العنوان استراحة المجتمع (1288)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1998
مشاهدات 88
نشر في العدد 1288
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 17-فبراير-1998
أوقاتنا الضائعة:
تذكر أن أهل الجنة يتحسرون على أوقاتهم الضائعة، قال رسول الله ﷺ: «ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت لم يذكروا الله عز وجل فيها» «رواه الطبراني».
فيا أخا الإسلام، تدبر وتفكر كيف أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة يندمون ويتحسرون على كل لحظة من لحظاتهم، وعلى كل نفس من أنفاسهم مضى وانقضى في غير طاعة الله، فضلًا عن الأوقات التي أهدرت في الذنوب والمعاصي؛ لأنهم يعلمون أن أهل الجنة يتقاسمون المنازل والدرجات العالية في الجنان على حسب أعمالهم وطاعتهم التي قدموها في الدنيا، فمن كان منهم أشد إخلاصًا ومتابعة، وأكثرهم اجتهادًا في الطاعات كان أعلى مرتبة ومنزلة عند الله.
فيا إخوتي في الله، إذا كان أهل الجنة الأبرار يتمنى الواحد منهم لو أنه عمر حياته كلها بطاعة الله، وأنفق أنفاسه جميعها في مرضاته- عز وجل- فما حالنا نحن الذين لا ندري أنحن من أهل الجنان أم من أهل النيران؟
سعود إبراهيم محمد العتيق- منفوحة- الرياض- السعودية
طبق اليوم وكل يوم:
المقادير:
- كيلو من التواضع.
- نصف لتر من ماء الصبر والحلم.
- ثلاث حبات من رحابة الصدر.
- عشر حبات من حسن الظن بالآخرين.
طريقة التحضير:
هيئ نفسك لأن تكون نقيًا نظيفًا من أدران الكراهية والحقد، ممتلئًا بالإيمان والعمل الصالح، ضع إناء التقوى والإيمان نصب عينيك، وفي معاملتك لمن حولك، اخلط الخير والمراقبة، ثم صب ماء الصبر والحلم على الخليطة، لا تنس أن تضع العفو عند المقدرة، والتسامح في نهاية الخلطة، ثم بعد ذلك ضعه في فرن مجاهدة النفس، وحبذا أن تكون النار هادئة.
خفف من نار الغضب للنفس، فالنار العالية تؤدي إلى احتراق القيم الإيمانية... انتظر ساعة في خلوة مع نفسك، وحاسبها على ما فعلت... أخلص النية والتوبة إلى الله حتى تكون خالصة من الشوائب بعد انقضاء ساعة من محاسبة النفس، أخرج الطبق من الفرن، وستجده إن شاء الله ثقيلًا في ميزان الأخلاق الحميدة، كما قال رسول الله ﷺ: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق» «رواه الترمذي».
محمد أبو بكر شريف البرناوي- المدينة المنورة- السعودية
نهاية كل شيء:
بنى أحد الأغنياء قصرًا فخمًا، وفرشه بأحدث الأثاث، ودعا الناس جميعًا إلى مأدبة فاخرة، وأجلس على الباب رجلًا، وقال له: كل من يخرج من القصر سله هل رأيت في القصر عيبًا؟
فأخذ الرجل الجالس على الباب يسأل، فيقال له: ما رأينا في القصر عيبًا، وأخيرًا خرج رجل فقال له: هل رأيت في القصر عيبًا؟ فقال له: رأيت عيبين في القصر، قال: ما هما؟ فقال الرجل: سيموت صاحبه، وسيخرب القصر في يوم من الأيام.
رحاب تركي - المنصورة- مصر
الغيبة:
أخي في الله، اعلم- رعاك الله- أن الغيبة من الكبائر، وهي حرام، قال الإمام القرطبي: الإجماع على أنها من الكبائر، وأنه يجب التوبة منها، فاحذر أن تقع فيها لقول الرسول ﷺ: «يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته».
وإن من الأسباب الباعثة على الغيبة:
- قلة الخوف من الله، والوقوع في محارمه، فإن من استشعر عظمة الله- تعالى- وأنه مطلع على أفعاله وأقواله تجنب ما يسخط الله ويغضبه.
- تشفي الغيظ: بأن يجري من إنسان في حق آخر سبب يوجب غيظه، فكلما هاج غيظه تشفى بغيبة صاحبه.
- موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم، فإنهم إذا كانوا يتفكهون في الأعراض، رأى أنه إذا أنكر عليهم ومنعهم استثقلوه ونفروا منه؛ فيساعدهم على ذلك، ويرى أن ذلك من حسن المعاشرة.
فاحذر من الغيبة.
ياسر نايف العتيبي- الرياض- السعودية
فكر معنا:
- سورة كريمة من سور القرآن الكريم تسمى سورة الدين، وسورة التكذيب، فما اسم هذه السورة؟
- سورة كريمة من سور القرآن الكريم تسمى سورة العبادة، وسورة المقشقشة، فما اسم هذه السورة؟
- سورة كريمة من سور القرآن الكريم تسمى سورة الأساس، والتوحيد، والتفريد، والتجريد، والنجاة، والولاية، والمعرفة، والجمال، والصمد، والمانعة، والنور، والإيمان، فما اسم هذه السورة؟
- سورة كريمة من سور القرآن الكريم تسمى سورة المعصرات، وسورة التساؤل، فما اسم هذه السورة؟
نايف محمد العجمي- الصليبخات- الكويت
إلهي:
لو حاسبتنا على خطرات النفوس، لحشرتنا مع الأشرار.
ولو حاسبتنا على تقصيرنا في حقك، لحشرتنا مع أهل النار.
ولو حاسبتنا على نسياننا لآلائك، لما أمددتنا بجزيل نعمائك.
ولو حاسبتنا على تبرمنا بقضائك، لما حشرتنا مع المؤمنين.
ولو حاسبتنا على استبطاء رزقك، لما كنا من المتوكلين.
ولو وكلتنا إلى أنفسنا، لكنا من الهالكين.
عمرو صبري
أوائل الأشياء:
الصبح أول النهار، والغسق أول الليل، والوسمي أول المطر، والبارض أول النبت، واللباء أول اللبن، والسلاف أول العصير، والباكورة أول الفاكهة، والبكر أول الولد، والطليعة أول الجيش، والنهل أول الشرب، والوخت أول الشيء، والنعاس أول النوم، والحافرة أول الأمر، والشرخ أول الشباب.
همسة:
هذه همسة من قلب حزين.
ووقفة عتاب ملؤها الأنين.
ودمعة يحدوها الحنين.
دمعة من مشتاق إلى جنان رب العالمين.
ووقفة مع أحوال بعض المسلمين.
همسة أحدثك فيها عن فريضة من أهم فرائض هذا الدين.
نعم، أحدثك عن فريضة هي أول ما تحاسب عنه يوم القيامة.
فريضة.. إن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل.
فريضة.. قد أفلح من أداها بخشوع.
فريضة... هي صلة بين العبد وربه.
فريضة... تنهى عن الفحشاء والمنكر.
فريضة تشتكي إلى الله- عز وجل– ممن هجروها، وتركوها، وأهملوها.
نعم، أخي، إنها الصلاة، آخر ما وصى به رسول الهدى محمد ﷺ وهو يودع الدنيا... همسة... ووقفة... ودمعة أخاطب بها كل من أحب الجنة وإن لم يعمل لها.
أخاطب بها كل من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
وإن كان لي أمل فهو ألا تقرأها بعينك، وألا تسمعها بأذنيك فحسب، بل اجعلها حديث القلب إلى القلب.
حديث الروح للأرواح يسري.. وتدركه القلوب بلا عناء.
وتذكروا- أيها الإخوة- موقف يوم القيامة.
ذلك الموقف الرهيب.. ذلك الموقف العصيب.
ذلك الموقف الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (الحج:1-2).
ذلك الموقف الذي ينسى فيه الابن أباه، وتنسى البنت أمها، يوم ترى الناس حفاة عراة غرلًا. لا ينظر أحدهم إلى الآخر من هول ذلك الموقف.. كل قد أشلغته ذنوبه.. كل قد أهمته عيوبه.
فلا إله إلا الله ما أشده من يوم!
ولا إله إلا الله ما أصعبه من موقف!
نقلًا عن كتاب «يا ليت قومي يعلمون» للشيخ عبد المحسن بن عبد الرحمن
اختیار: ربيع أحمد الجوني- بوسطن- الولايات المتحدة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل