; اقتصاد (العدد 1417) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (العدد 1417)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-2000

مشاهدات 73

نشر في العدد 1417

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 12-سبتمبر-2000

الأردن يدرس إحياء مشروع «قناة البحرين الأحمر- الميت»

ينوي الأردن إحياء مشروع «قناة البحرين الأحمر- الميت» الذي سيؤمن للبلاد -في حالة إنجازه- ٥٠٠ مليون متر مكعب سنويًا لسد العجز المائي الذي تعاني منه، وأكدت مصادر في وزارة المياه الأردنية أن الوزارة ستباشر قريبًا إعداد دراسات تفصيلية جديدة للمشروع، فضلًا عن مراجعة الدراسات الموضوعية في السابق لمشروع قناة البحرين.

 ويتوقع أن يؤمن المشروع -الذي تبلغ كلفته نحو ٣,٥ مليار دولار- كمية من المياه تبلغ نحو ۷۰۰ مليون متر مكعب منها ٥٠٠ مليون متر مكعب للأردن، والباقي تتقاسمه السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني، حسب الاحتياجات!

 وقالت المصادر إن المشروع سيؤمن مصدر مياه مستدامًا للأردن لسد العجز في المياه لما بعد ۲۰۱۰م، مشيرة إلى أن المشروع سيحافظ على منسوب البحر الميت. كما سيسهم في خطط التنمية الوطنية من حيث توظيف العمالة، وآفاق الاستثمار في هذا المشروع الضخم.

الصهاينة يضيقون الخناق على الاقتصاد الفلسطيني:

شنت مؤسسة حقوقية حملة انتقادات شديدة اللهجة ضد السلطات الصهيونية، واتهمتها باتباع سياسة مبرمجة ضد الاقتصاد الفلسطيني في المعابر وحذر تقرير موسع في هذا الخصوص من مساعي العدو الصهيوني التي تهدف إلى إلحاق أضرار واسعة بالاقتصاد الفلسطيني، والاستمرار في فرض حالة التبعية العجلة الاقتصاد الصهيوني التي يعاني منها، مع العمل على خنق الصناعة الوطنية، وتشديد الخناق على رجال الأعمال الفلسطينيين، وحذر مركز غزة للحقوق والقانون من السياسة الإسرائيلية الرامية إلى استخدام سياسة الإغلاق المتكرر، وغير المبررة لإرهاق الاقتصاد الفلسطيني، ومن قيام السلطات الصهيونية بممارسة ضغوط لفرض المزيد من الضرائب، والرسوم على الحركة التجارية الفلسطينية فضلًا عن الحد من الصادرات الفلسطينية تحت حجج وذرائع واهية، كما جاء في التقرير الذي أصدره المركز وركز على حالة معبر المنطار التجاري «كارني» في قطاع غزة.

السودان: استئناف برنامج «شريان الحياة» للإغاثة:

استؤنفت في الأسبوع الماضي عملية «شريان الحياة» في السودان، وأوضحت ماكينا ووكر المسؤولة عن برنامج الغذاء العالمي بالسودان التابع للأمم المتحدة أن استئناف الإغاثة بدأ من محطتي لوكوشيكو في كينيا ومطار الأبيض بغرب السودان، مبينة أنه تم إسقاط كميات من الغذاء على المناطق التي تسيطر عليه الحكومة السودانية في بحر الغزال بجنوب السودان، وكذلك المناطق التي تسيطر عليها حركة التمرد، بجانب مناطق كبويتا وتوريت.

كان السودان أعلن مؤخرًا إغلاق أجوائه أمام طائرات الأمم المتحدة الإغاثية وذلك بعد اكتشاف خروقات فادحة كنقل أسلحة وعتاد ومؤن للمتمردين في جنوب السودان، مستغلين بذلك السماح لطائرات الأمم المتحدة بدخول السودان عبر مراكز خارج السودان ولا تخضع للتفتيش أو المراقبة، وتباحث في الخرطوم توم فراسلين مندوب الأمين العام للأمم المتحدة مع المسؤولين السودانيين بهذا الخصوص.

تعاون هندي- خليجي في مجال الكيماويات:

أعلنت مجموعة من الشركات الهندية الرائدة في مجال الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية عن تطلعها إلى زيادة حصصها السوقية في منطقة الشرق الأوسط، والدخول في تحالفات مع الشركات الإقليمية في المنطقة، وذلك خلال مشاركتها في معرض كيمتكس الشرق الأوسط الذي عقد في مدينة دبي خلال الفترة من ٤- ٦ سبتمبر الجاري.

شاركت في المعرض -الذي انعقد في مركز دبي التجاري العالمي- ثماني شركات هندية متخصصة في قطاعات الكيماويات والبتروكيماويات ومن بينها شركة «کمیوند كيميكالر» المتخصصة في مجال إنتاج المواد الكيماوية الداخلة في معالجة المياه التي تتخذ من مدينة مومباي الهندية مقرًا لها، وقال مدير الشركة إن الهدف من المشاركة في المعرض هو البحث عن موزعين في المنطقة، وكمقدمة لفتح مكتب إقليمي للشركة في دبي.

 وقالت شركة هندية أخرى مشاركة في «كيمنكس» الشرق الأوسط إنه تم اتخاذ قرار المشاركة في الحدث في محاولة للبحث عن شركاء من المنطقة، وعرض خبرة الشركة في مجال الدهانات الداخلة في الاستخدامات الصناعية والبحرية بالإضافة إلى مواد مخصصة للاستخدامات الكيماوية الأخرى.

القاهرة تستضيف مؤتمرًا حول تقنية المعلومات:

يعقد البنك الدولي في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر القادم مؤتمرًا عن تقنية المعلومات، وكيفية مساعدة دول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات التي تواجهها في سبيل الاندماج في الاقتصاد العالمي الجديد!، وأكدت مصادر دبلوماسية أن المؤتمر الذي يشارك فيه خبراء من معظم دول العالم سيركز على قضايا تقنية المعلومات والتعليم والتنمية البشرية، وغيرها من الخطوات الكفيلة بالمساعدة على اندماج دول المنطقة في النظام الاقتصادي الجديد في العالم.

من ناحية أخرى أكد جان لوي ساربيب نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن معدلات الفقر في الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا أفضل بمراحل كثيرة عنها في إفريقيا جنوب الصحراء، وأكد ساربيب أنه سيسعى خلال زيارته لمصر إلى تعرف آخر ما تحقق في مجال الإصلاح الاقتصادي المصري، وآخر تطورات المشروعات التي ينفذها البنك الدولي بمصر في مجال التنمية.

التجارة الحرة يبحثها المجلس الاقتصادي العربي:

تستضيف العاصمة السورية دمشق الدورة السادسة والستين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بين الحادي عشر والرابع عشر من شهر سبتمبر الجاري.

ويبحث المؤتمر في اجتماعاته العديد من القضايا المهمة، التي من أبرزها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي ستكون محور أعمال هذه الدورة، بالإضافة إلى استعراض تقرير الأمين العام للمجلس، وتقارير المجالس الوزارية المتخصصة، واللجان، وفرق العمل مع بحث الموضوعات الخاصة بالمنظمات العربية المتخصصة كذلك.

مؤتمر بدبي لمناقشة الأعمال الإلكترونية:

أعلنت شركة «مايكروسوفت» العالمية رعايتها لمؤتمر تقني دولي يعقد في دبي بالإمارات العربية المتحدة يومي ٢٣ و٢٤ أكتوبر المقبل. وقال بيان من «مايكروسوفت»: إن الشركات العالمية في المنطقة ستشارك في مؤتمر «حلول واستراتيجيات الأعمال الإلكترونية سوميت دبي» الذي يناقش اتجاهات التجارة الإلكترونية في المنطقة من خلال توفير الرؤية المستقبلية للخبرات الاقتصادية الرقمية، كما سيتم الكشف عن استراتيجية «مايكروسوفت الجديدة التي تحمل شعار «إنترنت الأعمال الإقليمية».

سجل نموًا 6% واستعاد عضويته في صندوق النقد

الاقتصاد السوداني يخرج من دائرة الحصار

ارتفاع الناتج القومي.. تراجع نسبة التضخم.. لكن الديون الخارجية أكبر تحديات

لندن: عبد الكريم حمودي (*)

حقق الاقتصاد السوداني عام ١٩٩٩م، وخلال الربع الأول من عام ٢٠٠٠م، تقدمًا ملحوظًا قياسًا بالسنوات السابقة، إلا أن هذا التقدم لا يزال متواضعًا بالمقارنة مع الموارد التي يتمتع بها ابتداء من المساحة الكبيرة، مرورًا بالثروات المتنوعة، وانتهاء بالطاقات البشرية الكبيرة.

فقد جاء في آخر تقرير الصندوق النقد الدولي أن إجمالي الناتج المحلي للسودان -الذي يبلغ نحو 7.9% مليار دولار- ارتفع عام ١٩٩٩م بنسبة 6% بفضل العائدات النفطية التي دخلت الخزينة منذ منتصف عام ۱۹۹۹م- تاريخ بده تدفق النقط السوداني إلى الخارج- وتراجعت نسبة التضخم إلى 16% مقابل 17% في عام ١٩٩٨م و46% عام ١٩٩٧م.

وتراجع كذلك العجز الخارجي في ميزان الحسابات الجارية إلى ٣,٥٪ من إجمالي الناتج المحلي مقابل8% في الأعوام القليلة الماضية، كما تضاعفت احتياطات بنك السودان المركزي لتبلغ ٥٢ مليون دولار، إلا أن تقرير الصندوق قال: إنه على الرغم من التقدم الحاصل إلا أن الاقتصاد السوداني يبقى بالغ الهشاشة، وسريع العطب أمام الصدمات الخارجية.

واستمر التحسن في أداء الاقتصاد السوداني مع مطلع السنة الجارية، فسجل خلال الربع الأول علامات إيجابية، كما جاء في آخر تقرير اقتصادي رسمي صادر عن الحكومة السودانية، الذي أكد أن الأداء المالي حقق استقرارًا نسبيًا في معدلات التضخم وتحقيق فائض في الميزان التجاري قدره ٥٧,٥ مليون دولار مقارنة مع عجز قدره ١٤٢,١ مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال التقرير إن الإيرادات العامة الذاتية ارتفعت بنسبة 89% من 76% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما زاد الإنفاق بمعدل 56% مقارنة مع الفترة نفسها.

 وعلى الرغم من تواضع الأرقام سواء في حجم الناتج الإجمالي أو مستوى دخل الفرد -نحو ۳۰۰ دولار- أو في زيادة دخل الدولة نتيجة ارتفاع عائدات النفط، إلا أن هذه النتائج تعتبر جيدة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها السودان ولا يزال، ولعل في مقدمتها الحرب الأهلية الدائرة في الجنوب والشرق التي تستنزف معظم الموارد الاقتصادية بالإضافة إلى الحصار المركب الذي تفرضه الولايات المتحدة والدول الحليفة لها الذي حرم السودان من المساعدات والقروض الخارجية لأكثر من عشر سنوات، علاوة على ظروف الجفاف والفقر، وحروب الجيران وتدفق اللاجئين... إلخ.

 وبالإضافة إلى النجاحات الاقتصادية التي حققها السودان، وبالاعتماد على إمكاناته الذاتية فقد نجح مؤخرًا في اختراق إحدى حلقات الحصار المفروضة عليه، وهي استعادته لحقوق العضوية والتصويت في صندوق النقد الدولي، فقد أعلن الصندوق في الأول من أغسطس الماضي أنه أعاد للسودان عضويته وحقوق التصويت المعلقة منذ سبع سنوات.

ويقول المراقبون الاقتصاديون إنه على الرغم من أن استعادة السودان لعضويته في صندوق النقد الدولي قد حققت مكاسب الصندوق وللدول الدائنة، إذ بدأ السودان بتسديد الديون المترتبة عليه منذ نحو العامين، وخاصة لصندوق النقد، إذ سدد السودان عام ۱۹۹۹م نحو ٦٠ مليون دولار، إلا أن استعادة السودان لعضويته، ولحقوق التصويت في الصندوق ستسمح له بالخروج من دائرة الحصار التي تفرضها الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية وكذلك الإفادة من تسهيلات الصندوق خاصة فيما يتعلق ببرامج، واستراتيجيات محاربة الفقر، وتطبيع علاقات السودان من البنوك والمؤسسات المالية الدولية كافة.

كما يأمل السودان بعد رفع حظر الصندوق عنه ببدء تدفق الاستثمارات الأجنبية والعربية عليه لإقامة المشاريع الاستثمارية التي تعزز الاقتصاد السوداني، ذلك أن إجمالي الاستثمارات المتدفقة لم يتجاوز حاجز الـ ٦ مليارات دولار معظمها في قطاع الطاقة.

ويعلق المسؤولون السودانيون أمالًا كبيرة على تحسن الاقتصاد السوداني، والتصدي للمشكلات الاقتصادية الكثيرة التي يعاني منها، التي تبرز في مقدمتها مشكلات المديونية، والفقر، والبطالة والجفاف... إلخ، وذلك من خلال تفكيك حلقات الحصار الخارجي المفروض عليه، والتصدي للمشكلات الداخلية من خلال زيادة العائدات المالية من جراء تصدير النفط والغاز، وفي هذا السياق يتوقع وزير المالية السوداني زيادة المداخيل النفطية لهذا العام بنسبة 36% على عام ۱۹۹۹م، إذ من المتوقع أن تصل إلى ۱,۱۹ مليار دولار، لتشكل 21% من قيمة المداخيل.

 لكن المراقبين والخبراء الاقتصاديين يقولون إن الاقتصاد السوداني أن يستطيع أن يقف على قدميه إلا إذا استطاع حل مشكلة المديونية الخارجية التي يرزح تحت وطأتها، أو على الأقل تخفيض قيمتها، إذ تبلغ الآن أكثر من ثلاثة أضعاف قيمة الناتج المحلي الإجمالي إذا ما أخذت تقديرات المصادر المستقلة للمديونية التي نقول إن قيمتها تبلغ ٢٤ مليار دولار، فيما تؤكد المصادر الحكومية أنها لا تتجاوز حاجز الـ٢٠ مليار دولار، وهي ديون قديمة ورثها السودان عن الحكومة السابقة، ذلك أن حكومة الإنقاذ لم تلجأ إلى الاقتراض الخارجي منذ عشر سنوات واعتمدت على موارد السودان الذاتية في تسيير أموره الاقتصادية.

ولا تقتصر مشكلات السودان على المديونية فهو يعاني من انخفاض معدلات الدخل، وارتفاع أسعار السلع، وزيادة معدلات البطالة وانتشار الفقر، إذ يشير تقرير دولي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» إلى أن هناك ٢,٣٦ مليون سوداني من مجموع السكان البالغ ٣٠ مليونًا لا يزالون بحاجة إلى المعونات الغذائية الطارئة، فيما يُصنف السواد الأعظم من الشعب السوداني تحت خط الفقر.

 لذلك وفي ظل هذه الظروف، فليس أمام السودان إلا تحقيق الاستقرار السياسي الداخلي من خلال المضي في طريق المصالحة الوطنية وصولًا إلى إيقاف الحرب في الجنوب، فالاستقرار هو الشرط الأساسي لتحقيق النمو الاقتصادي، ومن ثم إطلاق الطاقات السودانية الخلاقة وتحفيزها على العمل والإنتاج لتوفير الموارد لحل مشكلات السودان ورفع مستوى معيشة شعبه.

(*) خدمة وكالة قدس برس.

الرابط المختصر :