; افتراءات على القانون والقضاء | مجلة المجتمع

العنوان افتراءات على القانون والقضاء

الكاتب محمود غزلان

تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011

مشاهدات 59

نشر في العدد 1956

نشر في الصفحة 36

السبت 11-يونيو-2011

بعض الناس يتذرعون للوصول إلى أهدافهم بكل الوسائل مشروعة أو غير مشروعة، المهم أن يصلوا، وأستاذهم في ذلك الأستاذ ميكيافيللي، من ذلك ما حدثني به أحد أعضاء مجلس الشعب منذ ما يقرب من عشرين عاما، أخبرني أن الأستاذ مأمون الهضيبي - يرحمه الله - كان رئيسا للهيئة البرلمانية للإخوان المسلمين في ذلك الوقت، وقف ليتكلم في موضوع فاستشهد بالقانون، فقال: المادة كذا من القانون رقم كذا لسنة كذا تقول كذا ..

فما كان من رئيس المجلس وقتئذ وكان شديد الذكاء - إلا أن قال له: يا سيادة المستشار، يبدو أنك تركت القضاء منذ زمن، فهذه المادة تم تعديلها في القانون رقم كذا لسنة كذا لتقول كذا، وذكر معنى مخالفا للمعنى الذي ذكره الأستاذ مأمون فما كان من الأخير إلا أن سكت وجلس وبعد انتهاء الجلسة تحدث أحد الأعضاء مع رئيس المجلس بخصوص المادة المعدلة التي ذكرها، فقال له: إنه لا يوجد تعديل لها، ولكني اخترعت هذا التعديل، وعقب بقوله: عاوزني أسيبه ياكلني ؟... فضحكت ولكنه ضحك كالبكاء على الصدق والحق والعدل ومصلحة الشعب واليوم تتكرر نفس القصة بفصولها المؤسفة، فخرجت علينا صحيفة معروفة التوجه من أسماء مالكيها وبالتبعية محرريها وكيف أنهم جميعا يريدون إهدار إرادة الشعب في الاستفتاء الأخير، والالتفاف على نتيجة هذا الاستفتاء، وإسقاط الإعلان الدستوري، وتأجيل الانتخابات، ووضع دستور جديد عن طريق لجنة لا ينتخبها مجلسا الشعب والشورى.. إلى آخر مطالب العلمانيين التي رفضها الشعب بأغلبيته العظمي، خرجت تنسب إلى المحكمة الدستورية العليا أنها حكمت بتاريخ1994/12/17م حكما في القضية رقم ١٣ لسنة ١٥ قضائية حكما يتناقض مع نص المادة من الإعلان الدستوري، الذي يتضمن اختيار الجمعية التأسيسية بمعرفة مجلس الشعب والشورى بعد انتخابهما لإعداد مشروع الدستور الجديد وهو ما سوف يؤدي إلى إهداره على حد قول الصحيفة، ولكي تحبك القصة الأكذوبة زعمت أن مذكرة رفعت للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بهذا الشأن، وتلقف هذا الكلام عدد من زعماء العلمانيين، وراحوا يرددونه في الفضائيات وفي كل مكان .

وإذا بالمحكمة الدستورية العليا ترد ويا لهول الرد حيث جاء به: «لم يسبق أن أقرّت المحكمة الدستورية في أي من أحكامها التي صدرت على مدى أكثر من ٤٠ عاما حكما يتصل بتحديد الجهة التأسيسية التي تضع الدستور. وأشار الرد إلى أن الحكم الذي زعموا أنه بخصوص الهيئة التأسيسية، وذكروا رقمه وتاريخه، إنما هو حكم كان متعلقا بنص تشريعي في قانون إنشاء بنك فيصل الإسلامي يتصل بقواعد التحكيم في المسائل المدنية والتجارية، وأكد نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أنه ليس هناك ارتباط بين هذا الحكم بمنطوقه وأسبابه وبين إعداد دستور جديد للبلاد .

وفي النهاية، أسأل إخواننا العلمانيين أين أمانة الكلمة؟! أين صدق المقصد ؟! أين مصلحة الدولة والأمة؟! وأخيراً أسأل: أين أنت يا حمرة الخجل؟!

(*) عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية