; الأسرة - العدد (463) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة - العدد (463)

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 18-ديسمبر-1979

مشاهدات 86

نشر في العدد 463

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-ديسمبر-1979

رسالة من مسلمة إلى كل أخت مسلمة

أختي المسلمة.. 

إنك ولا شك حريصة على مصلحة أولادك في الدنيا والآخرة، فإنك تبذلين كثيرًا من جهدك ووقتك في سبيل توفير الغذاء الكافي لنمو أطفالك، في تهيئة البيت السعيد لهم لكي يشبوا أصحاء الجسد والنفس معًا، وكذلك فإنك حريصة كل الحرص على تعليمهم وتثقيفهم.

فالغذاء الجديد والمسكن الصحي والتعليم والتثقيف كل هذه الأشياء ضرورية لنمو أطفالك نموًا سليمًا، هناك شيء مهم جدًا وأشد ضرورة لأطفالك ألا وهو تثبيت العقيدة الإسلامية في نفوسهم.

فأطفالك، أختي المسلمة، عجينة بين يديك تستطيعين تشكيلها حسب ما تريدين فبيديك ينشأ طفلك شابًا مسلمًا ملتزمًا بجميع واجباته الدينية فيكون له أثرة الكبير والحسن عليه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه وكذلك بيدك تنشأ طفلتك شابة مسلمة تكون مستقبلها أما صالحة تنجب الأبناء الصالحين.

فكوني أختي المسلمة مثال الأم المسلمة الصالحة لأنك قدوة لأبنائك فهم يقتدون بك في أعمالهم الصغيرة والكبيرة.

وأغرسي في نفوسهم حب الله وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وحببي إليهم الإيمان وأشعريهم بحلاوته في قلبك حتى تنتقل هذه النشوة الإيمانية إلى قلوبهم الصغيرة اللينة.

عوديهم منذ صغرهم على تأدية الصلاة في أوقاتها وعوديهم على الصيام منذ نعومة أظفارهم وأغرسي في قلوبهم حب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله وأروي لهم قصص الأبطال المسلمين الذين بذلوا النفس والمال في سبيل نصرة الإسلام. 

وعوديهم على الصدق وكوني أنت نفسك صادقة معهم وموفية لعهودك لهم. وكوني أمام بناتك مثال المرأة المسلمة المحتشمة الملتزمة بالحجاب الشرعي- لباس التقوى- وأغرسي في نفوسهن حب التستر والاحتشام والبعد عن التبرج.

وأخيرًا أختي المسلمة لو أن كل أم مسلمة حاولت بكل استطاعتها تنشئة أبناء صالحين وبذلت المستحيل في سبيل ذلك وقاومت جميع الصعوبات التي تتعرض لها فسيكون الله سبحانه وتعالى في عونها وسينشأ من هذه الأجيال مجتمع إسلامي يستطيع الصمود أمام الأمم الحاقدة على الإسلام والمسلمين لأن ترسيخ العقيدة الإسلامية في نفوس الأبناء منذ صغرهم فإنه أن يجعل من هذه العقيدة كالبناء القوي المتين والذي يستطيع أن يصد أي قوة مهما كانت إذا ما حاولت أن تهدمه أو أن تمس شيئًا منه.

فكوني أختي المسلمة ابنة صالحة في بناء مجتمع إسلامي صالح فستظفري برضا الله إن شاء جل وعلا. فتكوني حينئذ قد أديت الأمانة التي كلفك الله بها بتحملك مسؤوليتها وبنفس الوقت تكونين قد كفلت لأبنائك حياة سعيدة هنيئة في الدنيا والآخرة. وهذا هو أمل كل أم مسلمة أن ترى أبناءها يحيون حياة إسلامية كريمة في ظل رضا الله سبحانه وتعالى واتباع أوامره والبعد عن نواهيه. 

وصدق الرسول (صلي الله عليه وسلم) حين قال: «كل مولود يولد عن الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه». 

فالنظرة أن يولد الطفل الإنساني مسلمًا عن دين الإسلام فكوني أختي المسلمة وسيلة في إبقاء أطفالك عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها.... 

والله في عون الجميع إن شاء جل جلاله 

المرسلة: فتاة مسلمة
السعودية- الرياض

مساوئ نوم الأولاد مع الوالدين والخادم

يلاحظ المتمعن في شؤون المجتمع الحديث أن بعض الأسر، لا تفرق في المضاجع بين الأولاد والخادم وهذا منهي عنه، للحديث «من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» وهو حديث سد الباب الذرائع، والدين أنقى وأطهر وأحوط للنقاوة والطهارة مما يفعله بعض الناس عن غفلة وجهل بالصواب.

