العنوان الأسرة (العدد 736)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
مشاهدات 65
نشر في العدد 736
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
إعداد/ اللجنة
النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
سالفة!!
فتاة تخطو أول
خطوات الشباب، شاءت لها قدرة الله تعالى أن تجمعها برجل يتمتع بالشباب المتوقد،
والمال المتدفق، والنسب الأصيل، والعلم الضليع، تنبت هذه الخصال على حطام هش من
الحق، حاول أن يمتلكها بماله ويحتويها بعلمه، ويضمها بشبابه، ويرفعها بنسبه،
ولكن.. ولكن.. كانت أكبر فهمًا، وأبعد نظرًا وأوسع إدراكًا، فسارعت إلى حفظ نفسها،
وحماية عقيدتها، وصون شرفها فلفظته كما يلفظ الكلب قيئه.
حاول وحاول
لإعادتها إلى بيته الهش فلم يفلح، رغب فأصرت، وأراد فعزفت، وأحب فرفضت.
والحقيقة التي
لا ننكرها أن هناك الكثيرات والكثيرات ممن أقمن في بيوت بنيت على حطام هش من الخلق
ولا زلن لا يحركن ساكنًا، فقد تمكن هؤلاء الأزواج من إلجام أفواههن بكثرة الأسفار،
وإغداق الأموال، وتدفق المجوهرات فيا ليتهن يفقن مما هن فيه ليتداركن أمورهن قبل
أن يأتي يوم يعجزن عن استيعاب الحقيقة كصاحب «الإيدز» الذي لا يملك حولًا ولا قوة
حيال سعيه اللاهث وراء شهواته.
أم عدي
للأسرة كلمة:
لعل الملاحظ
والمتابع للحلقات الأجنبية وجود بعض الألفاظ والكلمات التي يتعامل معها بعض
الممثلين -والتي لا تترجم إلى اللغة العربية- فيها كثير من الفحش والإباحية.
ولا تعلم ما
السر في عدم استئصال مثل هذه الألفاظ أو الفقرات التي تحتوي عليها، هل يعتقد
القائم على ترجمة هذه الحلقات بأن الأمر سوف يمر بسلام دون أن يشعر به أحد، وقد
غاب عن ذهن هذا المترجم سعة أفق الكويتيين اليوم غير ما هو عليه يوم تأسيس
المستشفى الأمريكاني.
لذا نتوجه إلى
اللجنة المختصة بالمراقبة في تليفزيون الكويت إعادة النظر في هذه الحلقات،
واستبعاد كل ما يجرح حياء المسلمين من تلك الألفاظ والعبارات، فالمسلمون درجوا على
أطيب الألفاظ وأزكاها.
قصتان وعبرتان
عروس تزف إلى
قبرها:
كانت كزهرة
الياسمين في نقائها وصفائها.. وكفراشة بريئة في فطرتها وطيبتها، متوردة الخدود
حياء وعفة.. متوثبة متحركة كخفة الغزال في نشاطها للإسلام والدعوة.
تلمح في عينيها
عزم الشباب وحكمة القائد.. ومضت أيامها مبذولة لله ورسوله حتى أتى يوم النصيب
وجاءها شاب لا يمت للإسلام بصلة إلا شهادة ميلاد تشهد زورًا وبهتانًا أنه مسلم!!
وتحت ضغط أهلها
وإصرارهم رضخت واستكانت ومن ثم تزوجته.. زفت إلى قبرها -الذي حفرته بضعفها- بثوبها
الأبيض المزركش.. وذبلت زهرة نقائها.. وماتت فراشة فطرتها، وانطفأت وردة حياتها
وعزم عينيها.. فما عادت ترى إلا ملامح الضياع والتيه ترتسم على محياها ودمعات
حزينة قد استوطنت عينيها، خمد النشاط وتلاشى العمل، وخسرت دعوتها.. ولقد بكيتها،
فلقد انحرفت عن الطريق لحظة.. وانتهت منه منذ تلك اللحظة.
هتاف وتطبيق:
شاب من شباب
الدعوة.. تتوقد في قلبه نار نحو دعوته فلا يهدأ ولا يرتاح إلا بالبذل والمزيد من
العطاء، إن تحدث إليك عن الإسلام ما يزيدك إلا إعجابًا بهذا الدين وإكبارًا بهذه
الدعوة التي تربي.
وإن حدثك عن
حلمه ما كان حلمه إلا أملًا كبيرًا هو إقامة دولة الإسلام، وإن بداية طريق تطبيق
وتحقيق حلمه هو فتاة الحلال التي تبني معه أسرة مسلمة تكون نواة المجتمع المنشود
وبداية الحلم المفقود.
وإن سألته عن
صفتها أسهب في الحديث معك: أريدها مسلمة يزين عقلها فكر إسلامي.. ويمتلئ قلبها
حبًا للدعوة وحماسة العمل.. وتشرق روحها بنور الله وطاعته.
وحين وقف ليختار
طريق حياته.. تعثر في خطاه واستسلم لأهوائه وشيطانه.. واختار فتاة الحلال المسلمة
تزدان بحجاب أمريكي متمدن، تعلو وجهها حمرة.. لا حمرة الحياء ولكن حمرة اصطناعية،
وحول عينيها تلوح لك ألوان قوس قزح متشابكة مختلطة!!
هذه هي من
تعاونه لتحقيق حلمه!!
بالأمس ذكرت لي
إحدى أخواتي أن موعد زواجه قد اقترب وقد تحدد ولم أدر بلساني الذي نطق سريعًا، إنا
لله وإنا إليه راجعون!!
من أعماق قلبي
أهتف بأحلى كلمتين على شفتي:
أختاه وأخي
ليسأل كل واحد منا نفسه:
هل تحفري قبرك
أختاه بيدك وتدفني نفسك حية بزواجك بغير الملتزم؟! وهل ترفع أخي شعارًا في حياتك
ثم عند التطبيق تتوارى عن ساحة هتافك؟!
هاتان قصتان
وعبرتان -ولا أشكل كلمة عبرتين- فلقد كان لي في القصتين عبرتان- موعظتان- وعبرتان-
دمعتان.
أم البراء
إربد – الأردن
مقتطفات:
عشرة أشياء
ضائعة:
علم لا يعمل به.
عمل لا إخلاص
فيه.
مال لا ينفق منه
فلا يستمتع به في الدنيا ولا يقدمه أمامه في الآخرة.
قلب فارغ من
محبة الله والشوق إليه والأنس به.
بدن معطل في
طاعته وخدمته.
أو محبة لا
تتقيد برضا المحبوب وامتثال أوامره.
ووقت معطل عن
استدراك ما فرط واغتنام بر وقربة.
وفكر يجول فيما
لا ينفع.
وخدمة من لا
تقربك خدمته إلى الله ولا تعود عليك بصلاح دنياك.
وخوفك ورجاؤك
لمن ناصيته بيد الله.
وأعظم هذه
الإضاعات: إضاعة القلب وإضاعة الوقت
اختیار: أم
إصلاح - البحرين
العسل: أثره في
التغذية العامة
(الحلقة
الثالثة)
يعتبر العسل بحق
مادة غذائية قيمة ذات أهمية خاصة للجسم، فالعسل لا يمكث طويلًا في المعدة، كما
يمتص بسرعة في الأمعاء من خلال الجهاز اللمفاوي ليصل إلى الدم والأنسجة، وهو أفضل
بكثير من السكر العادي من حيث إنه يجدد ويحفظ القوة العضلية.
كما ويساعد
العسل على نمو الأعضاء، وخاصة الفتية منها أكثر من أي سكر آخر، ويلعب وجود الزيوت
القطرانية والإتيرية فيه دورًا منشطًا للجهاز العصبي وللقلب والدوران، ومن هنا
يؤكد البروفيسور كوستوغلو بلوف فائدة العسل خصوصًا للأشخاص الضعفاء والمنهكين أو
المجهدين فيزيائيًا وفكريًا، كما اتضحت فائدته للناقهين من الأمراض المنهكة.
وتزداد أهمية
العسل الغذائية باحتوائه على مجموعة متنوعة من الفيتامينات التي تلعب دورًا مهمًا
في استقلاب المواد البروتينية، وتزيد من مناعة البدن تجاه الأمراض الجرثومية.
وبين البروفسور
ريمي شوفان أن العضوية الإنسانية يمكنها أن تمتص كميات كبيرة من العسل دون نتائج
مؤذية.
وقد جرب العالم
نوكر على نفسه إذ تناول 300 غرام من العسل يوميًا مع الزيت والطحين دون أن يشعر
بأي اضطراب.
أما البروفيسور
أيوريش فيقول بأن التجارب قد أثبتت الخواص المقوية للعسل وتأثيره العام على عضوية
المريض، فقد زاد وزن المرضى وارتفع عدد الكريات الحمراء والهيموجلوبين في دمهم،
كما اعتدلت الحموض المعوية ونقصت نسبة التنبه في الجهاز العصبي مما جعل المرضى
يشعرون بالراحة والنشاط بشكل عام.
أم مهند
محنة وابتلاء:
في سورة يوسف
تطمين لقلب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في البلاء والابتلاء، فلم يترك الله تعالى
للأنبياء محنة إلا ابتلاهم بها، فالله تعالى يحب أن يكون العبد متكاملًا، فكيف به
وهو نبي؟ وتلك هي تربية الله سبحانه: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ
لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ
عَلَىٰ عَيْنِي﴾ (طه: 39).
فقد يحيك في قلب
العبد المؤمن، لماذا هو مبتلى رغم ذكره لله تعالى؟! فتتحسن فكرته حين يعرف أنه
كلما اقترب العبد من ربه زاد عليه الابتلاء، حتى يخلص العبد من الشوائب والعيوب إذ
غالبًا ما يكون الابتلاء من نوع العيب، وفي كل ذلك تخفيف من الذنوب وحتى يصبح
العبد في تمام الأخلاق.
والإنسان
بطبيعته محتاج إلى تأديب ولا يخرج الشر غالبًا إلا بالابتلاء، أما الكافر فيخرج من
الابتلاء أشد ظلمة لأنه لم يفهم على الله، يدخل المؤمن الابتلاء فيعرف قيمة نعمة
الله عليه، فالعمل والصبر ليس مجرد كلام يتاجر به، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت:3)، فكثيرًا ما تكون عند الإنسان نواة
لصفة صالحة فيريد الله أن يكملها عليه بالصبر والصدق.
ولئن كان في
أخبار محن الأنبياء تخفيف عن قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإن فيها تسرية
أيضًا لكل إنسان جعل همه رضا الله والجهاد في سبيله، وتهوين لكل نفس تعيش محنة
الابتلاء، وقد صورت سورة يوسف محنة نبي في قالب قصصي جميل، يوسف، النبي ابن النبي
ابن النبي ابن الخليل، النبي ذو النسب الكريم والمنبت الصافي ينزع من والده المحب
وهو صغير ويصير عبدًا ثم يتهم في أخلاقه ثم يسجن.
لقد عانى يوسف
عليه السلام، في البداية من غيرة إخوته وكيدهم حتى ألقوه في غيابات الجب، وكانت
تلك محنته الأولى، ومع تطور الزمن تتطور شخصية النبي فتكبر المحن وتتعدد، وكذلك
المحن تأتي على قدر تحمل الإنسان ونضجه، وبها يتعدى حدود نفسه ويتحدى عقبات زمانه
فيخرج من كل ذلك قويًا مجربًا.
فالمحن تصقل
شخصية المؤمن إذ تمرره بمراحل من الاختبارات، إذا اجتازها خرج منها نقيًا صافيًا
من جميع الأمراض والنقص والعوائق، وسلسلة الاختبارات هذه هي التي تحدد مدى صلابة
الشيء ونقاوة معدنه.
وتقابلنا في هذه
السورة مراحل في حياة يوسف عليه السلام نلمس فيها التربية المناسبة لكل مرحلة حتى
يحدث التطهر، فثمة وعي يجب أن ينمو عند بلوغ مرحلة معينة، والتربية تحت عين الله
حتى يجري الله الحق على قلب ولسان هذا النبي، وكل ذلك حتى يتم إخلاص العبودية لله،
وذلك أعلى مقام يصله الإنسان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل