العنوان اقتصاد (1388)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-2000
مشاهدات 80
نشر في العدد 1388
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 15-فبراير-2000
تبحثه ندوة في الكويت
مستقبل «الشركات العائلية» بدول الخليج
تعقد اللجنة الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ندوة متخصصة لبحث مستقبل الشركات العائلية في دول الخليج العربي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الجارية، في شهر مايو المقبل، في دولة الكويت، بحيث تبحث موضوع: «أثر العولمة على فاعلية هذا النوع من الشركات».
ويقول القائمون على الندوة - التي ستقام تحت رعاية غرفة تجارة الكويت - إن نظم العولمة التي تؤثر على اقتصادات العالم، ستؤثر سلبًا على عمل هذا النوع من الشركات التي يقدر عددها في دول الخليج العربي الستة بأكثر من 46 مجموعة استثمارية وشركة، تستثمر ما قيمته 40 مليار دولار أمريكي، ويصل عمر بعض هذه المؤسسات إلى 80 عامًا.
وسيبحث المؤتمر سبل تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة، مؤكدين أن العديد من هذه الشركات قد بدأ بالاندثار نتيجة الإدارة السيئة للأبناء الذين يشعرون بالملل من العمل في هذه المؤسسات!
وتعتبر الشركات العائلية من أهم روافد اقتصادات دول الخليج قبل ظهور النفط وبعده، إذ أسس تجار مرموقون كانوا يمارسون تجارة اللؤلؤ والأخشاب والمواد الغذائية قبل الطفرة النفطية مؤسسات تجارية وشركات ضخمة، واستمرت هذه الشركات في النمو حتى بعد ظهور النفط، وظل الأبناء يتوارثون إدارة وامتلاك هذه المؤسسات حتى الآن، محققين نسبة كبيرة من إجمالي الدخل التجاري العام لدول الخليج العربي الست.
ولم يخف الكثير من المستثمرين الخليجيين قلقهم من محاولات «تفكيك» الشركات العائلية في الخليج، التي قالوا: إنها بدأت قبل نحو عشر سنوات «في محاولة لاختراق آخر معاقل الاقتصاد الخليجي وأهمها»، على حد تعبير مسؤول اقتصادي خليجي رفيع.
وقال المسؤول: إن بقاء الشركات العائلية في الخليج متماسكة وقوية، سيخفف من الآثار السلبية للعولمة على دول المنطقة بصورة كبيرة، مضيفا أن العائلات العريقة في الخليج التي تدير هذه المؤسسات، وتمتلكها «لها توجهات وطنية صادقة نحو أمتها، وتنفق نسبة كبيرة من أرباحها على ذلك، وأن حريتهم في البذل ستتقلص عند تحويل شركاتهم إلى قطاع الاستثمار والمساهمة العامة».
واكد أنه إذا كان لابد من إدخال إصلاحات على هذه الشركات، فيمكن أن تكون ضمن تطوير النظم الإدارية بها، بحيث يعهد إلى إداريين من خارج العائلة بإدارة الشركات، مع وضع نظم رقابية صارمة عليهم، لضمان تحقيق تقدم ملموس في أداء هذه الشركات، مؤكدًا أن شركتين من الشركات العائلية في المنطقة قد أفلستا بسبب سوء الإدارة طوال الخمسين عامًا الماضية.
تجارة حرة بين سوريا والأردن
استكملت السلطات السورية والأردنية الاستعدادات الإدارية والفنية اللازمة لبدء تشغيل المنطقة التجارية الحرة بينهما في مطلع الشهر المقبل.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية: أن افتتاح المنطقة سيتم في إطار احتفال رسمي سيقام في مركز الحدود بحضور وزيري الاقتصاد في كل من سوريا والأردن، وأن افتتاح منطقة التجارة الحرة هذه سيؤدي إلى تنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين من خلال تسهيل إجراءات تدفق السلع في كلا الاتجاهين، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المهم لسوريا يسهل وصول السلع والبضائع من أوروبا وآسيا وكل دول العالم إلى الأسواق الأردنية.
وذكرت صحيفة «الوطن» القطرية أنه في المقابل، فإن الأردن - وبحكم موقعه القريب من دول الخليج والسعودية والعراق، والبحر الأحمر - أن يشكل نافذة تجارية مهمة جدًا أمام السلع والصناعات السورية الذاهبة أو المصدرة إلى تلك المناطق، الأمر الذي يؤكد لنا أهمية التكامل التجاري بين البلدين.
إندونيسيا تقترض من صندوق النقد
وافق صندوق النقد الدولي على منح إندونيسيا تسهيلات للحصول على قرض بخمسة مليارات دولار على ثلاث سنوات بينها 349 مليون دولار، سيتم توفيرها على الفور.
وقال الصندوق: إن القرض تقرر في إطار برنامج اقتصادي للإصلاح الهيكلي، وإنه سيتم توفير الشرائح الأخرى من القرض تبعًا لما يتم تحقيقه من الأهداف المحددة، ومدى التقيد بالبرنامج الاقتصادي.
وقال ستانلي فيشر - المدير العام المساعد للصندوق - في ختام اجتماع لمجلس الإدارة إن السلطات الإندونيسية بدأت بتطبيق برنامج شامل، وجريء بهدف إنعاش النمو، وتخفيض التضخم، وتقليل الديون العامة، وإن البرنامج الاقتصادي يقوم على مواصلة السياسات النقدية التي أعادت الثقة بالأسواق، وعززت العملة، وشجعت على خفض معدلات الفائدة، على أن يتم سداد القرض خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات.
سياحة الإسرائيليين في مصر!
تقول مصادر في غرفة السياحة المصرية: إن 420 ألف سائح إسرائيلي يدخلون إلى مصر كل عام عن طريق سيناء!
وبصرف النظر عن التهافت المادي الذي يدفع شركات السياحة المصرية إلى الحرص على التعاون مع شركات السياحة الصهيونية، حتى في أثناء ارتفاع حرارة التوتر الرسمي بين مصر والكيان الصهيوني، وبصرف النظر عن الشح المعروف عن السائح اليهودي في أي مكان يحل فيه، وبصرف النظر أيضًا عن الأخطار الأخلاقية، والصحية المترتبة على سياقة هؤلاء الصهاينة في مصر.. بصرف النظر عن كل ذلك، فإن هذا العدد الكبير من هؤلاء المتسترين بالسياحة يزيد من صعوبة أداء أجهزة الأمن القومي المصري لدورها في اكتشاف الجواسيس الذين يندسون بينهم.
إن متابعة الأجهزة الأمنية المختصة لهذا الكم الكبير تحتاج - دون شك - إلى إمكانات فنية، ونوعية خاصة من البشر من أجل حماية الأمن القومي المصري.
صحيح أن مصر اكتشفت حتى الآن ومنذ ما يسمى «بالتطبيع» جواسيس إسرائيليين كثيرين في ثياب سياح أو رجال أعمال، لكن الصحيح أيضًا أن العدد الكبير القادم إلى البلاد يمكن أن يفوق إمكانات أي أجهزة.
والقضية تثير أفكارًا عدة، منها ما تفعله السلطات الصهيونية في المنافذ البرية والجوية والبحرية لفلسطين المحتلة لتفتيش واستجواب كل المصريين، بل كل الأجانب الداخلين إلى فلسطين المحتلة «يؤكد البعض أن تلك السلطات تجرد الشخص أحيانًا من ملابسه بغرض التفتيش!».
ومنها النظر في تحديد حد أقصى للقادمين الصهاينة إلى مصر يوميًا، وطلب تفصيلات معينة عن أسباب الزيارة، على أن الأهم من ذلك هو رفع وعي المواطنين المصريين العاملين في سيناء، والمنشآت السياحية في البلاد كافة بحيث يكون كل فرد منهم قادرًا على شم رائحة أي جاسوس.
قلوبنا مع رجال الأمن القومي المصري الذين يدفعون من جهدهم وراحتهم - مع الشعب المصري - ثمن هذا التطبيع الفاشل.
حازم غراب
يتحول إلى ظاهرة شعبية بمرور الأيام
الإنترنت.. منجم الذهب الجديد للباحثين عن الثروة
العام الأخير من الألفية الثانية هو عام الإنترنت بامتياز، فقد انضمت أعداد هائلة من المشتركين إلى الشبكة العالمية وعلى وجه الخصوص في أوروبا ويبدو أن هناك الكثيرين ممن يطمحون إلى تأسيس شركة للإنترنت أو المشاركة في شركة قائمة.
فقد شهد عام 1999م تحول الإنترنت إلى ظاهرة شعبية رئيسة، ولم يكد العام الماضي يلفظ أنفاسه حتى خرجت شركة استشارية بتوقعات مفادها أن السنوات الخمس المقبلة ستعيش نموًا كبيرًا في أعداد مستخدمي الشبكة بما يزيد على عشرة أضعاف ما هو موجود الآن، كما أدى الإقبال المتزايد على الإنترنت في مختلف دول العالم إلى ازدهار الشركات العاملة في مجالات تتعلق بالإنترنت أو التجارة الإلكترونية.
وقد ظهرت بالفعل قائمة تسمى «مليارديرات الإنترنت» تضم أسماء مجموعة من الشباب الذين أسسوا شركات تعمل في مجال الإنترنت، وجمعوا من وراء ذلك مليارات الدولارات في فترة لا تتجاوز عشر سنوات، مثل جيف بيزو مؤسس أمازون كوم، ومؤسسي موقع البحث ياهوو وغيرهم.
وقد دفعت التوقعات بارتفاع الأرباح ارتفاعًا كبيرًا إلى التسابق على شراء الأسهم في شركات الإنترنت، وسجل الارتفاع في قيمة السهم الواحد نسبة تبلغ 880% كما هو الأمر مع شركة جيلي ووركس في الشهر الأخير من العام الماضي.
وحتى مع الشركات الخاسرة، مثل أمازون، ظل التزاحم على شراء أسهمها قائمًا، إذ يؤمن الجميع بأن الإنترنت هي «الدجاجة التي تبيض ذهبًا» خلال القرن الجديد، ويرجع التزايد الرهيب في استخدام الإنترنت إلى النمو المتسارع للشركات التي تزود خدمة الإنترنت بشكل مجاني، فقد قدر ارتفاع استخدام الشبكة خلال عام 1999م بنسبة أكثر من 30% في أوروبا، مقارنة بنسبة 10% في الولايات المتحدة، وفي استطلاع للرأي أجرته في بريطانيا صحيفة «الجارديان» تبين أن 37% من البريطانيين البالغين يستخدمون الإنترنت إما في البيت أو في مكاتب العمل.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن نحو نصف البالغين «أي ما يعادل 21 مليون شخص» سينضمون إلى مستخدمي الشبكة مع انتهاء العام المقبل في بريطانيا. كما سجلت الشركات التي تقدم الخدمة مجانًا ارتفاعًا كبيرًا باشتراكات الإنترنت، لكن الخدمة ليست مجانية في الواقع، إذ يدفع المستخدم ثمن الاتصال الهاتفي في كامل الوقت الذي يستغرقه تصفح مواقع الإنترنت، ثم تحصل هذه الشركات على جزء من إيرادات شركات الاتصالات التليفونية، لكن التصفح المجاني يلوح في الأفق مما يستدعي من مزودي الخدمة إعادة هيكلة شركاتهم، أو إعلان إفلاسها بسبب توقف دخلها من شركات الهاتف.
وكإشارة لأول الغيث في هذا المجال: أعلنت شركة «بي تي» البريطانية للهاتف هذا العام، أنها ستوفر خدمة الإنترنت مقابل أجر شهري محدد، وأنه سيتم بعد ذلك تحسين أداء الخدمات من حيث سرعة التحميل.
ومن المؤكد أن الشركات ستبذل خلال العام المقبل جهودًا كبرى لاقتناء أحدث البرامج والأجهزة، وأن مجال الإنترنت سيكون الأكثر عرضة لتغيرات سريعة، من ضمنها الاتصال بالإنترنت بواسطة الهاتف المحمول.
ويشهد العديد من دول العالم جهودًا محمومة لتوفير الاتصال بالإنترنت لأكبر عدد من مواطنيها، كما يسعى عدد كبير جدًا من الأفراد والمستثمرين إلى الفوز بنصيب من كعكة الإنترنت بعد أن أصبحت منجم الذهب الجديد.
موقع معلومات لمكافحة الفقر
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن انطلاق موقع متخصص على شبكة المعلومات الدولية «إنترنت» لمكافحة الفقر، ودعم الجهود المبذولة للتصدي لمسبباته بالدول النامية.
وقال بيان صادر عن البرنامج: إن هذا الموقع تحقق نتيجة مشاركة بين البرنامج وشركة سيسكو للأنظمة التي تنشط في مجال صناعة أجهزة بيانات الاتصال.
وسيعمل الموقع الإلكتروني الجديد على مساعدة اللاجئين والنازحين، والفقراء في العالم النامي للحصول على الحاجات الأساسية كالغذاء، والمأوى.
ويقول يورجن ليسنر الممثل المقيم في الأردن للبرنامج: إن نحو 13 - 15 مليون إنسان معظمهم من النساء والأطفال، يقضون نحبهم كل عام لأسباب تتعلق بالجوع، والفقر، كما أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «في سعيه لمساعدة هؤلاء الفقراء قد طرح هذه المبادرة العالمية لتوفير أداة بعيدة المدى تساعدهم على مكافحة الفقر والتعلم والعمل».
وتقول أحدث إحصائية صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن 99% من سكان الدول النامية لا يستطيعون الوصول إلى شبكة المعلومات الدولية «إنترنت» في حين يؤثر الفقر الشديد على 1.3 مليار إنسان.
هجرة معاكسة من المدن إلى الريف بسبب الإنترنت!
على الرغم من أن نحو نصف سكان العالم يعيشون حاليًا في المدن، يتوقع الخبراء هجرة معاكسة من المدن إلى الأرياف في الدول الغربية وخاصة بعد تطور الاتصال الإلكتروني عبر الشبكة العالمية «إنترنت».
وتتيح شبكات الاتصالات العالمية المطورة وتقنيات التواصل عبر «الإنترنت»، ونظم عقد المؤتمرات على الشاشة - فرصة كبرى لابتعاد السكان عن المدن، والعمل من منازلهم في الأرياف لا سيما أن توسع المدن يؤدي إلى مشكلات كبيرة في السكن، والرعاية الصحية، والتعليم.
وذكرت إحصاءات حديثة، أن مليون شخص في بريطانيا يعتمدون حاليًا على التقنيات الحديثة للعمل من منازلهم، ويعتقد الخبراء أن هذا العدد سيزداد بمعدل 200 ألف شخص سنويًا، وتسعى شركة الاتصالات البريطانية «بريتش تيليوم» إلى تشغيل 10% من موظفيها - البالغ عددهم 100 ألف عامل - من منازلهم في منتصف العام الجاري.
ويرى بعض الخبراء أن تقنيات الاتصال الحديثة ستشجع التوجه إلى إلغاء فروع المصارف لأن الزبائن سيتمكنون من التعامل مع مصارفهم عبر شبكة «الإنترنت» مباشرة.