ومن ذلك أن ينام الأولاد في حجرة الوالدين، مع وجود حجرات خاصة بهم، فهذا غير رشيد. وعلى الأسرة أن تعود أطفالها منذ الصغر أن يستقلوا في حجراتهم عند النوم. ويعرفوا أن لحجرة الوالدين هيبة ونسأل الله لإخواننا الهدى والرشاد، وإن يتحروا النقاوة والارتفاع السلوكي باستمرار، والله من وراء كل قصد.

تابع 

عادات سيئة في المجتمع الكويتي

سفور المرأة المسلمة أمام الخادم والسائق

مما تفشى عندنا- هنا- بكل أسف، أن المرأة في المنزل لا تحتشم من الخادم أو السائق... سبحان الله.…هل الخادم أو السائق إلا رجلان أجنبيان؟ منهي عن ظهور المرأة لهما، فضلًا عن مصاحبة السائق إلى السوق مثلًا في السيارة منفردين أو الظهور على الخادم بالزينة الكاملة، بل وثياب البيت أحيانًا، ليس هذا من الدين، ولا الأدب، ولا الحياء، ولا كرامة النفس.... وهو مخالفة شرعية صريحة تعرض وتعريض للشر والفتنة وإقامة الفساد .

إن ربنا جل جلاله أعلم بخلقه وهو يشرع لهم أن لا سفور ولا اختلاط، ولا يجوز  كشف المرأة أمام غير المحارم فإن طاعتها للرحمن أليق بها وأستر وأحرى ألا تتعرض لسخط به وإن تأخير السخط عليها إلى يوم القيامة هو أشد الأنكى لها والعياذ بالله فيا أيتها المسلمة .... من الرجل الأجنبي، والخدم والموظفين في دارك هم أجانب ولم يستثنهم الله تعالى من المحرم عليك أمامهم السفور، فاعلمي دينك، وجهدي جهدك لإرضاء الله لا إرضاء هذه النفس المطلعة والمدنية الغربية الساقطة.

فإن دينك أسلم لك. وفقك الله.

سفر المرأة دون محرم

هذه عادة قد تفشت اليوم في المجتمع الإسلامي- مع كل أسف- فتجد الفتاة المسلمة أو المرأة تسافران إلى محلات بعيدة خارج الوطن، وداخله، بدون محرم، وهذه مخالفة شرعية صريحة وفق الحديث «...ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقال رجل، يا رسول الله إن زوجتي خرجت حاجة وإني كتبت في غزاة كذا وكذا، قال انطلق فحج مع امرأتك» فأنظر كيف ألغى النبي صلى الله علية وسلم جهاد الرجل، ليصاحب امرأته في سفرها إلى الحج والحج عبادة وطهارة، فكيف سفر، في هذه الأيام للنزهة والتفرج.. وحتى اللحوق بالجامعات والمدارس، ليس عذرًا أبدًا للمخالفة الشرعية الصريحة ولا بد من أن يصحب المرأة أحد محارمها في أي سفر لها مهما تكن الأسباب، فإن الانتظام في الجهاد- هو ذروة سنام الإسلام- لم يقم عند النبي صلى الله عليه وسلم عذرًا لرجل زوجه تسافر وحدها.. 

إنه ليس حجة على الشرع الحنيف ما استحدث في أوضاع العصر الملوث باعتقادات الغربيين وعاداتهم، واتباع الدين العظيم أولى في هذا العصر وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

الاختلاط في العائلات

قد تفشى اليوم في بعض الأسر الإسلامية مع كل أسف، عادة سيئة ليست من الرشاد ولا هي من الدين وهي أن الأسر ذات الصلات العائلية والقرابة يختلط نساؤها برجالها في الزيارات، مع أن تكشف المرأة على كل رجل يحل له زواجها محرم، أكان ابن عمها أو كان حماها، والحمو هو قريب الزوج أو الزوجة، قال النبي صلى الله عليه وسلم، «إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار، أفرأيت الحمو قال: «الحمو الموت» وهذا قد وقع في هذه الأيام، وأصبحت المخالفة صريحة للحديث الشريف، فإن حمو الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه يأتونه زائرين فتقعد معهم زوجته، ويقعد هو مع قريباتها، ويقولون: زيارة عائلية، كأن الله شرع الدين للأغراب وأباح ما حرمه عليهم للأقرباء، كلا... إن البشر سواء أمام شرع الله تعالى، وهو أعلم بما ينفعهم وأن كثيرًا من البلايا التي تعم بلاد المسلمين الآن، سببها مخالفة السنة المطهرة، فما في مخالفتها إلا الخزي والخسران، وما في اتباعها إلا النصر المبين والخير العميم .

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (سورة النساء: 65) صدق الله العظيم، وصلى الله على معلم الناس الخير وسلم تسليمًا كثيرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل