; الأسرة (العدد 716) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 716)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مايو-1985

مشاهدات 46

نشر في العدد 716

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 07-مايو-1985

الأسرة

الحَافظة القويّة

عجيبة تلك الحافظة القوية التي كان يتمتع بها أسلافنا المسلمون فقد كان بإمكان أحدهم أن يحفظ مئات من الأحاديث وأبيات الشعر أو غيرها مجرد سماعها لأول وهلة، ولكن إذا عرفنا سبب هذه الحافظة، -بطل العجب-
إن الإيمان القوي بالله وترك المعاصي الصغيرة والكبيرة على السواء كان سببًا في صفاء أذهان أسلافنا وخلوها من الذنوب..

وفي هذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يهدى لعاصي

الصحوة العدد 4
كلية الآداب للبنات
الدمام

أنت في طريق الدعوة
الحاجة إلى تحقيق الذات 
الفهم الخاطئ لتحقيق الذات
الحلقة ٢٥

قد يخطئ الطريق وهم في سبل تحقيق ذواتهم كان يلتمسوا وسائل تربوية تؤدي بهم إلى الانحراف ومن ثم الضياع ومن أمثل هذه الوسائل بعض المجلات الماجنة التي جعلت من الجنس سلعة رخيصة تتكسب منها، وعلى نهجها تسير أفلام الفيديو الهابطة، لذا ينبغي على الآباء والمربين ممارسة الرقابة الموجهة وأقصد بها الرقابة الهادفة إلى توجيه سلوكيات الأبناء دون ممارسة السلطة المتحكمة التي تعمل على إلغاء الأنا، وفرض الرأي مما يدفع بالضرورة الأبناء إلى الاستعانة بالوسائل التربوية الهدامة.
فعلى الآباء والمربين مساعدة الأبناء على تكوين ذواتهم عن طريق تبصيرهم وتوجيههم في ضوء احترامنا لآرائهم أن كانت صوابًا قبلناها وأن لم تكن كذلك وضحنا لهم جانب الخطأ فيها.

كتبت جريدة الوطن الصادرة يوم السبت الموافق ١٦/٢/١٩٨٥ خبرًا تحت عنوان بريطانيا مصادرة الأدب الجنسي.

«ضبط البوليس البريطاني نصف مليون شريط فيديو ومجلة وكتابًا تتناول أمورًا جنسية، وذلك خلال إغارته على ٤٠ محلًا ومكتبّا ومخزنًا في جميع أنحاء بريطانيا بينها ۱۸ محلًا في لندن، وتولت قافلة من الشاحنات نقل الأطنان المصادرة والتي يقدر ثمنها بثلاثة ملايين جنيه إسترليني». 

إذا كانت دولة كبريطانيا أدركت خطر هذا الداء فالأولى بنا نحن الذين أدركنا الخطر قبل ظهوره وتفشيه حين قدم لنا البارئ وجل الوقاية منه قبل أن يقدم لنا العلاج فمنع الأطفال من الدخول على آبائهم في ثلاث فترات قبل صلاة الفجر وبعد العشاء وعند الظهيرة. 

وكما قدم لنا رسول الله صلى عليه وسلم توصياته حين دعا الشباب إلى الزواج من استطاع وإلا فالصيام وكما منع الاختلاء بالمرأة. 

لذا وجب على الآباء ممارسة حقهم في المراقبة الموجهة من خلال اختيار بعض المحلات دون سواها، وأشرطة الفيديو دون غيرها.

ولكي لا يكون الآباء سبباً في فتح قناة أو قنوات لانحراف أبنائهم دون قصد وذلك بالسماح لهم باقتناء جهاز تلفزيون وفيديو خاص في غرفته أو غرفتها..

أم عدي

كيف نصنع الرجال؟

أختي المسلمة ما أحوجنا في هذه الأيام وقد تكالبت علينا قوى الغدر والخيانة إلى تربية أبنائنا تربية جهادية صالحة، ولنا في المسلمات الأوائل خير قدوة.

هذه الخنساء التي حضرت حرب القادسية وأخذت تحمس أبناءها الأربعة وتدفع بهم إلى الاستشهاد دفعًا دفعًا وتحثهم على القتال قائلة:

«يا بني أنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، وأنكم تعلمون أن الدار الآخرة خير من الدار الفانية، أصبروا، وصابروا، ورابطوا، وأتقوا الله لعلكم تعلمون، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها، تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والقيامة». 

وسرعان ما يمتثل الأبناء أمام الأم المؤمنة الصابرة فيندفعون للقاء العدو بدون خوف أو وجل وينالون الشهادة في سبيل الله. فلما بلغها خبر استشهادهم جميعًا لم يتعال صراخها ولم تفكر أن ترثيهم وتندبهم وهي الشاعرة المعروفة وإنما قالت بصبر وجلد «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم أرجو أن يجمعني بهم في مستقر رحمته».

أختي المسلمة، لتعلمي أن الله سائلنا عن تربية أبنائنا وبناتنا. فلنحرص على تنفيذ أوامر الله عز وجل.

أختك 
أم انس

تذكرة

عندما تسارعين في عمل الخيرات في الحياة الدنيا تذكري أن الدنيا ممر والآخرة مقر فخذي لمقرك من ممرك.

 

مذكرات أم

أقسمت على نفسها أن تسير على نهج الذي سار أبو مجاهد عليه... فأخذت تروي ظمأ أطفالها من نبع القرآن.. وتغرف لهم من سنة رسول الكون قبسات فداء.. وتلتمس لهم من صحابة رسول الله لمسات التلقي للتنفيذ…

.... ارتعشت أنفاس مجاهد على صوت أمه تقرأ القرآن في ثنايا ليلة لفها السكون.. فاشتاقت نفسه أن يشاركها تلك اللحظات الإيمانية العذبة مخلفًا وراءه دفء الفراش... جلس يرقب شفتيها تجودان بآيات الرحمن: بسم الله الرحمن الرحيم  ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ (سورة الصف:٨).

وفي غمرة تأمل مجاهد بآيات الله.. ظلت تلك الكلمة ترن في أذنه.. لِيُطْفِئُوا... لِيُطْفِئُوا.. ومن يجرؤ على ذلك؟ ولله العزة ولله قوة، كيف يا أمي؟ وأين جنود الله على هذه الأرض؟

فسارعت أم مجاهد تمحو عن وجه فلذة كبدها حيرة ولهفة وأخذت تقول: سأحكي لك يا ولدي قصة ثائر أبت عليه روحه الطاهرة أن يرضى ذل العيش.. ومعسول الكلام... أراد للإسلام قرآنًا وسيفًا.. عدلًا وأمنًا.. أراد لكلمة لا إله إلا الله منهج حياة.. تقوم المعوج وتغرس الطمأنينة …

أراد لمعنى الله أكبر أن تعلو الآفاق، تنادي يا حملة راية القرآن.. يا شباب الإيمان.. يا صبايا محمد صلى الله عليه وسلم.. تعالوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

لكن رياحًا لئيمة عز عليها تلك الإشراقة الطيبة أن تجود بخيرها... فسارعت إلى إخماد أنفاسه وخافت على نفسها من هذا المارد أن يتململ ويسطع بنوره.. ولم تدر تلك الرياح أنه لم يقتلع من جذوره وأن له فروعًا والزمان كفيل أن يقوي عودها. 

أخذ مجاهد برأس أمه يقبله ويقول لها: لا تجزعي أخت الخنساء.. فلن تجرؤ تلك الرياح اللعينة أن تلفح من اشتد عوده وقوي ساعده.. ولن تقوي أن تحجب ضوء النهار.. فأبناء الثائر أقسموا أن يكسروا شوكة الظلم والعدوان.. ولن يرضوا بأقل مما ارتضاه الثائر لنفسه.

فإما حياة تسر الصديق *** وإما ممات يغيظ العدا

والله ولي التوفيق.

سوسن فارس 
الأردن

أطفالنا واللغة العربية

من الظواهر الملفتة للنظر في عصرنا هذا تدني مستوى إتقان اللغة العربية في مختلف المعاهد والمدارس حتى غدًا الطالب عاجزًا عن التكيف معها وحتى فهمها وتذوق معانيها وأختلف المربون في حل المشكلة وظن بعضهم أن الحل يكمن بزيادة ساعات اللغة العربية أو إغراء الطلاب بمزيد من العلامات والمكافآت التشجيعية… لقد نسي هؤلاء أن هذا التدني لم يحصل إلا عندما تهاون الناس في تعليم أطفالهم القرآن الكريم منذ الصغر تعليمًا متقنًا لقد كان الطفل في الماضي يحفظ كتاب الله تعالى و يتلوه كأحسن تلاوة، لذا نشأ فاهمًا للغته العربية مدركًا قواعدها وتراكيبها واليوم إن أردنا أن نعيد أمجاد الماضي للغتنا العربية فما علينا ألا أن تتعهد أطفالنا بتعليمهم وتحفيظهم القرآن الكريم لينشأ الطفل وجرس الجذالة العربية يطن في أذنه ووقع التقطيع العربي الموزون مندمج في نفسه مهما كان سلطان العامية مسيطرًا عليه في حياته العامة بين زملائه وأهله في الشارع أو المدرسة أو البيت.

مسؤولية ما بعد الزواج

كثير من الأزواج يظنون أنه بحسن اختيارهم لزوجاتهم انتهت مسؤوليتهم دون أن يدركوا أن المسؤولية الكبرى تبدأ منذ اللحظة الأولى للزواج وما يترتب عليه من تبعات منها:

الإحسان للزوجة وإكرامها وتحقيق التجانس الفكري والروحي والعاطفي بتأدية بعض العبادات معًا وتنظيم شؤون البيت معًا لتكتسب العلاقة الزوجية صفة الشرعية فلا تكون على حساب الإسلام أو فيما حرم الله.

ولا شك أن انصهار الزوجين في بوتقة الإسلام يساعد إلى حد كبير على تربية الأولاد التربية الإسلامية المنشودة باعتبار أن الأولاد هم الثمرة المرجوة لنشأة البيت المسلم. 

لهذا شدد الإسلام وأكد على حسن تربية الأولاد وعلى توفير كل الأسباب والمقومات والأجواء والمناخات التي تحقق حسن التربية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 422

78

الثلاثاء 05-ديسمبر-1978

الأسرة (العدد 422)

نشر في العدد 1139

86

الثلاثاء 21-فبراير-1995

المسؤولية الفردية «2»