العنوان استشعري حبه
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993
مشاهدات 35
نشر في العدد 1036
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 02-فبراير-1993
استشعري حبه
من منا لا يحب
الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟؟
لا أحد!!
كلنا نحبه
ونتمنى أن نكون معه في جنة الخلد بإذن الله. وأيضًا من يخصهم المصطفى صلوات الله
وسلامه عليه بشفاعته.
إن الطريق إلى
محبة الرسول الكريم سهل جدًا.. ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ
تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (آل عمران: 31)...
باتباعنا لسنة
المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ننال حبه وحب الله تعالى لنا.. غنيمة وأيَّة غنيمة..
وهل هناك ما هو أعظم من ذلك وأشد منه سرورًا يدخل القلب من أن ننال محبة الله
تعالى ومحبة نبيه.
من يحب الرسول
يتبع سنته، ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم حريصون على اتباع السنة في كل
صغيرة وكبيرة من أمور حياتهم وبلغ من حبهم له -صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا
يقلدونه في أمور دقيقة قد يَغْفُل الكثيرون عنها أتُرى هل بلغ منا الحب لرسول الله
ما بلغ منهم.. هل نحن حريصون على السنة في جميع أمور حياتنا؟؟ ألسنتنا تجيب بنعم
لكن واقعنا مع الأسف الشديد يقول لا.
فنحن نلهج
بالسنة وأهميتها لكننا في أمور كثيرة من أمور حياتنا نتقاعس عنها أو نجهلها، فنحن
نعيش في زمن قد كثرت فيه الفتن، واختلط الحق بالباطل وأحيانًا نعلم تلك السنة
لكننا نتكاسل في تنفيذها أتعلمون لماذا؟؟ لأن حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم
يبلغ بنا ما بلغ من أصحابه ولم يسر في كياننا كما سرى فيهم ولم نستشعره بكل
جوارحنا كما استشعروه، لو كان حبه -صلى الله عليه وسلم- قد ملك علينا أفئدتنا وصار
إلينا أحب من الزوج والولد والناس أجمعين لكنا نعيش حياة أخرى غير تلك التي نعيشها
اليوم واتسمت شخصياتنا بسمات مختلفة غير التي تتسم بها اليوم!!
لو كان حبه -صلى
الله عليه وسلم- قد غدا الحب الأول في قلوبنا لنبذنا الكثير الكثير من مظاهر
الجاهلية التي نحياها اليوم ولأبْغَضْنَا الكثير من البدع التي صارت تحيط بنا من
كل جانب ولصبغنا حالنا وحياتنا بصبغة إسلامية خالصة 100% لو استشعرنا هذا الحب كما
ينبغي لنقلناه من قلوبنا إلى قلوب أطفالنا وجعلناهم يستشعرون هذا الحب من خلال ما
نحكيه لهم عن صفاته وسيرته وغزواته.. لكننا مع الأسف الشديد لا نفعل فقد شغلتنا
أمور الحياة المهمة عن الأهم منها فتشاغلنا بها.
نسأل الله تعالى
أن يغفر لنا ما قصرنا فيه من حبنا رسوله -صلى الله عليه وسلم- وذلك حين تقاعسنا في
اتباع سنته في أمور كثيرة، كما نسأله تعالى أن يمكن لهذا الحب في قلوبنا فيجعلنا
ننشغل به قبل أن ننشغل بأي أمر دنيوي آخر وأن يعيننا على اتباع السنة ما أمكن.
سعاد الولايتي