم فجاءت بتقديم نحن نرزقهم، فسبحان العليم الحكيم.

قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾ (سبأ: 28) كلمة كافة أبلغ من جميعا، فجاءت تفيد أن الرسول للناس كافة وبالمد المثقل للعرب والعجم، وإلى قيام الساعة.

إعجاز الجملة

قال تعالى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ (يوسف: 85) فهل نجد أبلغ من هذه الآية؟

إن الجملة التي صورت الحالة العجيبة للحزن الكبير بأولاد يعقوب، واستخدم الله تعالى الألفاظ الموحية لذلك ابتداء بالقسم (تالله) –فقليلًا ما يستخدم– وكذلك «تفتأ» من أخوات كان، وكذلك حرضا (هالكًا) فسبحان الله رب العالمين.

وهكذا فإن المتصفح للقرآن بتدبر يعيش مع حروفه وألفاظه وجمله وكلماته وأسلوبه فيزداد فهمًا لكتاب ربه وحبًّا له، وبسؤالك لأهل العلم فيما التبس عليك، وقراءتك لكتب التفسير كظلال القرآن لسيد قطب وغيره من الكتب تتذوق القرآن بمذاق ممتع وشيق.

محمد عبد الله الباردة -عمران- اليمن

ما المروءة؟

سئل برز جمهر ما المروءة؟   قال: ترك ما لا يعني.

قيل: فما الحزم؟  قال: انتهاز الفرصة.

قيل: فما الحلم؟ قال: العفو عند المقدرة.

قيل: فما الشدة.  قال ملك الغضب.

قيل: فما الخرق؟  قال: حب مغرق، وبغض مفرط.

فهد حمدي سداح السبيعي

وصايا

• غض بصرك عن العورات والمحارم، وإياك وإطلاقه، فإن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس.

• لا تهمل ثيابك إلى ما تحت الكعبين ولا تتبختر في مشيتك.

• لا تلبس الحرير ولا الذهب فإنهما حرام على الذكور.

• لا تتشبه بالنساء ولا تدع نساءك يتشبهن بالرجال.

• أطلق لحيتك لقوله ﷺ «حفوا الشوارب واعفوا اللحى».

• لا تأكل إلا حلالاً ولا تشرب إلا حلالاً تكن مستجاب الدعوة.

هاني مبارك محمد الشيباني

                         

هل تعلم أن ...؟

الأوتار تراكيب متينة ومرنة كالحبال تربط العضلات بالعظام، وعندما تتقلص العضلة وتقصر فإنها تسحب العظم عن طريق وتره؟

والأوتار غالبًا بيضاء اللون، وتعرف أيضًا «بالأربطة» وهي مكونة من ألياف قوية جدًّا تعرف بالكولاجين «مغراء»، وأكبر وتر في الجسم يمكن تحسسه بسهولة وهو وتر العرقوب «أخيل» الذي يربط ربلة الساق وعقب القدم.

روابي بنت صالح التويجري

أقوال معبرة

إذا كنت لا تؤمن بفضيلة التعاون فتخيل ما يحدث للسيارة عندما تطير إحدى عجلاتها!

• الصبر: زهرة لا تنمو في حديقة كل إنسان.

• الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده فاتبعه وأمر استبان ضرره فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فتوقف عنده.

• الذكريات السعيدة كالذخائر الثمينة لا تبلى، وليس في وسع أحد أن يسلبنا إياها.

• لو غسل المنافقون نفوسهم في الأنهار لأصبحت مياهها متعفنة!

• من لم تصلحه الكرامة أصلحه الهوان.

• التعزز على الأغنياء تواضع، والتذلل للفقراء شرف.

أم فراس – دمشق

خمسة .. وخمسة

خمسة لا يستحيا من خدمتهم:

السلطان، والولد، والعالم، والضيف، والدابة.

وخمسة لا ينبغي للمرء أن ينزل بلدة ليست فيها: سلطان قاهر، وقاض عادل، وسوق قائمة، وطبيب عالم، ونهر جار.

عايد محمد الحماد

وقفات وخواطر

أشعب القرن العشرين!

روى لي أحد أصحاب المطاعم هذه الحادثة:

كنت أقوم بجولة على صالات الأفراح التي تقام فيها حفلات الزواج وكان لمطعمنا في ذلك اليوم أربع صالات أفراح، فعزمت على المرور عليها كلها في هذه الليلة لتفقد الخدمة ومتابعة المشرفين على سير عمل المطعم.

مررت على أول صالة وتفقدتها واطمأننت على سير العمل بها على أكمل وجه، ولاحظت الناس واهتمامهم بالطعام، فأثلج ذلك صدري ثم انتقلت إلى الصالة الثانية بمنطقة أخرى، وتفقدت سير العمل ودردشت مع المناوب عن مطعمنا في هذه الصالة، وجذب نظري مشاهدة أحد المعازيم يأكل بنهم بالأسلوب نفسه الذي لاحظته منذ قليل في الصالة الأولى، ولكن قلت لنفسي: «يخلق من الشبه أربعين» وتابعت الدردشة مع صاحبي.

بعد ذلك ذهبت إلى الصالة الثالثة فوجدت الشخص نفسه يحتسي الشاي، ثم القهوة فتيقنت أنه هو نفسه الذي رأيته في الصالة الأولى والثانية والثالثة، وقلت لنفسي قد يكون يعرف الجميع، ولكن ما هذه المعدة التي تحملت كل هذا الهول من الطعام.

تابعت زيارتي الأخيرة، وقد كان الوقت قد قارب على الانتهاء في حدود الساعة العاشرة مساء.

في الصالة الرابعة وأنا أتحدث مع المناوب عن مطعمنا فيها إذا بالشخص ذاته يدخل، ويسلم على الحضور، ويذهب إلى الطعام، ويأكل كأنه جائع لم يأكل شيئًا فقلت لصاحبي: رأيت اليوم عجبًا، فقال لي: ماذا رأيت فسردت له الحادثة، فقال لي: لا عليك، هذا شيء عادي ويحدث يوميًّا، وهناك ما بين 30 إلى 40 شخصًا على شاكلته، وهذا دأبهم فقلت له: كيف تقدر معدتهم على تحمل كل هذا الكم من الطعام؟

فقال لي: الأمر في غاية السهولة فعندما ينتهي من هذه الصالة يذهب إلى الحمام فيستقي، حتى تفرغ معدته، ثم يذهب إلى الصالة التي تليها، وهكذا قلت: هذا أشعب القرن العشرين.. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من الخلق تفضيلًا.

أبو عبد الرحمن asbahiat@hotmail.com

الرابط المختصر :