العنوان الأسرة: من مشكلات الأطفال الطاعة والعقاب... ولمن العصمة.. أهي للمرأة أم للرجل؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1974
مشاهدات 53
نشر في العدد 206
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 25-يونيو-1974
الأسرة:
من مشكلات الأطفال
الطاعة والعقاب
قد تكون الطاعة عند الأطفال من أكثر المشاكل التي يعاني منها الآباء وخاصة أولئك الذين يبعث فيهم الأمر والنهي شعورًا بالرضا وإذا عجزوا عن فرض الطاعة شعروا بالخيبة.
والطاعة ليست أمرًا غریزیًا كالجوع بل هي أمر يكتسب بالخبرة والمران وهناك بعض الميول الفطرية من الممكن استخدامها كوسائل لتعويد الطفل على الطاعة مثل التقليد وحب الرضا.
ولكن.. هل الطاعة هي غاية بحد ذاتها.. لا إنها وسيلة لغاية هي ضبط النفس. كما أن الطاعة المطلقة التي يريدها بعض الآباء أو الأمهات قد تنحط حتى تصبح خنوعًا، وهذا بالتالي يؤدي إلى آثار سيئة في مستقبل الطفل.
والآن كيف نستطيع أن نجعل الطفل يطيع الأوامر ويحترمها؟
1 - إذا وثق الطفل بمن يطلـب منه الطاعة فليس عسـيرًا عليه أن يترك متعة لعبه ويستجيب للأوامر. والثقة هنا أن يعلم الطفل أن عند والديه عدل وحكمة.
٢ - أن لا تكون الأوامر فوق مستوى الطفل لأن الإخفاق الدائم يؤدي إلى فقدان أصالته وحماسه.
٣ - أن لا تكون صيغة الطلب فيها من التوسل الشيء الكثير كأن تقول الأم: «إذا نمت الآن أعطيك بعض الحلوى» فيحاول الطفل أن يحصل على هذه الأشياء قبل تنفيذ الأوامر.
٤ - إن أسوأ طريقة لضبط الطفل هو تهدیده برجال البوليس أو العفاريت أو الأطباء فقد يتحقق الطفل أن هذا التهديد لا جدوى منه.
5 - إن الأطفال يملكون طاقات جمة فلذلك إن أوامر «لا تتحرك» «اقعد ساكنًا» هي أمور عسيرة عليه وذلك لأن عضلات الأطفال تنمو وتزيد ولا بد أن يترك له الحرية في العدو واللعب.
6 - من الممكن أن نشرح للطفل أسباب طلباتنا.
7 - إن تكون صيغة الطلـب إيجابية «افعل» بدل أن تكون سلبية «لا تفعل» ثم هناك قضية مهمة وحساسة قد أثير حولها كثير من الجدل ألا وهي قضية العقاب البدني عند عدم تنفيذ الأوامر.
أما القول بأن العقاب البدني لا يصلح أبدًا فهذا غير مقبول لأن القرآن الكريم أقره كوسيلة أخيرة بالنسبة للزوجة وبشروط معينة حددها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. وكذلك الرسول- صلى الله عليه وسلم- أقره بالنسبة لتدريب الطفل على الصلاة وكذلك علماء التربية الغربيون أقروه وبشروط يقول الدكتور «دوجلاس توم» في كتابه مشكلات الأطفال اليومية ص۱۲۳: «وليس هناك من خلاف بيننا وبين أولئك الذين يقولون: إن العقاب البدني بين حين وآخر له نفعه في بعض الأحوال خلال السنوات الأولى فإن ضربة حادة على الأيدي قد تجدي كثيرًا في تذكير الطفل بأن بعض الأفعال محرمة عليه».
ثم يعقب الدكتور توم فيقول:«ومع هذا فنحن موقنون بأنه يمكن استبعاد العقاب البدني دون خسارة كبيرة» والتعقيب الأخير صحيح والرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- يضرب لنا الأمثلة على ذلك يقول أنس بن مالك خادمه: « خدمت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عشر سنوات لم يقل لي عن أمر فعلته لم فعلته ولا أمر لم أفعله افعله» وطبعًا لم يضرب الرسول أنسًا طوال عشر سنوات.
وكلمة أخيرة عن العقاب البدني وهو أنه- العقاب الـبدني- لا يؤتي ثماره إلا إذا كان موجعًا وهذا قد لا يتناسب مع الذنب الذي قام به الطفل.
كذلك إن الإسلام لا يشجع على الضرب بوجه عام لأن ذلك يؤدي إلى الذل يقول عمر- رضي الله عنه-:«لا تضربوا أبشار الناس فتذلوهم» وهذا الكلام موجه إلى عماله على الأمصار.
والسلام عليكم
أم أنس
لمن العصمة.. أهي للمرأة أم للرجل؟
عجيب أمر هذا الجيل! لا يستطيع أن يفرق بين الاثنين ولا نعلم من هو المسئول منهما.
الرجل وهو المشغول دائمًا، إما في أعماله أو ملذاته، وينسى أو يتناسى أن عليه مسئولية الأسرة. بل يتركها للمرأة. بما فيها من صعاب وأخطار، وهو يعتقد أن ما عليه هو توفير المال فقط ولا شيء غيره، صحيح أن الحياة العصرية تعاون واشتراك ولكن بالقدر المعقول والذي يقبله هو كرجل. ألا يفهم قول الله- تعالى-: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء:34) أم يتجاهله.
المرأة أصبحت تدير أمور الأسرة بكبيرها وصغيرها مختلطة بالرجال في كل مكان.. تتباهى بما تفعل وتتلذذ بما تقول وتردد كلمة: أصبحت رجلًا. ألا تعلم أن لتلك الكلمة آثارًا بعيدة. لا يقبلها الدين واستشهد بقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- «لعن الله النساء المتشبهات بالرجال» وأي إنسان يقبل هذه اللعنة. ولا تقبلها الطبيعة لأن عدم وجود العنصر الأنثوي يعني الوجود، ولا تقبلها البشرية لأن من الصعب أن يتخلى الجنس عن طبيعته ليلتصق بأخرى، إذا فهو ضعيف لا يمكن أن يبقى ولا مكان له في الوجود فيتشبه بغيره لأن هذا الجنس أقوى منه وله الحق بالبقاء.
فلنتعاون بحدود أحكام الدين لتسير البشرية في طريق مستقيم وحتى لا ترجح كفة الميزان.
لولوة العمران
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل