; الأسرة- العدد 597 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 597

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1982

مشاهدات 105

نشر في العدد 597

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 30-نوفمبر-1982

  • بطاقات إسلامية

العبودية لله هي أعظم عطاء الإسلام، والعبودية لله معناها إطلاق النفس من كل قيد في هذه الدنيا إلا ما يربطك بالله تبارك وتعالى: إسلام النفس لله أي تجريدها من كل قيد دون إرادة الله، قيد الهوى والشهرة والمنصب والجاه والحرص، هذه الأمور يجعلها الإسلام وسائل يعمل بها الإنسان في هذه الدنيا.

وعلى المسلم في رحلة العمل والسعي والعمران أن يبدأ من منطلق الإيمان لهذا الدين وعبوديته للخالق العظيم، وأن يذكر أن العالمين تعني الأفق الواسع الرحيب، وأن ارتباط المسلم بمصدر القوة هذه ينبغي أن ينعكس في حياته كما انعكست تلك الارتباطات في حياة المسلمين الأوائل، وأن تكون هذه الحقائق ماثلة أمامه دومًا.

لا عبودية إلا لله 

الإنسان مستخلف في الأرض

 الكون كله مسخر له 

وإن إخوانه البشر ليسوا مسخرين له، فلا يحق أن يستغلهم أو يستعبدهم، وأن يجعل من رباط الرحمة رباطًا للأهل والمجتمع، وأن يستخدم عمله وفكره لصالح الآخرين بالمودة والرحمة، وأن الخلافة في الأرض في مفهومها الرشيد هي العطاء والسماحة والإخلاص دون تكبر في الأرض أو استعلاء على الغير.

أم عبد الله

 

  • إلي أختي المُسلمة (٢)

اعلمي أن المسؤولية الملقاة على عاتقك كبيرة جدًّا، فأنت مسؤولة يا أختي سواء كنتٍ بنتًا في بيت والديك أو زوجة أو أما «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

أنت يا أختي راعية في بيت والديك راعية لإخوتك الصغار، فكل ما تتعلمينه من أمور دينك عليك أن تعلميه لإخوتك وخاصة الصغيرات، فصلاتهن مسؤولية منك أنت، وكذلك كل الأخلاق الحميدة، وكذلك أفهميهن معنى الحجاب ولماذا فرضه الله تعالى على المرأة، علميهن بعض السور القصار، واعلمي أن كل ما تقومين به من أعمال سواء كانت طيبة أو سيئة لا سمح الله تعالى يقلدك الصغار بفعلها، وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء».

أنت يا أختي راعية في بيت زوجك مسؤولة عن زوجك وأولادك، وسأتكلم مفصلًا عن رعاية الزوج في رسالة خاصة، أما عن رعاية أولادك فاجعلي الله تعالى دائمًا نصب عينيك في كل ما تقومين به من أعمال معهم؛ فهم اللبنة الأساسية لبناء المجتمع. علميهم كلمة الله تعالى منذ الشهور الأولى من أعمارهم، علميهم الأدعية اليومية المأثورة، احرصي على الصلاة أمامهم دائمًا، ذكريهم بالمحبة في سبيل الله تعالى، ذكريهم بالجهاد في سبيل الله، اجعليهم يتفاخرون بدينهم وبحفظهم للقرآن وبصلاتهم وخاصة البنات، علميهن لبس الطويل من الثياب منذ نعومة أظفارهن وحببي إليهن الحجاب.

وهناك رسائل أنشرها تباعًا في مجلة الإصلاح في دبي، بعنوان: «علمني الإسلام» فيها ما ينفعك لتربية الأولاد تربية تكونين في طليعة الأمهات اللواتي جعل الله تعالى الجنة تحت أقدامهن إن شاء الله تعالى.

أنت يا أختي راعية في عيادتك مسؤولة عن مرضاك، فمعاملتك لهم بالرفق والحنان والرقة واللين مهما كانت غلطتهم وعلى اختلاف مشاربهم، فبابتسامتك الرقيقة ونظرتك الحانية يحس المريض أنه قد شُفِي من آلامه. حاولي أن تحافظي على حجابك الشرعي في عيادتك، كوني عزيزة قوية بعزة إسلامك وبقوة إيمانك بالله تعالى. بيني للمريض أو اجعليه يحس بأن تصرفاتك هذه نابعة من إسلامك، وأن دينك يأمرك بالمعاملة الحسنة وحسن الخلق لأنك ستحاسبين على كل عمل تقومين به. أفهِمي مريضك إذا قال لك أتوكل عليك أو أنتِ التي ستشفيني أن التوكل لا يكون إلا على الله تعالى، وأن الله تعالى هو الشافي «وإذا مرضت فهو يشفين»، وإنما عملك أنت أن تساعديه بالأخذ بأسباب هذا الشفاء.

أنت يا أختي راعية في مدرستك مسؤولة عن الطالبات اللواتي يجهلن الدين الإسلامي.

مسؤولة عن كل تصرفاتك في الصف، في الساحة، اختاري الرفقة الصالحة أولًا، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يحشر المرء مع خليله يوم القيامة، فلينظر أحدكم من يخالل». فللصحبة الصالحة تأثير كبير على مسيرة حياتك في المستقبل، فقد اقتنعت من خلال تجاربي أنني حينما أخالط مجتمعًا مؤمنًا متدينًا وخاصة إذا كانت نساؤه محجبات حافظات للقرآن، فإني أجد نفسي ضئيلة أمامهن من ناحية الإيمان بالله، فأحاول أن أكون مثلهن فأزيد حفظًا للقرآن وأزيد من الصلاة لأتساوى معهن. وإذا خالطت مجتمعًا ليس له علاقة بالدين ونساؤه ممن يبررن أعمالهن بالقول المأثور أو المشهور ليس التدين بالصلاة أو بالحجاب، ولكنه بطيبة القلب والأعمال بالنيات وغير ذلك من المبررات التافهة التي نسمعها الآن، إذا خالطت هؤلاء أجد نفسي أنني أحسن منهن بكثير وإن إيماني قوي جدًّا وأنني ملتزمة أكثر من اللازم فأبدأ أولًا بالغرور بالتدين، ثم بعد ذلك أتهاون في الحفظ لأنني أحفظ أكثر منهن وأتهاون بالصلاة وأكتفي بالفرض، ومع مرور الأيام أتأثر كثيرًا بهن. فإياك إياك يا أختي ورفقة السوء. 

وإضافة إلى اختيار الصحبة الصالحة في مدرستك التزمي بالإسلام ومبادئه بحذافيرها ولا تتهاوني في شيء منها، كوني القدوة الحسنة في كل شيء: في تحضيرك للواجبات، في تصرفاتك في الفصل، في تصرفاتك في الساحة، في وفائك للعهد، في التزامك بحسن الخلق، في محبتك للغير، كوني قرآنًا يمشي على الأرض، أليست كل هذه الأعمال عبادة لله تعالى؟!

 

  • سلسلة كيف نجنب أولادنا  الإثارات الجنسية

وسيلة التحذير

٤ - الخطر الاقتصادي

مما لا يختلف فيه اثنان أن الذين يقضون أوقاتهم في سوق الملذات والشهوات هم ممن تخلوا عن الزواج المشروع، وانساقوا وراء الفاحشة الآثمة، فهؤلاء يسببون انهيار الاقتصاد في الأمة، وذلك لــــ:

- ضعف القوى.

- قلة الإنتاج.

-  اتخاذ الكسب غير المشروع.

أما ضعف القوى:

فلأن الفرد الذي ينساق وراء اللذة والفاحشة يمرض عقليًّا، وجسميًّا، وخلقيًّا، ونفسيًّا.

ولا شك أن المريض حين يمرض تضعف قواه وينحط جسمه، وتنهار عزيمته فلا يستطيع أن ينهض بمسؤولية على وجهها الأكمل، ولا أن يضطلع بواجب على النهج الصحيح!

 وفي ذلك تعطيل للاقتصاد، وتأخير للحضارة. 

أما قلة الإنتاج: 

فلأن الأموال تُبدد في طريق الميوعة والشهوات وإشباع الغريزة والجنس، لا في طريق الإنتاج ومصلحة الاقتصاد، ولأن المتحلل الماجن لا يخلص في عمله ولا ينهض بمسؤوليته لانعدام الرادع الديني والزاجر الأخلاقي في قلبه وضميره، وفي ذلك فساد للأخلاق وطعنة للاقتصاد.

أما اتخاذ الكسب غير المشروع:

 فلأن الماجن الوضيع الذي ليس له من تقوى الله رادع يريد أن يحصل على المال لإشباع نهمه المادي من أي طريق، طريق الربا الميسر، طريق اللهو والمجون، طريق الرشوة والاختلاس، طريق الاتِّجار بالأعراض والمجلات الماجنة والأفلام الخليعة، والاتجار بالمسكِرات والمخدرات، والاتجار بالكتب الفاحشة والقصص الغرامية المنحلة... إلى غير ذلك من هذه الوسائل غير المشروعة في جمع المال التي لا تعود على المجتمع إلا بالخسران والضرر والفقر والبطالة، وقتل القيم ومكارم الأخلاق، إذ تهدر الطاقات المنتجة وتتعطل المكاسب المشروعة، ويعيش المجتمع أسير الاستغلال واللصوصية وسجين الأنانية والمحسوبية، وعبد للشهوة واللذة والهوى، وفي ذلك تحطيم لتقدم الأمة وتضعيف لاقتصادها وإنتاجها.

  • أدب استعمال الهاتف

الهاتف نعمة أنعم الله بها علينا لقضاء مصالحنا وتوفير وقتنا، فليس من الأدب أن نجعله نقمة باستعماله لغير الحاجة، وذلك: 

  1. بتجنب العبث فيه، كأن تستعمله للمزاح والإزعاج والسفاهة أو لغير حاجة ملحة.

  2. ألا نتصل بأحد في أوقات تحظر فيها الزيارة شرعًا، وهي: باكرًا وقبل الفجر، ووقت القيلولة، وفي وقت متأخر من الليل.

  3. من الأدب ألا نطيل الحديث خيفة أن يكون المتحدث منشغلًا بعمل ضروري، أو أنه على موعد، أو أن آخرين ينتظرون فتح الخط ليحدثوه بأمر مهم.

  4. إذا رن جرس الهاتف ورفعت السماعة فقل نعم أو من؟ إشعارًا للطالب باستعدادك

للحديث معه. ويجيبك الطالب بالسلام عليكم لأن حكم الداخل على الخط كحكم الداخل من الباب في البدء بالسلام، ويعرفك على نفسه بعد رد السلام ثم يذكر حاجته، وتنتهي المكالمة بالسلام وردك عليه.

  • قصص الأنبياء والمرسلين للأطفال

  • قصة يوسف عليه السلام

۱۲ - تأويل الرؤيا

ولما فرغ يوسف من موعظته أخبرهما بتأويل الرؤيا، قال: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ﴾ (يوسف: 41)، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه، وقال للأول: ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ (يوسف: 42)

 وخرج الرجلان، فكان الأول ساقيًا للملك وصُلب الآخر، ونسِي الساقي أن يذكر يوسف عند الملك.

۱۳ - رؤيا الملك

ورأى ملك مصر رؤيا عجيبة، رأى في المنام سبع بقرات سمان وتأكل هذه البقرات سبع بقرات عجاف، ورأى الملك سبع سنبلات خضر وسبع سنبلات يابسات، تعجب الملك من هذه الرؤيا العجيبة وسأل جلساءه عن تأويل وتفسير هذه الرؤيا.

قالوا: هذا ليس بشيء! النائم يرى أشياء كثيرة لا حقيقة لها.

 ولكن قال الساقي: لا، بل أخبركم تأويل هذه الرؤيا. وذهب الساقي إلى السجن وسأل يوسف عن تأويل رؤيا الملك.

كان يوسف جوادًا كريمًا مشفقًا على خلق الله فأخبره التأويل، قال: تزرعون سبع سنين، واتركوا ما حصدتم في سنبله إلا قليلًا مما تأكلون، يكون بعد ذلك قحط عام تأكلون فيه ما خزنتم إلا قليلًا، ويطول هذا القحط إلى سبع سنين وبعد ذلك يأتي الفرج، ذهب الساقي وأخبر الملك تأويل رؤياه.

أم عامر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل