; الأسرة.. عدد 573 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. عدد 573

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1982

مشاهدات 67

نشر في العدد 573

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 01-يونيو-1982

إلى كل أم .... مع التحية

١- ينبغي أن يمنع من حمل الأطفال والتطواف بهم حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعدًا لقرب عهدهم ببطون الأمهات وضعف أبدانهم.

٢- ينبغي تدريجهم في الغذاء فأول ما يطعمون اللبن ثم يطعمون الخبز المنقوع في الماء الحار واللبن الحليب ثم بعد ذلك الطبيخ والأمراق الخالية من اللحم ثم بعد ذلك ما لطف جدًا من اللحم بعد إحكام مضغه أو رضه رضًا ناعمًا.

٣- فإذا حضر وقت نبات الأسنان فينبغي أن يدلك لثاهم كل يوم بالزبد والسمن و يمرخ العنق تمريخًا كثيرًا وتحظر عليهم إطلاقًا وقت نباتها إلى حين تكاملها وقوتها الأشياء الصلبة ويمنعون منها كل المنع لما في التمكن منها من تعريض الأسنان لفسادها وتعويجها وخللها.

٤- ولا ينبغي أن يشق على الأبوين بكاء الطفل وصراخه ولا سيما لشربه اللبن إذا جاع فإنه ينتفع بذلك البكاء انتفاعًا عظيمًا فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفسح صدره ويسخن دماغه ويحمي مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك الطبيعة لدفع ما فيها من الفضول ويدفع فضلات الدماغ من المخاط وغيره.....

أم سليمان

عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم الأطفال

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتني بتعليم الأطفال مثل عنايته بتعليم الرجال.

وكان يقسمهم إلى عهدين: عهد الطفولة... وعهد الشباب فالعهد الأول يبدأ من حين الولادة إلى حين البلوغ، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم يميل في هذا العهد إلى تربيتهم تربية إسلامية وتوجيههم توجيهًا إنسانيًا، فكان يوصي الآباء والأمهات بالعناية بصحة أطفالهم، ونمو أجسامهم. وسلامتهم من الآفات ووقايتهم من الأمراض وتمرين عقولهم على التفكير السديد بالنظر في الكون، وأخذ العبرة من كل ما فيه اعتبار واستدلال على وجود الخالق من هذه المخلوقات.

وتمرين ألسنتهم على النطق الفصيح، وتربيتهم على الصدق في القول وحسن المعاشرة وآداب السلوك والتحلي بالفضائل من النيل والمروءة والشجاعة والكرم وحسن الضيافة والبعد عن الرذائل من الكذب والنفاق والجبن والبخل والضعف والاستكانة والاستهتار والفحش في القول والتفحش في الفعل، وفي هذه التربية وهذا التوجيه إعداد للمرحلة التالية وهي مرحلة الشباب.

هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يربي الأطفال ويعلم الصبيان ويعتني بالشباب حتى أنشأ جيل الإسلام الذي كان خير أمة أخرجت للناس وإن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في تربية أبنائنا وبناتنا التربية الإسلامية الرشيدة وأن نتعهدهم منذ صغرهم بالتوجيه والتمرين والتدريب ليسعدوا بأنفسهم وتسعد بهم أمتهم.

أم عبد الوهاب

التحريف في معاني القرآن وفي قراءة القرآن

قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩) صدق الله العظيم.

في الأسبوعين الماضيين لفت نظري في مدخل أحد الفنادق البحرية أن سجل عليها في يوم الافتتاح كما يظهر الآية القرآنية الكريمة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ (الفتح: ١)

هذه الآية الكريمة نزلت على رسول الله حين فتح مكة وهذا الفتح العظيم يقارن بافتتاح فندق ولو تساءلنا هل هذا الفندق مراعٍ للشريعة الإسلامية في كل شيء وهل.. وهل.. حتى تكتب هذه الآية في افتتاحه في حين البعض الآخر يطلق على الرياضيين أنهم ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: ٢٣)

 كذلك كانت هذه الآية في رجال عظام صدقوا ما عاهدوا الله عليه في جهادهم ونصرتهم لدين الله.

وهل هذا مجال للمقارنة.... كل ذلك ما هو إلا تحريف لمعاني القرآن الكريم وإن كان غير متعمد.

كما أنه في الفترة الأخيرة في يوم العمال بالضبط ظهرت إحدى مقدمات التلفزيون لتقرأ الآية الكريمة ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: ١٠٦)

فإذا بها تقرؤها وقل اعملوا فيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون..

وإذا كنا نظن أن هذه الأخطاء غير متعمدة فإنها في الوقت نفسه تدل على ضعف العناية بالضبط في أقدس مقدسات أمتنا وإننا نأمل أن يتنبه المعنيون بهذه القضايا، للحفاظ على كتاب الله تعالى.

أم عبد الرحمن

«الرسالة الثانية»

رسالة إلى أختي المؤمنة

أختي المؤمنة الصادقة... أحييك تحية الإسلام والمحبة وألتقي معك اليوم في رسالتي الثانية على خير ما يحبه الله...... لتعلمي يا أختي أن بيتك هو الفردوس الأرضي الذي تصنعيه..... البيت هو ذلك المسكن الذي يأوى إليه الإنسان من متاعب اليوم ويستريح إليه الفرد من مشاكل العمل ويلجأ إليه من عوادي الظروف والأحوال إلى رحاب الأسرة والأهل قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ (النحل: ٨٠)، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أربع من السعادة: «المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء».

ويقول الأستاذ الشهيد سيد قطب «البيت مثابة وسكن وفي ظله تنبت الطفولة وتدرج الحداثة ومن سماته تأخذ سماتها وطابعها ومن جوه تتنفس وتتكيف وكم من أحداث وقعت على مسرح المجتمع وأثرت في سير التاريخ تكمن بواعثها الخفية من مؤثرات بيتية والبيت الرحب السعيد هو ذلك الفردوس الأرضي الذي تصبغه المرأة المؤمنة الصالحة بصنعه بعقلها وقلبها وإيمانها الواعي وطهرها النقي فيفيض عليه من هذه المعاني الجميلة عبير السعادة والهناء وللأسرة في الإسلام قيمة عالية وتقدير كبير لأنها الخلية الأولى في بناء المجتمع وللمرأة في الإسلام مسئولية عظمى لأنها هي بانية الأسرة وعماد البيت ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالمرأة راعية في بيتها ومسئولة عن رعيتها»...

ألا فلتعلمي يا أختي المؤمنة الصالحة أن في عنقك أمانة غالية ومسئولية كبرى وهي أن تكوني راعية أمينة في بيتك وأن تؤسسيه على التقوى وركائز الإيمان من أول يوم وأن تبني فيه شذى الروحانية العطرة وتجعلي كل ما فيه من مكان وأثاث ورياش وجنان مما يلهم الخير ويرضي الرب سبحانه وتعالى كما يشرح الصدر بحسن التنسيق والنظافة دون تكلف أو إسراف وما يتطلبه ذلك من تدبر واعتدال في كل أمورك المادية والمعنوية وأن تعتبري بفخر واعتزاز أن البيت مملكتك الصغيرة التي أعددتها لك العناية الإلهية الحكيمة ولا يتسنى لك النجاح في هذه المهمة المقدسة وما يتبعها من مسئوليات الأمومة والتربية إلا إذا أفرغت لهذا الشأن قلبك وعقلك وأثرتها على كل ما سواها من مهام لأن ذلك جدير بكل وقتك وعنايتك وخير مؤنس لك في الحياة... وإن عليك أن تأخذي بعين الاعتبار والثقة واليقين المتناهي قوله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء: ٣٤) للرجال عليهن درجة فإن ذلك من حكم العليم الخبير ومن محاسن التنظيم الإسلامي للقيادة الصالحة الناجحة التي تضع كل شيء في محله اللائق به فإن تغيير المقاييس في الحياة العصرية الحاضرة لتحمل مسئوليات خارجة عن اختصاصك وقابليتك الإنسانية بما يفسد في كيانك عنصر الرقة والحنان والوداعة فيفقدك سر جمالك النفساني الذي يفيء إلى ظله الرجل كلما أحرجته الحياة وأثقلته عوادي الزمن المتقلبة قال تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: ٢١)

أم آلاء

سوف أزهو بحيائي

إلى الفتاة المؤمنة التقية التي يحاول أعداء الإسلام انتزاع حجابها إلى أخواتي في الله أقدم هذه الأبيات:-

فليقولوا عن حجابي .. لا وربي لن أبالي

قد حماني فيه ديني .. وحيائي بالجلال

زينتي دومًا حيائي .. واحتشامي هو مالي

ألأني أتولى .. عن متاع ذي زوال

لامني الناس كأني .. أطلب السوء لحالي

كم لمحت اللوم منهم .. في حديثي وسؤالي:

كيف تخفين جمالًا .. خلف سور متعالي

إسمعي الدنيا تنادي .. للتحلي للتسالي

قلت ما كنت بغيا .. كيف أزهو بالجمال

بعد هدي من إلهي .. كيف أسعى للضلال

أنا أحيا في زمان .. عافه نور الليالي

حيث قيل الدين عرف .. قد مضى كم صار بالي

سوف أزهو بحيائي .. وعلى الله إتكالي

للأخت بحرينية / جامعة الإمارات 

 

الرابط المختصر :