العنوان الأسرة: العدد 650
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
مشاهدات 77
نشر في العدد 650
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
دور الأم في تحمل مسؤولية التربية:
رحم الله من قال:
الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبًا طيب الأعراق
إن مسؤولية الأم أهم وأخطر من مسؤولية الأب باعتبار أنها ملازمة لولدها منذ الولادة إلى أن يشب ويترعرع، ويبلغ السن التي تؤهله ليكون إنسانًا يعرف ما عليه من الواجبات والرسول صلى الله عليه وسلم قد أفرد الأم بتحمل المسؤولية حين قال: «والأم راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها». وما ذاك إلا لإشعارها بالتعاون مع الأب في إعداد الجيل وتربية الأبناء وإذا قصرت الأم في الواجب التربوي نحو أولادها، لانشغالها مع معارفها وصديقاتها واستقبال ضيوفها وخروجها من بيتها، وإذا أهمل الأب مسؤوليته كذلك فلا شك أن الأبناء سينشأون نشأة اليتامى ويعيشون عيشة المشردين، بل سيكونون سبب فساد وأداة إجرام للأمة بأسرها. ولله در من قال:
ليس اليتم من انتهى أبواه من *** هم الحياة وخلفاه ذليلًا
إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أما تخلت أو أبا مشغولًا
أم سمية
إعلان من أحزاب الشيطان!!
أختي المسلمة.
ها هم أتباع الشيطان يشمرون عن سواعدهم ليفتحوا لك بابًا كبيرًا لتشبعي نزواتهم وأطماعهم الدنيئة في التحملق بك وأنت في كامل زينتك متبرجة.. سافرة.. وتقفي أمامهم يحملقون بك من رأسك حتى أخمص قدميك ليلتقطوا لك صورة.. يضعونها في مسابقة ملكة جمال أو ملكة غلاف إلخ من العناوين البارزة التي تعلق عليها المراهقات أملًا كبيرًا وهو في الأصل سراب ونظرًا لأن الظروف لم تساعدهم.. فكثيرا من الناس ولله الحمد عرف نواياهم.. والتزمت كثير من المسلمات بالحجاب الإسلامي.. كما أن الحس الفطري السليم في الغيرة على المحارم قد استيقظ لدى معظم عامة المسلمين أثر النكسات الكثيرة التي ابتلي بها العرب مما جعل أتباع الشيطان يستعملون فتنة المال لإغراء المسلمات للاشتراك في المسابقة لتربح الفائزة حسب زعمهم ألف دينار!!
وسبحان الله على الرغم من الصحوة الإسلامية التي ينعم بها وطننا الإسلامي والبوادر والآثار الإسلامية التي ظهرت في مجتمعاتنا الإسلامية في الدعوة إلى العودة للإسلام الصحيح واستنكار كثير من المنكرات والبدع التي كدنا نألفها في مجتمعاتنا أقول على الرغم من كل ما سبق يظهر أن دعوة نشر صور المسلمات على الغلاف ما هو إلا حقد دفين على الإسلام والمسلمين هدفه إفساد شبابنا وفتياتنا فاحذري أختي المسلمة من أمثال هذه المسابقات.
أم أسماء
الغيبة والنميمة:
حديثنا أيتها الأخوات هو عن الغيبة والنميمة، وكثير من الناس لا يدركون أخطارها أو حتى ما معناها وخاصة المرأة فعادة تكون أكثر كلاما من الرجال وأكثر حديثا. وإليكم التعاريف الآتية:
أ - الغيبة: هي أن تذكر أخاك المسلم بما يكرهه لو بلغه سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو دنياه أو غير ذلك - فهذا كله يسمى غيبة، ولقد صور القرآن الكريم المغتاب بصورة وحش انقض على أخيه الإنسان بعد موته، فأخذ يلتهم جثته وينهش لحمه. كما قال تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (الحجرات:12).
والغيبة كما تكون بالكلام الصريح تكون بغيره، فالفعل مثل القول أو بالإشارة أو الغمز بالعين كل ذلك يعتبر غيبة، وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي «صلى الله عليه وسلم» حسبك من صفية كذا وكذا «تعني قصيرة» فقال: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته، وقالت وحكيت له إنسانًا، فقال: ما أحب أن حكيت لي إنسانًا وإن لي كذا وكذا».
إذا فالغيبة حرام وهو ذنب كبير كل من يغتاب إنسانًا، وأعلمي أيتها الأخت أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها يحرم على السامع استماعها وإقرارها، فيجب على من سمع إنسانا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه وإن لم يخف ضررًا ظاهرًا، فإن خافه وجب عليه مفارقة ذلك المجلس، كما جاء في الحديث: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «من رأى منكم منكرا فلیغیره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم.
إذا يجب على كل مسلم أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام مهما كانت الأسباب لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه.
أما عن تعريف النميمة: هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد، لأن الكلمة التي تنقل من إنسان لآخر تثير الفتنة وتشعل بين الطرفين نارًا، وتورث العداوة، وتملأ القلوب غضبًا وحقدًا، وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله».
إذا النميمة تعتبر من أعظم الذنوب عند الله تعالى، وتعتبر أيضًا جريمة محرمة بالكتاب والسنة، لأن كل ما يعقبها من آثار سيئة ينال النمام عقابه حيث كان هو المتسبب فيه كالذي ينقل كلمة تسببت في فصل بين الزوجين لا سمح الله، أو تشتت أسرة مستقرة أو إيجاد البغضاء بين الناس إلخ... وبذلك تدرك مضارها وآثارها الاجتماعية الشنيعة، فلنحاول دائماً أن نقول كلمة الخير، ونربأ بأنفسنا عن مقالة السوء ونشرها بين الناس، ونقلها من شخص لآخر على سبيل الإفساد بينهما.
فيجب على كل مسلمة تؤمن بالله أن تندم على ما فعلته من ذنب والعزم على عدم العودة إليه، ونسأل الله أن يستجيب لنا دعوانا، ويغفر لنا ذنوبنا، ويكفر عنا سيئاتنا والله أرحم الراحمين.
أم لطفي
تلبيس إبليس على النساء:
أختي المسلمة قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (فاطر:6). فقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من هذا العدو الذي أبان عداوته من زمن آدم عليه السلام وبذل عمره ونفسه في فساد أحوال بني آدم.
ومن كتاب تلبيس إبليس أكتب إليك هذا الجزء من تلبيس إبليس على النساء:
تلبيس إبليس على النساء كثير فمن ذلك أن المرأة تطهر من الحيض بعد الزوال فتغتسل بعد العصر فتصلي العصر وقد وجبت عليها الظهر وهي لا تعلم وقد تصلي المرأة قاعدة وهي تقدر على القيام فالصلاة حينئذ باطلة وقد لا تعرف من واجبات الصلاة شيئا ولا تسأل وقد تحتج بنجاسة في ثوبها من بول طفلها وهي تقدر على غسله ولو أرادت الخروج إلى الطريق لتهيأت وإنما هان عليها أمر الصلاة وقد تسيء عشرتها مع الزوج وربما كلمته بالمكروه وتقول هذا «أبو أولادي» وقد تخرج بغير إذنه وتقول ما خرجت في معصية ولا تعلم أن خروجها بغير إذنه معصية ثم نفس خروجها لا يؤمن منه فتنة ومنهن من يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبى وتظن هذا الخلاف ليس بمعصية وهي منهية عنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فباتت وهو عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح» وقد تفرط المرأة في مال زوجها ولا يحل لها أن تخرج من بيته شيئا إلا أن يأذن لها أو تعلم رضاه نسأل الله السلامة من كيد العدو وفتن الشيطان.
أم البراء
الإسلام في نظر بعض مسلمي اليوم... «المتمسلمين»:
في كلية التربية في الجامعة الأردنية وقف سيادة الدكتور (.....) ليلقي محاضرته على أسماع الطلاب ولا أدري كيف تطرق لموضوع الحجاب والجلباب.. فقال يذمه وليته ما قال، قال سيادة الدكتور المثقف: إن الحجاب والجلباب يمثلان في نظري الحقارة.. والقذارة والقرف.. والعرق!!!
مهلا أيهذا الذي يشتم ويسب.. مهلا أما تدري أنك حينما تشتم وتسب الحجاب فإنك تشتم وتسب الإسلام. مهلا.
أما تدري أن الله عز وجل هو الذي أمرنا بالحجاب والاحتشام وإنك بإنكارك الحجاب فإنك تنكر وترفض أمر الله عز وجل وهو الغني عن العالمين مهلا.. هل تظن أن السفور واللباس الكاشف الفاضح لا يمثل القذارة والحقارة والقرف حسب تعبيرك الذي لا يتلفظ به إنسان أدنى ثقافة من دكتور.. مهلًا يا سيادة الدكتور لا يوجد من ضربك على يديك ليرغمك أن تلبس زوجتك أو ابنتك أو أختك الحجاب، فلماذا تشتم وتسب شيئا لا يهمك ولا يعنيك؟ إن كنت لا تريده فما لك وغيرك حتى تشتم الحجاب ولابسات الجلباب أمام الطلاب والطالبات.. إذا كنت تريد نقاشًا تعال وناقش ونحن على أتم الاستعداد لذلك.
لا أن تسب وتشتم بألفاظ كهذه يا سيادة الدكتور.
يا لحرقة قلبي! أهكذا أصبح الإسلام في نظر بعض المسلمين.. حقارة وقذارة!! إنها فعلًا الطامة الكبرى أن يصبح المسلمون أعداء للإسلام.. ولكن على من يقع الذنب؟! أليس الذنب ذنب الأهل والبيئة والمجتمع؟ حيث إن الأهل لا ينشئون أطفالهم على الإيمان ولا يغرسون في نفوسهم العقيدة السليمة في صغرهم.. ولا يوجهونهم التوجيه السليم في شبابهم.. وبعدها يرسلونهم إلى بلاد الكفر والإلحاد حتى ينهلوا من معين الحضارة الغربية الفاسدة فيصبح هؤلاء الشباب المسلمين أعداء للإسلام.. اللهم إنا نسألك العافية.. في الدنيا والآخرة.
أم معاذ
العدل.. بين الأبناء:
العدل.. هذه الصفة العظيمة من صفات الخالق جل وعلا.. وهي كذلك أمر من أوامره سبحانه وتعالى لخلقه بأن لا يظلم بعضكم بعضًا.. والظلم عكس العدل وقد ذكرت بألفاظ متنوعة من القرآن الكريم وإذا كان الظلم محرم بين الناس فمن باب أولى أنه محرم بين الأقارب - فما بالك أختي المسلمة إن أنت ظلمت أبناءك قد تقولين كيف تظلم الأم أبناءها.. أقول لك.. بل قد تظلم الأم أبناءها في مواطن كثيرة دون إحساس منها.. تظلمهم عندما تعمل في أداء رسالتها الواجبة عليها ناحيتهم. تظلمهم عندما تترك تربيتهم للتلفزيون وأصدقاء السوء.. تظلمهم عندما تهمل نظافتهم وصحتهم إلخ من المواطن التي يجب أن تنتبه لها الأم لكي لا تكون من الغافلين.. وأكبر من الظلم أن تجعله الأم بين أبنائها.. وذلك حين تفرق في المعاملة بين الواحد والآخر.. وقد تكون هذه المعاملة ظاهرة وواضحة فتؤدي إلى ظهور الحقد والكره في قلب المظلوم لأخيه لأنه هو سبب ظلمه وقد تكون هذه المعاملة ليست بالصورة الواضحة فتؤدي إلى أن يحمل قلب المظلوم الحقد والكره لأخيه دون أن يظهر ذلك.
أم عمر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل