; الأردنيون يواصلون احتجاجتهم المطالبة بإصلاح النظام | مجلة المجتمع

العنوان الأردنيون يواصلون احتجاجتهم المطالبة بإصلاح النظام

الكاتب براء عبدالرحمن

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012

مشاهدات 54

نشر في العدد 2029

نشر في الصفحة 34

السبت 01-ديسمبر-2012

  • د. أنيس الخصاونة: المارشال د. عبدالله النسور يسير بالأردن نحو المجهول.
بعد اشتعال «الشارع» الأردني، ورد فعله العنيف، احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات، وما تبعه من رفع الأسعار كافة أجور النقل والسلع الأساسية، اعتقد النظام أن رد الفعل هذا سيكون «عابرًا»، كغيره من ردود الفعل السابقة، وأن الاحتجاجات الغاضبة والواسعة ما تلبث إلا وتهدأ بعد عدة أيام، وأن الأمور ستعود إلى «خير ما يرام»، لكن أخطأت تقديرات النظام.

فالنظام الذي لم يتوقع - ابتداء - رد فعل عنيف بهذا الحجم، لم يتوقع مرة ثانية أن تستمر الاحتجاجات لتكمل أسبوعين كاملين دون هدوء وتوقف، ليضطر النظام، وللمرة الأولى منذ بدء الحراك الشعبي، باستخدام سياسة العصا الغليظة» مع قطع كامل لكل خيوط الحوار والتهدئة، حيث شعر النظام بأن الأمور باتت تخرج عن نطاق السيطرة.

وقد شارك عشرات الآلاف من المواطنين الأردنيين في مظاهرات واعتصامات احتجاجية بعد صلاة يوم جمعة ٢٣ نوفمبر الماضي تحت عنوان «جمعة الغضب ٢»، حيث خرج الآلاف في العاصمة الأردنية «عمان»، منددين بقرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية ومطالبين بتشكيل حكومة إنقاذ وطني والإفراج

عن المعتقلين وكانت أبرز فعاليات المظاهرة هي إحراق المتظاهرين أكثر من ألف بطاقة انتخابية، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في الانتخابات المزمع عقدها في ٢٣ يناير مطلع العام المقبل.

كما خرجت فعاليات عديدة في باقي المحافظات والمناطق المختلفة.. ففي الزرقاء نظمت الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي» مسيرة تنديدًا بقرار رفع الأسعار، وفي الطفيلة انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرة حاشدة؛ احتجاجًا على قرار رفع الأسعار، وانتقد المشاركون فيها سياسات الدولة الاقتصادية معتبرين أن اللجوء لجيب المواطن لحل المعضلة الاقتصادية بمثابة استغفال للشعب، مطالبين بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة لسد عجز ،الخزينة وعدم المس بجيب المواطن ولقمة عيشه، مؤكدين استمرار مسيراتهم على شكل يومين بالأسبوع «الثلاثاء والجمعة» لحين عودة الحكومة عن قرارها، محذرين من تبعات هذا القرار على أمن واستقرار الأردن.

 أما أكبر المسيرات الاحتجاجية، فكانت في مدينة إربد «أحد معاقل النظام» ثاني أكبر محافظة أردنية بعد العاصمة من حيث عدد السكان، فقد خرج الآلاف من المواطنين في مسيرة احتجاجية من مسجد نوح القضاة بمشاركة أطياف إسلامية وحراكية واسعة نددت بسياسة رفع الأسعار، وفي الكرك شاركت فعاليات شعبية وحزبية ونقابية في مسيرة انطلقت من أمام المسجد العمري وسط المدينة إلى ساحة المدرسة الثانوية للبنين، كما خرجت مسيرات في كل من المفرق ومعان والعقبة والمزار الجنوبي.

الفعاليات تندد

في خطوة لافتة تؤشر على شبه إجماع أردني على رفض قرارات رفع الأسعار من جهة، والمطالبة بإصلاح النظام إصلاحًا حقيقيًّا من جهة أخرى، اجتمعت الجبهة الوطنية للإصلاح التي تضم أبرز أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات المؤثرة في مجمع النقابات المهنية، في لقاء وطني تشاوري صدر عنه التأكيد على النقاط الآتية:

- المطالبة بإلغاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، وكل ما تمخض عن ذلك القرار من زیادات في أسعار السلع والخدمات الأخرى.

 - استقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني للإشراف على عملية الإصلاح والتحول الديمقراطي.

- الإفراج عن كافة معتقلي الحراك ومعتقلي الرأي والتوقف عن استعمال سطوة القانون من خلال توجيه اتهامات جائرة لترهيب ومعاقبة قوى الإصلاح والحراك الشبابي.

إدانة المؤسسات الإعلامية الرسمية التي قامت بعمليات تحريض وتجييش ضد الحراك الشعبي وقوى الإصلاح.

- استمرار الحراك الشعبي، والتأكيد على الوقوف مع الشباب ودعمهم وتثمين دورهم. 

أما النخبة الأردنية، فقد أجمعت على أن قرار حكومة النسور رفع أسعار المشتقات النفطية، هو قرار خاطئ سيؤدي إن لم يتم إلغاؤه إلى عواقب وخيمة»، فالكاتب د. أنيس الخصاونة، كتب مقالة تحت عنوان «المارشال الدكتور عبدالله النسور يسير بالأردن نحو المجهول»، قال فيها: «.. نعم إن الأردن يواجه أزمة اقتصادية قبل أن يتولى د. عبدالله النسور رئاسة الحكومة، لكنه الآن يقود البلاد إلى أتون أزمات سياسية وأمنية خانقة؛ نتيجة قرارات يدعي بأنه استفرد فيها، ولم يصغ للنصائح المسداة له من المخابرات العامة والأجهزة الأمنية، ناهيك عن ادعائه بأن الملك لم يتدخل في القرارات الصعبة وغير الموفقة التي اتخذها.

 أما د. محمد أبو رمان، الكاتب في صحيفة «الغد» اليومية، فقد كتب مقالة تحت عنوان ما الذي سيحسم؟»، قال فيها: ... ضمن ما نقرأه من تصريحات بأن القرار إلى اليوم بعدم العودة عن قرار رفع المحروقات، إلا إذا فرضت التطورات الميدانية شروطًا جديدة، فعلى ما يبدو ستكون الأيام القادمة حاسمة. 

الرابط المختصر :