; افتتاح المقر المؤقت للجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان افتتاح المقر المؤقت للجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-1989

مشاهدات 74

نشر في العدد 920

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 13-يونيو-1989

 

تم افتتاح المقر المؤقت للجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عصر يوم الأحد ٤/٦/۱۹۸٩وذلك في حفل طيب للرجال فقط حضره عدد من الضيوف يتقدمهم محافظ حولي السيد عبد اللطيف محمد البرجس.

 

وقد بدئ حفل الافتتاح بآيات من كتاب الله رتلها الطفل عمر الحوطي، تلا ذلك كلمة رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع هذا نصها:

 

•    كلمة رئيس جمعية الإصلاح:

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أيها الإخوة الأفاضل: تحتفل جمعية الإصلاح الاجتماعي اليوم بافتتاح المقر الجديد المؤقت للجنة النسائية التابعة لها، ريثما تنتهي الجمعية من بناء مقر ثابت.

 

أيها الإخوة: لقد كرم الإسلام المرأة أيما تكريم وأعطاها الحقوق الكاملة وفق الكتاب والسنة، وجعل مكانتها كأم مكانة عظيمة وهي المدرسة الأولى للأبناء تربيهم وتسهر على رعايتهم وتنشئتهم وترسخ العقيدة والآداب الإسلامية في نفوسهم.

 

فالأم مدرسة إذا أعددتها     أعددت شعبا طيب الأعراق

 

كما أنها الداعية المرشدة في صفوف النساء، وهي التي تحفظ الرجل في دينه وبيته وماله وصدق رسول اللهحيث قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ثم قال:

 

«والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها».

 

من هذا المنطلق شكلت جمعية الإصلاح الاجتماعي اللجنة النسائية عام ١٤٠٣هـ الموافق ۱۹۸۳ من أجل بناء حركة نسائية واعية وداعية، وترشيد دور المرأة في المجتمع، ورعاية القيم الإسلامية وتكريس المنهج الإسلامي في البيت والأسرة وتربية الطفل.

 

وقد أعلنت اللجنة أهدافها كالتالي:

 

١- إعادة بناء شخصية المرأة الكويتية بناء عقائديًا وفق الكتاب والسنة.

 

٢- توعيتها بدورها كمربية للأجيال، وكمواطنة صالحة في ضوء المفاهيم الإسلامية.

 

٣- توجيه اهتمامها نحو المشاكل والمظاهر الاجتماعية السلبية التي يعاني منها المجتمع وما ينعكس منها بصورة خاصة على الأسرة.

 

٤- تعريف المرأة بمعاناة أختها المسلمة في العالمين العربي والإسلامي، وذلك من أجل دعم صمود المرأة المسلمة في كل مكان.

 

٥- الاهتمام بالطفل، والعمل بكل ما من شأنه المساهمة في بناء شخصيته وتأصيل هويته الإسلامية والعربية.

ولقد قامت اللجنة بأنشطة عديدة لتحقيق تلك الأهداف الخيرة.

 

ومن الأنشطة الموجهة للمرأة:

 

أولاً: الملتقيات الأسرية: وكان آخرها الملتقى الأسري الثالث الذي أقيم في صفر ١٤٠٩ تحت شعار «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول».

 

وقد ضم الملتقى ركنًا لمخيم عالم الطفل وركن مكتبة الأسرة التربوية، كما نظمت ثلاث ندوات عناوينها «انحراف الشباب بين مسؤولية الأهل والمجتمع» «ودور الجمعيات واللجان النسائية والمؤسسات الاجتماعية في مواجهة انحراف الشباب» «وتجارب تربوية في تنشئة وتقويم الشباب».

 

ثانيا: المعارض الخيرية: وكان آخرها المعرض الخيري الثاني عشر الذي أقيم في ربيع الأول ١٤٠٩هـ تحت شعار «ويربي الصدقات» وأن ريع تلك المعارض كله يصرف في مجال البر والخير وعون الإخوة المسلمين.

 

هذا عدا عن الندوات والمحاضرات المتعددة الموضوعات والأهداف.

 

كما أن اللجنة أصدرت سلسلة من الكتب التوجيهية والتربوية والدينية كسلسلة قصص الأنبياء الخاصة بالأطفال وقصص القرآن کما أصحاب الكهف وغيرها.

