العنوان الأدب الإسلامي في فكر بديع الزمان النورسي
الكاتب د. محمود خليل
تاريخ النشر السبت 13-مايو-2006
مشاهدات 63
نشر في العدد 1701
نشر في الصفحة 49
السبت 13-مايو-2006
بمشاركة مركز دراسات رسائل النور بإسطنبول، أقامت رابطة الأدب الإسلامي العالمية بالقاهرة ندوة موسعة حول «الأدب الصوفي في فكر بديع الزمان سعيد النورسي.
تناولت السياق التاريخي للأدب الإسلامي الذي يمثل أضلاعه في الأدب التركي مثلث بديع الزمان النورسي ومحمد عاكف أرصوي، ونجيب فاضل قيصاكورك وأسهم في هذه الندوة الأستاذ الداعية مصطفى سنغور خليفة بديع الزمان في قيادة طلاب النور والأستاذ إحسان قاسم صالحي المترجم الأول لتراث «النورسي» في الشعاعات واللمعات وإشارات الإعجاز في مظان الإيجاز.. وذلك في المجلدات التسعة الضخمة التي قدمها الصالحي إلى قراء العربية، ووسط حضور فاعل تناول الباحثون والمفكرون والأدباء ١٥ بحثاً وأكثر من عشرين مداخلة حول مسيرة الأدب الإسلامي، خاصة في النموذج التركي الذي كان «النورسي» أحد أعلامه خاصة في «المثنوي» الذي قدمه بالعربية كما تناول المشاركون كل الشبهات المثارة في صوفية النورسي والرد عليها بالكتاب والسنة، وبيان تأسيس النورسي لقوافل إنقاذ الإيمان وتجديد الدعوة، وإحياء الأدب الإسلامي في تركيا، خاصة بعد حرب الاستقلال وسقوط الخلافة الإسلامية عام ١٩٢٤ حيث كان «النورسي» أحد الفاعلين الأول، والمشاركين الأصلاء في هذه الحركة التي أصبحت ميداناً واسعاً وحقلاً خصباً لإمداد الحركة الإسلامية في تركيا والعالم بالعطاء الطيب القائم على توازن العمل الإيماني البناء.
أبحاث ومناقشات
كان أول الأبحاث «نظرات في الأدب الصوفي عند النورسي» للدكتور أحمد حنطور، ثم تلاه بحث «النورسي بين أعلام التصوف» لمحمد عبد الشافي، ثم تناولت د. عزة بدر، في قراءة فلسفية راقية «فكر النورسي».. قراءة صوفية، ثم قدمت الشاعرة نوال فهمي قراءة عرضية «لرسائل النور»، ثم أشار خالد خلاوي إلى النورسي وإعجاز القرآن، وقدم عبد الجواد الحمزاوي «النورسي رجل الشفقة»، وألقت الباحثة الكبيرة خديجة النبراوي «ضوابط السلوك الصوفي الإسلامي»، وحول منهج الوسطية تناول محيي الدين صالح «النورسي ومنهج الوسطية»، كما قدم متولي عطية النورسي محللاً نفسياً.
وعلق على هذه الأبحاث الدكتور عبد الحليم عويس وكاتب هذه السطور ود. سعد أبو الرضا ود. عبد المنعم يونس الذي تناول في مشاركته «النورسي وأنوار الحقيقة رؤية للتصوف المعاصر»، في بيان واضح للفصل بين رسائل النور وما كتب قبلها بأقلام المتصوفة، وكيف وظف النورسي سلطة الوجدان على النفس في تزويد وإمداد الأدب الإسلامي بأهم الروافد الأولى في ربطه بأبعاده الإنسانية خاصة في تركيا التي تتدحرج في أودية الضياع، وتنحدر في ظلمات العدم، وانتهت الندوة إلى عدة توصيات مهمة منها :
١ - التزام النورسي للوسطية الإسلامية كنموذج لكسب الأنصار دون مداهنة أو التواء.
٢ - التوفيق الذي قدمه النورسي بين الاعتدال، ووضع الضوابط والتزام الحدود الشرعية في كل ما قدم.
3 - ترجمة الإنتاج الجديد للنورسي، الذي لم يكن معروفاً من قبل- إلى العربية.
4 - التأكيد على القواسم المشتركة بين فكر النورسي وفكر المصلحين الإسلاميين والمجددين المعاصرين.
5. تأكيد إسلامية الأدب، منهجاً وإبداعاً، خاصة أدب اللغات الإسلامية كالتركية والفارسية والأوردية وغيرها من لغات الأقليات الإسلامية كالسواحليين والهوسا.
ثم أقيمت حلقة نقاشية موسعة حول قضايا الساعة في ضوء فكر النورسي شارك فيها ضيوف من تركيا والأردن وسورية ومصر والسودان، كان في مقدمتهم د. مأمون فريز جرار، انتهت إلى إقامة مسابقة حول فكر النورسي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل