العنوان الأسرة العدد (648)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1983
مشاهدات 77
نشر في العدد 648
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 06-ديسمبر-1983
نصيحة
رأيتها وقد أمسكت بيدها كتابًا ففرحت؛ لأنها استغلت هذه العطلة بالقراءة المفيدة، ولكن يا إلهي! ماذا أرى؟ إنه ليس كتابًا مفيدًا، بل قصة من القصص التي انتشرت في وقتنا الحاضر عندها وجهت إليها سؤالًا.
لماذا تقرأين هذا الكتاب؟ فأجابت بكل صراحة إنني أتسلى وهوايتي القراءة، ولكن أهذه كتب تقرأينها إذا كانت هوايتك القراءة؟ فردت على الفور إذن ماذا أقرأ؟ أجبتها: إن مأساة الكثير منكن أنهن لا يقرآن إلا الكتب التافهة ويدمن على قراءة الضار الفاسد وبعد هذا التعب الجسيم لا يحصلن على أي فائدة. إذا كانت هوايتك القراءة فانظري ماذا تقرأین؟ اختاري كتبًا مفيدة. هل قرأت كتبًا دينية؟ فردت: لم أجرب قراءة هذه الكتب، إذن لنجرب قراءة الكتب الدينية؛ لأن هذه الكتب تصحح العقيدة، وتبين لنا الحلال من الحرام والنافع من الضار..
وأخيرًا أتعلمين ماذا قدمت لها في نهاية حديثي لها والذي وددت أن يطول؟ قدمت لها كتاب الوصايا العشر، ونصحتها بقراءة الوصية الثانية التي تقول: «اتلُ القرآن أو طالع أو استمع أو اذكر الله، ولا تصرف جزءًا من وقتك في غير فائدة».
أم أنس
الالتزام في السلوك
إن من يتتبع أخبار المسلمين الأوائل سيجد نماذج واقعية ارتفعت بإيمانها إلى ذلك المستوى النادر؛ لأنهم كانوا يفهمون الإيمان فهمًا عمليًّا، ويطبقون ما يفهمون من آيات الله في أعمالهم وسلوكهم.
والسلوك ذو أهمية كبرى؛ لأنه يعطي نموذجًا واقعيًّا عن فهم الإسلام والالتزام به.
لهذا فإن الالتزام الواعي بالإسلام، والتطبيق العملي لشريعة الله ينبغي أن يكون مقياسًا وطريقًا للمسلم؛ شريطة أن يظهر ذلك واقعًا حيًا في السلوك يتفاعل مع الحياة، ويعطيها سمتها وميزتها لدى المسلم.
وإن لنا في خديجة رضي الله عنها أسوة حسنة لقد رأت في مرضاة ربها ربحًا ونعيمًا لا يعدله شيء، ولهذا تنازلت عن مغريات قريش وأشرافها، وبذلت المال راضية سخية، ووضعت كل ما لديها من طاقة في سبيل الدعوة؛ حتى نالت مرضاة الله عز وجل، وكذلك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رضيت بالكفاف وعاشت حياة بسيطة؛ لكنها عاشت الدعوة قلبًا وفكرًا وسلوكًا حتى كانت سيدة نساء العالمين.
أم منيرة
لابد من وقفة مسلم
عاشت الكويت في الأيام الأخيرة حادثة جريمة فظيعة وهي قتل ثلاثة أنفس بغير الحق، ليس من ذنب اقترفوه سوى أنهم كانوا يملكون بعض المال أو حتى لا يملكون أي قدر من المال.. تعالت الصيحات تطالب بدراسة الأسباب.. ومع معظم التحليلات للأسباب المسطرة على صفحات الجرائد لم يعزُ المحللون بعض الأسباب إلى ابتعادنا عن الإسلام والذي كان أحد أسباب الجريمة.. ولم يعزوه إلى ابتعادنا عن تربيه أبنائنا تربية إسلامية وهي السلاح الواقي الحصين الذي يقيهم من مزلات الطريق.. لذا لابد مع ابتعاد وسائل الإعلام عن خدمة الإسلام أن يقف المسلم وقفة مع إخوانه في الله.. مع مجتمعه الصغير؛ وهو أسرته أو حتى مع نفسه بأن من أسباب هذا كله ابتعادنا عن الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11) أن يضع الأسباب في مواضعها الصحيحة؛ لتتضح له الرؤية وحتى لا يتكرر هذا مع الأجيال القادمة حين نعزو الأسباب إلى مسبباتها الحقيقية ومن ثم نتلاقاها وتحاول مداركتها بالعودة إلى الله.
أم عمران
فتيات.. دورة آسيا!
عاشت الكويت دورة عُرس رياضية بافتتاح دورة ألعاب القوى الأسيوية على أرضها.. وأعطيت الدورة زخمًا إعلاميًّا كبيرًا في الكويت شغلت أبناءها عن قضايا محلية وعربية وعالمية أهم بكثير من هذه الدورة.. وليت الأمر اقتصر على هذا فقط، بل لم تراع الدورة عادات وتقاليد دولة إسلامية.. ولن نقول تعاليم الإسلام.. فظهرت لنا في الدورة فتيات بلباس فاضح مشين يبين مدى تساهل المسؤولين وعدم غيرتهم.. ويدل على مدى تهاون المسؤولين في مراعاة أوامر الله عز وجل وعدم وضع أي اعتبار لرضائه وسخطه.. فهل يسكت أولو الأمر عما جرى في هذه الدورة؟ وأين دور مجلس الأمة... وهل ستتكرر مثل هذه المآسي في دولتنا الإسلامية.. اللهم إنا نبرأ إليك من أعمالهم ونحملهم أوزارهم.. اللهم أنت الشاهد والكافي.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أم عمر
محطة استراحة
محطة استراحة المؤمن هي تلك التي يخلو فيها مع خالقه عز وجل... يتذكر حين تثقله الغفلة، يحاسب نفسه حين تأتيه الدنيا راغبة بزينتها وأوج شهواتها، يجدد إيمانه حين يعتريه النقص وتقتله الذنوب..
محطة استراحة المؤمن في تلك التي يخلو فيها مع ربه عز وجل؛ لتكون له زادًا وعدة في كفاحه الطويل في الحياة.. وكان أحد الصالحين بين الفينة والأخرى يستغرق في التأمل، فرآه جاهل فأنكر عليه هذا التفكير العميق فقال له:
لست أخلو لغفلة وسكون وفرار من الورى وارتياح
إنما خلوتي لفكر وذكر فهي زادي وعدتي كفاحي
نعم هذه هي الخلوة والمحطة التي يجب أن تكون.. ويروي ابن القيم أن شيخه ابن تيمية، رحمهما الله كان يتركهم غاديًا بعد الفجر مرارًا، فراقبه، فوجده يعتزل في غوطة دمشق وحقولها، حتى غدت عنده عادة... فهل تكون لنا مثل هذه الغدوات والسبحات والمحطات مع الله...
أم عبد الله
همسة
رسالتك أيتها الأخت المسلمة رسالة كل زمان ومكان، فأينما سرت فأنت داعية إلى الخير وفي أي مكان حللت، فإن لك أخوات في الله تربطك بهن عقيدة الإيمان ونور الإسلام ودعوة الإحسان.. رسالتك يا أختي.. موجهة إلى كل جيل ناشئ وإلى كل أمة تائهة.. موجهة إلى الطفولة كي تربى.. وإلى الشابات كي يسترشدن.. وإلى الشيخوخة كي تنعم بحياة الهدوء والاستقرار.
موجهة إلى الأُميات حتى يتعلمن وإلى المثقفات كي يتوجهن.. أجل.. إنها رسالة موجهة إلى هذه الإنسانية المعذبة التي تريد أن تسير نحو حياة أفضل.. إلى حياة السعادة، ولكن لا تعرف من أين تسير؟ فمهمتك أن تدليها على النور حتى تسير في طريق مستقيم ذكره الله في كتابه الكريم فقال: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: 153)
إن رسالتك هي رسالة الإسلام الخالدة التي لا تقف في وجهها الحدود ولا الأوهام ولا الآلام.. ولن تعترضها العصور ولا العقبات..
فأفهميها -يا أختي- حق الفهم؛ لتؤديها كاملة غير منقوصة بلسان العصر الذي تعيشينه.
إنها رسالة فِهم فأفهميها، ورسالة تعاون فتعاوني مع أخواتك من أجلها، ورسالة تضحية فضحي في سبيلها بكل غالٍ ورخيص:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105).
محمد سلامة الحايك
الأردن
الحلقة الأخيرة
الأنثى هذا المخلوق اللطيف.. افهموه ولا تظلموه
بقلم الدكتور المهندس
عوض منصور
جامعة اليرموك
نعرض هنا خلاصة ما توصل إليه العلم والعلماء من أبحاث ودراسات على المرأة، وبخاصة في أمريكا، وهي التي أعطت المرأة الأمريكية كل ما للرجل وزيادة...
اثنى عشر: نسبة الجمال في المرأة «جمال الوجه ونعومة الجسم، ورقة الصوت، وخفة الظل» هي أضعاف أضعاف نظيرتها في الرجل، وهذه الصفات مما تفتخر بها المرأة فطرة وتعتز، وتحاول أن تحافظ على هذه الثروة الجمالية الغالية أيما محافظة، وخروجها من بيتها لمنافسة أخيها الرجل فيما لا تطيق ولا تحتمل يعرضها لفقدان جزء كبير من ثروة جمالها الحقيقي «غير المطلي بالكيماويات الضارة والملوثة»، وبخاصة أن عملت في ظروف الشمس اللاهبة أو البرد الشديد أو ضجيج المدن والصناعات، فجمال المرأة إذن يتناسب طردًا مع مدة مكوثها في البيت، ويتناسب عكسًا مع مدة خروجها من البيت، ويمكن للقارئات أن يتفقدن بنات جنسهن الموظفات والعاملات والنقابيات وحتى الوزيرات ثم ليقارنّ.
ثالث عشر: قدرة المرأة على القيادة ضعيفة ضعف بيت العنكبوت، وذلك لضعف جسمها وعدم قدرتها على المتابعة والسيطرة مما يمتاز به الرجل، وحالات مديرات المدارس للجنسين في الغرب أكبر شاهد على ذلك، فالواحدة منهن لا تستطيع أن تستوعب مشاكل طالب مشاكس واحد من الأطفال، هذا إن استطاعت أن تدفع عن نفسها أذاه، وكذلك المعلمات، هذا على مستوى التعليم فكيف غيره؟ وعلى كل حال، فالمرأة هي أخت وأُم وبنت للرجل، وقد كرمها الله تعالى كما كرمه على قدم من المساواة واحد، وكلفها ما كلفه بدون تمييز، وسيحاسبها تمامًا كما سيحاسبه فيغفر لها ويغفر له إن أحسنا، أو يعذبها ويعذبه إن أساءا، دون النظر إلى أنه ذكر أو أنها أنثى، وقد خلقها الله لتقوم بدورها الخاص بما يتناسب مع دور الرجل ويكمله دون أن ينافسه أو يشبهه، أما دستور الاثنين فهو أحد وهو القرآن والسُنة، والذي وضع لهما هذا الدستور هو خالقها العظيم سبحانه، وهو أعلم بمن خلق وما يصلح لهما في الدنيا والآخرة في عالم الغيب والشهادة، والمنهج «الكتالوج ولله المثل الأعلى» الذي تقوم عليه حياتهما هو منهج العليم الخبير الذي هو، وهو فقط الأعلم بمن خلق ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك: 14)، ومهما أوتي بشر من علم واجتهاد فهو يعلم علمًا ظاهرًا صغيرًا معرضًا للخطأ والهوى والظلم والنقص، وعدم الإحاطة فالله وحده هو الذي أحاط بكل شيء علمًا ﴿أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ (البقرة: 140)، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216)، فليتواضع المخلوق إذن للخالق، ويرضى بما أنعم عليه وأعطاه؛ لكي يفوز برعايته ورضاه، وأخيرًا ندعو الله أن يهدي الجميع لما يحب ويرضى، لتحقيق رسالته، ورفع رايته ونشر دعوته، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.
رسالة
● تحت عنوان: «غيض من فيض» بعثت إلينا الأخت أُم عبد العزيز رسالة شديدة اللهجة استنكارًا لما شوهد في التلفاز في سهرة الخميس
تقول الأخت الفاضلة:
الحياء شعبة من شعب الإيمان، كما قال صلى الله عليه وسلم، وما دخل الحياء في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت».. فبداهة أن الإنسان إذا افتقد الحياء فلا غرابة أن يفعل ما يشاء كيف شاء ومتى شاء.
منذ فترة انقطعت فيها إحدى المذيعات الكويتيات عن شاشة التلفاز، فظننا أنها تابت ورجعت إلى الله وندمت، ولكننا فوجئنا برجوعها أكثر تبرجًا وأقل تسترًا.. فقلنا: لا ندري لعلها تحضر شهادة في تحصيل أكبر قدر من علم الماكياج.. والتبرج
والله إنها لتذكرني بامرأة العزيز التي عرضت نفسها رخيصة لسيدنا يوسف عليه السلام، فعصمه الله منها، أما امرأة عزيز زماننا هذا فيبدو أنها أكثر جرأة منها حين عرضت نفسها بكل ما تملكه من وسيلة أمام جميع من وجه أنظاره إلى تلك الشاشة الهدامة في سهرة من سهرات الخميس.
لست أفهم، هل المخرج الذي أراد إظهارها بعدة صور وتمايلات وعدة تسريحات مختلفة يرضي بذلك أهل بيته؟ - فقليلًا من الحياء يا بن آدم..