العنوان الأسرة-العدد 512
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1981
مشاهدات 87
نشر في العدد 512
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-يناير-1981
أيتها المسلمة احذري!!!
من كلمات الأديب المسلم الراحل مصطفى صادق الرافعي في تحذير المرأة المسلمة من تقليد المرأة الغربية قوله: احذري.. وأنت النجم الذي أضاء منذ فجر النبوة أن تقلدي هذه الشمعة التي أضاءت منذ قليل. إن المرأة المسلمة هي استمرار متصل لآداب دينها الإنساني العظيم وهي–دائمًا شديدة الحفاظ عليه، حارسة له بحوزتها، فإن قانون حياتها دائمًا هو قانون الأمومة المقدسة هي الطهر والعفة هي الوفاء والآنفة هي الصبر والعزيمة هي كل فضائل الأم. فما طريقها الجديد في الحياة الفاضلة إلا طريقها القديم بعينه احذري تهوس الأوروبية في طلب المساواة بالرجل العجيب أن سر الحياة يأبى أن تتساوى المرأة بالرجل إلا إذا خسرته، والأعجب أنها حين تخضع يرفعها هذا السر ذاته عن المساواة بالرجل إلى السيادة عليه.
أم عبد الله
أختي المسلمة... مسئولية تربية أبنائنا هي في الحقيقة مسئولية كبيرة تقع على عاتقنا وسنحاسب عليها عند بارئنا حفظناها أم ضيعناها.
فاصغي إليّ جزاك الله خيرًا لأحدثك عن بعض الأمور التي تتعلق بنفسية طفلك وسيكون حديثنا لهذا الأسبوع عن ظاهرة الشعور بالنقص لدى الطفل.. هناك عدة أسباب لظاهرة الشعور بالنقص منها:
١- تحقير الطفل وإهانته ويكون ذلك عندما ينادي الطفل باسم قبيح يقلل من شأنه أمام أقرانه أو معاملته معاملة قاسية، لأنه كسر لعبته أو ضرب أخته أو تحقيره نتيجة لعيب خلقي فيه وغالبًا ما يفعل الأطفال ذلك مع بعضهم البعض، وأمام عامل التحقير والإهانة نجد الإسلام يسد جميع الأبواب المؤدية إليه فقال تعالى
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الحجرات: ١١)
كما يأمرنا ديننا الإسلامي الحنيف بمعاملة الطفل برفق ولين فعندما يكسر لعبته أو يضرب أخته أو يفعل شيئًا يغضبك عزيزتي الأم ما عليك إلا أن تتمالكي نفسك وتعاملينه برفق وتفهمينه خطأه، أما إذا لم ينفع معه الرفق واللين فهدديه -مثلًا- بقطع مصروفه وإذا لم ينته فاقطعي مصروفه وإذا عاند فاظهري له أنك غاضبة منه ولا تكلميه.
- والعامل الآخر لظاهرة الشعور بالنقص هو المفاضلة بين الأولاد وعدم العدل بينهم مما يولد لدى الطفل الشعور بالنقص والحقد والحسد، ويسبب له الخوف، ويجعله محبًا للاعتداء والمشاجرة والعصيان، ونجد بالمقابل أن الإسلام قد عالج هذا العامل، فقد روى الطبراني عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: ساووا بين أولادكم في العطية.... وقال عليه السلام: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم».
٣- ونأتي إلى العامل الثالث وهو الدلال الزائد فنجد الأم تدلل طفلها. وتعطيه كل ما يطلبه، ولا تترك له أدنى فرصة للاعتماد على النفس فيفقد الطفل المدلل ثقته بنفسه ونجده انطوائيا، يحب العزلة اتكاليًا، خنوعًا، كثير الخجل، ومتخلفًا عن أقرانه، والدافع الرئيسي وراء هذا الدلال المفرط من قبل الأم هو حبها لطفلها وخوفها عليه فلا تتركه يعمل الأعمال التي يفعلها من هم في مثل سنه خوفًا عليه من الضرر ناسية بذلك قضاء الله وقدره وقوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (الحديد: 22_٢٣)
فهذه تربية حسنة من المولى عز وجل وما أجمله من دين ذاك الذي يدعونا إلى تربية أولادنا على الثقة بالنفس وتحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
والعامل الرابع هو اليتم والفقر فاليتيم والفقير يحسان بانعدام أهميتهما في المجتمع وبأنهما في مستوى متدني مما يسيء إليهما ويؤدي إلى انحرافهما فيعالج ديننا الحنيف هذا الوضع يقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ (الضحى: ٩)
وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة»، وقال تعالى في معالجة قضية الفقر ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:٦٠)
قال الرسول: «إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يصنع أغنياؤهم لا وإن الله يحاسبهم حسابًا شديدًا يعذبهم عذابا أليمًا».
إلى هنا أختي المسلمة نأتي إلى نهاية الحديث عن ظاهرة الشعور بالنقص لدى طفل، آملين أن تكوني ممن يسمعون قول فيتبعون أحسنه، ولنا لقاء في الأسبوع المقبل إن شاء الله لنتكلم عن ظاهرة الخوف لدى الطفل.
أم خالد
المخدرات ودور الآباء والمربين
منذ فترة عندما أقيم مؤتمر مكافحة المخدرات في الكويت تساءل الكثيرون –في دهشة هل الكويت بلدنا الطيبة– تحتاج لمثل هذا المؤتمر؟
لقد سمعنا بمؤتمرات من هذا النوع تقام في أوروبا وأمريكا ولكن في الكويت لا نعتقد بأن هناك من ضرورة لإقامتها فكيف يعقد مثل هذا المؤتمر؟ إن هذا السؤال تجيب عليه للأسف الشديد بيانات وزارة الداخلية والتي تفيد بأن المتعاطين لهذا السم القاتل في ازدياد مستمر وإن من هؤلاء طلبة المدارس خاصة المتوسطة والثانوية.
أيها الأب لا ترفع حاجبيك دهشة وتعجبًا مما تقرأ ولا تنصرف عن هذا المقال دون أن تعيره أي اهتمام فالمشكلة باتت حقيقية وقد يصل هذا الداء إلى بيتك دون أن تشعر منذ أيام سمعنا عما حدث في إحدى ثانويات البنات عندما سقطت إحدى الطالبات في الفصل وبالكشف عليها تبين أنها قد تناولت كمية من الحبوب المخدرة هذه واحدة وغدًا منها يتسرب المخدر إلى باقي طالباتنا علاوة على طلبتنا وماذا بعد ذلك يكون مصير بلدنا الحبيب أيكون المصير هو ذات المصير في البلاد الأخرى والعياذ بالله وكلنا يعلم أن الوقاية خير من العلاج، إذن لا بد أن تكون هناك حملة توعية على مستوى وسائل الإعلام إلى جانب الدور الكبير والأساسي الذي تلعبه الأسرة في مراقبة ورعاية الأبناء وتحذيرهم من استلام أي نوع من الحبوب من البعض في حالة الشعور بأي ألم يمكن اللجوء إلى المشرفة الصحية في المدرسة وعدم التهاون في ذلك كي لا يستفحل الداء فيصعب مقاومته.
أم القعقاع
حدث.. ودعاء
نقلت بعض وكالات الأنباء العربية أن عائلات ونساء سوريات قد فقدن في غمرة الأحداث الدائرة في البلد المسلم سوريا.
قرأت ذلك.. ثم تساءلت محاولة أن أعثر على عصر من عصور التاريخ فقد فيه النساء أو اختطفن من بيوتهن وادخلن غياهب السجون بتهمة سياسية.... فلم أجد سابقة تاريخية لذلك، فبكيت!! ولم أجد بدًا من ترديد هذا الدعاء: اللهم... يا من أخرجت ذالنون من بطن حوته سالمًا.. ويا من أنقذت إبراهيم من نار النمرود وجعلتها عليه بردًا وسلامًا... ويامن رددت موسى إلى أمه بعد أن ألقته في اليم بأمرك ووحيك.. فرج عن كل نفس مؤمنة مكروبة.. ولا تسلط على حرماتك وأمانك من لا يخافك، ورد إلى أخواتنا الكرامة والحرية والعيش الكريم... اللهم آمنا في أوطاننا وأسدل الستر علينا والطف بنا إنك على ما تشاء قدير.. اللهم آمين
أم سدرة
مع عودة الحياة النيابية
منذ صدور القرار الأميري بعودة الحياة النيابية وهذا الموضوع يحتل مكان الصدارة سواء على صفحات الجرائد أو على شاشة التلفزيون أو على مستوى الناس عامة في أماكن عملهم ومنتدياتهم ومع عودة الحياة النيابية أيضًا برز للوجود سؤال صار يتكرر كثيرًا وهو لماذا تحرم المرأة من حق الانتخاب والترشيح، وتباينت الآراء حول الإجابة على هذا السؤال فمنها معارض لها كلية ومنها مطالب بالاثنين معًا ومنها اتخذ الوسط فأعطاها حق الانتخاب ومنع حق الترشيح هذه آراء عامة الناس وهي قد تصيب وقد تخطأ فذلك من طبيعة السجية البشرية، ولكن دعونا ننظر في رأي آخر غير قابل للتشكيك ألا وهو رأي الإسلام وذلك بالرجوع إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة ومن ثم إجماع علماء المسلمين ترى من ذلك كله أن الإسلام يعطي للمرأة حق الانتخاب ويمنع حق الترشيح، وفي ذلك العدل كل العدل، فالمرأة هي نصف المجتمع ولذا فإن من حقها أن تختار من تراه صالحًا أما الترشيح فالإسلام أراد للمرأة أن تعيش بعزة وكرامة دون أن يمسها أحد بسوء.
والكل يعلم ما للترشيح من اصطدام بالآخرين وتبادل الآراء وما ينجم عنه من أمور قد لا تكون في مستوى طبيعة المرأة فالإسلام راعى في ذلك طبيعتها التكوينية ولا تنسى أن غشيانها لمجتمعات الرجال سيكون له مردود سيء على المجتمع.
قد يقول قائل إن المرأة في القرن الإسلامي الأول كانت تختلط بالرجال والدليل خروجها للغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح كانت تخرج لتداوي المرضى وتهتم بأمر الجرحى ولكن ليس معنى هذا أنها كانت تجالس الرجال في مجالسهم والدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخصص يومًا للنساء يجلس لهن يفقهن في أمور الدين، كما وأن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وهن القدوة ما كن يخرجن لضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (الأحزاب:٥٣).
لقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في كثير من الأمور التي راعى فيها مصلحة الطرفين مثل الثواب والعقاب والفروض ولكن ميز بينها في الأمور الحياتية التي تتلاءم وطبيعة كل منها كالميراث والشهادة والله أعلم في تصريف أمور خلقه والله في خلقه حكم.
أم عبد الرحمن