; استراحة المجتمع (1333) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (1333)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1999

مشاهدات 69

نشر في العدد 1333

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 05-يناير-1999

أين أنت من العمل الخيري؟

شاء الله -سبحانه وتعالى- وحكم بحكمه أن جعل من خلقه الغني والفقير، وجعلهم يتفاوتون إذ قال -تعالى-: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ (سورة الأنعام: ١٦٥)، وكل هذا امتحان لهذا وذاك، فالغني يجب عليه أن ينفق على أخيه الفقير، والفقير يجب عليه الصبر.

ومن أجل ذلك أوجدت الجمعيات الخيرية التي ينفق عليها بالأموال، من أصحاب الخير والمساعي الحميدة الذين يشعرون بإخوانهم، ويتألمون لما يلاقونه من شظف العيش، وقلة الزاد، والحاجة الماسة عند من لا يسأل الناس إلحافًا.

ومن هذا المنطلق أهيب بأصحاب الأموال والرأي والمشورة زيارة هذه الجمعيات، وتفقد أحوالهم، فإنهم لا يستغنون عن الرأي الصائب والمشورة النافعة، والاقتراح الجميل في سبيل إنجاح الدعم الخيري المتواصل، والارتقاء بالمستوى المطلوب لمساعدة الأخ لأخيه المسلم؛ إذ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وقال -تعالى- في كتابه العزيز: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (سورة البقرة:274).

وقديمًا قيل: 

يا جامع المال في الدنيا لوارثه *** هل أنت بالمال قبل الموت منتفع؟

قدم لنفسك قبل الموت في مهل *** فإن حظك بعد الموت منقطع

مبارك بن عبد الله الحودي- القصيم- السعودية

من أجمل الأبيات

لله در ابن رواحة إذ قال:

لكنني أسال الرحمن مغفرة   *** وضربة ذات فرع تقذف الزبدا

أو طعنة بيدي حران مجهزة   *** بحرية تنفذ الأحشاء والكبدا

حتى يقال، إذا مروا على جدثي  *** يا أرشد الله من غاز، وقد رشدا

وقال أيضًا:

أقسمت يا نفسي لتنزلنه   

لتنزلن أو لتكرهتنه

يا طالما قد كنت مطمئنة 

إن أجلب الناس وشدوا الرنة

مالي أراك تكرهين الجنة؟

يا نفس إن لم تقتلي تموتي

هذا حمام الموت قد  صليت

وما تمنيت فقد أعطيت

إن تفعلي فعلهما هديت

إنها أجمل أبيات سمعتها في حياتي، وأسأل الله -عز وجل- أن تكون ديدنًا لي عند مواجهة اليهود في فلسطين ولجميع شباب الإسلام.

عبد الله سعيد باجبير- جازان- السعودية

مختارات:

من أقوال الفضيل بن عياض:

  1. «من أراد أن يسلم من الغيبة فليسد على نفسه باب الظنون، فمن سلم من الظن، سلم من التجسس، ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة».

  2. «إذا ظفر إبليس من ابن آدم بإحدى ثلاث ونعم الخير جدت به ونالت دفقه العرب خصال قال: لا أطلب غيرها إعجابه بنفسه، واستكثاره عمله، ونسيانه ذنوبه.

  3. «إن من علامة المنافق أن يحب المدح بما ليس فيه، ويكره الذم بما فيه، ويبغض من يبصره بعيوبه».

  4. «من علامة المنافق أن يفرح إذا سمع بعيب أحد من أقرانه».

«يقول الحسن البصري: من ذم نفسه في الملأ فقد مدحها، وذلك من علامات الرياء»، قال أبو بكر الكتاني: «جرت مسألة في محبة الله -تعالى- بمكة فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنًا فقالوا: هات ما عندك يا عراقي فأطرق رأسه، ودمعت عيناه ثم قال: «عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله».

لما سجن ابن تيمية لم يظهر حزنًا، وقال: «المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه».   

من كتاب: العوائق لمؤلفه محمد أحمد الراشد

اختيار: أم حذيفة القصيم- السعودية.

حب الوطن

أيا وطني الحبيب *** أنا بقلبي منك أقترب

فو الله لأنت يد *** لكل الخير كم تهب

ونعم الخير جدت به ***  ونالت دفقه العرب

ومهما غبت عنك أنا ***  فإني راجع يومًا

لأغلى أنت من روحي *** فداؤك مقلتي دومًا

فؤادي يحتويك هوى *** ويملأ خافقي عزمًا

نايف بن أحمد مالك- مكة المكرمة- السعودية.

 

إجابات العدد الماضي:

من هو: الخوارزمي.

سؤال وجواب: 1-شبكة الصيد. 2-المطر. 3- الفخ. 4-علامة الطريق.

فدائي الحق:

أيا طفل الحجارة، أيا بطل الانتفاضة، أيا مبعث الشهامة والعزة والكرامة، يا أنشودة على كل شفاه، يا ناقشًا اسم الوليد، يا متصديًا لكل عنيد، أعد ذكرى صلاح الدين في معركة الإسلام بحطين، بصدرك تصديت للغزاة، وبحجرك نازلت الطغاة، قضضت مضجع الاستعمار، وحولت المستحيل إلى انتصار، نصبت منارًا لطفل وحجر، شامخًا يحاكي زمانًا وبشر، أبطلت أسطورة الأوغاد، ونهضت بماضي الأجداد، بدمك سطرت تاريخ العشرين، يا فخر العرب والمسلمين، الصخرة المشرفة لها أنين، تنادي: هل من معين؟

فأجابت السهول والوديان، وكان الطفل في كل مكان، يجول يصول في الميدان، وقد كان حلمًا يداعب الخيال، بل كان ذلك بحكم المحال، فأجاب الطفل بالحقيقة، التي أذهلت كل الخليقة، فرفع أذان الصلاة، وسماء القدس ردد نداه، لمسرى الرسول إلى السماء، يا معيد الحق إلى نصابه، يا حفيد القسام وأصحابه، يا رضيع الأمل والقضية، من أمك الفلسطينية، يا بطل العزة والحرية.   

عبد الرحمن عياش الزيد- سكاكا- الجوف- السعودية

أنفع الناس وأضرهم عليك:

أنفع الناس لك رجل مكنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرًا، أو تصنع إليه معروفًا، فإنه نعم العون لك على منفعتك وكمالك، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر، وأضر الناس عليك من مكن نفسه حتى تعصي الله فيه، فإنه عون لك على مضرتك، ونقصك.

علي محمد العيسى الغاط- السعودية

اقرأ، وارتق، ورتل:

يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها»، وعن معاذ الجهني -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والده تاجًا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل بهذا»، وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها»، وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله، وحرم حرامه؛ أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت له النار»، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة».     

بندر محمد آدم الهوساوي

بأي حال عدت يا رمضان؟

جاءنا حبيب القلوب رمضان، جاءنا بلياليه الإيمانية، وساعاته الروحانية، يغشانا بفضائله ولطائفه، فهو ضيف عزيز، يعز علينا أن يفارقنا وقد كان يتمنى في كل مرة أن يأتي والقدس قد تطهرت من رجس اليهود وفلسطين قد عادت إلى أهلها وعزها، وكذا كشمير المسلمة والبوسنة الجريحة، وأفغانستان التي أنهكتها الجراح، وغيرها وغيرها من بلاد المسلمين.

ولكن على العكس: ففي كل مرة يفاجأ بأن هناك جراحًا جديدة ومصائب عظيمة، ومؤامرات ماكرة، تحاك ضد المسلمين في كل مكان، تحارب مقدساتهم وعلمائهم الصادقين، وتمكن الأعداء من رقابهم، فتنزف ثرواتهم وخيراتهم، وفي الوقت نفسه يعجب ضيفنا العزيز من هذا المتعبد في محرابه، وذلك المنشغل في تتبع زلل الداعية وهفواته، وذلك العالم الذي جعل حب السلامة شعاره.

يعجب رمضان منهم: كيف لا يستجيبون لصرخات إخوانهم المضطهدين في كل مكان، فالعلماء الصادقون المصلحون في السجون قد زج بهم، والمقدسات تدنس، والأعراض تنتهك، وواقع الأمة قد بلغ من الذل والهوان مبلغًا لم يبلغه من قبل.

كم يتمنى رمضان أن يمسك بهؤلاء من تلاليب ثيابهم، ويهزهم هزًا عنيفًا حتى يستيقظوا من غفوتهم، ويدركوا واقع أمتهم، ألم يسمعوا إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، وإلى قوله -صلى الله عليه وسلم- وهو يحدث الصحابة عند البيت العتيق: والله لئن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون على الله من أن يسفك دم مسلم.

إن ضيفنا العزيز يعلم أنه لا تزال طائفة من الأمة على الحق ظاهرين، ونأمل من كل مسلم أن يغار على حرمات إخوانه وأعراضهم، وأن يجعل الإسلام همه الوحيد حتى تعود العزة والرفعة إلى الأمة من جديد، وحتى يأتي اليوم الذي يكون المسلمون فيه في مقدمة الركب، يقودون البشرية إلى الله، وإنه ليوم قريب، يلوح نوره في الأفق.

صالح محمد الغميز- الرياض- السعودية

من فوائد القراءة والمطالعة: 

يقول الجاحظ وهو يوصي بالقراءة والمطالعة: الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملك، والصاحب الذي لا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق، ولا يحتال لك بالكذب، والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك وبسط لسانك، وجود بنانك، وفخم ألفاظك، وعمر صدرك.

ويقول أحدهم عن فوائد القراءة:

  1. طرد الوسواس والهم والحزن.

  2. اجتناب الخوض في الباطل.

  3. الاشتغال عن البطالين وأهل العطالة.

  4. فتق اللسان، وتدريب على الكلام والبعد عن اللحن والتحلي بالبلاغة والفصاحة.

  5. تنمية العقل، وتجويد الذهن، وتصفية الخاطر.

  6. غزارة العلم، وكثرة المحفوظ والمفهوم.

  7. الاستفادة من تجارب الناس، وحكم الحكماء، واستنباط العلماء.

  8. إيجاد الملكة الهاضمة للعلوم والمطالعة للثقافات الواعية لدورها في الحياة.

  9. زيادة الإيمان خاصة في قراءة كتب أهل الإسلام، فإن الكتاب من أعظم الوعاظ، ومن أجل الزاجرين، ومن أكبر الناهين، ومن أحكم الآمرين.

  10. راحة للذهن من التشتت، والقلب من التشرذم، والوقت من الضياع. 

  11. الرسوخ في فهم الكلمة، وصياغة المادة، ومقصود العبارة، ومدلول الجملة، ومعرفة أسرار الحكمة.

وصدق المتنبي حيث قال:

أعز مكان في الدنى سرج سابح  *** وخير جليس في الزمان كتاب.

موسى راشد العازمي- الكويت

الرابط المختصر :