; اقتصاد (1474) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1474)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2001

مشاهدات 65

نشر في العدد 1474

نشر في الصفحة 48

السبت 27-أكتوبر-2001

دول عربية وإسلامية.. في مهب الجفاف

مما زاد الوضع المعيشي سوءًا في بعض الدول العربية والإسلامية هذا العام، استمرار حالة الجفاف التي تضرب العديد من هذه الدول. مثل: أفغانستان وإيران والمغرب وطاجيكستان وبلدانًا أخرى في آسيا وأفريقيا.

 ففي إيران أصاب الجفاف نصف السكان البالغ عددهم ٦٧ مليون نسمة، وفي أفغانستان تراجع إنتاج الحبوب بسبب الجفاف بمعدل ٤٤% إذ وصل إلى ۱,۸۲ مليون طن فقط.

 أما في طاجيكستان فإن نحو 3 ملايين شخص أي نصف عدد السكان يعانون مشكلات صعبة من أجل الحصول على الغذاء، ويهددهم خطر الجوع وسوء التغذية، ومنهم ۱٫۸ مليون شخص/ يعيشون تحت خط الفقر، كما تعاني أعداد متزايدة من السكان في كل من الصومال والسودان من الجوع والسبب في ذلك كله الجفاف.

- ولعل ما يبعث على القلق أيضًا استمرار تراجع الإنتاج الغذائي على الصعيد العالمي، إذ تشير التقديرات الدولية إلى تراجع وتيرة هذا الإنتاج، وذلك من 3% في الستينيات إلى ٢,١% خلال العقدين الأخيرين سنويًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا التراجع ليصل إلى ١,٦% في العام ٢٠١٥م، وإلى ۱,۳ % حتى عام ٢٠٣٠م، وذلك بسبب نقص المساحات المزروعة نتيجة الجفاف والتصحر، وغيرهما من الأسباب.

- وفي هذا الصدد: تشير التقارير إلى أن نحو مليار هكتار من الأراضي يتعرض للتأكل سنويًا بفعل الرياح وانجراف التربة الناتج عن الأمطار والسيول في بعض المناطق وزيادة التصحر في مناطق أخرى وأن نحو ۲۰۰ مليون هكتار من الأراضي في العالم يتعرض للتدهور المتواتر لأسباب كيمياوية وطبيعية.

تحت شعار «الإنتاج والبناء»

الصين تنهب ثروات مسلمي تركستان الشرقية

ذكرت السلطات الصينية أنه سوف يتم خلال العشر سنوات المقبلة إنشاء خلية جديدة من جيش الإنتاج والبناء الصيني في تركستان الشرقية صرح بذلك ديمنج جينج. وهو ضابط مسؤول في الجيش الصيني -في خطاب له أمام المؤتمر الخامس لمجلس الجيش.

كانت السلطات الصينية قامت بعد فترة من استيلائها على تركستان الشرقية قبل ٥٠ عامًا بنقل مليوني مواطن صيني غير مسلم إليها تحت ذريعة تطوير وتنمية المناطق الحدودية. وأطلقت عليهم اسم جيش الإنتاج والبناء، لكن هدفها كان تقوية سيطرتها على المنطقة، وتشديد قبضتها على الأهالي إذ تم إعطاء صلاحيات واسعة للجيش، قام بمقتضاها بنهب ثروات ومعادن تركستان الشرقية بل قام بمضايقة الأهالي أيضًا، وشارك بفاعلية في عمليات القمع الصينية ضد الأيجور.

 لذلك يشعر الأيجور المسلمون باشمئزاز من هذا الجيش وكانت الاضطرابات التي وقعت بينهم وبين افراده سببًا أساسيًا ومباشرًا في تصاعد الأحداث التي وقعت خلال السنوات العشر الأخيرة في تركستان الشرقية.

ومما يدل على عنصرية السلطات الصينية أنه بينما يتجاوز الدخل السنوي للفرد من جيش الإنتاج والبناء الصيني، المزعوم ٦٧٦٣ ينًا صينيًا لا يصل دخل الفلاح الأيجوري المسلم إلى ألف ين. وبينما يعيش أكثر من ٦٠% من أفراد الجيش في المدن والمحافظات لا يتعدى سكان المدن من الأيجور أكثر من ١٠% الأمر الذي يتسبب في فارق هائل من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي يثير سخط المسلمين الأيجور على السياسات غير العادلة للسلطات الصينية.

ويكمن أهداف السلطات الصينية من الإعلان عن عزمها إنشاء خلية جديدة من ذلك الجيش بتركستان الشرقية في:

أولًا: يعتبر ذلك جزءًا من خطة فتح الشمال الغربي المعلنة، إذ يتم تحت ستار تلك الخطة. نقل المزيد من المستوطنين الصينيين إلى تركستان الشرقية حتى تتمكن الصين من نهب ثروات تركستان الشرقية بشكل أوسع.

ثانياً: إن نقل مزيد من المستوطنين الصينيين إلى تركستان الشرقية سيؤدي إلى خفض نسبة الأيجور بشكل تدريجي، ومن ثم يتسنى للسلطات الصينية تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على الأيجور من أجل مواصلة الاحتلال الصيني لتركستان الشرقية إلى الأبد.

الاقتصاد الأفغاني.. ذلك المجهول!

 يصعب وجود معلومات موثوقة عن الاقتصاد الأفغاني، ولكن يقدره موقع «countrywatc.com» على الإنترنت بأن الناتج الإجمالي بأسعار عام ١٩٩٥ م يبلغ نحو ١٨,٢ مليار دولار أمريكي بنصيب للفرد في حدود ۷۰۲ دولار أمريكي، وبهبوط متصل منذ عام ١٩٩٦م حين كان ٨٣٠ دولارًا، ولا شك أن هناك اقتصادًا غير رسمي -مواز -أيضًا. فأفغانستان كانت تُعْتبر ثاني بلد بعد بورما في إنتاج الأفيون -۱۲۳۰ طنًا متريًا في عام ١٩٩٦م، كما كانت بلداً رئيساً كمُصدر للحشيش، إلى أن استطاعت حكومة طالبان القضاء على جزء كبير من هذا الإنتاج.

وأفغانستان بلد زراعي يبلغ نصيب الزراعة في ناتجه الإجمالي أكثر من ٥٠٪، وتوظف الزراعة ثلثي قواه العاملة، ويسبب الجفاف لثلاث سنوات متتالية ويسبب حروبه الأهلية كان اقتصاده ينمو بالسالب في معظم سنوات عقد التسعينيات، وفقد إنتاجه الزراعي ١١٫٦٪ في عام ١٩٩٩م، و٤٠.٧٪ في عام٢٠٠٠م وفي بداية العام الحالي أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من ١٠٪ من سكان أفغانستان يتعرضون النقص خطير في الغذاء. وربما المجاعات، وعملت أكثر من منظمة على برامج التوزيع الغذاء، وبعد طردها مؤخرًا لا يعتقد أن مخزون الأغذية يكفي لأكثر من ستة أسابيع وقد طلبت الأمم المتحدة نحو ٦٠٠ مليون دولار أمريكي المواجهة كوارث النزوح للهجرة الحالية. وقد رصدت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ۳۲۰ مليون دولار، و٥٥ مليون دولار لتمويل عمليات الإغاثة، وهما القوتان الرئيستان في الأعمال العسكرية. علاوة على ذلك، فإن أفغانستان ليس لها سواحل بمساحة تبلغ نحو ٦٥٢ ألف كيل متر مربع أو نحو ٣٦ ضعف مساحة دولة الكويت، ويقطنها نحو ٢٦ مليون نسمة، نحو ٢٠ منهم مهاجرون أو مهجرون على الحدود، والرقم في ازدياد مضطرد مع حالة البؤس ٤٠٪ من السكان تقريبًا من البشتون وهم أكبر الأقليات، ومنهم حركة طالبان الحاكمة، أما الطاجيك والأزبك في الشمال فيمثلون ٣٠٪، ونحو ۸۰٪ منهم طاجيك، والهزاراف نحو ٢٠٪ و١٠٪ أقليات أخرى، و٨٤٪ من السكان مسلمون سنة، و١٥٪ شيعة و1٪ ديانات أخرى.

وهو بلد محاط بست دول بحدود أطولها مع باکستان «٢٤٣٠» كليو مترا». ثم طاجكستان ملجأ ثوار الشمال ۱۲۰٦» كيلو مترات»، ثم إيران «٩٣٦» كيلومترًا، ثم تركمانستان المحايدة في الصراع الحالي «٧٤٤ كيلومترًا» ثم أوزبكستان «۱۳۷» كيلومترًا، وأخيرًا الصين «٧٦ كيلومترًا».

الشركات العابرة للقارات تحكم العالم

عددها ٦٠ ألفًا وحجم أصولها ٦٦٪ من حجم الاقتصاد العالمي

- في تقرير الاستثمار الدولي الأونكتاد ۲۰۰۱م، بعض الأرقام تصلح كمؤشرات المسار العالم في عولمته الجديدة، ومبرر القول إن تحولات غير مسبوقة وعارمة تحدث وسيكون لها إسقاطات إيجابية، وسلبية جوهرية تغير كثيرًا من المفاهيم والمعتقدات القديمة التي سادت العالم.

- ففي متابعة التطورات على الشركات عابرة القارات والمقصود بها التي تخطت التجمعات القارية مثل الوحدة الأوروبية والنافتا والآسيان، يذكر التقرير أن عددها فاق ٦٠ ألف شركة. وبلغ نصيب الاستثمارات المباشرة التي مولت عمليات شراء واندماج الشركات نحو ١٥١ مليار دولار أمريكي أو نحو ٧٥ من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام ۱۹۹۰م، وارتفعت إلى ١١٤٤ مليار دولار في عام ۲۰۰۰م أو نحو ٩٠٪ من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في ذلك العام، البالغة ۱۳۷۱ مليار دولار أمريكي ويشير تقرير الشال الاقتصادي الكويتي إلى مابعة نمو هذه الشركات عابرة القارات يفسر لماذا تتحول تدريجيًا إلى حاكمة للعالم، ففي عام ١٩٨٢م بلغت جملة أصولها ۱۸۸۸ مليار دولار أمريكي أو نحو ۱۷٫۸٪ من حجم الاقتصاد العالمي - الناتج المحلي الإجمالي العالمي - وارتفع حجم أصولها إلى ٥٧٤٤ مليار دولار في عام ١٩٩٠م أو نحو ٢٦,٧٪ من حجم الاقتصاد العالمي، ليبلغ ۲۱۱۰۲ مليار دولار أمريكي أو نحو ٦٦.٢٪ من حجم الاقتصاد العالمي في عام ٢٠٠٠م وما ينطبق على حجم أصولها ينطبق على حجم مبيعاتها، فقد ارتفعت من ٢٤٦٥ مليار دولار أمريكي إلى ٥٤٦٧ مليار دولار، ثم إلى ١٥٦٨٠ مليار دولار، أو من ٢٣.٥ إلى ٢٥.٥٪، ثم إلى ٤٩.٢٪ من حجم الاقتصاد العالمي في السنوات الثلاث على التوالي ونلاحظ شدة الزخم الذي اكتسبه ذلك النمو ما بين عامي ۱۹۹۰ و ۲۰۰۰م بعد سقوط القطبية الثنائية التي انخفضت معها أهمية الحكومات السياسية التقليدية.

- وبينما ارتفعت أصول تلك الشركات ما بين عامي ۱۹۸۲ و۲۰۰۰م بنحو 11.2 ضعف، وارتفعت مبيعاتها بنحو ٦.٤ ضعف، لم تزد عمالتها إلا من ١٧.٥ مليون عامل إلى 45.6 مليون عامل أي بنحو ٢.٦ ضعف فقط وأحد المبررات الرئيسة للمواجهة التي نراها للعولمة والتي كانت سببًا رئيسًا في مواجهات سياتل وواشنطن ودافوس وجنوه هو الشعور بالخوف من المجهول وراء هذا التحول والبطالة المحتملة أحد أهم محركاته.

ولعل من المفارقات التي يشير إليها التقرير أن أكبر ٢٥ شركة غير مالية في العالم في الدول المتقدمة، بينها ٦ شركات نفطية، إحداها إسبانية وبين أكبر عشر شركات في العالم المتنامي شركتان نفطيتان إحداهما فنزويلية والأخرى ماليزية وبرغم حضانة حوض الخليج لأكثر من ٦٠٪ من احتياطي النفط في العالم. وبرغم توافر النفط منذ بداية القرن بدءًا من إيران مرورًا بالبحرين والكويت والعراق والسعودية، فليس من بين كبريات الشركات النفطية شركة من المنطقة، وذلك دليل على ضعف الجهود المبذولة في اتجاه أي بناء حقيقي.

- ومن المفارقات أيضًا أن نصيب العامل من المبيعات في أكبر ٢٥ شركة غير مالية في العالم المتقدم يبلغ ۳۱۸ ألف دولار بينما يبلغ نصيب العامل من المبيعات في أكبر ١٠ شركات غير مالية في الدول النامية ۷۱۲ ألف دولار وباستبعاد إحدى الشركات الشاذة التي يفوق فيها نصيب العامل ٨ ملايين دولار ينخفض نصيب العامل في أكبر 9 شركات إلى ٥٩١ ألف دولار أمريكي، أي تظل أعلى بكثير من نصيب العامل في شركات الدول المتقدمة.

 لذلك يبلغ نصيب العمالة الأجنبية في كبرى شركات العالم المتقدم نحو ٤٤.٤٪، بينما يبلغ نصيب العمالة الأجنبية في كبرى شركات العالم النامي نحو ١٨.٦٪، وربما لهذا السبب تجنح شركات العالم المتقدم إلى التوطن في بعض دول العالم النامي ذات العمالة الرخيصة.

ويظل الاستنتاج المهم هو أن تغيرات جوهرية تقع كل يوم على أرض الواقع دون تنظير مسبق، وما زلنا لا نعرف تمامًا كيف ستستقر وما أثرها على سلطات اتخاذ القرار في العالم، ولكن اقتسام السلطة بالتأكيد لن يكون كما كنا نعرف.

مصادر قطرية تؤكد:

مؤتمر منظمة التجارة ينعقد في موعده بالدوحة

أكدت مصادر رسمية قطرية، أن المسؤولين في منظمة التجارة العالمية أبلغوا قطر أنه لا يوجد حتى الآن ما يدلل على أن الاجتماع الوزاري المقرر عقده في الدوحة أوائل شهر نوفمبر المقبل، سيتم تأجيله أو إلغاؤه أو تغيير مكان وتوقيت إقامته.

   ونفى مسؤول في وزارة الخارجية القطرية الأنباء التي تحدثت عن احتمال تغيير أو إلغاء الاجتماع بسبب التفجيرات الأمريكية، أو الهجوم على أفغانستان، مؤكدًا أن كل المعطيات الراهنة تدلل على أن برنامج الاجتماع المقرر عقده خلال الفترة من ۹ - ۱۳ نوفمبر سيستمر حسب الخطة التي وضعت له. 

وأشار المصدر إلى أن طواقم ولجان المؤتمر تعمل بصورة حثيثة لإنجاح المؤتمر، وأن المئات من الفنيين والإداريين العاملين في هذه اللجان يواصلون عملهم، ولم يتلقوا ما يفيد بتأجيل الاجتماع.

وعلى الرغم من هذه التأكيدات القطرية إلا أن شائعات قوية راجت باحتمال قيام منظمة التجارة العالمية بنقل مقر المؤتمر إلى إحدى بلاد شرق أسيا، وهو ما سيتحدد بشكل نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل