العنوان الأسرة العدد 665
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1984
مشاهدات 59
نشر في العدد 665
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 03-أبريل-1984
- تحية من الأعماق
تحية للأخت المسلمة ممثلة جمعية بيادر السلام النسائية وعضوة وفد الكويت إلى المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة، التي وقفت وحيدة في المؤتمر؛ لترفع صوت الإسلام التي صرحت بأن المرأة المسلمة الحرة ترفض التبعية بكل صورها... والتي دعت المرأة المشاركة في المؤتمر إلى الانتباه والحذر بطبيعة المنهج الذي يخطط؛ لدفع المرأة لمشاركتها في التنمية وفق منهج مادي بحت... وهل يتفق مع شمولية إسلامها أم ينحصر في المنهج الغربي أو الشرقي الضيقين. تحية لك مرة أخرى و-جزاك الله خيرًا كثيرًا- ووضع كل كلمة حق أمام الباطل المنتفش في ميزانك يوم القيامة.
اللجنة النسائية
- المرأة في العالم الغربي كما رأيتها
عندما قدر الله لي الذهاب إلى أوروبا والتي تحلم بناتنا اليوم في الذهاب إليها، حمدت الله ألف مرة وزدت أن جعلني مسلمة طائعة بإذنه -تعالى- فقد رأيت بنات الغرب في ضياع يرثى له من الفساد والانحراف باسم الحرية، والتي كانت نكبة عليهن أكثر منها نعمة؛ فالمرأة تعمل مع الرجل جنبًا إلى جنب، لكن الامتيازات والترقيات من حق الرجل أكثر منها، وتعمل المرأة في الغرب -ليل نهار- حتى أنها لا تعلم ما يجري داخل بيتها فهو لم يعد إلا مكانًا للنوم والطعام وكذلك شأن باقي أفراد الأسرة والذين نادرًا ما يلتقون على مائدة الطعام. والفتاة الغربية مباحة لكل باحث عن اللذة العابرة تنشر صورها عارية في المجلات لقاء ثمن تشتري به ثوب آخر موضة أو حذاء، والمؤسف حقًا أن تكون أعمار بعض تلك الفتيات من الخامسة عشر إلى العشرين .... تقف أمام المصور والبراءة ما تزال في عينيها لها أثر فتعرض جسدها بلا حياء عرضة لكاميرا المصور يعبث بها ما طاب له؛ لقاء مال قليل يغريها به؛ ليكسب ألوفا من بيع المجلات المقززة في بلاد وجدت عند أهلها مرتعًا خصبًا لمصائد الشيطان فتراها تنشر رخيصة في كل مكان حتى في الشوارع والمواقف العامة.
وناهيك عن الانحراف والجرائم من السرقة والقتل والاغتصاب والبغي والرشوة والاختلاس والانحراف .... الظواهر التي باتت طبيعية في العالم الغربي!! أهذه هي الحرية أن تخرج المرأة عارية أو شبه عارية في الشوارع؟ أم أن تعرض نفسها ومفاتنها من خلال شرفات ونوافذ زجاجية تظل على الطريق؛ لتصطاد الرجال؟ أم الحرية في العناق في الشوارع على مرأى من المارة؟ أم في الجلوس في مقهى وأمامها الكحول والمنكر ومنفضة مليئة بالسجائر؟ أم الحرية في الرقص في النوادي والفنادق حتى ساعة متأخرة من الليل؟ أم في أن يقال للفتاة عند بلوغها الثامنة عشر أو أقل أن تذهب فتبحث لها عن صديق يصرف عليها؛ ليتخلص الوالدان من الإنفاق عليها؟ أم الحرية في أن ترضى أن تعمل حتى تتكسر ضلوعها لقاء مبلغ تافه؟ وهي تبلغ سن الشيخوخة وليست جدة ولا حتى زوجة؛ لأن الزمن كان أسرع منها بينما كانت تنتقل على مهل بين أحضان هذا وذاك تعاشر معاشرة الأزواج راجية في أن يتزوجها أحد منهم؛ فخاب أملها عندما بدأت تجاعيد الزمن ترسم خطوطها على وجهها الأصفر فلم يرض بها أحد واضطرت للعمل في أحقر الأعمال لكسب عيشها! ... هذه الحرية التي رأيتها عند بنات الغرب ماهي إلا غيض من فيض أسطره لكم؛ لتعلموا حقيقة الحرية التي تحلم بناتنا العربيات في الوصول إليها. وهذه صورة موجزة عن حال الأجنبيات الأسطورة الخيالية لبنات الشرق والتي نراها من بعيد الأمل والغاية والمثل في ممثلة ومغنية والتي لا ندري كم هي تعيسة في داخلها مع خوفها الدائم من شيخوخة؛ تبعد عنها شهرتها وخوف من كل من حولها؛ فتحرم من أبسط الأشياء حتى التنفس في الهواء الطلق بعيدًا عن الحارس والرقيب ولا ندري إن كان لها ابن غير شرعي توصلت به إلى شهرتها وغيرها كثيرات من عامة الشعب والذين يكثر فيهم اللقطاء والذين يباعون بالمال قبل ولادتهم للذي يدفع ثمنًا أكبر فاين تذهب به أمه وأبوه المتزوج من غيرها؟ قد اتخذها نزوة عابرة لا يريد منها ذرية فتبيعه في مؤسسات لا يعلم غير الله ما يجري داخلها.
وهل فكرنا لماذا تنتشر المخدرات والكحول في الغرب بتفش كبير؟ ومن ماذا؟ ولماذا يهربون هذه السموم المميتة! إنه والله الضياع والفراغ الديني فأين الموجه والمصحح؟، إن رجل الدين عندهم يسير في الطريق وأمامه المارة بالفسق يتباهون فلا يحرك ساكنًا فهل يصلح العطار ما أفسده الدهر».
ولقد جلست مع إحدى الإنجليزيات في بريطانيا فسألتني لماذا أرتدي غطاءً على رأسي «الحجاب» أليس شعري جميلًا؟ فقلت لها: إن ذلك أمر من الله -جل اسمه- فقالت: إنني أسمع أن في الخليج عندكم الجو في الصيف حار فكيف تحتملين هذا الغطاء على رأسك؟ فقلت لها إنه مادام أمر رباني من الله فلا يوجد شيء يمنعني من أدائه لاقتناعي التام به، فتعجبت لأمري ولم تناقشني فيه أكثر من ذلك، وكان من بين حديثنا أن أحبت الاستفسار عن المرأة المسلمة وهل تعمل؟ وماذا تعمل؟ فأجبتها بما وفقني الله إليه عن حقوق المرأة في الإسلام فتمنت أن تكون لها نفس حقوقنا من كفالة العيش والمأوى والكساء والغذاء إلى حقوق الزوجة الأخرى والتي لا تجدها.
هذه هي الصورة الحقيقية للعالم الغربي والتي رأيتها وسمعت عنها ممن يعيشون بين هؤلاء الضالين والتي أرجو أن تقتنع بها بناتنا في بلادنا الإسلامية؛ فتأخذ عبرة ممن تركوا طريق الحق والدين واتجهوا إلى أضل السبل وإلى إشباع الغرائز الإنسانية بصورة عشوائية غير منظمة، وبالأخص الناحية الجنسية والتي لم يلغها ديننا الإسلامي الحنيف فنظمها في إطار أسرة كريمة مصونة لا تهدف إلى إشباع الجنس فحسب، بل يجتمع معها الألفة والمحبة والتعاون والاحترام في صورة شرعية طاهرة يباركها الله ورسوله فلا تختل الأنساب، ولا يسود الزنا والانحراف والشذوذ والأمراض الجنسية المميتة المتفشية في العالم الغربي
أم شريف
- معًا على طريق الدعَوة.. حلقه ٥
أخي في الله......
إذا لم تكن قد قرأت حلقتنا الأولى فلا تقرأ هذه حتى لا تتهمنا بأننا ننحاز لبنات جنسنا.
أخي في الله ....
من وجهة نظري المتواضعة اعتقاد راسخ منذ الصغر بأن الرجل هو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يحدث في بيته من صلاح أو انحراف وبما إننا من المفترض أن نتكلم من منطلق إسلامي بحت، وبما إننا لا نختلف نحن النساء المسلمات على أن القوامة في البيت للرجل «نحن نعرف سلفًا دور المرأة الكبير ومشاركتها للرجل في تسيير بيتها ومسؤوليتها الكبيرة» ولكن نعود للقول بأنه مادام الله -سبحانه وتعالى- قد جعل القوامة في يد الرجل والرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض.
إذًا فالمسؤول الأول والأخير والذي سيحاسب الحساب الكبير على هذه المسؤولية هو الرجل.
كثير من الرجال يعتبرون هذا تكريمًا للرجل على المرأة، نحن لا تختلف بأنه تكريم ولكنه في نفس الوقت تكليف ثقيل، تكليف صعب لا يقدر عليه إلا رجل يفهم هذه الآيات فهما دقيقًا صحيحّا.
وبما أن هذا الأمر تكليف فالتكليف له تبعات كثيرة وله أوامر ونواهي كثيرة. إما إنك تستطيع القيام بها على أكمل وجه؛ فتفوز برضى الله، وإما أنك لا تستطيع؛ فتبوء بغضب منه، ونحن كمسلمات لا نريد لأزواجنا أن يبوؤوا بغضب من الله.
لذلك نعود للقول بأن الرجل مسؤول عن كل خطأ أو انحراف يحدث في بيته. فلابد لهذا الرجل أن يراقب كل صغيرة وكبيرة في بيته مبتدئًا بزوجته مارًا بأولاده منتهيًا بخدمه، لا أقول يتدخل في كل صغيرة وكبيرة تعنيه أو لا تعنيه ويحدث المشاكل. ولكن يراقب و يرى و يعرف ما يجري في بيته حتى إذا ما رأى الخطأ الكبير الذي يوجب تدخله تدخل وحل ما يجب حله من مشكلات.
وهذا الكلام لا ينطبق على حال رجالنا في هذا اليوم لا أقول كلهم ولكن في كثير من الحالات. فكلما شكت المرأة في شيء تركه زوجها؛ لتقديرها ومهما كان تقدير المرأة صائبًا إذا لم تشترك في الحل مع طرف آخر فسيصيب بعض قراراتها في بعض الأحيان النقص. لا أقول إنه لا توجد المرأة الحكيمة التي لا تستطيع أن تدير بيتها في حزم وأن تحل مشاكلها، ولكن لابد من الخطأ في بعض الأحيان للقرارات الفردية والشورى واجبة، وهي تبدأ من البيت، فالذي يمارس نظام الشورى في بيته سيستطيع أن يمارسه خارج البيت، أما من يتحدث عن الشورى في المنتديات والمجتمعات العامة وبيته يفتقد لأبسط مبادئ الشورى فهذا خروج عن المنطق والمعقول.
أخي في الله ....
إن إنشاء المجتمع المسلم الذي ننشده يقع على كاهلك وأنت لا تؤيد الاختلاط، ولكن لا مانع لديك إن ذهبت زوجك كل يوم إلى السوق أو إلى الأماكن العامة واختلطت بالرجال؛ إذًا أنت تثق بزوجك ولا تثق ببنات أو زوجات غيرك وهذا ليس من خلق المسلم.
فإما أن تنطبق القاعدة على الجميع أو تنتفي عن الجميع، وإلا لن نستطيع أن نسد الثغرات التي ينفذ علينا منها محاربي الإسلام.
أخي في الله ....
ربما يكون كلامي عامًا لا يركز تركيزًا واضحًا على شخص معين أو مشكلة معينة؛ حتى لا يجرح بعضنا البعض، ولكنها حقائق لابد منها أرجو أن تستشف من خلالها مشاكل تعاني منها بيوتنا ولا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها.
فنحن نريد للرجل المسلم أن يعود لدوره الحقيقي كرب للأسرة ونريد للمرأة أن تعود لدورها الحقيقي في البيت تربي الأبناء وتخرج الرجال وتتفرغ لنفسها وترتاح حتى عندما يعود لها زوجها يسره منظرها.
أما أن تعود معه في نفس الوقت و يجلسان معًا كل منهما تعب منهوك فهذا مالا نريده للبيت المسلم، فمادام الله قد جعل المرأة سكنًا للرجل فلابد أن يكون هذا السكن مرتاحً مريحًا؛ حتى يؤدي الغرض من وجوده والله المستعان على ما نقول.
أم مهند
- البحث عن السبب.... ثم العقاب
إن أول ما يلاحظ على تربيتنا في البيوت، سوء فهم نفسية الطفل وتجاهل عواطفه، وعدم تقدير المراحل التي لابد من أن يمر بها حتى يصبح رجلًا تسري عليه قوانين الرجال، نحن نجهل أن عالم الأطفال غير عالم الكبار؛ ومن ثم فنحن نعاقبهم على الزلة بالقسوة أحيانًا، وبالتشهير أحيانًا، والازدراء والتحقير أحيانًا أخرى.
كما إننا حين يخطئون لا نحاول استيضاح سبب هذا الخطأ، بل نعالجهم بالعقاب أيًا كان، وهذه قصة رواها الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله- في كتابه أخلاقنا الاجتماعية.
«تأخر أحد الأولاد يومًا عن الحضور إلى البيت مساء في الموعد المعتاد وخشيت الأم أن يعلم الأب بتأخر ولده فيوقع عليه القصاص الأليم، فما كان منها إلا أن وقفت في دهليز الدار المظلم تحمل عصى طويلة وقد اشتد بها الغضب حتى إذا قدم الولد انهالت بالعصى ضربًا على رأسه دون أن تنتظر ما قد يبدي لها من عذر في تأخره... وتبين بعد ذلك أن الأم كانت متسرعة في عقوبة ولدها..... فقد دعاه أحد جيرانه من الفلاحين؛ ليعاونه في قطف الثمار لقاء أجرة يأخذها؛ فقبل الولد رجاء أن يقدم هذه الأجرة هدية منه لأبويه الفقيرين، وتنازل عن وجبة العشاء التي يأكلها في البيت عادة؛ ليقدم لوالديه هذا العون البسيط».
أم عدي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل