العنوان الأسرة (العدد 519)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 10-مارس-1981
مشاهدات 60
نشر في العدد 519
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 10-مارس-1981
عمل المرأة والتفكك الأسري
*** تصور الدعوة لعمل المرأة خارج المنزل بأنها قمة التقدم بغض النظر عن حصيلة الإنتاج لعمل المرأة، وبغض النظر كذلك عما تلاقيه من مشقة في العمل، وبغض النظر أخيرًا عن مشاكل الاختلاط في العمل مع الرجال.
ويستهدف عمل المرأة خارج المنزل:
أولًا- استقلال المرأة استقلالًا اقتصاديًا، يتيح لها أن تكون غير مرتبطة بالرجل: أبًا، أو زوجًا، أو أخًا، ارتباط كفالة وحاجة إلى الإنفاق.
ثانيًا- هذا الاستقلال الاقتصادي يضمن لها حرية الرأي: في اختيار الزوج، أو الصديق، إن رغبت في الزواج، أو أثرت علاقة الصداقة عليه.
كما يضمن لها حرية السكنى بعيدًا عن الأسرة، وحرية المعيشة بعيدة عن العادات والتقاليد غير المرغوب فيها.
وكلما وجدت المرأة من فرص العمل خارج المنزل؛ كلما زاد استقلالها ثباتًا، واتسع مدى انطلاقها في ممارسة حريتها الشخصية.
وهذان الهدفان لعمل المرأة خارج المنزل، إن حققا للمرأة سندًا بعيدًا عن الأسرة؛ فأنه سيفقدها الترابط مع أسرتها، كما يفقد الأسرة نفسها: سلطة الأبوين في توجيه الأبناء والبنات، وبذلك تتفكك الأسرة، وتتحلل إلى أفراد تتعدد اتجاهاتهم، وتتلاشى عصبيتهم، وعندئذ يفقد المجتمع أساسه الأصيل، وهو الأسرة كوحدة اجتماعية صلبة.
رسالة من قارئة ملتزمة:
هناك كثير من الفتيات والنساء المتحررات لا يكتفين بكشف الوجه والكفين، بل يتوسعن في التبرج، ويكشفن كثيرًا من مفاتن أجسامهن وعورتهن مما لا يتفق مع آداب الدين، ولا مع قواعد السنة الشريعة، والشكوى من هذا التبرج تزداد يومًا بعد يوم، ولا من مجيب، فلهذا أناشدكم، بل أرجوكم الاهتمام بهذا الموضوع؛ لأنه يهم الجميع، ونحن ملزمون بأن ننادي إلى أن تسمعونا، لأننا لو سكتنا فإن الذنوب والعذاب لا تصيب المرأة المتبرجة وحدها، فنحن أيضًا نحاسب عندما نسكت، ولقد ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أحاديثه وعيدًا شديدًا لهذا الصنف من النساء فقال: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات -أي يكشفن بعض أبدانهن- مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا.
وبعد فهل يكون مسلمًا من يخالف مبادئ الإسلام السامية، ويقلد الشعوب الأخرى التي لا تدين بالإسلام، والتي لا تعرف من الحضارة إلا التبرج والفجور والعودة إلى شريعة الغاب والحيوان.
القارئة م ز س.
والسينما أيضًا تشتكي:
نشرت إحدى المجلات الأسبوعية في الكويت تحقيقًا مصورًا عن جهاز الفيديو ومدى تأثيره في المجتمع الكويتي، كان من ضمن التحقيق الصحفي مقابلة مع أحد المسؤولين عن السينما في الكويت، وقد وردت في المقابلة فقرة غريبة إذ يقول هذا المسؤول إن السينما في الكويت باتت في خطر؛ ذلك لأن استعمال الفيديو في المنازل يهدد من مركز السينما، ويقلل من تردد المواطنين عليها، لهذا فإن السينما قد تصبح في وضع اقتصادي خطير إذا استمر انتشار الفيديو بهذا المستوى، هذا كان حديث المسؤول أنه يرى أن السينما في خطر بسبب انتشار الفيديو، وهذا شيء يقلقه كما رأينا، إننا نتساءل ألم يقلق هذا المسؤول على مستقبل الشباب والأطفال الذين سيدمر أخلاقهم هذا الفيديو بأفلامه الخليعة التي تؤجر؟ أصبحنا نقلق بسبب الخسائر المادية، ولا نقلق بما هو أهم من ذلك، بأخلاق شبابنا وفتياتنا الذين سممت أفلام الفيديو أفكارهم، وأبعدت عن تعاليم دينهم الحنيف إذا كان هذا المسؤول يطالب بالمحافظة على مستقبل السينما في الكويت، فإننا أيضًا نطالب بالمحافظة على أخلاق شبابنا وأولادنا، نظن أننا كآباء وأمهات لنا الحق في تلك.
أم عمرو.
