العنوان استراحة المجتمع عدد 1279
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1997
مشاهدات 78
نشر في العدد 1279
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 09-ديسمبر-1997
موعظة
ذكر الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إنكم في زمان كثير خطباؤه، فمن كثر عمله وقل قوله فهو الممدوح، ومن قل عمله وكثر قوله فهو المذموم».
وهناك علامات يتميز بها أهل العلم النافع الذي ورد الشرع بفضائلهم وتزكيتهم، ومن هذه العلامات:
أنهم لا يرون لأنفسهم حالًا ولا مقامًا ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح، ولا يتكبرون على أحد.
كلما ازدادوا في هذا العلم ازدادوا تواضعًا لله وخشية وانكسارًا وذلًا.
الهرب من الدنيا، أول ما يهربون عنه منها: الرئاسة، والشهرة والمدح وإذا وقع شيء من ذلك من غير قصد كانوا بخوف- شدید من عاقبته، ويخافون من أن يكون مكرًا- واستدراجًا مثل ما كان عليه الإمام أحمد ابن حنبل من خوف من تلك الأمور.
لا يدعون العلم ولا يفخرون به على أحد، ولا ينسبون لأحد الجهل إلا من خالف السنة وأهلها فإنهم يتكلمون فيه غضبًا لله ولا لأنفسهم ولا قصدًا لرفعتها.
يسيئون الظن بأنفسهم ويحسنون الظن بمن سلف من العلماء، ويقرون بقلوبهم وأنفسهم بفضل من سلف عليهم بعجزهم بلوغ. مراتبهم والمقاربة لها ..
ولعل هذه العلامات يستطيع بها العامي أن يميز بين من استحق أن يطلق عليه لفظ العالم والفائدة من التميز أخذ العلم عن أهل العلم النافع دون عداهم من المتكلم الفصيح ..
أماني أحمد الشهابي
إجابات العدد الماضي
من هو : عبد الرحمن بن عوف
كلمة السر : يحيى عياش
أخي : من تُواخي؟
أخي الحبيب.. قبل أن تختار أخاك تذكر قول النبي- صلى الله عليه وسلم- «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» فعند ذلك اختر الأخ العاقل غير الأحمق ولا الجاهل، حسن الخلق، التقي الصالح، ملازم لكتاب ربه محافظ على سنة نبيه صدوق غير كذوب الكاتم للأسرار الساتر للعيوب مُعرض عن الدنيا غير حريص عليها يكون معك في النوائب، ويؤثرك في الرغائب، وينشر حسناتك، ويطوي سيئاتك، حافظ الود في القريب والبعد.
| إن أخاك الصدق من كان معك ومن إذا ريب الزمان صدعك | ومن يضر نفسه لينفعك شتت فيك شمله ليجمعك .. |
محمد أبو بكر شريف البرناوي
المدينة المنورة– السعودية
نحن المسلمون
يقول الشيخ علي الطنطاوي
منا نحن المسلمين أبو بكر وعمر ونور الدين وصلاح الدين وأورنك زيب. منا خالد وطارق وقتيبة وابن القاسم والملك الظاهر.
منا البخاري ومسلم والطبري وابن تيمية وابن القيم وابن حزم وابن خلدون
منا الغزالي وابن رشد وابن سينا والرازي
منا الخليل والجاحظ وأبو حيان، منا أبو تمام والمتنبي منا كل خليفة كان الصورة الحية للمثل البشرية العليا .
وكل قائد كان سيفًا من سيوف الله مسلولًا وكل عالم كان من البشر كالعقل من الجسد، منا مائة ألف عظيم وعظيم.
نحن المسلمين ملكنا فعدلنا وبنينا فأعلينا وفتحنا فأوغلنا وكنا الأقوياء المنصفين، سننا في الحرب شرائع الرأفة وشرعنا في السلم سنن العدل فكنا خير الحاكمين وسادة الفاتحين أقمنا حضارة كانت خيرًا كلها وبركات وحضارة روح وجسد وفضيلة وسعادة فعم نفعها الناس وتفيًّا ظلالها أهل الأرض جميعًا وسقيناها نحن المسلمين من دمائنا وشدناها على جماجم شهدائنا.
وهل خلت أرض من شهيد لنا قضى في سبيل الله والإسلام والإيمان؟
هل تحققت المثل البشرية العليا إلا فينا نحن المسلمين؟
هل عرف الكون مجتمعًا بشريًّا قام على الأخلاق والصدق والإيثار إلا مجتمعنا ؟
هل اتفق واقع الحياة وأحلام الفلاسفة وآمال المصلحين إلا في صدر الإسلام؟
يوم كان الجريح المسلم يجود بروحه في المعركة يشتهي شربة من ماء فإذا أخذ الكأس رأى جريحًا آخر فآثره على نفسه ومات عطشان يوم كانت المرأة المسلمة يموت زوجها وأخوها وأبوها فإذا أخبرت بهم سألت ما فعل رسول الله؟ فإذا قيل لها هو حي قالت: كل مصيبة بعده هيئة.
يوم كانت العجوز ترد على عمر وهو على المنبر في الموقف الرسمي وعمر يحكم إحدى عشرة حكومة من حكومات اليوم.
يوم كان الواحد منا يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويؤثره عليها ولو كان به خصاصة .
موسى راشد العازمي– الكويت
فائدة جليلة
إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله. همومها وغمومها وأنكادها، ووكله إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفخ غيره، فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته..
علي محمد العيسى
محافظة الغاط- السعودية
أقوال أعجبتني
كتب رجل إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، يسأله عن العلم فأجابه إن العلم أكثر من أن أكتب لك، ولكن إذا استطعت أن تلقى الله كاف لسانك عن أعراض المسلمين خفيف الظهر من دمائهم، خميص البطن في أموالهم ملازمًا جماعتهم فافعل.
• قال رجل: أوصاني عبدالله ابن عباس بخمس كلمات من أحب إلي من الدهم الموقوفة في سبيل الله قال لي: إياك والكلام فيما لا يعنيك أو في غير موضعه فرب متكلم فيما لا يعنيه أو في غير موضعه قد عنت، ولا تماري سفيها ولا فقيها فإن الفقيه يغلبك والسفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به وارع ما تحب أن يرعه منك، واعمل بما تحب عمل رجل يعلم أنه يجازي بالإحسان ويكافئ بالأجر.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ابذل إلى صديقك كل مودة ولا تبذل له كل الطمانينة وأعطه من نفسك كل مؤاساة ولا تفض إليه بكل الأسرار.
قال العلماء: الحكمة تدعو إلى الحق، والجهل يدعو إلى السفاهة كما أن الحجة تدعو إلى المذهب الصحيح، ولا تتكلم فيما لا يعنيك واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله عز وجل ويطيعه، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تطلعه على سرك ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله.
أوصى علي بن أبي طالب ابنه الحسن رضي الله عنهما قائلًا: يا بني احفظ عني أربعة: أغنى الغنى العقل وأكبر الفقر الحماقة، وأوحش الوحش العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق.
خمسة تكون في الجاهل: الغضب في غير الغضب، والكلام في غير نفع والعطية في غير موضعها، والثقة بكل أحد، وأنه لا يعرف صديقه من عدوه.
عبد الرحمن الغامدي- الطائف السعودية
عشر في اللسان
اللسان فيه عشر خصال يجب على العاقل أن يعرفها ويضع كل خصلة منها في موضعها:
أداة يظهر بها البيان، وحاكم يفصل به الخطاب، وشافع تدرك به الحاجات واصف تعرف به الأشياء، وحاصد يذهب الضغينة، ونازع يجذب المودة، ومسل يذكي القلوب، ومعز ترد به الأحزان .
رحاب صبري تركي
دميرة المنصورة – مصر