العنوان الأسرة.. عدد 580
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1982
مشاهدات 67
نشر في العدد 580
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 27-يوليو-1982
الأسرة
عندها سنقول: اليوم العيد
- أهنئكم أيها الإخوة وأيتها الأخوات بعيد الفطر، وتقبل الله منا ومنكم وكل عام وجميع المسلمين بخير.
إخوتي وأخواتي: بما أننا نعيش هذه الأيام السعيدة فلنقف قليلًا عند هذه الكلمة، كلمة «عيد»، ماذا تعني هذه الكلمة؟ إنها تعني الفرح والسعادة والاستبشار واقتناء كل ما هو جديد.
ولكن هل حقًّا نحن سعداء؟ وبماذا نعلل سعادتنا هذه؟ بالإخلاص؟ بالاهتمام بأمور أمتنا الإسلامية؟ بماذا؟ لا أظن أننا نعيش عيدًا حقًّا؛ فالسجون قد امتلأت بالأبرياء المخلصين، والأطفال تيتموا والنساء ترملن بسبب الطواغيت الكفرة في كل مكان. وقُلبت الأوضاع، فالمخلص الأمين رجعي، والخائن عميل تقدُّمي، المرأة الطاهرة العفيفة معقدة، والسافرة عصرية، الحر مقيد، والخائن يجول ويصول في البلاد. وأمتنا الإسلامية جريحة، قد حطمتها الحروب في كل مكان. الشهداء يتساقطون في كل يوم، إذًا بماذا نسعد؟ ولماذا نسميه عيدًا؟ سيكون عيدًا حقًّا عندما نجتث الطواغيت، سيكون عيدًا عندما نطهر بلاد الإسلام من الخونة والعملاء، سيكون عيدًا عندما نتمسك بديننا ونطبقه قولًا وعملًا، سيكون عيدًا عندما يستطيع المخلص أن يقول كلمة الحق دون خوف أو وجل، سيكون عيدًا عندما نتحرر من قيود الجاهلية ونلبس ثوب الإسلام الحق، عندها سيدوي صوتنا قويًّا مزلزلًا: «اليوم عيد».
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخت ميمونة- أبو ظبي
تذكروا
- أما بعد، فإن هذه تذكرة، فإن الذكرى تنفع المؤمنين. تذكرن أيتها الأخوات، تذكروا أيها الإخوة وأنتم في شهر رمضان الكريم، وأنتم على الموائد الحافلة بما لذ وطاب من شهي المأكل ومن لذيذ المشرب أن لكم إخوة وأخوات في الشام يموتون جوعًا في سجون الإرهاب.
- تذكروا وأنتم تنامون قريري الأعين أن أخواتكم في ذاك البلد المؤمن يتعذبن ولا يقرب النوم أجفانهن من القهر والخجل لما يحملنه في بطونهن من أبناء الزبانية العهرة.
- تذكروا وأنتم ترفلون بأحسن الثياب أن مئات من أطفال ذلك البلد لا يجدون من يعوضهم أباءهم وأمهاتهم الذين غيبتهم السجون أو القبور.
- تذكروا وأنتم ذاهبون إلى السوق لشراء الملابس الجميلة والأطعمة اللذيذة والكماليات للعيد أن إخوتكم وأخواتكم سيقضون العيد في السجون تحت سياط التعذيب..
- تذكروا وأنتم تضحكون وتفرحون أن إخوتكم يبكون دمًا لا دمعًا.
أفلا نتصدق لإخوتنا بقليل من المال بدل علبة الحلوى؟ أفلا نتصدق لهم بالمال الذي جهزناه لرحلة أو حفلة ما؟
أوَليس ذلك خيرًا وأفضل؟
وأقل شيء نفعله أن ندعو لإخوتنا بالنصر والفرج بعد كل صلاة، أفلا نلبي نداء الإسلام؟ ولنتذكر قول الحبيب المصطفى:
.«من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته»
وأخيرًا.. أستودع الله أولئك الإخوة المؤمنين الذين يموتون ليحيا الإسلام، ويفنون ليبقى الإسلام.
وهذا نداء.. فهل من مُلبٍّ؟
الأخت ميمونة- أبو ظبي
أسئلة
تبحث عن جواب
- أين الفرسان الأبطال الذين يدافعون عن الدين والوطن؟
- أين الشباب الأتقياء الصائمون القائمون المجاهدون؟
- أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟
- أين الفتيات الطاهرات العفيفات الحافظات لحقوق الله وحقوق الأهل؟
- أين الحاكم العادل المؤمن الذي يتفقد أحوال الرعية -ليلًا ونهارًا- ويسهر على راحتهم؟
- أين الإعلام الإسلامي المتمسك بواجبه في توعية الجيل الناشئ؟
- أين المدارس الإسلامية التي تنشئ أبطال الغد؟
- أين الأم الواعية التي تربي أطفالها وفق الشريعة الإسلامية وتضحي براحتها لتنشئهم؟
- أين دور الدعوة والإصلاح التي لا بد من وجودها في الوقت الحاضر؟
- أين الزوجة المتفرغة لزوجها ولبيتها والحافظة لحقوق الزوج؟
- أين المدرس والمربي المثالي الذي يتخذه الطلاب قدوة؟
- وأخيرًا.. أين الحكومة الإسلامية والدولة الإسلامية؟
أسئلة تبحث عن جواب.
أختكم ميمونة- أبو ظبي
زوجة الداعية
- الزوجة التي لا تحمل من الإسلام إلا اسمه، هذه الزوجة ستكون بلا شك مصدر بلاء عظيم على الزوج الداعية، بل وعلى الدعوة كلها. وسيقع الزوج في صراع بين الحق والباطل، وبين الدين والدنيا؛ الدنيا في اتباع هوى زوجته، والدين في السير مع الجماعة على طريق الدعوة بعزيمة ورشاد.
أما الزوجة المسلمة حقًّا فهي التي تكون عونًا لزوجها الداعية في طريق الدعوة، وهي التي تعتبر نفسها شريكة لزوجها في المسؤولية فتذكره بالله في كل وقت، تأمره بمعروف وتنهاه عن منكر، فإذا أحست منه تراخيًا في عمل خير أو فعل معروف شجعته وحثته على المضي فيما يفكر فيه. وإذا لقِي الأذى والرفض من مجتمعه كانت له نعم السكن، فيجد عندها السكينة والطمأنينة. وإن أهمل سنة من السنن عاتبته عتاب الزوجة المطيعة، تخفف أعباء الحياة عن كاهِله.
أم مريم- جدة
إلى ابنتي مريم
بنيتي توضئي، وللصلاة تهيئي.
لربك تضرعي، وبرسوله اقتدي.
من الله استغفري، والعفو منه اطلبي.
من صديقات السوء ابتعدي، ومن ذوات الدين اقتربي.
بحجابك تمسكي، وبالحشمة التزمي.
ترافقك دعواتي، تصحبك أمنياتي.
أمك
«أم مریم»
لماذا لا يُجاب الدعاء؟
قيل لإبراهيم بن أدهم: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا وقد قال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾؟! (غافر: 60).
قال: لأن قلوبكم ميتة.
قيل: وما الذي أماتها؟!
قال: ثمان خصال: عرفتم حق الله ولم تقوموا بحقه، وقرأتم القرآن ولم تعملوا بحدوده، وقلتم نحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم تعملوا بسنته، وقلتم نخشى الموت ولم تستعدوا له، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ (فاطر: 6)
فواطأتموه على المعاصي، وقلتم نخاف النار وأرهقتم أبدانكم فيها، وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها، وإذا قمتم من فراشكم رميتم عيوبكم وراء ظهوركم وافترشتم عيوب الناس أمامكم فأسخطتم ربكم، فكيف يستجيب لكم؟!
الأخت/ حنان يوسف
واقعنا المتناقض
واقع أمتنا الإسلامية: صور عجيبة ومضحكة، أليمة، مبكية، صور مبهمة المعالم لا أبعاد ولا حدود، بل خليط من صور متناقضة محزنة.
- شاب مستهتر يعيش في يومه لا أمل له في غده، لا تفكير في مستقبله، لا حرص على وقته، بل حياته خلط بين لهو بريء وغير بريء، يحيط به رفقاء السوء فيزينون له الباطل حتى يراه حقًّا، يسيء إلى نفسه من باب الظن أنه يحسن الصنع فلا يرى حرمة الدين، ولا حقًّا لأهل ولا واجبًا لوطن، وهذا وبال على أمته ونفسه.
- وشاب يسارع إلى مرضاة خالقة يفيض الإيمان على جوارحه، قلبه معلق ببيوت الله، يعيش من أجل نفسه وأمته عارفًا لله حقه مؤديًا للأهل واجبهم، يجد في رمضان فرصته فينشط للعبادة صومًا بالنهار وقيامًا بالليل.
- فتاة أنار الله بصيرتها، تحرص على كل فضيلة مسلمة في ظاهرها وباطنها، تعرف حقوق الله وتعطى كل ذي حق حقه.
- وأخرى لاهية بتقليد الغرب سلوكًا ومظهرًا، لا تعرف حق الله عليها، مجردة الفكر والحواس، متلبسة بأثواب الرذيلة، منغمسة في الشهوات، أضاعت دينها ودنياها فغدت كالأنعام!
من هنا نرى واقع هذه الأمة من الخليط المتناقض، إيمان صادق وصور زائفة! متناقضات كثيرة، أصحاب عفاف وشرف وذوو استهتار بالقيم! فمتى يستقيم واقعنا هذا؟
سؤال موجه إلى كل راعٍ في هذه البلد مسؤول عن رعيته أمام الله، مسؤول عن رعيته لا بالإنفاق، وإنما بالتربية الحقة التي ترضي الله ويستقيم حال مجتمعنا المسلم عليها.
فهل آن لرعاتنا أن يطبقوا شرع الله في كل جوانب حياتنا؟ أم علينا أن ننتظر حتى نأخذ ذلك عن الغرب كما أخذنا قوانيننا الوضعية؟!
أم آلاء
مراجعة حساب مع الصائمين!!
أيها الصائم.. أيتها الصائمة
۱- هل حافظتم على قراءة القرآن يوميًّا خلال رمضان المبارك؟
۲- هل حافظتم على صلاة التراويح وصلاة القيام؟
٣- في رمضان تتضاعف الحسنات، فهل أکثرتم من الصدقات اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
٤- هل حفظتم صيامكم مما قد يؤذيه من غيبة وآثام؟
٥- الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله، فهل حرصتم على الرحم خلال هذا الشهر الفضيل؟
٦- الأنشطة الثقافية من محاضرات وندوات ودروس ووعظ وغيرها على قدم وساق، فهل استفدتم منها.
٧- هل قللتم من الذهاب إلى الأسواق وخاصة النساء وسارعتم إلى مجالس الذكر.
٨- ترى هل عمقتم من ثقافتكم الإسلامية الطيبة في هذا الشهر.
٩- هل شغلتم نهاركم بما يفيد ولم تضيعوه في النوم؟
١٠- أخيرًا إذا لم يتيسر لكم ذلك أو تيسر البعض دون البعض، فرمضان شهر قد مضى وما عليكم إلا مواصلة الطريق، أو بالأصح مضاعفة الجهد، وتعطير العمل وتطيبه بصالح الأعمال، ونسأل الله لنا ولكم الجهد، وتعطير العمل وتطيبه بصالح الأعمال، ونسأل الله لنا ولكم خير الجزاء في الدنيا والآخرة.
أم عبد الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل