العنوان الأسرة (527)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1981
مشاهدات 62
نشر في العدد 527
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 05-مايو-1981
السخاء شجرة من الجنة
من الأمور المُحزنة أن نرى أو نسمع عما يجري لإخواننا المسلمين في بقاع العالم من قتل وتشريد واضطهاد وهتك أعراض، ويزيد من ألم القلب إقناع النفس بالتخلف عن إعانة هؤلاء الإخوة، ولا يغيب عن بالنا أن الله عز وجل لم يبخل على أحد منا، فغالبيتنا يتقاضين المرتبات العالية، وها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يذكرنا ويذكر المسلمين عامة بحق المُسلم على المُسلم: «يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام دينًا فأحسنوا صُحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخُلق إلا أن السخاء شجرة من الجنة وأغصانها في الدنيا، فمن كان منكم سخيًا لا يزال متعلقًا ببعض منها حتى يورده الله الجنة».
فلنكبح جماح نفوسنا ولا نبذر أموالنا فيما لا ينفع، وليكن جل أموالنا وأطيبه لله عز وجل، ففي النفقة بركة، ولنتذكر بأننا سوف نسأل من أين اكتسبنا هذا المال وفيم أنفقناه.
لذا فلا تبخلي بمالك على إخوة لك يعانون ويلات الحروب وآلامها.
يقول تعالى ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾( محمد:38).
أُم عبد الله
وقفة مع نفس
ما كدت أتوسد الفراش حتى تسابقت الأفكار إلى ذهني وتلح علي بأسئلة شتى تطرق رأسي ونفسي كمطارق من حديد.. وبعد أيتها النفس السادرة في عالم التيه والضلال.. ما الذي يعجبك في هذه الدنيا وأنت تعلمين كل العلم أنها فانية.. وأنك غير مخلدة فيها.. ماذا لو داهمك الموت بغته الآن.. ماذا ستصنعين؟ ما الذي ستقولينه لربك؟ هل عصيتِ خالقك بسبب تلك القلائد المزركشة الرخيصة؟ أم لتلك الخرق التي تتلفحين بها وتعرضين بها جسمك دون أدنى شعور بالحياء؟ هل لأنك دفعت بها بعض الدنانير وصرت تختالين بها لأنها من دور الأزياء الباريسية؟ ماذا لو كان مصيرك إلى النار؟ فهل ستغني عنك من الله شيئًا؟ تلك التي جعلتي منها شريكًا لله.. ألم تعلمي أن تلك التي تبيعين آخرتك في سبيلها لا تكون شيئًا يذكر في الآخرة؟ وقد قال عز من قائل: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ (الرعد:26).. لقد مرت الأيام والليالي وأنت تسوفين، فماذا تنتظرين؟ غدا.. غدا إن شاء الله لن ترتدي تلك الملابس ما حييت ولتذهب هي والقلائد والعطور إلى الجحيم.
كيف تتعاملين مع المحيطين بك؟
تصادفنا في الحياة ظروف نحتاج فيها إلى قوة الإقناع، ولكي يستطيع الإنسان أن يقنع غيره يجب عليه أولًا أن يكون واثقًا من نفسه، فتنتقل هذه الثقة منه إلى محدثه بفعل ما يسميه علماء النفس بالإيحاء والتأثير الوجداني.
وإليك يا أختاه بعض النصائح للوصول إلى هذا الهدف؟
- استبشري خيرًا
كثيرًا ما يحدث صدام وسوء تفاهم بين المرأة وزوجها حين يصل إلى البيت في وقت متأخر من الليل أو حين يتركها فترات طويلة وقد شغله عنها شاغل عاهد الله على أن يتمه لما يترتب على هذا الأمر العظيم من نتائج طيبة.
فإن كنت أيتها الأخت المؤمنة قد من الله تبارك وتعالى عليك بزوج صالح وقد وافقت منذ البداية على أن يأخذ كل منكما بيد الآخر للسير وفق منهج إلهي، فكيف تسمحين لنفسك بعد ذلك بأن تناقضي نفسك وأنت في منتصف الطريق على ما عاهدت الله عليه؟
أين مشاركة الزوجة الصالحة لزوجها في سبيل بناء حياة أفضل كنت تتمنين أن تريها قبل اقترانك به؟ أتذكرين المرأة المجاهدة المسلمة أيام صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ماذا كانت تصنع في هذا الشأن كانت تبث في زوجها روح الجهاد وتدفعه إلى الأمام، بل لقد كانت تدفع بفلذات كبدها إلى المعارك في سبيل نصرة دين الله عز وجل.
فإن كان زوجك شغله أمر من هذا فاستبشري خيرًا وثقي بأن الله تعالى سيقوم برعايتك ورعاية أولادك.. هل غابت عنك قصة السيدة هاجر رضي الله عنها حين تركها زوجها إبراهيم عليه السلام وابنها بواد غير ذي زرع؟ رحبت بالأمر الإلهي رغم محنتها.
فإن كنت تؤمنين بالله العظيم وهو القادر على كل شيء، وبرحمته التي وسعت السموات والأرض، فما عليك إلا أن توكلي أمرك إليه، وتبصري لتكوني صاحبة ذلك الصدر الرحب الذي يسع مثل هذا الزوج، ووفقك الله لما فيه الخير ونسأله لك ولزوجك الثبات على الحق.
- مع زوجك:
لا تشدي عليه الهجوم واحتفظي بابتسامتك أثناء مناقشته في أية مشكلة من المشاكل التي تعترض حياتكما.
فإن تمسك برأيه فالجئي للألفاظ المعسولة التي تجد طريقًا سهلًا للدخول إلى قلبه، وعليك أن تكوني لطيفة كلما أردت أن تفصحي عن رأيك.
- مع أولادك
شجعيهم وأشعريهم أنك تثقين فيهم كل الثقة، وأنك تريدين لهم الخير.
- مع والدتك:
إن أرادت الفتاة أن تأخذ أذنًا من والدتها أو أن تطلب حاجة فعليها ألا ترفع صوتها.. وألا تطلب طلبها كمن يأمر أمرا، وعليها باللين الذي أمر به الإسلام.
هذه بعض الخطوات للتعامل مع المحيطين بك يا أختاه.
لك يا أختي المسلمة
- هناك بعض الأطعمة تترك أثرا لرائحتها بعد غسل الصحون ولكي تتخلصي من ذلك ضعي ملعقة من البن المطحون في ماء الصابون واغسلي الصحون به وستزول الرائحة بعد الغسيل مباشرة إن شاء الله.
يمكنك تحويل علب الحليب الفارغة إلى خزانات صغيرة تثبت على الحائط في شكل خلية أو تلصق فوق بعضها وتزين بشريط من الصوف وتعلق على الحائط بحيث تكون في متناول الطفل فيحفظ بداخلها لعبه وأدواته.
إقبال
أكثر ما يميز حواء
إن أكثر ما يميز حواء هو حُبها للزينة.. الزينة بوجه عام من حلي وملابس فاخرة.
فضلًا عن حُبها وشغفها بالأثاث العالي والمظهر الفاخر.. وكم نحن بحاجة إلى وقفة تتأمل بها حدیث رسول الله صلى عليه وسلم حين قال: «يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار» فماذا أعددن لمواجهة مثل هذا الأمر؟ ماذا تساوي تلك الدنانير المعدودة لو تصدقت بها لوجه الله أمام عطاء الله الجزيل.
وماذا تجدي تلك الدنانير المعدودة لو بخلت بها حين مواجهة عذاب الله عز وجل؟
كم نحن بحاجة إلى أن نتأسى ونعتبر بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم الطاهرات حين كانت الواحدة منهن يأتيها الخراجفتتصدق به كله لوجه الله وتنسى أن تترك لنفسها شيئا منه.
ولقد كفاها من الدنيا كلها ثوب واحد ترقعه كلما تمزق، واليسير اليسير من الطعام.
وفقنا الله جميعًا إلى ما فيه خيرنا وخير الإسلام والمسلمين.
أخـــــــــــــــــــتاه
هل تأخرت عن الصلاة؟
هل قرأت القرآن ولو جزء يسيرًا منه؟
هل حدث وأن أخلفت موعدًا مع إحدى صويحباتك؟
هل أذيت أحدًا من جاراتك بغيب أو عمل ما؟
هل أسرفت في المأكل والمشرب اليوم؟
هل عصيت زوجك وتجادلت معه؟
هل اهتممت بنظافة أطفالك وبواجباتهم الدينية والدنيوية؟
هل قرأت شيئًا من الكتب الإسلامية؟
هل عصيت والدتك في أمرًا ما؟
هل صليت بخشوع؟
هل كذبت في الحديث؟
هل أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر؟
هل ساهمت في مجالس الذكر؟
هل ابتسمت في وجه أختك قاصدة ما عند الله؟
هل اكتسبت شيئًا جديدًا في يومك هذا؟
هل تصدقت بشيء اليوم؟
هل أديت جميع أعمالك المنزلية؟
نحو علم نفس إسلامي
من مبادئ علم النفس الإسلامي ووصاياه أن الطب الوقائي للنفس البشرية يبدأ منذ الطفولة، ومن البيت.
أولًا: حث الأب على اختيار الزوجة المتدينة الصالحة «فاظفر بذات الدين تربت يداك».
وحث الزوجة بعد ذلك على طاعة زوجها وحفظ عرضه وماله ورعاية ولده "خير النساء من تسرك إذا نظرت وتطيعك إذا أمرت، وتحفظك في غيبتك في نفسك ومالك".
ثانيًا: حث الوالدين معًا على أن يلزموا أولادهم، ويحسنوا أدبهم ولتحقيق الصحة النفسية في البيت المُسلم لا يقتصر علم النفس الإسلامي على المودة والرحمة بين الأبوين فحسب، بل تستمر الدعوة إليها بين الأبوين من جهة والأبناء من جهة أخرى بعد أن حقق المنهج القويم السليم نشأتهم السليمة في ظل أسرة كريمة الأصل والعشرة والسلوك، فتوجيه الأبناء والأمهات إلى إحسان تربية الأبناء ذكورًا وإناثًا يقابله تنبيه هؤلاء الأبناء إلى إحسان مثله يعاملون به آباءهم وأمهاتهم ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًاوَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾( الإسراء:23).
فمن أين يأتي بعد تطبيق هذا المنهج الإسلامي في طب النفس البشرية الوقائي ما يسميه علماء النفس العصريون )عقدًا)، أو (مركبات نقص).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل