; اكتشاف مقابر جماعية للمسلمين في إندونيسيا | مجلة المجتمع

العنوان اكتشاف مقابر جماعية للمسلمين في إندونيسيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000

مشاهدات 60

نشر في العدد 1411

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 01-أغسطس-2000

اكتشف الجيش الإندونيسي ثلاثة مقابر جماعية بعد قيامه بعمليات تأمين لمنطقة الصراع كانت في مدينة «بوسو»، في وسط «سولاويسي». كانت هناك ٣٩ جثة مدفونة في هذه المقابر. لقد كانوا ضحية للعنف العرقي والديني الذي اندلع في قرية «تاجولو» بمقاطعة «ليج» على بعد 7 كيلومترات جنوب مدينة «بوسو» عثر على الجثث المتحللة يوم ٣٠ يونيو الماضي في ثلاث حفر خصصت لهذا الغرض. وكانت هناك ما بين ثلاث إلى أربع جثث في كل حفرة، وبالقرب من نهر «بوسو» وجدت حفرة أخرى وبها ثلاثون جثة متحللة تضم أطفالًا وعجائز، ويعتقد أن بعض الجثث لطلبة المدرسة الإسلامية الداخلية في «والى سونجو» والتي تقع على بعد كيلومتر واحد من المقبرة الجماعية، كما أن بعض الضحايا الآخرين كانوا من سكان قرية «سينتوو ليمباه»، لقد كانوا ضحية لمذبحة قامت بتنفيذها الميليشيات النصرانية في الثالث والعشرين من مايو الماضي.

وعلى بعد ۱۰۰ متر من موقع هذه المقابر الجماعية اكتشف الجيش أيضًا وجود بقع من الدم على أرضية ما كان يستخدم كقاعة اجتماعات في المبنى الإداري لقرية «تاجولو» والتي يطلقون عليها اسم «باروجا».

وحسبما أفاد به العقيد م سلامت- قائد العمليات العسكرية هناك - فإنه يعتقد أن هذه القاعة كانت المكان الذي تم استخدامه للتعذيب والقتل، يقول العقيد سلامت: «من المحتمل جدًا أن تكون «باروجا» قد استخدمت للقتل والتعذيب» وقد أفاد مراسل وكالة أنباء «أنترا» الإندونيسية - الذي ذهب إلى الموقع - بأن الجيش يبحث عن المزيد من المقابر الجماعية المجهولة المحتمل وجودها، فلابد أن هناك مزيدًا من الضحايا المفقودين، حيث ادعى قائد الميليشيات النصرانية «دومینجاس سورس» أن قواته قتلت ما يزيد على ۱۰۰ شخص.

وتؤكد روايات شهود العيان أن الضحايا كانوا قبل المذبحة يسوقون قطعانهم في اتجاه قرية «تاجولو». ولايزال هناك تسعة أشخاص مفقودين لا يعرف مكانهم بعد الهجوم الذي قامت به الميليشيات النصرانية على القرية، وقد أظهرت المعلومات التي جمعها مراسل وكالة أنباء «أنترا» أنه كانت هناك مذابح خلال هجوم مفاجئ قامت به الميليشيات النصرانية في ثلاث قرى في مقاطعة «ليج»، بمدينة «بوسو».

وقد حدثت إحدى المذابح في قرية «سينتوو ليمباه» حيث يقع مجلس قرية «والی سونجو»، وقد روى أحد شهود العيان الناجين من المذابح أن عشرات من سكان قرية «سينتوو ليمباه» وأعضاء مجلس قرية «والى سونجو» السبعة كانوا محتجزين من قبل العصابات المسلحة قبل المذبحة، وتقول شاهدة عيان «لقد هاجمت عشرات من العصابات المسلحة هؤلاء الضحايا، وأولئك الذين كانوا على قيد الحياة ولم يستطيعوا الهرب ويتم القبض عليهم كأسرى قبل قتلهم بوحشية»، كما ذكرت الشاهدة أنها الوحيدة التي نجت من أفراد عائلتها، وتقول بعينين دامعتين: « لقد قتل أخي وأولاد أخي جميعًا وعمي، وقد رأيت جثثهم ملقاة في نهر بوسو» كما ذكرت أنها كانت تحاول البقاء في القرية للبحث عن زوجها الذي اكتشفت أنه قد ذبح أيضًا. 

روی شاهد عيان آخر أنه رأى عدة جثث مشوهة ملقاة خلف أحد المساجد بالقرب من موقع مجلس القرية، ويقول هذا الشاهد -وهو مراسل صحفي: « لا يمكن تعرف أصحاب هذه الجثث التي كانت ملقاة في أكوام ومختلطة بالفحم حيث إنها كانت متفحمة ولم يتبق منها إلا العظام»، كما رأى هذا الشاهد كومة أخرى من الجثث المتفحمة والعظام في ضواحي قرية «بانديري» بمقاطعة «ليج»، وهناك اعتقاد أن هذه الجثث كانت لضحايا ميليشيات العصابات النصرانية المسلحة يقول الشاهد: « كانت كومة الجثث مغطاة بالأخشاب وأعتقد أنها كانت موجودة في ذلك المكان منذ أسبوعين»، وقد شرح هذا المراسل أنه اكتشف بالصدفة هذه الأكوام من الجثث عندما ذهب إلى قرية «بانديري» للبحث عن معلومات، ويقول: «عندما مررت بتلك القرية، أذهلتني الرائحة الكريهة المنبعثة من جرف ضحل بالقرب من الطريق، وعندما تسلقت الجرف، رأيت كومة من الخشب المحترق، وعندما تحققت من الأمر رأيت تلك الجثث المتفحمة والعظام. 

ترجمة مؤمن المصري

الرابط المختصر :