العنوان افتتاح فرع لجمعية الإصلاح في جزيرة فيلكا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1980
مشاهدات 56
نشر في العدد 507
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 16-ديسمبر-1980
يسر جمعية الإصلاح الاجتماعية في الكويت، أن تعلن عن افتتاح فرع لها في جزيرة «فيلكا» هذا الجزء الناسي من أرض الوطن.. وقد افتتح الفرع في الجزيرة رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله علي المطوع، وقد حضر حفل الافتتاح بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية ومختار فيلكا، وعدد غفير من الأهالي في الجزيرة. وقد افتتح الحفل بآية من الذكر الحكيم.. تلا ذلك كلمة لرئيس الجمعية حث فيها الشباب على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، والعمل الدائب على نشر الوعي الإسلامي، وحثهم على التخلق بالأخلاق الإسلامية الفاضلة وأن يكونوا دعاة بررة، متخذين من المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أسوة لهم.. وأن تكون دعوتهم للناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يكونوا المثل الطيب والقدوة الصالحة لسكان هذه الجزيرة الطيبة، ثم تحدث مشرف الفرع السيد أحمد يوسف كما تحدث بعده ناظر ثانوية فيلكا، وهذه كلمة السيد مشرف فرع الجمعية في فيلكا:
- بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم..
أيها الإخوة الأعزاء، أحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يطيب لي ويسعدني أن أرحب بكم وبافتتاح فرع جمعية الإصلاح الاجتماعي بالجزيرة، والذي يعتبر أول فرع للجمعية بالكويت. ومما يبشر بالأمل ويدعو إلى التفاؤل أن يكون افتتاحه في مطلع القرن الخامس عشر الهجري- سائلين المولى -عز وجل- أن يجعل مطلعه قدوم خير للمسلمين، وقد عادوا إلى دينهم وتمسكوا بسنة نبيهم فحل التآلف والتعاون محل الشقاق والتنافر.
إخواني الكرام: إن أعظم ثروة تملكها الأمة هي ثروة الشباب، فهم أغلى ما نملك وأسمى ما نعتز به، فهم عدة الوطن وأمل المستقبل، ولقد قامت الدولة الإسلامية وتقدمت بفضل شبابها المؤمن، فما أحوجنا اليوم إلى شباب مسلم ملتزم بدينه وعقيدته، مثل عمر في رجولته، وعلي في علمه، وخالد في فروسيته وشجاعته، وغيرهم من شباب مدرسة محمد -صلى الله عليه وسلم-. والأمل معقود على شبابنا في هذه الأيام، كي يحملوا ما حمله أسلافهم فيكونوا خير خلف لخير سلف، وهم أحوج ما يكونوا إليه من توجيه سليم، فلا نتركهم يتيهون في ضياع تتخطفهم المبادئ الهدامة، والتيارات الملحدة والأفكار المسمومة، ولا ملجأ ولا نجاة إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الكريم، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-:
«من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».
ففي الدين السعادة في الدنيا والآخرة ﴿وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۦۚ﴾ (الأنعام: ١٥٣).
ولا يخفى أيها الأخوة ما تقوم به جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت من نشاط إسلامي كبير، في سبيل توعية الناس بأمور دينهم، وتوجيه الشباب نحو دينهم والتمسك بعقيدتهم، دستورهم كتاب الله الخالد الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت: ٤٢)، ففيه سعادة البشرية، من حكم به عدل، ومن استمسك به رشد، ومن عمل به هدي إلى صراط مستقيم.
﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ﴾ (الإسراء: ٩).
لذا أيها الأحبة فمن الواجب على كل مسلم حريص على عقيدته غيور على دينه، أن يسعى في نشر الدعوة الإسلامية وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل في محيط المجتمع الذي يعيش فيه.
إخواني، إن من أهم أهداف هذا الفرع هو توعية الناس بأمور دينهم، عن طريق الدروس الدينية كتفسير القرآن والحديث الشريف، وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكذلك من أهدافه توجيه الشباب وتغذيتهم بالثقافة الإسلامية الصافية، وذلك عن طريق المكتبة المجهزة بأحدث الكتب والمراجع الإسلامية، وعن طريق المسابقات الثقافية التي تجرى بين أعضاء وشباب الفرع.. كما توجد في الفرع لجنة لجمع الزكاة والخيرات التابعة للجمعية بالكويت، حيث تقوم بمساعدة الأسر الفقيرة والأفراد المحتاجين.
كما أحب أن أبين لكم الأنشطة التي تمارس داخل الفرع، ومنها النشاط الثقافي الذي يحتوي على المسابقات الثقافية والمنوعة.
والنشاط الاجتماعي والنشاط الرياضي وغيرها من الأنشطة.
وفي ختام كلمتي هذه، لا يسعني إلا أن أتقدم بوافر الشكر لمجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي، وعلى رأسهم السيد الفاضل عبد الله العلي المطوع «رئيس الجمعية»، الذي لبي طلبنا وسعى مشكورًا في تيسير كل الاحتياجات اللازمة للفرع.
كما أرجو منهم أن يواصلوا مساعدتهم لنا وتقديم العون والنصيحة، وأتوجه بالشكر الجزيل إلى حضرات الضيوف الذين لبوا دعوتنا، فجزاكم الله عنا خير الجزاء وبارك فيكم وسدد على درب الخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.