 

أما الأنشطة الموجهة للطفل فمنها:

 

أولاً: أسابيع الطفل، وكان آخرها أسبوع الطفل الرابع من ۱۸- ۲۳/۲/۱۹۸۹ تضمن ندوة للأمهات بعنوان «الأسرة والدور المطلوب في ثقافة الطفل» ومحاضرة خاصة للأبناء للشيخ أحمد القطان بعنوان «حديث إلى أبنائي» كما ضم ركن معرض المنتوجات والأزياء الإسلامية أسهمت فيه كثير من سفارات الدول الإسلامية.

 

ثانيا: المدارس الصيفية: تفتتح اللجنة مدارس صيفية تدرس فيها المواد المقررة مع التأكيد على حفظ القرآن الكريم وتلاوته والتدريب على مهارات علمية وثقافية، كالكمبيوتر والطباعة والأشغال اليدوية وغيرها.

 

هذا عدا عن نادي الأطفال والاحتفالات والمهرجانات العديدة التي تقام في منتصف شهر رمضان المبارك والأعياد والعطل الرسمية.

 

وسعيًا من اللجنة النسائية في نشر الوعي الصحي بين جمهور النساء والأطفال فقد شكلت من عضواتها لجنة طبية تعمل في مجال اختصاصها وتوزع النشرات والكتيبات التي تساعد على تحقيق هدفها.

 

كما أن اللجنة لم تغفل عن دورها في مواجهة ومعالجة مشاكل المجتمع، على أسس علمية ودراسات موضوعية وخاصة فيما يتعلق بوضع الشباب في المجتمع، حيث إنهم عماد الأمة ورجال المستقبل، وانطلاقًا من إيمانها بهذا الدور المهم، ومشاركة منها في تعميق التعاون مع جمعيات النفع العام والمؤسسات الاجتماعية والأفراد، لمواجهة انحراف الشباب فإنها أقامت عدة ندوات ومحاضرات حول هذا الموضوع شارك فيه عدد من أساتذة التربية، ومن مسؤولي وزارة الداخلية كما أنها طرحت مسابقة لتقديم بحوث تتناول تحديد مشاكل انحراف الشباب وطرق معالجتها من النواحي الدينية والاجتماعية والنفسية والصحية. وقد ورد فيض من البحوث من أغلب دول العالم العربي والإسلامي قام بتقييمها لجنة من أساتذة جامعة الكويت.

 

أيها الإخوة الأفاضل هذه خلاصة موجزة عن اللجنة النسائية التابعة للجمعية والتي تحتفل اليوم بمناسبة انتقالها إلى مقرها الجديد المؤقت.

 

ونشاط اللجنة النسائية هو جزء من نشاط الجمعية ككل، حيث إن الجمعية تعمل جاهدة على تحقيق أهدافها الخيرة من العناية بالدين والدعوة إليه وبث الأخلاق الفاضلة وتشجيع أعمال البر والخير ومناصرة الحق والعدل في ظل المثل الإسلامية وجمع الأمة على مبادئ الإسلام ودعوتها للأخذ به عقيدة ومنهجًا وسلوكًا، وإرشاد الشباب إلى طريق الحق والاستقامة وشغل أوقات الفراغ بما يفيد وينفع.

 

ومن أجل تحقيق تلك الأهداف شكلت الجمعية اللجان المتخصصة مثل لجنة الزكاة والخيرات ولجنة مراكز تحفيظ القرآن الكريم، واللجنة الثقافية ولجنة العالم الإسلامي ولجنة الدعوة الإسلامية ولجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان ولجنة العلاقات العامة، ومركز الشباب.

 

وفي الختام، إنني أبتهل إلى الله العلي القدير أن يبارك بجهود جميع الإخوة العاملين في مجال الدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي وأن يجعل عمل الجميع خالصًا لوجهه الكريم.

 

كما أسأله أن يسدد خطانا جميعًا لما يحبه ويرضاه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

•    كلمة اللجنة النسائية.

 

ثم تلا ذلك كلمة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي ألقاها بالنيابة السيد عبد الله سليمان العتيقي أمين عام الجمعية وهذا نصها:

 

الوالد الكبير رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي.

 

السادة الأفاضل أعضاء مجلس الإدارة ضيوفنا الكرام.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

وبعد الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، كلمات مباركات علمنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن نرددها في مواطن الشكر والاعتراف بالمنة.

 

ها نحن اليوم نرددها وقد اجتمع لنا أمران، فضلهبأن يسر لنا هذا المكان الطيب لتكمل به مسيرتنا في درب الخير والإصلاح، ثم وجودكم بيننا لتشاركونا حفلنا بافتتاحه ومباشرة النشاط فيه، وإننا لندرك في الوقت نفسه أن انتقالنا إلى هذا المكان الرحب مقارنة إلى ما كان عليه مقرنا المتواضع في الروضة سيزيد من أعبائنا ومن ثقل المسؤولية الملقاة على عواتقنا والتي ارتضينا حملها منذ ست سنوات مضت، يوم أن أتاحت لنا جمعيتنا المباركة- جزاها الله ورجالها عنا وعن الإسلام كل خير- سبيل العمل النسائي العام بتشكيل لجنتنا النسائية وهيأت لها من أسباب الدعم المادي والمعنوي ما مكنها، وبفضل الله أن تحقق الإنجازات والمساهمات في مجال العمل النسائي الإسلامي، مما جعل من أنشطتها وبرامجها نموذجًا يحتذى به من قبل الكثير من اللجان والجمعيات داخل الكويت وخارجها.

ضيوفنا الكرام:

 

لقد وضعت اللجنة النسائية نصب عينيها قضيتين مهمتين هما المرأة والطفل، بالنسبة للمرأة كان هدفنا الأول السعي لإعادة بناء شخصيتها بناء عقائديًا وفق الكتاب والسنة وتوعيتها بدورها كمربية للأجيال، وكمواطنة صالحة في ضوء المفاهيم الإسلامية الصحيحة، حيث لا يخفى على الحضور خطورة انجراف المرأة وابتعادها عن الالتزام بالإسلام وتوجيه اهتمامها نحو المشاكل والظواهر السلبية التي يعاني منها مجتمعنا وما ينعكس منها بصورة خاصة على الأسرة بدل اهتمامها بزخرف الحياة الدنيا، كما لم تتوان اللجنة عن العمل على تعريف المرأة بالكويت بمعاناة أختها المسلمة في أقطار عالمنا العربي والإسلامي ودعم قضاياها ماديًا ومعنويًا، وفتح سبيل العمل الخيري التطوعي أمام الكثيرات، وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف باشرت اللجنة تنظيم العديد من الأنشطة والبرامج الدورية الأسبوعية منها والسنوية والتي حضرتها آلاف السيدات الفاضلات فأقامت المعارض الخيرية والملتقيات الأسرية وعقدت الندوات والمحاضرات والدروس ونظمت الأنشطة الصيفية للاستفادة من وقت الفراغ المتحقق في فترة الإجازة، بما ينفع المرأة وينمي مواهبها ويعود بالخير عليها وعلى أسرتها.. وهي في أنشطتها هذه تحرص على الانفتاح على فعاليات المجتمع النسائي في الكويت مؤسسات وشخصيات، وتسعى إلى مد جسور التعاون مع كل المخلصين فيه ولا تتردد عن المشاركة في نشاط تدعى إليه وترى فيه من المصلحة ما يعزز موقع المرأة المسلمة الملتزمة ويبرز نشاطها الجاد والأصيل.

 

أما بالنسبة للطفل فلا يختلف اثنان فيما يتعرض له من وسائل تفتح له أبواب الانحراف والابتعاد عن دينه، ولهذا فإن من الأهداف التي حددتها اللجنة الاهتمام به والعمل بكل ما من شأنه المساهمة في بناء شخصيته وتأصيل هويته العربية والإسلامية، وتقديم البدائل الإسلامية له في كل المجالات، واستغلال طاقاته وتنمية مواهبه وقدراته في بيئة إسلامية، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، فقد سعت اللجنة إلى وضع وتنفيذ برامج وأنشطة شتى كأسابيع الطفل المسلم والمدارس الصيفية والأندية الأسبوعية، بالإضافة إلى تنظيم الحفلات في مناسبات الأعياد والقرقيعان وغيرهما، كما تولى اللجنة اهتمامها الخاص بالفتيات ممن هن في سن المرحلة المتوسطة والثانوية، حيث تنظم لهم البرامج والأنشطة التي تتناسب ومستوى أعمارهن ومداركهن وتخلق جوًا من الألفة والترابط الأخوي بينهن، وتعين الآباء والأمهات على تربيتهن وتوجيههن. وبالإضافة إلى ما ذكرنا من الأنشطة المتعلقة بالمرأة والطفل تحرص اللجنة كذلك على أن يكون لها شرف المساهمة في توفير بعض وسائط الثقافة من كتب وكتيبات وملصقات وأشرطة، مما تحتاجه المرأة والطفل، وهي في سعيها هذا تهدف إلى تعزيز وتوسيع نطاق نشر الأفكار الإسلامية والمبادئ والطروحات التي تتبناها والمستمدة أساسًا من مبادئ ديننا الإسلامي القويم.

 

ولعل في التفصيل الوارد في كتيب الأضواء الذي بين أيديكم ما يغنينا عن التفصيل أكثر بشأن الأنشطة والبرامج التي باشرتها اللجنة.

 

ضيوفنا الكرام..

 

إننا وبرغم ما ذكرنا من إنجازات سعينا إلى تحقيقها خلال سنوات عمر لجنتنا الست، لا ندعي الكمال، بل تعترف بالقصور رغم ما بذلنا من الأسباب، ولعله لا يخفى عليكم أن أحد المعوقات الرئيسة لنشاطاتنا في الفترة السابقة والحائلة دون تنظيم المزيد من الأنشطة والبرامج الدورية التي كنا نطمح في تحقيقها هو عدم توفر المكان المناسب الذي يستوعب أعداد المترددين عليها سواء من النساء أو الأطفال، وها نحن اليوم وقد تجاوزنا هذه العقبة بعض الشيء نستعد لبرنامج حافل نسأل اللهأن يعيننا على تنفيذه والقيام به على الوجه الأكمل، أداء للأمانة التي في أعناقنا تجاه دعوتنا ومجتمعنا وأمتنا، ونحن في هذا كله لا نستغني عن تشجيعكم ودعمكم لناء بل إننا نعتبر انتماءنا لهذه الجمعية المباركة بسمعتها العطرة وأيادي رجالها الخيرة من أسباب توفيقنا وعوامل التفاف القلوب حولنا وتزايد الصفوف خلفنا.

 

وأخيرا لا نخفي عليكم ضيوفنا الكرام أننا وبرغم سرورنا بانتقالنا إلى هذا المكان المتسع مقارنة بما كان عليه مقرنا السابق، إلا أن أفئدتنا لتهفو إلى ذلك اليوم الذي يكتمل فيه بناء مقرنا الدائم إن شاء الله على أرض جمعيتنا الحبيبة، لنعود ونستظل بظلها ولتقوى أشعة الخير والهدى المنبثقة من ذلك المكان المبارك إن شاء الله.

 

وفي الختام نكرر شكرنا وتقديرنا لحضوركم هذا الحفل ونقول: حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

جولة في أركان المقر:

 

وبعد ذلك.. وقبيل أن يتجول الحضور في المقر استمع الجمهور إلى نشيد جماعي للأطفال بعنوان الورد والرياحين، كما استمعوا إلى أبيات من الشعر للطفلتين شمائل يوسف النصف وسمية الحوطي، وكانت لأناشيد الأطفال آثار طيبة في نفوس الحضور.

 

وبعد ذلك قام الجمهور بجولة في أركان المقر شملت:

 

۱- معرض صور أنشطة اللجنة النسائية.

 

۲- معرض منتوجات اللجان الثقافية والطبية والفنية.

 

٣- مكتبة اللجنة النسائية.

 

٤- افتتاح طبق الخير.

 

٥- افتتاح السوق الخيري.

 

٦- زيارة مركز ألعاب الطفل.

 

هذا وقد تم توزيع بعض الكتيبات والنشرات الخاصة باللجنة النسائية على سائر الضيوف الذين تم توديعهم بمثل ما استقبلوا به من إكرام وحفاوة.

الرابط المختصر :