العنوان استراحة المجتمع (1361)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1999
مشاهدات 93
نشر في العدد 1361
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 03-أغسطس-1999
الإخوة القراء: نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
المستقبل
ذلك الحلم الجميل الذي طالما عشعش في وجداننا وطالما انتظرناه لنهنأ فيه بعيش رغيد وسعادة دائمة تحت مظلة طاعة الله عز وجل، ولكن المتأمل في حال الكثير منا يجد العجب العجاب.
فكم فكرنا فيه دون أن يكون لنا يد في صناعته، أو جهد في بنائه، فالمرء يصنع مستقبله من خلال جده ودأبه ونشاطه وطريقة تفكيره، أما ما نراه اليوم في واقع الناس فهو ضرب من ضروب الخيال، وصنف من صنوف الاغترار، ونوع من أنواع خداع النفس، وتكون النهاية المؤلمة «خسارة كل شيء» -لا قدر الله -فلماذا لا تحاول جاهدين الإسهام في صنع ذلك المستقبل الجميل بالتفكير والتخطيط السليمين والمبنيين على أسس متينة من الجد والاجتهاد والمشورة إضافة للاستفادة من تجارب الآخرين لنسعد جميعًا بمستقبل زاهر، وكما قيل:
كأنك لم تنصب ولم تلق شدة إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
إلى شباب الأمة
يا فتى الإسلام يا شعلة في دياجير الظلام، يا حفيد عمر، وسيف الإسلام، ها أنت قد فتح لك باب الفراغ على مصراعيه. فماذا عساك أن تقدم لأمتك؟
ها هي البطون الجائعة، والأجساد العارية والأطفال اليتامى والنساء الثكالى، ينتظرونك بفارغ الصبر، ولسان حالهم يقول: لماذا لا تعمل لدينك مثل قساوسة النصارى ورهبانهم؟
يا شعلة الإسلام.. ها نحن نسمع دوي أصوات تطوف حول الأضرحة والقبور فبادر بدعوتهم وانتشالهم من براثن الشرك والوثنية واحمل هم الدعوة في حلك وترحالك، واعمل بقوله عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني ولو آية».
نفع الله بك الأمة وسدد على طريق الخير خطاك.
مجتمع الصحابة
رجال بنوا الحضارات، وأسسوا المجتمعات، ورفعوا علم الحريات والكرامات، وغسلوا قلوبهم من الحقد والغل والحسد والعداوات، ونظفوا ألسنتهم من النميمة والغيبة والكذب، وطهروا أيديهم من كل سرقة ونهب وشر، وتحولوا من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر إلى عبادة الرحمن الرحيم، ومن وأدِ بناتهم بأيديهم إلى آباء رحماء بأبنائهم، وعودوا بطونهم على الشرب والأكل من الطعام الحلال وعودوا قلوبهم على النبض بالحب والأمل والسعادة بما قسمه الله، وبقيت رئاتهم نظيفة يستنشقون عبير الإيمان النظيف الذي يبعث الهواء في جسم الإنسان.
إنهم المسلمون الأوائل الذين ما زالت سيرتهم العطرة شذا وعبقًا تستنشقه الأجيال عبر السنين، فقد قال الرسول r: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (متفق عليه)
فانهضي أمة الإسلام واستعيدي مجدك السابق، وارفعي رأس العزة والشموخ لكي تكوني أمة كريمة شجاعة محبة للخير، سعيدة ترهبين اليهود والصرب والعلمانيين أعداء الله وتكوني أمة يظلها الإسلام، ويبعدها عن المعاصي.
مِن والد لولده
اعلم – بني – أن من تفكر في يوم القيامة علم أنه خمسون ألف سنة، فإذا تفكر في اللبث في الجنة أو النار علم أنه لا نهاية له.
فإذا نظر في مقدار بقائه – ستين سنة مثلًا – فإنه يمضي منها عشرين سنة في النوم، فإذا حسب الباقي كان أكثره في الشهوات والمطاعم والمشارب والمكاسب، فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيرًا.
فلماذا لا تشتري الحياة الأبدية، وإنما الثمن هذه الساعات.
من أدعية الثناء على المولى «جل جلاله»
اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا خالدًا مع خلودك
ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون علمك...
ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون مشيئتك ..
ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائله إلا رضاك...
ولك الحمد حمدًا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ...
(من كتاب «الجانب العاطفي في الإسلام» للشيخ: محمد الغزالي)
المعاصي تمحق البركة
من عقوبات المعاصي أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة، وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله.
وما محقت البركة في الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (الأعراف: ٩٦).
وليست سعة الرزق والعمل بكثرته، ولا طول العمر بكثرة الشهور والأعوام، ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه.
(من كتاب: الجواب الكافي لابن القيم)
هل تعلم:
- طول البرق الناجم عن تصادم الغيوم يمكن أن يبلغ ٦ كيلو مترات إذا كانت الغيوم مرتفعة في السهول، وإذا كانت الغيوم منخفضة في الجبال فإن طول البرق يمكن أن يصل إلى ٩٠ مترًا، وقدر طول بعض البروق النادرة بنحو ٣٢ كيلو مترًا.
- بناء ناطحات السحاب بدأ قبل أكثر من ١٠٠ عام في مدينة شيكاغو الأمريكية، ولكن المدينة سرعان ما فقدت مكانتها الصالح نيويورك التي تحتل المركز الأول على مستوى العالم من حيث عدد المباني التي يزيد علوها على ١٥٢ مترًا فيها، إذ تضم نيويورك اليوم ۱۳۱ بناء من هذا النوع، بينما يوجد في شيكاغو ٤٧ مبنى ويوجد في هونج كونج اليوم ٣٠ بناية ذات علو شاهق، أما مدينة هيوستن الأمريكية ففيها ٢٧ بناء ومدينة لوس أنجلوس فيها ۲۱ بناء، والعاصمة الماليزية كوالالمبور٢٠مبنى، وكانت ناطحة السحاب «بيتروناس» في كوالالمبور قد احتلت الموقع الأول في العالم من حيث الارتفاع، بعد أن سيطرت «إمباير ستيت» في نيويورك على اللقب مدة ٤٠ عامًا، ومع نهاية العقد التسعيني الحالي تكون ناطحة السحاب الصينية «برج تشونجكوينج»، الأعلى في العالم، وهي تتكون من ١١٤ طابقًا، وارتفاعها ٤٥٧ مترًا.
- الدود البحري (لينيوس) هو أطول الحيوانات التي تعيش في عالم اليوم، ويبلغ طوله ٥٤ مترًا.
من أقوال الصديق:
- الموت أهون مما بعده، وأشد مما قبله.
- ليس مع العزاء مصيبة، ولا مع الجزع فائدة.
- إن الله قرن وعده بوعيده ليكون العبد راغباً راهباً
من هو المجاهد ؟
أستطيع أن أتصور المجاهد شخصًا قد أعد عدته وأخذ أهبته وملك عليه الفكر فيما هو فيه نواحي نفسه وجوانب قلبه عظيم الاهتمام على قدم الاستعداد أبدًا، إذا دُعي أجاب، أو نودي لبَّى، غدوه ورواحه وحديثه وكلامه وجده لا يتعدى الميدان الذي أعد نفسه له، تقرأ في قسمات نفسه، وترى في بريق عينيه وتسمع من فلتات لسانه ما يدلك على ما يضطرم في قلبه من جوى وألم دفين.
أما الذي ينام ملء جفنيه! ويأكل ملء ماضغيه! ويضحك ملء شدقيه! ويقضي وقته لاهيًا.. لاعبًا...عابثًا... ماجنًا!! فهيهات أن يكون من الفائزين، أو يكتب في عداد المجاهدين.
كلمات لحسن البنا
لنفسي أبكي
قيل للربيع بن خيثم: ما نراك تعيب أحدًا؟ فقال: لست عن نفسي راضيًا حتى أتفرغ لذم الناس وأنشد:
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي من نفسي عن الناس شاغل
أهل الحلم:
-شتم رجل الأحنف وجعل يتبعه حتى بلغ حيه، فقال الأحنف: يا هذا إن كان بقي في نفسك شيء فهاته وانصرف لا يسمعك بعض سفهائنا فتلقى ما تكره!
-وشتم رجل الحسن وأربَى عليه فقال: أما أنت فما أبقيت شيئًا، وما يعلم الله أكثر!.
الصبر عن المعصية
للصبر عن المعصية سببان، وفائدة:
أما السببان فهما:
١- الخوف من الوعيد المترتب عليها.
٢- الحياء من الله تعالى.
والسبب الثاني أقرب من الأول لأن صاحبه حاضر مع الله، والأول حاضر مع العقوبة.
أما الفائدة فالإبقاء على الإيمان، لأن المعصية تنقص الإيمان، أو تذهب به رأسًا أو تضعف قوته أو تطفئ نوره.
من يشتري دارًا في الفردوس؟
قال الشاعر:
من يشتري دارًا في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييها
أنهارها لبن محض ومن عسل والخمر يجري في مجاريها
دلالها أحمد والرب بانيها وجبريل ينادي في نواحيها
والله لو قنعت نفس بما رزقت من المعيشة إلا كان يكفيها
والله والله أيمان مكررة ثلاثة من يمين بعد ثانيها
لو أن في صخرة صماء ململمة في البحر راسية ملس نواحيها
رزقًا لعبد بَراهُ الله لانفلقت حتى تؤدي إليه كل ما فيها
لو أنها تحت طباق السبع مسكنها لسهل الله في الرقى لراقيها
تلك المنازل في الأفاق خاوية أضحت خرابًا وبات الموت بانيها.
(من كتاب قطوف مختارة، العبد الله الغامدي).