العنوان استراحة المجتمع (1353)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1999
مشاهدات 62
نشر في العدد 1353
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 08-يونيو-1999
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
العاقل .. والجاهل
قال الحسن: لسان العاقل من وراء قلبه, فإذا أراد الكلام تفكر، فإن كان له قال، وإن كان عليه سكت، وقلب الجاهل من وراء لسانه, فإن هم بالكلام تكلم به، له أو عليه.
عبد الله على أبو مسامع- الواديين- السعودية
بر الوالدين
من برهما:
خفض الصوت والتبسم في الوجه.
أن يجلس بأدب حياء بحضرة والديه.
مساعدة الوالدين في أعمالهما وإن كان العمل بسيطًا.
توفير الراحة والهدوء لهما في كل وقت.
استئذانهما قبل الذهاب لأي مكان، أو عند عمل شيء مهم.
تنفيذ أمرهما فورًا، وسرعة إجابته بسرور وانشراح.
حمود حمدان النفيعي- حي النسيم- الرياض
العودة الحقيقية إلى الله
الأمة الإسلامية تعيش في الحقبة الزمنية المعاصرة حالة من التخبط والتفكك، وهذا ملاحظ على أحوالنا، وأوضاعنا التي تعصف بها تيارات فكرية، وقفزات علمية قد يصعب معها المواجهة ومن هنا لابد من حل يأخذ بأيدينا إلى بر الأمان، وذلك يكمن في العودة الحقيقية إلى الله.. عودة حقيقية لا يقترن بها خداع ولا زيف.. عودة وجدان لا مظاهر وصور.. عودة تسحق ما كان - بالأمس القريب قائمًا من جهل، وكبرياء ولا مبالاة.. عودة نسمو من خلالها فوق نفوسنا وشهواتنا.. عودة تمحو من داخلنا الأنانية، وحب الذات والمصلحة الشخصية.. عودة تربي فينا الضمير، وتشحذ فينا الهمم، عودة تشحن القلوب بجرعات إيمانية ثابتة يتغلغل مداها حتى يعم كـ جزء فينا فينشأ نشأة جديدة غير التي اعتادنا عليها.. عودة نحطم بها قيودًا قد كبلتنا وأسهمت في رداءة فكرنا، وركوننا إلى ما وجد عليه غيرنا.
قد يطول طريق العودة، ولكن كل طريق طويل يبدأ بخطوة، وبغير ذلك ستتفكك عرانا، وتتبعث كلمتنا، وتتنافر قلوبنا، ولا يعلم نتيجة ذلك كله إلا الله سبحانه وتعالى.
محمد فتحي خورشيا – الواسطي- بني سويف- مصر
قالوا في الغيبة
قال ابن تيمية في الغيبة: «ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى تارة في قالب ديانة وصلاح», فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وأنما أخبركم بأحواله, ويقول: «إنه مسكين أو رجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت، وربما قال دعونا منه الله يغفر لنا وله، وإنه قصده استنقاصه وهضمًا لجنابه، ويخرجون الغيبة بقوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك كم يخادعون المخلوق».
قال ابن قيم الجوزية: «وكم من ساكت عن غيبة المسلمين إذا اغتيبوا عنده فرح قلبه وهو أثر بذلك من ثلاثة: أحدهما: الفرح، فإنه حصل بوجود هذه المعصية من المغتاب، والثاني: السرور بقلب المسلمين، والثالث: أنه لا ينكر».
هـ- ي- الدلم- السعودية
أبيات أعجبتني
والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
كم حسنت لذة للمرء قاتلة *** من حيث لم يدر أن السم في الدسم
وخالف النفس والشيطان وأعصهما *** وإن هما محضاك النصح فاتهم
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأت *** من المحارم والزم حمية الندم
مفرح جبران المالكي- جيزان – السعودية
دروس للبشر من الغنم!
المتأمل في حياة الناس وحياة الغنم يجد تشابهًا في بعض الصفات التي يجب على دعاة الحق التنبه لها، والاستفادة منها، ومن ذلك:
۱ - الإنسان مدني بطبعه يحب المعاشرة والمخالطة، وكذلك الغنم، فهي ترعى على شكل مجموعات متآلفة، وإذا دخلت شاة غريبة إلى القطيع فسرعان ما تبدأ بالتعارف وذلك عن طريق الشم، ومن هنا يجب على الداعية أن يكون اجتماعيًا بين الناس فلا ينزوي في بيته وينقطع عن الناس بل يتكيف ويبدأ بالتعارف والمخالطة.
2- بعض الناس إذا مرض استكان واستسلم للمرض أيًّا كان نفسيًّا أو عضويًّا، وكذلك الغنم فهي إذا مرضت استسلمت لتنتظر حتفها، بينما الداعية الحق لا يستسلم للأمراض بل يسارع ويعالجها بالدعاء، وقراءة القرآن وغيرها، كما أن الداعية لا يعرف اليأس، بل يجرب الأدوية كلها، ولا يجلس في بيته فيستهويه الشيطان.
3- الإنسان بطبعه يعيش إما رئيسًا أو مرؤوسًا سواء في العمل أو غيره.. وكذلك الغنم لابد لها من رئيس يسير أمامها، ينظم لها الطريق، ويساعدها وينصحها ومن ثم فالدعوة الجماعية لابد لها من قيادة تنير الطريق وترشد أتباعها إلى الحق.
٤- الغنم إذا أصابها جوع أو مرض سرعان ما تشتكي للراعي، وتصارحه إذا كان يفهمها وبدون ذلك تموت، وكذلك فالمصارحة في كثير من الأحيان سبب رئيس لعلاج كثير من الأمراض صارح من تثق بهم ليساعدوك ويرشدوك.
5. بعض الناس قد يعجبك شكله الظاهري فتغتر به وفي باطنه أمراض فتاكة، وكذلك الغنم فقد تأكل نباتًا معينًا يجعلها سمينة، ويعجبك شكلها الظاهري، لكن في الحقيقة فهذا هو هلاكها، وبالتالي فلكل إنسان مظهر ومخبر، ولا يجوز الحكم بمجرد النظرة الأولى أو الحكم بالأشكال لأن العبرة بالعمل، جاء في الحديث «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» وشيء آخر هو الاهتمام بتزكية النفس وإصلاحها من الداخل حتى لا يصبح الإنسان كالنخلة المنخورة من الداخل.
٦ - الغنم مباركة أينما حلت فلا يلقى منها شيء في حياتها بعد مماتها، وكذلك يجب على الداعية إلى الله أن يكون كذلك، فهو ينفع في كل مكان في وطنه في غربته بالكلمة الطيبة، والشريط النافع، والقدوة الحسنة.
7- الشاة إذا خرجت من قطيعها، ورأت قطيعًا آخر تتردد، فتارة تذهب إليه وتارة ترجع إلى قطيعها وهكذا، وكذلك بعض الدعاة إذا خرج من صحبة إخوانه وأعوانه تردد وارتاب.
8- كاد الجوع يكون كفرًا.. فتجد الإنسان إذا جاع انشغل ببطنه عن أي أمر آخر، وكذلك الغنم إذا جاعت ضعفت نفسها, وأخذت تلحق الراعي في أي مكان في سبيل ملء بطونها.
وعلى الداعية أن يعلم علم اليقين أن الله لن يضيعه وأولاده، وأنه تكفل بأرزاق العباد, والحيوانات والحشرات.
9- إن الذئب إذا عض شاة ولم تمت فإنها تعيش حياتها مريضة هزيلة، وكذلك من يستهويه الشيطان ويخرجه عن سبيل الحق، فإنه إذا رجع لصوابه وإخوانه فإن رجعته تكون هزيلة وضعيفة.
يحيى الغامدي – السعودية
مقتطفات
قال الرشيد لمنصور ابن عمار: عظني وأوجز قال: يا أمير المؤمنين.. هل أحد أحب إليك من نفسك؟
قال: لا.
قال: إن أردت ألا تسيء إلى من تحب فافعل.
المستطرف (۷۱)
قال صالح بن أبي الأخضر لأيوب السختياني: أوصني. فقال: أقل الكلام.
(الحلية، ج ۳، ص ٧)
أبو الفدا- هولندا
لقاء مع المستقبل
من أنت؟
أنا من تراني أمامك دائمًا ولكن لم يحن الوقت بعد للوصول إلي.. أنا مستقبلك.
وماذا تريد ؟
أريد منك ومن غيرك الاهتمام بي، والتفكير الجدي المنطقي لبنائي فلا بناء بلا قواعد، ولا قواعد بلا تخطيط مسبق.. وإياك أن تترك للأيام أمر بنائي، فلن أكون في النهاية كما تريد.
ومن صديقك ؟
الرجل النجيب المشمر عن ساعدي الجد والعمل.
ومن عدوك؟
كل مستهتر ومغتر بصحته، وشبابه، ومهمل لي.
كيف أخطط لك؟
الحاجة أم الاختراع، وبالاستفادة من غيرك ممن يكبرك سنًّا وقدرًا بتوظيف مهاراتك وهواياتك لبنائي.. ولا تنس أن تستعن بالله أولًا وقبل كل شيء فالموفق من وفقه الله.
كلمة أخيرة:
كأنك لم تنصب ولم تلق شدة *** إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب .
سعود عبد العزيز النداف- الرياض – السعودية
الدفاع عن النفس
من بين الحقوق التي أغفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق الدفاع عن النفس، بينما أقر الإسلام هذا الحق قبل أربعة عشر قرنًا.
وقد ورد الكثير من الآيات والأحاديث النبوية التي تقر شرعية الدفاع ضد المعتدين عمومًا، وتبين كيفية رد اعتدائهم، ومنزلة المدافعين عن حقوقهم.
قال تعالى: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: 194). وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: ٦٠).
ومن أدلة حق الدفاع عن النفس في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهید» (رواه ابو داود).
والخلاصة أن الإسلام أقر حق الدفاع عن النفس عند تعرض الإنسان لخطر محقق يقع عليه، وهو حق أغفله واضعو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
من كتاب: «حقوق الإنسان في الإسلام والرد على الشبهات المثارة حولها» للدكتور سليمان بن عبد الرحمن الحقبي.
انتقاء: عبد الله بن إبراهيم الحافظ- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل