; رغم دخوله لندن بتأشيرة «رسمية» اعتقال الشيخ رائد صلاح في بريطانيا. كلمة السر «اللوبي الصهيوني» !! | مجلة المجتمع

العنوان رغم دخوله لندن بتأشيرة «رسمية» اعتقال الشيخ رائد صلاح في بريطانيا. كلمة السر «اللوبي الصهيوني» !!

الكاتب د. أحمد عيسى

تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2011

مشاهدات 51

نشر في العدد 1960

نشر في الصفحة 14

السبت 09-يوليو-2011

اعتقلت الشرطة البريطانية «سكوتلانديارد» الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨م، الذي كان في زيارة العاصمة «لندن». وقالت وزارة الداخلية: إنه يجرى العمل على ترحيله من بريطانيا وقال « د . حسن صنع الله أحد مرافقيه: إن «الشرطة اعتقلت الشيخ في الحادية عشرة مساء الثلاثاء ٢٨ يونيو في الفندق الذي يقيم فيه بوسط لندن. ونقلت وزارة الداخلية الشيخ إلى معسكر اعتقال قرب مطار هيثرو يوم الأربعاء ٢٩ يونيو.

يتمتع «اللوبي» بعلاقات واسعة مع قمة هرم الدولة.. ولا يتردد في استخدامها حين يحتاج إليها

في حال ترحيل الشيخ سيحرم من دخول الأراضي البريطانية لمدة عشر سنوات

ولا يخفى على أحد أن اللوبي الصهيوني وراء كل ذلك، وفي هذا المقال نستعرض كيف وقعت السياسة البريطانية تحت سيطرته. وكانت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني قد قدمت في نوفمبر ۲۰۰۹م برنامجا خطيرا ومثيرا كشف بشجاعة باهرة حقيقة هذا اللوبي، وتأثيره المباشر على السياسة البريطانية؛ لتبقى دائما مناصرة لـ«إسرائيل» على طول الخط

تستخدم قوى الضغط هذه كل ما تستطيع، خاصة المال والنفوذ والإعلام فهي مركز قوة ونفوذ وابتزاز يستخدم المال الشراء الساسة والإعلاميين المسخ الحقائق والضغط لتكميم الشرفاء. فكيف تعمل هذه المراكز ؟ ومن الذي يديرها وكيف تحصد النتائج؟! 

كان الشيخ «صلاح» قد دخل لندن بتأشيرة دخول رسمية، في زيارة تستهدف إلقاء سلسلة محاضرات قال «صنع الله»: إنها تستهدف إطلاع الرأي العام العالمي على أوضاع الأراضي الفلسطينية والمسجد الأقصى».. وقد التقى الشيخ عددا من البرلمانيين والحقوقيين البريطانيين وغير البريطانيين في مقر البرلمان.

ويُذكر أنه في حال ترحيل الشيخ فإنه سيحرم من دخول الأراضي البريطانية لمدة عشر سنوات، غير أن مرافقيه أكدوا إصراره على اتخاذ التدابير القانونية لإلغاء قرار ترحيله من الأراضي البريطانية.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية في بيان: إن وكالة الحدود في المملكة المتحدة تضع الآن الترتيبات اللازمة لإبعاد الشيخ «صلاح» من البلاد، ويجرى الآن إجراء تحقيق كامل لمعرفة كيفية تمكنه من دخول الأراضي البريطانية».. وأضاف البيان: إن صلاح كان مستبعدا من دخول الأراضي البريطانية، لكنه تمكن من الدخول، ولم يشر البيان إلى أنه دخل بريطانيا بتأشيرة دخول رسمية.

مناصرون

يقول معد ومقدم البرنامج: «الواضح أن «إسرائيل» لها مناصرون في كل الأحزاب الرئيسة في بريطانيا»، وأظهر على الشاشة حوارا برلمانيا بين سكرتير جمعية أصدقاء «إسرائيل» المحافظين «CFI» ، وهو عضو البرلمان في حزب المحافظين، سأل زميله في حزب العمال وهو عضو في البرلمان ونائب رئيس جمعية أصدقاء «إسرائيل» العمال «LFI»، فرد عضو العمال قائلا: إن «إسرائيل» هي حليفة قريبة لنا، وعلاقتنا بها دائما دافئة ومثمرة وستبقى هكذا»، أليس غريبا أن يعمل السياسيون لصالح دولة خارجية؟

النائب البرلماني «مايكل ماتيس»، عضو لجنة الاستخبارات والأمن ووزير أيرلندا الشمالية السابق، قال للبرنامج: إن اللوبي المؤيد لـ«إسرائيل» في جسمنا السياسي هو الأكثر قوة، لا يوجد شيء يستطيع أن يمسهم أو ينال منهم، وأعتقد أن ضغطهم يتم بتكتم شديد، وفي أماكن غاية في العلو، وقد يكون هذا هو السبب في أنه فعال».

 كان ذلك في برنامج Dispatches، تحت عنوان insid britanis,s israel lobby أعده وقدمه المحلل السياسيPeter Oborne  يوم ١٦ نوفمبر ٢٠٠٩م، ويمكن إعادة مشاهدته عن طريق موقع القناة الرابعة أو «يوتيوب»، وكذلك في الكتيب الذي نشره على موقع القناة لرفض شركات النشر طبعه خوفا من اليهود وهو تحت عنوان The pro-Israel lobby in Britain (1)

فتنة المال

المال هو عامل رئيس لعمل اللوبي الصهيوني، حيث يتبرع رجال الأعمال وغيرهم بعشرات الآلاف من الجنيهات لصالح الحسابات البنكية للساسة وللأحزاب. وجمعية أصدقاء «إسرائيل» من المحافظين تعتبر واحدة من أنشط مراكز التدخل داخل البرلمان البريطاني، ولم أصدق حين علمت . كما انزعج مقدم البرنامج أيضا - أن هذه الجمعية تحوي %۸۰ من أعضاء البرلمان عن المحافظين.. وقد بدأت هذه المنظمة عام ١٩٧٤م، وفي عام ١٩٨٤م كانت «تاتشر» رئيسة الوزراء السابقة وأحد مؤسسي جمعية أصدقاء «إسرائيل»- رئيس فرع المنظمة في دائرتها «فينشلي»، وكانت أول رئيس وزراء بريطاني يزور «إسرائيل» عام ١٩٨٦م. 

يتساءل البرنامج هل هناك علاقة بين الخط الناعم الذي ينتهجه حزب المحافظين تجاه «إسرائيل» وهذه التبرعات؟ 

يقول «مايكل إنكرام» وزير خارجية الظل سابقا بين عامي ۲۰۰۱ و ۲۰۰۵م: «لقد عاصرت العلاقة بين المتبرعين والسياسة الخارجية «الإسرائيلية»، فهم مغرمون بـ«إسرائيل»، ونحن-أي الحزب-نستمع إليهم».. وتحدث المحرر عن خوف أعضاء البرلمان حينما حدثهم عن نيته في عمل البرنامج ؛ بل إن أحدهم صمم أن يخلع المحرر بطارية هاتفه وليس فقط إغلاقه خوفا من التنصت من قبل اللوبي «الإسرائيلي»

البرلمان

وفي البرلمان الذي من المفترض أن يعبر عن رأي الأمة، فإن أعلى درجات تأثير اللوبي تكون واضحة بالضغوط الكثيرة، مثال ذلك حينما غزت «إسرائيل» ببطشها لبنان منذ ثلاث سنوات ردا على بعض الصواريخ اللبنانية في الشمال والذي قتل فيه جنديان وأسر آخران، كان رد فعل «إسرائيل» عنيفا بكل المقاييس. ففي هذا الغزو قتل أكثر من ألف لبناني، ودمر ما يعادل أكثر من ٣,٦ مليار دولار من الاقتصاد اللبناني.

وحصل وزير الخارجية البريطاني الحالي وليام هيج على تبرع بمقدار ٢١ ألف جنيه إسترليني من هؤلاء الأصدقاء.. وفي يوليو من ذلك العام، قام «هيج» في البرلمان وقال: إن جزءا من رد فعل «إسرائيل» كان غير متكافئ يشمل ذلك الاعتداء على المدنيين والبنية التحتية اللبنانية وهذا قد يضر الهدف «الإسرائيلي» على المدى البعيد.

وطبعا هذا لم يعجب جمعية الأصدقاء خاصة اللورد اليهودي «كالمس»، وهو مالك شركات «ديكسون» الذي هدد بسحب الدعم المالي الحزب المحافظين وكتب ضده في المجلات وبذا لم يحصل هيج على أي تبرعات أخرى من الجمعية بعد ذلك.

ويعلق «إنكرام» على ذلك فيقول: «إن اللورد كالمس» يعتبر أي انتقاد ولو كان هادئا أو في محله هو ضرر لدولة «إسرائيل» ويقول «دالتون»: «يريد اللوبي أن يعمل كالرقيب الذي يمنع حتى الكلام، ويستخدم سلاح المال لذلك».

 بعد كلمة «هيج»، عقد مدير جمعية الأصدقاء اجتماعا مع «ديفيد كاميرون» رئيس الحزب اتفقا فيه على أن تعبير رد الفعل غير متكافئ يجب ألا يستخدم لوصف ما فعلته «إسرائيل» في لبنان».. ويذكر الجميع أنه في يوليو الماضي، حينما لم يذكر «كاميرون» غزة قال بالحرف الواحد : «أنظر حولي فأجد كبار المتبرعين لنا، فالشكر الخاص لكم»، ويؤكد نائب برلماني يهودي أن كاميرون» يتكلم أمام من يساندونه ماديا .

حاول المحرر أن يصل إلى ميزانية الجمعية فوجد صعوبة فحساباتهم غير مفتوحة، ولكنه قدر أن تكون الميزانية أكثر من عشرة ملايين جنيه إسترليني.

توني بلير

كانت فترة «توني بلير» هي بداية تغلغل اللوبي الصهيوني في الحكومة، يقول «جون ماندلسون» رئيس رابطة أصدقاء «إسرائيل» العمال سابقًا: «إن الصهيونية متفشية في عهد العمال الجديد، وحضور «بلير» اجتماعات أصدقاء «إسرائيل» أمر تلقائي».و«ماندلسون» هو الآن كبير مسؤولي جمع المال لصالح حزب العمال، وقد أرسل الحزب بعض أعضائه لزيارة «إسرائيل» أكثر مما ذكرنا عن الذي أرسلتهم جمعية أصدقاء «إسرائيل». 

وقبل أن يصبح زعيم الحزب عام ١٩٩٤م قابل بلير» شخصا يهوديا اسمه «مايكل ليفي»- معروف بأنه مليونير موسيقى «البوب»- في حفل أعدته السفارة الصهيونية في لندن. ومنذ ذلك الحين أصبحا صديقين يلعبان التنس معا وأصبح هو كبير جامعي الأموال لصالح بلير»، ويقدر أنه جمع ١٥ مليون جنيه الصالح حزب العمال، قبل أن يتم اتهامه في فضيحة المال لشراء الألقاب. وحينما أصبح «بلير» رئيسا للوزراء عام ۱۹۹۷م، أعطى «ليفي» لقبا فخريا مدى الحياة وجعله مبعوثًا خاصًا للشرق الأوسط، ولأنه ليس وزيرا فلم يحاسب على أي محادثات ناجحة أو فاشلة في هذه المنطقة.

سم القلم

معظم الإعلام البريطاني يأخذ خطًا مساندا لـ «إسرائيل».. فهذا «روبرت مردوخ» اليهودي لا يخفي تعاطفه مع «إسرائيل». وهو يملك الإمبراطورية الصحفية News International التي تتحكم في ٤٠% من الصحافة البريطانية «تايمز، صنداي تايمز صن نيوز أوف ذي ورلد».. ويأخذ نفس الخط مجموعتا التيليجراف والإكسبرس 

وتناقلت وسائل الإعلام بشكل مكثف ومؤثر ما حدث للفلسطينيين بقطاع غزة في يناير ۲۰۰۹م، وكانت الصورة واضحة إلا إذا قرأت نيوز «أوف ذي ورلد» أو «ميرور» التي تقول : إن «إسرائيل» تحت تهديد من جاراتها .. ويكفي أن تعلم أن المحررين سافروا إلى «إسرائيل» على نفقة جمعية المركز البريطاني «الإسرائيلي»

للاتصالات والأبحاث «BICOM»، وقد أوضح البرنامج أن هذا المركز ثري وخطير يعمل لصالح «إسرائيل» داخل بريطانيا. وقابل المحرر أحد «الإسرائيليين» الذين كانوا يعملون من قبل في هذه المراكز، واسمه البروفيسور ديفيد نيومان»، الذي قال: كنا نعمل حتى نتمكن من توصيل رسالة «إسرائيل» داخل الجامعات البريطانية».

وزير خارجية الظل الأسبق: هناك أشخاص يشجعون «إسرائيل» بقوة في حزبي المحافظين والعمال 

 ولكن اتضح له أن هذا المركز يخالف ما يعتقده، وقال: «إن «BICOM»، كانت تساند «إسرائيل» مساندة عمياء ففي حين توجد مناقشات داخل إسرائيل عن الضفة الغربية- هل نستمر في احتلالها أم لا؟ وهل المستوطنات شرعية أم غير شرعية؟-لا يطرح هذا الطرح في بريطانيا، وإنما تكون المساندة لـ«إسرائيل» دون نقاش مهما فعلت «إسرائيل».

وسئل «نيومان» عن رئيس المركز وهو من«.Poju Zabludowicz« أثرى أثرياء بريطانيا، فاعتبره أحد قياديي المجلس اليهودي- وهو بمنزلة مجلس اللوردات-لأكبر المتبرعين اليهود، وهو من أصل فنلندي لديه بيت ضخم في لندن يقدر بثلاثة ملايين وأبوه صنع ثروته من بيع المدافع والذخيرة «الإسرائيلية» حول العالم، وكان هو أيضا يعمل في تجارة السلاح قبل أن يتركها إلى تجارة العقارات، ويملك الآن أربعة فنادق بكازينو في «لاس فيجاس»، وقدم إلى «كاميرون» من قبل ١٥ ألف جنيه إسترليني عن طريق طرف ثالث في حملته لزعامة الحزب، وقبل «كاميرون» أيضا من تريفر بيرز- من أصدقاء «إسرائيل»-٢٠ ألفا.

والغريب الذي اكتشفه البرنامج، أن «زابلودوفتش» له اهتمامات تجارية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية حيث تملك شركته أكبر سلسلة مراكز تجارية في مستوطنة «مالي أدومين». وفي الوقت نفسه يمنح تبرعات ورشاوى للساسة البريطانيين، فكأنه يؤمن-كما قال «رباي جولد برج» أحد رجال الدين اليهود بأن هذه المستوطنات باقية، رغم مخالفة ذلك للخط الرسمي المعلن، وهو أن المستوطنات غير قانونية وعقبة في طريق السلام.

Cameron: My values are Jewish values

بدأ تغلغل اللوبي الصهيوني في مفاصل الحكومة خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق « توني بلير»

رجال الأعمال اليهود يتبرعون بعشرات الآلاف من الجنيهات للعديد من الساسة والأحزاب

جمعية أصدقاء إسرائيل المحافظينcfi تضم80% من أعضاء البرلمان عن حزب المحافظين

أعداء «إسرائيل»

أصبح التهديد بتهمة «العداء للسامية سلاحًا مشهرًا ضد أي كاتب ينتقد «إسرائيل» وترى هذه المراكز أن هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» وجريدة «الجارديان» أكبر أعداء «إسرائيل» في أوروبا، واللوبي الإسرائيلي» يجعلهما تحت التهديد والضغط المستمر. فحينما كتب كريس ماجريل مراسل «الجارديان» مقالا مطولا عام ٢٠٠٦م عن المقارنة بين «إسرائيل» وجنوب أفريقيا في التفرقة العنصرية(٢)، تحت عنوان «worlds apart»، اجتمع السفير «الإسرائيلي» في لندن مع بعض أعضاء اللوبي وكانوا غير سعداء بما كتب، واتفقوا على زيارة الجريدة واتهموها بأنها تنشر العداء للسامية وتشيع العدوان على اليهود.

 وهناك منظمة تسمى «كاميرا» «CAMERA» ترصد ما يكتب في أوروبا وبريطانيا بالذات وتبدأ في كتابة مئات أو آلاف الشكاوى ضد من يلوم «إسرائيل»... واكتشف البرنامج وجود مؤسسة تهاجم هيئة الإذاعة البريطانية على الإنترنت تسمى ،«Honest Reporting» وبعد أن تتبعها وجدها تعمل من القدس بأموال «إسرائيلية».

الكل يعلم كيف رفضت هيئة الإذاعة البريطانية تقديم الفيلم القصير لدعوة الناس إلى التبرع لصالح غزة، واتضح أن ذلك كان نتيجة ضغوط اللوبي «الإسرائيلي». ويقارن البرنامج الموقف بما أذاعته «BBC» عام ۱۹۸۲م من حملة التبرعات لصالح لبنان مما يتضح منه أن هذه المراكز «الإسرائيلية» أصبحت أكثر ضغطا وأكبر تأثيرا .

مراكز ضغط نشيطة تعمل على تقليص الاختيارات أمام الساسة لتصب في النهاية لصالح إسرائيل

 وفي شهر أبريل الماضي «۲۰۱۱م»، اتهم تحقيق داخلي لهيئة الإذاعة البريطانية «جيرمي بوين» - أحد كبار مراسليها في الشرق الأوسط- بانتهاك شروط الحيادية وعدم الدقة أثناء تغطيته لشؤون المنطقة واعتبر المراقبون نتائج التقرير انتصارًا للجماعات اليهودية التي طالبت بعدم نشر نتائج التقرير باستقالة «بوين» من منصبه كمحرر لشؤون الشرق الأوسط، وقيام «BBC» بتصحيح ما نشره على موقعها . ومن بين ما تم التحقيق فيه، تقرير نشر في يونيو ۲۰۱۰م تحت عنوان «ستة أيام غيرت وجه الشرق الأوسط»، حاول فيه تحليل حرب يونيو ١٩٦٧م، وما أشار إليه بـ«الحس الفطري للصهيونية من جهة التوسع».

وتحدث «بوين» عن تحدي «إسرائيل» للقانون الدولي، وتفسيره حسب ما يتطابق مع مصالحها .

تغير السياسة البريطانية

لقد حدث تغير جذري في سياسة بريطانيا تجاه «إسرائيل»، ففي حين دعا وزير الخارجية السير دوجلاس هوم عام ۱۹۷۰م إلى تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم (٢٤٢) بشأن انسحاب «إسرائيل» مما احتلته عام ١٩٦٧م، وفي حين وصفت «تاتشر» ضرب «إسرائيل» للمفاعل النووي العراقي عام ۱۹۸۱م بأنه «انتهاك خطير للقانون الدولي»، واشتركت تاتشر مع أوروبا في منع السلاح عن اسرائيل بعد غزوها للبنان عام ۱۹۸۲م، واستمر المنع لمدة ١٢ عاما، إلا أن الوضع اختلف فقط انظر إلى ما حدث مع كلمات هيج»، وانظر إلى زيادة تصدير السلاح البريطاني لـ«إسرائيل» بعد حرب لبنان عام ٢٠٠٦م.

لقد استخدمت أمريكا «الفيتو» في مجلس الأمن لصالح «إسرائيل» أربعين مرة منذ عام ۱۹۷۲م، وكانت بريطانيا تأخذ عكس اتجاه أمريكا .. ولكن حكومة العمال منذ عام ۲۰۰۳م تغيرت نتيجة الضغط اليهودي، وامتنعت عن التصويت في كل القرارات الخاصة بالشرق الأوسط.

ومن أمثلة تدخل اللوبي حديثا – بعد تقرير «جولدستون»- أنهم اتصلوا بزعيم حزب المحافظين، ثم حصلوا منه على بيان يقول: إذا لم تعاد كتابة التقرير ليعكس دور «حماس» في ابتداء النزاع؛ فإننا نهيب بالحكومة أن ترفض القرار.

يقول مايكل إنكرام وزير خارجية الظل سابقًا بين عامي ۲۰۰۱ و ٢٠٠٥م، تأكيدًا لما سبق: «هناك أناس يشجعون «إسرائيل» بقوة سواء في المحافظين أو العمال». ويقول «ريتشارد دالتون» سفير بريطانيا في إيران سابقا بين عامي ۲۰۰۳ و ٢٠٠٦م: «هناك مراكز ضغط نشيطة تحاول تقليص الاختيارات أمام الساسة البريطانيين؛ ليبقى الاختيار الذي تتبناه هذه المراكز الصالح «إسرائيل».

نائب برلماني: هذا اللوبي هو الأكثر قوة في جسمنا السياسي ولا يوجد شيء يستطيع أن يمسهم. وأعتقد أن ضغطهم يتم بتكتم شديد وفي أماكن غاية في العلو !

هذا التأثير يعمل في مجموعة مراكز ضغط نشيطة تعمل على تقليص الاختيارات أمام الساسة لتصب في النهاية لصالح إسرائيل» متنوعة من الطرق مثل الرعاية المتواصلة للنواب البريطانيين والتبرعات السياسية وتوفير ملخصات البحوث.. ويتمتع اللوبي الإسرائيلي بالاتصالات الواسعة على أعلى قمة هرم السياسة البريطانية، كما لم يتردد في استخدامها خلال الأوقات المناسبة.. فهل يمكننا أن نفعل بعض ذلك كمسلمين داخل بريطانيا، ونحمي من يأتي لزيارتنا مثل الشيخ رائد صلاح؟!

المراجع

  1. ISRAEL LOBBY IN BRITAIN THE PROBy James Jones and Peter Oborne. November 2009

 

http://www.channel4.com/culture/ microsites/D/dispatches/israel/ proisraellobbypamphlet.pdf

  1. Worlds apart by Chris McGreal The Guardian, Monday  6 February 2006
  2. BBC Transcript of «Israel,s Secret Weapon»

Transcript, BBC World Service, 29 June 2003

http://news.bbc.co.uk/nol/shared/spl

/hi/programmes/correspondent/

transcripts/17_03_2003.txt

  1. How 1967 defined the Middle

East. The BBC Middle East 

editor Jeremy Bowen.

http://news.bbc.co.uk/1/hi/6709173. stm

4 June 2007

 

الرابط المختصر :