أسماء ذات النطاقين:
اخترنا لكن أخواتنا المسلمات هذه الأبيات التي تصور شخصية أسماء بنت بكر الصديق، تلك المسلمة الصلبة التي قل إن عرف تاريخ الأمم مثيلًا لها:
ذات النطاقين أسماء تناجيني *** ذكراك كالبدر في شتى الميادين
في الشعر والنشر، والأفكار حائمة *** تنفك روحك تدعوني وتغريني
***
من غابر الدهر لا زلت مواقفها *** غراء تزري بتزيين وتدوين
من لي بجهد لذي الشماء تسعفني *** كيما أنسق أزهار البساتين
في مسجد بنت أبي بكر ودرته *** فيمن تعد من الغر الميامين
***
وفي النطاقين زاد وافر دسم *** للمصطفى وصفي العمر والدين
تسعى بلا وجل والله حارسها *** نعم الغداء فداء الخرد العين
***
ومن يطالع يوم الروع موقفها *** وقد أتاها فتاها بالغ الهون
يقول أخشى إذا ما من مجزرة *** تعيث بغيا بجسمي من شياطين
قالت وما خشيت بأسا لفلذتها *** إذا تردى بأنياب الملاعين
وهل يضير شياه الذبح أن سلخت *** وهل تحس بتمزيق السكاكين؟
***
يا قدرة الله ما هذي مجاهدة *** فحسب، بل هذه أسمى الرياحين
شعر: نعمت عامر.
الزهور الفتية تذبل في:
من بهذه الزهور الفتية، في الأيام الماضية دعينا إلى الاحتفالات التي تقيمها المدارس بمناسبة يوم الاستقلال، ويوم العلم، ولقد روعنا، نعم، والله روعنا في فلذات أكبادنا حينما تحولت تلك الفتيات الصغيرات إلى دمى، فلقد غطت وجوههن الأصباغ، حتى ضاعت ملامحهن البريئة تحت طبقات الماكياج، وتسابقن في ارتداء البنطلونات الضيقة التي حشرن أجسادهن في داخلها، وتنافسن في الرقص والمياعة، وتساءلت أهذا الذي يتعلمنه بناتنا في المدارس تحت مسمع ومرأى من أسماعنا وأبصارنا؟ أهذا هو قمة ما استطعنا أن نبثه في عقول أبنائنا، أهذا هو العلم الذي دعانا إليه الله، أم هو على سبيل الترويح عن النفس؟، وإن كان كذلك هل هذا هو اللهو البريء؟ صحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، ولكنه لم يقل اطمسوا القلوب والعقول والأنفس بهذه التصرفات الماجنة على علم من المربيات الفاضلات الناظرات، وأحيانًا مسؤولي وزارة التربية.
المجتمع النسوي
كوني زائرة رقيقة:
لا شك أنك تتضايقين كثيرًا إذا قرعت بابك زائرة في وقت مفاجئ، وليس عندك فكرة عن هذه الزيارة، وقد رتبت لنفسك بعض شئون هامة للقيام بها، فتضطرين لتأجيلها مجاملة، أو تكونين قد انتهيت من عمل طعام أولادك، وعلى وشك أن تعدي مائدتك، فإذا بالجرس يدق معلنًا قدوم ضيف أو ضيفة، فلا شك أنك ستتحملين فوق طاقتك، الأمر الذي سيسبب لك الكثير من الحرج، نفس الأمر سيقع فيه غيرنا إذا طرقنا أبوابهم زائرين في غير موعد، ولذلك فإليك هذه النصائح من أجل سلوك أفضل ودفعًا لأي حرج:
1- يجب أن تكون مواعيد الزيارة في أوقات مناسبة، وليست في أوقات الراحة أو الطعام إلا إذا كانت على دعوة أو موعد.
2- يجب عدم اصطحاب أطفالك معك أو السماح لهم بالوجود في مجالس الكبار ؛لأن ما يقال على مستوى الكبار غير مستساغ لفهم الصغار.
3- وإذا كانت الزيارة في مكان بعيد فيجب عمل حساب للمواصلات، ويجب ألا تعتمدي على أن هناك أقارب أو أصدقاء يمكن المبيت عندهم.
4- ويفضل أن يكون وقت الزيارة مناسبًا حتى لا نسترسل في أحاديث قد تضيع معها المصالح، وتتعطل بسببها الأعمال.
5- وينبغي ألا تكون الزيارات قضاء الأوقات في لغو الحديث أو الدردشة في قيل وقال، وذكر أخبار الناس.
6- وفي حالة زيارة المرضى يجب مراعاة أوامر الطبيب، وفي مواسم الامتحانات يجب أن يتوافر الحرص على تهيئة الجو المناسب لأبنائنا ورعاية أوقاتهم.
7- وفي الزيارات اختاري حديثك ليكون نافعًا مثمرًا فتتركي أثرًا جميلًا.
8- وقد لجأت بعض الحريصات إلى تحديد أيام معينة للزيارات، وهذا على ما أظن تقليد حسن ومنظم.
9- وأصالة المرء تبدو ساعة الشدائد؛ حيث يقدم العطاء، ويستحسن البذل، ونلف غيرنا في حلل من دفء حناننا وعطفنا ورعايتنا، فإذا كانت زيارتنا لأصدقائنا أو أقاربنا في مناسبات سعيدة تقتضي مشاعر البهجة أن نحمل في أيدينا هدية بسيطة هي لغة رقيقة، فإن زياراتنا لأعزائنا في أوقات شدتهم تقتضي أن نحمل لهم مع دفء العاطفة كل ما تستطيعه أيدينا حمله من مساعدات.
- أم سدرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل