العنوان الأسرة- (759)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1986
مشاهدات 69
نشر في العدد 759
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 18-مارس-1986
إعداد اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الإجتماعي
للأسرة كلمة
بمناسبة الحديث عن المرور هذه الأيام، نود أن نلفت نظر مسئولينا الكرام في إدارة المرور بوزارة الداخلية إلى ظاهرة لا بد من الاهتمام بها ، ومعالجتها لما لها من أثر في وقوع الحوادث وعرقلة المرور في بعض المناطق وتتعلق هذه الظاهرة بسيارات الشباب العابث التي نراها كل يوم، وهي تتسكع وتستعرض أمام مدارس البنات الثانوية والمتوسطة في نهاية الدوام وعند خروج الطالبات من مدارسهن، الأمر الذي كثيرًا ما يربك المرور هناك، ويؤدي إلى وقوع بعض الحوادث، و يعطي الفرصة لهؤلاء الشباب المستهتر للتحرش بالبنات ومضايقتهن والتسبب في المشاكل العديدة لهن.
فماذا لو أن وزارة الداخلية خصصت بعض دوريات الشرطة لتجوب الشوارع المحيطة بهذه المدارس عند نهاية الدوام المدرسي ولتلاحق أولئك العابثين وتمنعهم من الاستمرار في هذه الهواية السخيفة، وبذلك تصون كرامة الطالبات وتحفظ لأماكن العلم هيبتها.
أنوار على الدرب
لا تحُم حول الحمى
من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر، وكّل إلى نفسه ورب نظرة لم تناظر!
وأحق الأشياء بالضبط والقهر، اللسان والعين.
فإياك إياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى، مع مقاربة الفتنة فإن الهوى مكايد.
وكم من شجاع في صف الحرب اُغتيل فأتاه ما لم يحتسب ممن يأنف النظر إليه،
وأذكر حمزة مع وحشي.
فتبصر ولا تشم كل برق
رُب برق فيه صواعق حين
وأغضض الطرف تسترح من غرام
تکتسي فيه ثوب ذل وشين
فبلاء الفتى موافقة النفس
وبدء الهوى طموح العين
صيد الخاطر لابن الجوزي
هل من وقفة؟
نذكرك اليوم أختي بحق عليك ربما أهملته كما أهمله غيرك في هذا الزمان إلا من رحم ربك، ونعني بذلك حق الجار الذي قال عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». نذكرك ونقول إن التزامك بالإسلام منهجًا لحياتك يتطلب منك أن تحرصي على أداء هذا الحق عليك، وتذكري زوجك وأولادك دائمًا به، فتفقُد أحوال جيرانك وزيارتهم بين الحين والآخر، والسؤال عنهم، «والنقصة» لهم من طعامك كما كان يفعل أهلونا في السابق، وعدم مضايقتهم في مواقف السيارات، أو في أوقات الراحة ومنع عبث أطفالك من أن يصل إليهم وغير ذلك مما يدخل ضمن حق الجيرة، كلها أمور يجب أن تحرصي عليها وتتحملي من أجلها حتى تعطى الصورة الحسنة والمثال الطيب للمسلمة الملتزمة المراعية لحق الله وحق عباده.
أم سليمان
عفوًا.. أخي
ليتسع لنا صدرك أخي اليوم ونحن نناقشك في موقف مجانب -في رأينا- للصواب يتخذه بعض الإخوة من زوجاتهم حين يمنعونهن من المداومة على حضور مجالس الذِكر والدروس الدينية بحجة أنها تستدعي كثرة الخروج على حين نجدهم لا يمانعون في خروجهم بزيارات عادية والتردد على الأسواق وخلافه..
فلا شك أخي إنك تعلم الفائدة المتحققة من حضور زوجتك هذه المجالس حيث تختلط بأخواتها في الله، فتسمع من التذكِرة ومن الكلام الطيب النافع ما يرطب قلبها ويساعدها في حل كثير من المشاكل التي تواجهها سواء في تربيتها لنفسها أو لأطفالها أو أي أمر من الأمور التي تعترض حياتها، لا تظنن أخي أن قراءة الكتب الإسلامية وحدها أو الاستماع إلى بعض الأشرطة يعوضان حضور مثل هذه المجالس، فالمخالطة والاحتكاك والاستماع إلى تجارب الآخرين أمور ضرورية تكسب الأخت من ورائها فوائد جمة ستلمسها بنفسك إن شاء الله حين تسمح لها
بالمداومة على ارتيادها.
أم محمد
مذكرات طالبة ثانوي
صديقتي «...» من المتفوقات دائمًا، رأيتها اليوم وعلامات الحزن وآثار البكاء على وجهها، استفسرت منها عن السبب فأشارت إلى شهادة الدرجات التي كانت بيدها، وقالت: الألعاب، ونظرت فيها فإذا هي امتياز في جميع المواد ماعدا الألعاب التي رسبت بها، وهي خائفة من أن تؤثر هذه النتيجة على مُعدلها آخر الفصل فتحرم من التفوق.
قلت لها: لماذا لا تحاولين أن تبذلي جهدًا أكبر يرضي المدرسّة، فتمنحك تقديرًا أعلى. قالت: لا أعتقد إني أستطيع ذلك، وإن أستطعت فلن أكون راضية عن نفسي. قلت: كيف؟ قالت: إن هذه المُدرسة سامحها الله لا تقبل لأي واحدة إلا أن ترتدي «الترينتج سوت» وترفض أن نلبس أي شيء فوقه، وهي تجبرنا على الجري في الساحة المكشوفة والتي كثيرًا ما يتواجد فيها رجال من عُمال وحراس وغيرهم، وقد رفضت ذلك اليوم الاستمرار في أداء التمرينات حين دخل علينا في صالة الألعاب فجأة أحد العُمال، وتبعتني مجموعة من الطالبات فغضبت مني وتوعدتني بالرسوب، وهو ما حدث كما ترين.
الحقيقة أن مشكلة صديقتي هذه ليست خاصة بها، وإنما تعاني منها معظم الطالبات في نظام المقررات، فاعتبار مادة الألعاب كغيرها من المواد الأساسية في احتساب النجاح والمُعدل، والإجبار على ارتداء لباس مخصص أصلًا للأولاد، وفرض بعض المقررات التي تتضمن أداء حركات راقصة على أنغام الموسيقا الغربية، والمعاملة الجافة من جانب معظم مُدرسات الألعاب، كل هذه أمور تسبب مشاكل عديدة لا تنتهي بيننا وبينهن، وإن لم تصدقوني فاسألوا من شئتم ممن درس أو يدرس في المقررات.
إیمان
بريد الأسرة
● الأخت فاطمه العنزي – جامعة الكويت - كلية العلوم
ما ذكرت في تعقيبك على رسالة الأخت صحيح، ولا نقول إلا، لا حول ولا قوة إلا بالله، وها نحن ننشر بعض ما وَرَد في مقالك الأخير..
اصمدي يا من يرتكز عليك كيان الأسرة المسلمة، فمنك وبك يكتمل المجتمع الإسلامي النظيف، اصمدي أمام وجه الكفر والطغيان، ومزقي جموع الجهل والخداع والضلالة، تسلحي بالإيمان والعقيدة، واعتزي بما ترتضينه وتنتهجينه من طريق، وبهذا ستجدين أن كل التيارات الغربية الفاسدة قد تهشمت وتكسرت تحت أقدامك الثابتة على طريق الهداية، وأن كل غيوم الضلال والفساد قد انقشعت من أمام عينيك، وعندما يتحقق هذا، فإنك حتمًا ستجدين نفسك وسنجد أنفسنا معك في قمة الكرامة الإنسانية التي منحها الله لنا بجدارة واستحقاق.
وجهة نظر
الإسلام والأسرة
يكثر الحديث هذه الأيام عن الأسرة، وتتردد الدعوات والشعارات الحاثة على رعايتها وتماسكها وذلك بمناسبة الاحتفال بما يسمى بعيد الأسرة، وإذا كُنا نرى في التزامنا بالإسلام منهجًا في الحياة ما يغنينا عن ترديد مثل هذه الدعوات والشعارات في مناسبات معينة، باعتبار أن ديننا قد وضع لنا من الأصول والقواعد في بناء الأسرة وفي تنظيم العلاقات وبين أفرادها ما يكفل لها الاستقرار والتماسك ولأفرادها السعادة والهناء الدائمين، فإن هذا لا يمنع من أن نذكر المهتمين بالاحتفال بهذه المناسبة -وخاصة وسائل الإعلام لما لها من دور مؤثر- بأن تكريم الأسرة والدعوة إلى تماسكها لن تؤتي ثمارها، ما لم ترتبط بالدعوة الدائمة والجادة إلى أن يعي ويعرف كل فرد في الأسرة دوره فيها، وبخاصة الآباء والأمهات الذين نستشعر جميعًا كم يتجه دورهم إلى التقلص والانكماش وكم يترتب على ذلك من المشاكل بل والمآسي الاجتماعية والأخلاقية.
على أنه لا بد من ملاحظة أن هذه الدعوة لن تصل إلى العقول والقلوب ولن يكون لها أثرها الفعال في التوجيه ما لم تركز على الجانب الإيماني في النفوس المخاطبة فتحثها وترغبها في أداء دورها على الوجه الصحيح الذي رسمه لها الإسلام وتحذرها وترهبها من مغبة الإهمال والتقصير، وإلا فما أشد حرص الغرب على الاحتفال بمثل هذه المناسبات، وما أكثر نظرياتهم في التربية وآرائهم حول العلاقات
الزوجية، وما أوسع وأعمق دراساتهم وتحليلاتهم عن الشباب ومشاكله.. ومع ذلك
فما أشد جحود أبنائهم وما أضّيع شبابهم وما أتعس زوجاتهم وأشقى أزواجهم.
أم أحمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل