العنوان اقتصاد (1397)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000
مشاهدات 62
نشر في العدد 1397
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 25-أبريل-2000
«سينزبري» تشعل حرب الأسعار في مصر!
تنافس بين أربع شركات عالمية لاحتكار سوق المواد الغذائية
على الرغم من تدخل الحكومة المصرية السريع لمنع تفاقم النزاع الذي انفجر بين كبار التجار المصريين، وشركة بريطانية هي باكورة أربع شركات أجنبية بدأت تنشر سلسلة من محلات السوبر ماركت في مصر، وتستعد لاحتكار السوق المصرية تقريبًا، لا تزال آثار المعارك التي اندلعت بين التجار المصريين وشركة «سينزبري» البريطانية -التي تعد واحدة من أربع شركات ألمانية وفرنسية وبريطانية- حديث الشارع المصري والصحافة، والأوساط الاقتصادية، احترازًا من سيطرة الأجانب على سوق تجارة المواد الغذائية المصرية التي تصل فاتورتها إلى 100 مليار جنيه مصري.
فقد فوجئ الشارع المصري بشركة «سينزبري» البريطانية تفتح عددًا من المحلات في إطار خطة لنشر قرابة ٩٠ فرعًا لها في مصر، وتبيع غالبية السلع المعروضة بأسعار تقل عن أسعار كل تجار التجزئة والجملة، بل وحتى أقل من سعر المصانع ذاتها التي تبيع تلك السلع، مما دفع جمهور المستهلكين والتجار للشراء من فروع الشركة البريطانية، وفي المقابل أثر ذلك على عشرات المحلات التجارية التي توقفت تقريبًا عن النشاط بسبب المنافسة الحادة.
وقد دفع ذلك رابطة التجار المصريين في الغرفة التجارية المصرية لعقد سلسلة من اجتماعات لبحث هذه الظاهرة، وكيفية مواجهة هذه الشركة الأجنبية. خصوصًا أنه سيتبعها ثلاث شركات أخرى أجنبية تنشر فروعها التي تتعامل في السلع الغذائية المصرية، منها شركة «كرفور» الفرنسية، و«مترو» الألمانية اللتان تمتلكان سلسلة من فروع السوبر ماركت في العالم، فضلًا عن شركات «جاينتس» و«سيفوي» وهما في الطريق إلى مصر.
وهكذا شهدت السوق المصرية معارك حقيقية استفاد منها جمهور المستهلكين وخاصة أسعار الألبان التي تم تخفيض سعرها بالتعاون مع الشركات المصرية إلى نحو ٤٥٪ من سعرها السابق تقريبًا.
واتهم التجار المصريون الشركة -التي تأسست في بريطانيا عام ١٨٦٩م- بالسعي لضرب الأسعار، وحرقها بالبيع بالخسارة لإصابة تجارتهم بالبوار تمهيدًا لفرض السيطرة الكاملة على السوق المصرية، وعودة النفوذ الأجنبي في صورة السيطرة على تجارة المواد الغذائية في مصر، ولأن المعركة لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال، فقد عقد لقاء بين كبار التجار المصريين في مقر الغرفة التجارية بالقاهرة، حضره ممثلو الشركة الإنجليزية في مصر، وعدد من المسؤولين المصريين لإخماد نيران حریق صراعات السوبر ماركت، ونجح الطرفان بالفعل في التوصل لما يمكن تسميته بحل وسط يتلخص في وقف «حرق الأسعار»، ومراعاة مصلحة المستهلك المصري، والتنافس الحر الشريف.
وبرغم ذلك فقد كشفت توابع المعركة عن مخالفات كثيرة دفعت بالرئيس المصري نفسه للتدخل، وإحالة الشركة المصرية -التي باعت جزءًا من نصيبها في المجمعات الاستهلاكية المصرية «إيدج» إلى الشركة الإنجليزية «سينزبري» للنيابة العامة بتهمة مخالفة العقد، والتلاعب في أسعار السلع المصرية.
وبرغم حرص رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد على تأكيد أن ذلك ليس موجهًا للشركات الأجنبية العاملة في مصر، وأن مصر تشجع الاستثمار، فمن المتوقع أن تتضرر الشركة البريطانية في نهاية الأمر بحكم تعاملها مع الشركة المصرية المخالفة للقانون، إذ تم الكشف عن أن العقد الذي وقعته وزارة التجارة والتموين المصرية منذ البداية مع شركة «إيدج»، لإدارة المجمعات الاستهلاكية المصرية، التي كانت تستخدمها الحكومة كمنافذ لتوصيل السلع الرخيصة المدعومة للمستهلك المصري، قد كان ينص على عدم بيع هذه المجمعات الشركة أخرى، ومع ذلك باعت الشركة المصرية ۲۰٪ من أسهمها للشركة البريطانية في مارس الماضي، ثم باعت ٥٥٪ لها في أوائل العام الجاري، لتتحكم بذلك في فروع المجمعات الاستهلاكية المصرية، وتحتكر عملية توريد السلع الغذائية لها.
البيروقراطية تقتل إنتاج الحمضيات في سوريا
مع أن سورية تعتبر في مقدمة الدول العربية في مجال إنتاج الحمضيات، إذ تنتج نحو ١٠٪ من الإنتاج العربي، إلا أن معوقات عدة مازالت تعترض زراعة الحمضيات وإنتاجها بسبب غلبة الوسائل البيروقراطية في البلاد.
وتتمثل أهم تلك المشكلات في العوائق التي تعترض عملية التسويق مما ينذر بتراجع معدلات الزراعة والإنتاج، إذ تخسر شركة الخضار والفواكه السورية سنويًا ما يقارب المائتي مليون ليرة سورية «٤ ملايين دولار» مقابل تدخلها لوقف انهيار الأسعار.
وكان الإنتاج السوري من الحمضيات ارتفع من ٢٥٠ ألف طن في مطلع التسعينيات إلى نحو ۸۰۰ ألف طن في موسم العام الأخير، غير أنه لا تزال هناك مشكلة في تصريف الفائض الذي يتراوح بين ٢٠٠ إلى ٤٠٠ ألف طن سنويًا.
اليمن: زيادة ساعات الدوام لمقاومة مضغ القات
قرر مجلس الوزراء اليمني في اجتماع مؤخرًا له زيادة عدد ساعات الدوام الرسمي في مختلف مؤسسات الدولة إلى الساعة الثالثة بدلًا من الثانية عشرة ظهرًا مع إقرار يومي الخميس والجمعة إجازة رسمية.
وبرر المسؤولون هذا القرار بتفويت الفرصة على موظفي الدولة في الذهاب عقب انتهاء الدوام إلى أسواق القات التي تزدحم حركة الشراء فيها في هذا الوقت.
فيما أصدر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قرارًا يمنع أفراد الجيش والشرطة من مضغ القات أثناء تأدية مهام عملهم وتسيير دوريات منتظمة إلى أسواق القات لمنع كل من يرتدي زيًا عسكريًا من شراء هذا النبات. ويذكر أن اليمن يخسر ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار سنويًا بسبب إقبال المواطنين على مضغ القات، إذ يتراوح سعر حزمة القات الواحدة بين ٢ و٥ دولارات.
نتيجة الفساد وسرية الحسابات:
تزايد عمليات غسل الأموال في آسيا
تزايدت عمليات غسل الأموال في آسيا نتيجة تفشي الفساد الرسمي وقوانين سرية الحسابات المصرفية الصارمة ووجود شبكات صرافة سرية ذات طبيعة عرقية تقليدية في بعض الدول، والافتقار إلى قوانين مكافحة غسل الأموال.
وأشار تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية إلى الصين وهونج كونج وماكاو كمراكز رئيسة لغسل الأموال، كما أشار إلى الفلبين والهند وإندونيسيا.
وفي إندونيسيا أفاد التقرير أن غسل الأموال أخذ في الازدياد بسبب قوانين سرية الحسابات وموقع الأرخبيل الاستراتيجي في جنوب شرقي آسيا.
وقال شاعر الإمام -مدير قسم مكافحة الفساد في مكتب المدعي العام الإندونيسي-: من الصعب تقدير حجم الأموال القذرة التي يتم تداولها في النظام المالي بإندونيسيا، وأضاف: من الصعب على الشرطة كذلك تتبع تدفق الأموال القذرة، إذ لا توجد لدينا قوانين لمكافحة غسل الأموال.
وجاء في تقرير مكتب شؤون المخدرات وتنفيذ القانون التابع لوزارة الخارجية بشأن غسل الأموال لهذا العام، أن غسل الأموال في إندونيسيا يرتبط بتجارة المخدرات، والتزييف والفساد.
وتابع التقرير: البنوك الإندونيسية لا تخضع لرقابة أو تنظيم كافيين، وأشار إلى تقرير أصدرته إندونيسيا العام الماضي كشف أن نحو ٨٠ مليون دولار حولت سرًا من بنك بالي إلى حسابات خاصة بأشخاص لهم علاقة بحزب جولكار الذي يتزعمه الرئيس الإندونيسي السابق يوسف حبيبي.
وقال التقرير إن حجم الأموال المغسولة يوازي نصف أو كل ميزانية المعاملات الاقتصادية القانونية في الهند ويرتبط بالمخدرات وتهريب المواطنين والتزييف والفساد.
ويقدر جوجيندر سينج -المدير السابق المكتب التحقيقات المركزي الهندي- حجم الأموال القذرة التي يتم غسلها في الهند بعشرة مليارات دولار سنويًا ويفيد التقرير أن تجارة المخدرات هي المصدر الرئيس للأموال القذرة التي يتم غسلها في هونج كونج، إذ إن عصابات الجريمة المنظمة بها تهيمن على تجارة المخدرات في جنوب شرقي آسيا.
وتابع أن من المصادر الأخرى لغسل الأموال المقامرة، والجرائم المالية، وعدم سداد القروض، وفي الصين قال التقرير إن عمليات غسل الأموال قد تزايدت بسبب الجريمة، ولاسيما المخدرات، والابتزاز، وتهريب الأفراد، وتزييف الملكية الفكرية، مشددًا على أن الحسابات السرية التي تسمح بها الصين ساعدت على غسل الأموال، فيما يحمي الفساد الرسمي غسل الأموال. وتابع أن أموالًا مملوكة للدولة تحول إلى هونج كونج ثم يعاد استثمارها في الصين كرأس مال أجنبي.
إلا أن التقرير ذكر أن عمليات غسل الأموال ككل لا تقتصر على الجريمة بل لها صلة بمخاوف من خفض قيمة اليوان، وأشار إلى أن الصين استعادت يوانات حولت بشكل غير قانوني بقيمة عشرة مليارات دولار أمريكي.
وأفاد التقرير أن عصابات الجريمة المنظمة في مكاو غسلت حصيلة عملياتها من خلال مشروعات مشتركة، وشراء عقارات في الصين، ونقل مبالغ نقدية عبر الحدود، وشركات وهمية، وكازينوهات قمار.
مشروعات كويتية للمياه النظيفة بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص
أكد الدكتور عادل الصبيح وزير الكهرباء والماء الكويتي أن حكومة بلاده بحاجة لدعم ومؤازرة القطاع الخاص لتوفير المياه الصالحة للاستخدام البشري في الكويت خلال السنوات المقبلة.
وشدد الصبيح -خلال ندوة عقدت مؤخرًا بدبي- على أن وزارته تعكف حاليًا على تقويم ودراسة مشاريع عدة للقطاع الخاص في هذا المجال ستكون جاهزة للطرح قريبًا لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في إنتاج ونقل المياه.
وأوضح الصبيح أن معدل استهلاك الفرد من المياه العذبة في الكويت في تزايد مستمر، ويعتبر الأعلى عالميًا بعد النرويج، وسويسرا، إذ ارتفع المعدل من ٢٦٠ لترًا في اليوم إلى ٤٧٠ لترًا يوميًا.
مشيرًا إلى أن خطة تتابع من أعلى المستويات في الدولة تم وضعها للمحافظة على الماء كمرفق حيوي.
يمر ببحر قزوين وصولًا لأوروبا.. تأخر مشروع أنابيب الغاز من تركمانستان إلى تركيا
يشهد مشروع الخط العابر لبحر قزوين -الذي سيمر عبر قاع بحر قزوين «الخزر» ثم يخترق الأراضي الأذرية والجورجية لنقل الغاز التركماني إلى أوروبا عبر الموانئ التركية- تأخرًا متزايدًا في تنفيذه على الرغم من التوقعات السابقة بسرعة تنفيذه خاصة مع الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التركي سلیمان دميريل إلى تركمانستان في شهر مارس الماضي، لكن ذلك لم يتحقق.
كانت الاتفاقية التي عرفت بإعلان خط أنابيب الغاز الطبيعي التركماني -وتم التوقيع عليها في أثناء مؤتمر قمة الأمن والتعاون الأوروبي الذي عقد في اسطنبول خلال شهر نوفمبر من العام الماضي- تنص على أن توقع الدول المعنية على الاتفاقية الدولية وعلى اتفاقية دول المرور خلال شهر مارس عام ٢٠٠٠م لكن أيًا من ذلك لم يحدث.
وكان من المفترض أن يبدأ مشروع الغاز التركماني -وهو واحد من مشروعين لهما الأولوية لدى أنقرة- بضخ الغاز التركماني إلى تركيا مع حلول عام ۲۰۰۲م، وفي حالة تشغيل الخط بكامل طاقته فسيضخ إلى تركيا ما مقداره ١٦ مليار متر مكعب من الغاز كل عام علمًا بأن مشروع الخط كان حصيلة لكثير من الجهود من مختلف المؤسسات، وتشكلت مجموعة الـ«بي سي جي» التي تعهدت بتنفيذ الخط من جنرال الكتريك كابيتال ويكتل الأمريكيتين، وانضمت إليهما بعد ذلك شركة شل التي تقوم باستغلال منابع الغاز في تركمانستان.
ومن المتوقع أن يكلف إنشاء الخط الذي يرجع أمر ملكيته واستثماره إلى المجموعة المذكورة ما بين مليارين ومليارين وثلاثمائة مليون دولار أمريكي.
ومن المقرر أن يبلغ مجموع أطوال الخط نحو ألفي كيلو مترًا ابتداءً من سواحل بحر قزوين بالجانب التركماني ومرورًا بمدينة ترکما نباشي ثم إلى مدينة باكو الآذرية عبر قاع البحر وسيبلغ القسم العابر لقاع البحر ثلاثمائة كيلو متر، وفي حالة تشغيل الخط بأقصى طاقته فسيتم نقل ۳۰ مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى تركيا كل عام وستستهلك تركيا ما مقداره ١٦ مليار متر مكعب من هذا الغاز في احتياجاتها المحلية بينما ينقل الباقي وهو ١٤ مليار متر مكعب إلى وسط وجنوب أوروبا عبر بلغاريا واليونان وفي حالة عدم رغبة وسط أوروبا في شراء الغاز التركماني فستستخدم تركيا الكمية المتبقية أيضًا لسد احتياجاتها المتزايدة محليًا.