العنوان استراحة المجتمع (العدد 917)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-1989
مشاهدات 67
نشر في العدد 917
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 23-مايو-1989
قطوف الحكمة
المروءة تتم بخمس:
لا تتم مروءة الرجل إلا بخمس: أن يكون عالمًا، صادقًا، عاقلًا، ذا بيان، مستغنيًا عن الناس.
قولة حكيم:
قال شريح: من سأل حاجته فقد عرض نفسه على الرق، فإن قضاها المسؤول عنه استعبده بها، وإن رده عنها رجع كلاهما ذليلًا، هذا بذل البخل، وذلك بذل الرد.
المال والسلطان
قال ابن المقفع: إذا أكرمك الناس لمال
أو سُلطان فلا يعجبك ذلك، فإن الكرامة تزول بزوالهما، ولكن ليعجبك إذا أكرموك لدين
أو أدب.
حُسن الاستماع
أوصى الحسن البصري ابنه فقال: يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول. وتعلم حُسن الاستماع كما تتعلم حُسن الصمت.. ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يمسك.
شدة السُلطان
خطب سعد بن شريك بحمص فقال: إن الإسلام حائط منيع، وباب وثيق. فحائط الإسلام الحق، وبابه العدل، ولا يزال الإسلام منيعًا ما اشتد السُلطان وليست شدة السُلطان قتلًا بالسيف، ولا ضربًا بالسوط، ولكن قضاء بالحق وأخذ بالعدل!!
تكامل الخوف والرجاء
القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه. فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر ومتى فقد الجناحان فهو عُرضة لكل صائد وكاسر.. ولكن السلف استحبوا أن يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناح الخوف.
وقال بعض السلف:
أكمل الأحوال اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحُب، فالمحبة هي المركب. والرجاء حاد. والخوف سائق. والله الموصل بمنِه وكرمه.
من كتاب مدارج السالكين لابن القيم
رهبان بالليل فرسان بالنهار
ترى أحدهم في ليلة ماثلًا في محرابه قابضًا على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين، ويقول: «يا دنيا غري غيري» فإذا انفلق الصباح ودوى النفير يدعو المجاهدين رأيته رئبالًا على صهوة جواده، يزأر الزارة فتدوي لها جنبات الميلان. بالله مما هذا التناسيق العجيب والتزاوج الغريب والمزج الفريد بين عمل الدنيا ومهامها وشؤون الآخرة وروحانيتها؟ ولكنه الإسلام الذي جمع من كل شيء أحسنه.
الإمام الشهيد حسن البنا
وصية جامعة
قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب لابنه: أي بني إني مؤد حق الله في تأديبك فأد إلي حق الله في
الاستماع مني، كف الأذى وأرفض البذيء، واستعن على الكلام بطول الفكر في المواطن
التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام، فإن للقول ساعات يضر فيها الخطأ، ولا ينفع فيها
الصواب واحذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحًا، كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشًا
لأنه يرديك بمشورته، واعلم يا بني أن رأيك إذا احتجت إليه وجدته نائمًا، ووجدت
هواك يقظان، فإياك أن تستبد برأيك، فإنه حينئذ هواك، ولا تفعل فعلًا إلا وأنت على
يقين أن عاقبته لا ترديك، وإن نتيجته لا تجني عليك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل