العنوان الأسرة.. خاطرة : حين لا تجد المرأة قدوتها..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مشاهدات 94
نشر في العدد 85
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
الأسرة
خاطرة
حين لا تجد المرأة قدوتها..
كان محدثي يتحدث إلي بحماس واهتمام وكان في ذهنه شيء يريد أن يقنعني به.. هو مستاء لما يقرأ أو يسمع عن المرأة الغربية وله في هذا الأمر معرفته الخاصة.. وهو لا يرى أن المرأة الغربية بهذا السوء وهذا الانحدار الأخلاقي الذي تتحدث عنه الصحف وتنقله الأقلام.
المرأة في أوروبا «كما يقول» منها المستقيم الشريف ومنها المنحدر إلى الهاوية وما كل ما نسمع أو نقرأ يصدق. إذ لا يزال كثير من الأسر الأوروبية عندها محافظة على الأخلاق والشرف والروابط الأسرية. كذلك الرجال.. لا يزال الكثير منهم غيورين لا يقبلون للمرأة أن تنفلت ولا يرضون لها أن تخرج أينما تشاء وتفعل كيفما تشاء.
قلت: فما بال وسائل الإعلام الأوروبية تبرز المرأة وكأنها سلعة تباع في الأسواق لمن يمتلك مالًا أكثر.. وما بال الصحف العربية لا تنقل إلينا إلى فضائح القوم وانحدار أخلاقهم وما يحويه مجتمعهم من إباحية واستهتار وما يرونه في الجنس من أنه حاجة مباح إشباعها للرجل والمرأة دون أن يوصم بالعار من يمارسه وتمارسه ثيبًا كانت أو بكرًا.
وما لهذه الصحف العربية لا تفتأ تروج لنا هذه الأمور وتتحدث فيها وكأنها أمر واقع تعترف به أوروبا وما شابهها من البلاد.
قال: إنهم يتعمدون ذلك ولا ينتقون من نماذج المرأة الغربية إلا هذه النماذج المنحرفة وهي موجودة، ولكن غيرها من النماذج المستقيمة كثير.. وهم يعمدون إلى ذكر ما يذكرون ظنًا منهم أنها سلعة رائجة تجلب ربحًا أكثر. وهذا الربح هو هدفهم الذي عنه يسألون وفي سبيله يكافحون.
قلت: إن كان ما تقول صحيحًا فلماذا لا يكون الأمر منظمًا ومخططًا له بحيث يتبنى أناس معينون إشاعة الفاحشة في بلاد المسلمين عن طريق ما ينشرونه في مجلاتهم من أخبار وقصص وصور وحفلات وتحقیقات لتصوير المجتمعات الأوروبية التي بدأت المرأة عندنا تعجب بها وتتمنى أن تصل إلى ما وصلت إليه بنت جنسها في تلك المجتمعات.
نحن نعلم أن هذه الأمم الغربية حين زحفت على بلاد المسلمين بجيوشها وعتادها لم تستطع أن تنال منهم شيئًا وحين هاجمت عقيدتهم وسفهت دينهم ما زاد المسلمين ذلك إلا رسوخًا في العقيدة وثباتًا على الإسلام، ولكنها حين اصطنعت من أبناء المسلمين من يروج لثقافتها ويتبنى فلسفتها في الحياة ويروق له أن يفسد عقيدة قومه ويمسخ عاداتهم وتقاليدهم نجحت في ذلك نجاحًا كبيرًا.
وهذا الترويج للرذيلة والتعمد في نشر المفاسد وإغفال النماذج الجادة والأمثلة الطيبة وإبراز المرأة المتحضرة في القرن العشرين بأنها المرأة التي تتخفف من الكثير من ملابسها وتسهر منفردة في أي منتدى وتصادق من تشاء من الشباب هذه الصورة التي تكرس كثير من صحفنا نفسها لإبرازها إنما تفعل ذلك مدفوعة بأساليب عدوة ماكرة تتبناها دول الاستعمار الفكري ويخطط لها أقطاب الصهيونية والصليبية والشيوعية.
إننا لا ندعو إلى البحث عن نماذج تحتذى للمرأة المسلمة في المجتمعات الغربية.. فليس هذا هو هدفنا ولا كنا نريده لأننا لا يمكن أن ننسى أن للمرأة الأوروبية تصورًا للحياة وفلسفة للمعيشة لا يمكن أن تتفق مع تصورنا الإسلامي وفلسفتنا العقائدية إن صح هذا التعبير.
إن لنا من نماذج المرأة المسلمة في تاريخنا الإسلامي ما يغنينا من البحث عن نماذج أخرى من المرأة غير المسلمة.
فالإسلام يصبغ الإنسان صبغة فريدة ويصقل شخصيته صقلًا خاصًا ويخلق منه نوعية لا مثيل لها في أي نموذج آخر غير مسلم.
ولكننا يجب أن نقول لأصحاب الأقلام الرخيصة الذين لا يزالون ينقلون على صفحات الكتب والصحف هذه النماذج المرذولة من النساء من هنا وهناك.. لقد آن لكم أن ترتدعوا عن هذا الإفساد وأن تثوبوا إلى رشدكم.. وأن تنقلوا للمرأة الشرقية صورة غير هذه الصورة عن المرأة الغربية.
ونقول لنساء المسلمين إن هذه النماذج التي ترينها في صفحات الصحف إنما هي نماذج للمرأة الساقطة في المجتمعات الأوروبية فهل تقبلن أن تكون قدوتكن نساء
ساقطات في مجتمعات لا يرضى الإسلام عن المستقيمات منه فكيف يرضى بغيرهن.
وللمرأة المسلمة أن تراجع نفسها في هذا الشهر الكريم وتنظر إلى شخصيتها نظرة
متجردة لترى أي نوع من النساء هي وأي صورة للمرأة تنطبق عليها؟ هل هي المرأة الحادة المستقيمة التي لا يضيع لها وقت ولا يضيع لها مال إلا فيما يرضى الله ويحفظ الكرامة.
أم هي المرأة اللاهية العابثة التي لا ترى دنياها إلا من خلال ثوب جديد ترتديه أو حفلة ساهرة تحضرها أو جولة باذخة على المحلات التجارية أو جلسة بلهاء في الثرثرة والكلام الفارغ أو تظاهرة حمقاء في استعراض الجمال والأناقة.
فإذا ما عرفت أن المرأة الغربية هي غير ما ترين في الصحف وما تسمعين عنها وما تقرأين من الأخبار فهل تبقى لك حجة تحتجين بها أمام الناس؟ فكيف بكِ وأنتِ أمام رب العالمين؟
الكوكبي
عالم الأطفال
حدائق الأطفال تعتني بالطفل صحيًا واجتماعيًا
مدير إدارة رعاية الشباب بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ عبد الرحمن المزروعي ترأس قبل أيام اجتماعًا لحدائق الأطفال بالكويت وقد عرض الأستاذ المزروعي وجهة نظره في حديقتي «قطعة ٦ وقطعة ٨» بعد أن قام بزيارة لهما ثم أكد على أهمية تطوير العمل في هاتين الحديقتين وبذل كل الجهود لتحقيق الهدف المنشود من إقامة حدائق الأطفال في الكويت والعناية بالمترددين على هذه الحدائق من الأطفال عن طريق التوجيه السليم وتنمية المواهب ونوعير وسائل اللعب والترويح وتهيئة كل السبل المناسبة لنشاط الطفل الثقافي والفني.
• وقد اتخذت عدة إجراءات أبرزها: إعداد سجلات وملفات وبطاقات للأطفال حتى يتسنى متابعة الطفل صحيًّا واجتماعيًّا.
• تزويد الحدائق بإنارة مؤقتة والطلب من وزارة الكهرباء والماء بإقامة أعمدة كهربائية ثابتة في أنحاء الحدائق..
ومن وزارة الأشغال العامة بإقامة شبرات مؤقتة وتبليط أماكن معينة من الحدائق وتعيين مزارع لكل حديقة.
• إعداد برامج للعمل في الحدائق سوف يتم مناقشتها مع المشرفات والعاملات في الحدائق في اجتماعات مقبلة.
تزود الحدائق بصفة مستعجلة ببعض متطلباتها كبرادات الماء وأجهزة سمعية
وبصرية وكراس.
• استمرار أوقات الدوام على وضعها الحالي مع الإشارة إلى أهمية فتح الحدائق يوم الجمعة باعتبار هذا اليوم عطلة للأطفال يمكن استغلالها في أنشطة مثمرة وعلى المشرفات دراسة إمكانية تحقيق ذلك مستقبلًا.
ثم عرضت مشرفات وموظفات حديقتي أطفال الشامية لأهم رغباتهن العاجلة
وتتلخص فيما يلي:-
• إعداد صالة للعب الأطفال ومكتبة.
• تزويد الحدائق بأدوات الخياطة: «قماش وخيط.. وخلافه».
• تهيئة أماكن في الحدائق لمزاولة بعض الأنشطة الرياضية كالتنس وكرة السلة والكرة الطائرة.
• تنظم رحلات خلوية للأطفال وأخرى لزيارة المؤسسات والأماكن العامة للاطلاع عليها.
• تزويد الحدائق بأدوات للنجارة وأدوات الزراعة تتناسب مع الأطفال وأعمارهم المختلفة.
• تزويد الحدائق بأدوات طبية للإسعافات الأولية.
حوادث التسمم
المنتجات البترولية وسوائل تنظيف الملابس وتلميع الأثاث وأرضيات المنزل والصبغات المختلفة:
لا يخلو منها منزل من المنازل -وتوضع عادة في أحد الأركان المهجورة من المطبخ حيث لا تستخدم يوميًا ومعظم ضحاياها من الأطفال الرضع - ويؤدي شرب كميات منها إلى التسمم حيث تسبب الالتهابات الرئوية الحادة وقد تزداد خطورتها حيث لا تكتشف هذه الحالات إلا بعد فترة من الوقت يبدو خلالها الطفل وكأنه لم يتأثر بالمواد التي تناولها.
المطهرات وقاتلات الميكروب:
وأخطر أنواعها مركبات الفينول «الديتول» وتتصف بفاعليتها وسرعة تأثيرها ويؤدي شرب كميات صغيرة منها إلى حروق بالغة في الفم والمريء كما أنها تؤثر تأثيرًا تسمميًا عامًا على أنسجة الجسم بعد امتصاصها، ويعتمد النجاح في إسعاف المصاب على السرعة البالغة في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة في المستشفيات أو مراكز الإسعاف المتخصصة مع شرح طبيعة المادة التي تناولها الطفل للطبيب.
السجائر والتبغ:
وهي أكثر حوادث التسمم انتشارًا وإن لم تتسم بالخطورة ويحدث للأطفال حول نهاية السنة الأولى من العمر وتنتج بسبب أكل أعقاب السجائر أو الدخان الخاص بالغليون عند تركها في طفايات مكشوفة ويجب الابتعاد تمامًا عند استخدام هذا النوع من الطفايات في حالة وجود أطفال بالمنزل والاستعاضة عنها بالنوع المقفل الذي لا يستطيع الأطفال في هذه السن فتحه والوصول إلى محتوياته.
ثانيًا- حالات التسمم: الغذائي:
قلت هذه الحالات كثيرًا في السنوات الأخيرة حيث تلعب الثلاجات المنزلية دورًا كبيرًا في حفظ المواد الغذائية سليمة لفترات زمنية طويلة دون أن يدب إليها الفساد أو التحلل وأهم أنواعها.
١- التسمم الميكروبي ويحدث نتيجة تلوث الأطعمة بالميكروبات المختلفة وأهمها مجموعة ميكروبات «السلمونيلا» وتنقسم هذه الميكروبات في الطعام وتتوالد وتتكاثر وتستمر على توالدها داخل الأمعاء بعد تناول الأطعمة مما يؤدي إلى حالات التسمم وهناك أنواع أخرى من التسمم الغذائي أكثر خطورة وإن كانت نادرة الحدوث وهي ما يحدث عند توالد بعض الميكروبات في الأطعمة المعلبة في جو يخلو من الهواء، وأهمها ميكروبات البوتيولينم وفي هذه الحالات تفرز الميكروبات سمومها في الغذاء مما يؤدي إلى ظهور أعراض التسمم الحاد وبسرعة كبيرة على من يتناولها، ويعتبر سم البوتيوليزم أخطر وأقوى السموم المعروفة في العالم ولا يمكن علاج الحالات المصابة به بأي من طرق العلاج المعروفة وإن كانت الإصابة به نادرة جدًا لحسن الحظ حيث يسهل اكتشاف الأطعمة الملوثة به لما تتميز به من رائحة كريهة وفساد بين وتحتاط كل شركات تصنيع وتعليب المأكولات من تلوث أطمعتها بهذه الميكروبات وتظهر هذه الحالات عادة عند عدم العناية بحفظ المأكولات عند تصنيعها منزليًا.
وتحدث حالات التسمم الغذائي عمومًا عند إعداد كميات ضخمة من الأطعمة عند إقامة المآدب أو الحفلات وخاصة عندما يكون عدد المدعوين كبيرًا معًا يدفع الداعين إلى التبكير في عمليات إعداد الأطعمة، وقد لا تتسع الثلاجات المنزلية لحفظها وتترك ليدب إليها الفساد.
وهناك بعض حالات التسمم الخاصة وهي الناتجة عن تناول الخمور وهي محرمة في الكويت مما يرفع أسعار الخمور المهربة بما لا يجعلها في متناول الكثير وخاصة الطبقة العاملة ويعتبر تقطير الخمور في المنازل من الآفات الخطيرة، حيث تتم سرًا وبدون إشراف أو خبرة أو دراية وقد جاء في بحث أجري في الكويت أنها قد تسببت في عدد كبير من حالات التسمم المميتة.
وقد يتم خلط أنواع الخمر بالكحول التجاري الأحمر ويحتوي هذا على نسبة عالية من الكحول الميثيلي وبعض الشوائب الأخرى الخطيرة مما يؤدي إلى حالات من التسمم الحاد أو الاضطرابات العصبية الخطيرة أو الإصابة بالعمى.
الوقاية
هناك قواعد عامة للوقاية من التسمم وعلى الأخص حالات التسمم بالمستحضرات والأدوية والأقراص المتراكمة والمواد الكيماوية السامة، أهمها:
١- يجب ألا توضع زجاجات أو علب الدواء على رفوف الأطعمة أو فوق الطاولات أو في مكان في متناول يد الأطفال، بل يجب أن تحفظ دائمًا في دولاب مغلق بالمفتاح، وذلك بإعداد دولاب صيدلية منزلية صغيرة يقفل باستمرار وأن تحتفظ الأم بهذا المفتاح معها بصورة مستمرة وأن تزود الزجاجات بسدادات لا يستطيع الطفل فتحها إذا وصلت يده إلى الزجاجات.
۲- لا تنقل دواء من زجاجته الأصلية إلى زجاجة أخرى لا يوجد عليها ما يشير إلى طبيعة هذا الدواء أو مكتوب عليها اسم دواء أو مستحضر آخر.
٣- التخلص أولًا بأول من الأدوية التي لسنا في حاجة إليها وتجنب عادة الاحتفاظ بالأدوية الكثيرة فضرر هذه العادة أكثر من فوائدها.
٤- لا تعطي الدواء للطفل قائلًا إنه عصير أو شراب أو بونبون يجب أن يعرف الطفل أن هذا دواء ولا يجوز له أن يستعمله لوحده.
٥- عدم الاعتماد على الخادم أو المربية في إعطاء الأطفال أية أدوية.
٦- عدم إعطاء دواء للطفل في الظلام ويجب الحرص على قراءة اسم الدواء أولًا للتأكد من طبيعته وطريقة استخدامه ولا يقتصر ذلك على الأدوية بل يمتد إلى كل المستحضرات الدوائية وقد أخطأت إحدى الأمهات مرة ووضعت حامض كروليك بدلًا من القطرة في عين طفلها.
٧- التحقق من سلامة المأكولات والمشروبات وخاصة عند إعداد الولائم.
٨- إبعاد المواد البترولية والمبيدات الحشرية عن متناول الأطفال وحتى البالغين وحفظها في أماكن مغلقة باستمرار مع العناية برفع الأطعمة الملوثة بها صباحًا وقبل مغادرة الأطفال للفراش.
٩- استخدام طفايات السجائر المقفلة بحيث لا تصل إليها يد الأطفال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل