العنوان الأسرة - العدد (768)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1986
مشاهدات 60
نشر في العدد 768
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-مايو-1986
إعداد اللجنة
النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي
للأسرة كلمة
لا شك في أن
الاتهام الذي كثيرًا ما يوجه للمرأة والذي مفاده سطحيتها وعدم إقبالها على القراءة
الجادة، لا ينطبق على المرأة المسلمة الملتزمة، يدل على ذلك تواجدها الكبير
والملحوظ في معارض الكتب، وبالأخص ما عني منها بالكتاب الإسلامي، وهو أمر له
دلالته، فهو يعكس من ناحية حاجة المرأة الملحة إلى التفقه في أمور دينها خصوصًا في
ضوء تصور مناهج التعليم عن سر هذا الجانب ويدل من ناحية أخرى على حرصها على تعميق
وتنمية ثقافتها الإسلامية كمسألة لها ضرورتها في بناء شخصيتها وتأصيلها.
كما أنه من
الأمور الملحوظة والتي تسجل لصالح المرأة المسلمة اهتمامها المتزايد بالجانب
التثقيفي والترفيهي الهادف لأبنائها، والذي يبدو واضحًا من إقبالها وحرصها على
اقتناء كل ما بدأ يتوفر في الأسواق من وسائل تخدم هذا الجانب، بل ومشاركتها
بأفكارها وجودها في إنتاجها ونشرها، ولعل فيما طرح في معرض الكتاب الإسلامي الأخير
لجمعية الإصلاح الاجتماعي من جهود مشكورة لبعض العناصر النسائية الطيبة خير دليل
على ما نقول.
بيتنا السعيد
نحن وأطفالنا
الأطفال جميعًا،
مغرمون باكتشاف الأستار التي تحيط بهم، تدفعهم لذلك الرغبة في المعرفة وإشباع
الفضول خاصة بالنسبة لكل ما هو جديد أو يمتلكه من هم أكبر منهم سنًّا، لذا يتوجب
علينا أن نتحلى بالصبر والحلم تجاههم خصوصًا حين يدفعهم فضولهم إلى تخريب أو تحطيم
أشياء قد تعز علينا.. ويجب أن ننتبه إلى إبعاد كل ما هو ضار ومؤذٍ قد يؤدي وصول
أيديهم إليه إلى تعرضهم للخطر أو الأذى.. وعلى أية حال فإن ما نعده تخريبًا من
جانبنا قد لا يراه الأطفال كذلك.
وثمة أمر له
أهميته وهو أن نحرص على توفير المكان المناسب لأطفالنا لممارسة هواياتهم وتفريغ
طاقاتهم في الجري والحركة والقفز، ذلك أن التضييق عليهم بحجة عدم وجود أماكن
للهوهم داخل البيت، في الوقت الذي تزدحم فيه الغرف والصالات بقطع الأثاث الزائد عن
الحاجة وبالتحف وما شابه، أمر ليس في صالحهم ولا صالحنا كآباء وأمهات يهمنا أن
يتوفر لأبنائنا دائمًا الجو والمكان المناسبين لتفريغ طاقاتهم وتنشيط أجسادهم
وعقولهم.
إن التربية
عملية مستمرة، وهي تقتضي بنا وكما ذكرت سعة صدر تجاه أبنائنا، وكل ما يصدر منهم،
فلا نضيق بأسئلتهم واستفساراتهم، ولا نتردد في الإجابة عليها وفي توضيح كل ما يغمض
عليهم، ولا نبخل في توفير الألعاب التربوية الهادفة التي تشحذ عقولهم وتوسع
مداركهم، ولنكن على ثقة ويقين في أن كل ما نقدمه لهم وما نبذله من أجلهم من وقت
وجهد لن يضيع عند الله- سبحانه وتعالى، وسنرى مردوده إن شاء الله حين يغدون شبابًا
وشابات ناجحين.
أنوار على الدرب
مداخل الشيطان
كل ذي لب يعلم
أنه لا طريق للشيطان عليه إلا من ثلاث جهات:
أحدها: التزيد
والإسراف، فيزيد على قدر الحاجة فتصير فضلة وهي حظ الشيطان ومدخله إلى القلب،
وطريق الخلاص منه الاحتراز من إعطاء النفس تمام مطلوبها من غذاء أو نوم أو لذة أو
راحة. فمتى أغلقت هذه الباب حصل الأمان من دخول العدو منه.
الثانية:
الغفلة، فإن الذاكر في حصن الذكر، فمتى غفل فتح باب الحصن، فولجه العدو فيعسر عليه
أو يصعب إخراجه.
الثالثة: تكلف
ما لا يعنيه من جميع الأشياء.
الفوائد لابن
القيم
هل من وقفة؟
رمضان هذا الشهر المبارك الذي يزورنا هذه الأيام، ينبغي أن يكون لك فيه أيتها
الأخت موقف متميز عمن سواك، موقف من تدرك سر عظمته، وجزيل فضله وبركته، فلا تدع
الأيام والليالي تنقضي دون أن تجتهد في التقرب فيها إلى الله بكل ألوان الطاعات من
صلاة ودعاء، وذكر واستغفار وقراءة للقرآن وزكاة وصدقة.
ولا تنسي أختي صلة الرحم، هذا الخلق الإيماني
والاجتماعي الذي أوجبه الإسلام عليك، فإن رمضان فرصة طيبة لوصل ما انقطع من الرحم،
فالنفوس وبفضل من الله تكون فيه هينة لينة ومهيأة للصلح ونبذ الخصام والخلاف إن
وجدا.. كما أذكرك بدورك في أن تكوني قدوة لمن حولك، إن كان ذلك في البيت أو العمل.
قدوة في الفهم الحقيقي لمعنى الصيام ولعظمة هذا الشهر، فتكفي جوارحك عن كل ما يخدش
صيامك، وتتجنبي مجالس اللغو وما أكثرها هذه الأيام، ولا يكون لما يعرضه التلفزيون
من مسلسلات غثة نصيب من وقت.. ولا تجعلي نهارك ينقضي وأنت مشغولة بأصناف الأكل
الكثيرة تعدينها وتتفننين في صنعها أو غير ذلك مما يفوت عليك أجر العبادة في هذا
الشهر الفضيل. نعم إن الأمر يتطلب قدرًا من العزيمة والمجاهدة لا إخالها تنقصك- إن
شاء الله.
أم محمد
مذكرات طالبة ثانوي
صديقتي «...»
على وشك التخرج هذا الفصل، وهي أخت عزيزة وقريبة إلى نفسي أحبها في الله، فهي مثال
الفتاة الملتزمة التي تمتلئ حبًّا وغيرة على الدين، متفوقة في دراستها ومحبوبة لدى
الجميع، جلست معها اليوم نتحدث عن الدراسة والمدرسة، فأحسست من كلامها مرارة وأسى؛
لأنها كما تقول لم تستطع أن تحقق أشياء كثيرة كانت ترغب في تحقيقها، وما هي هذه
الأشياء يا «...» قالت: تعلمين أنني ومنذ ثلاث سنوات في مجلس الطالبات، وفي بداية
كل عام كنت أجتمع وزميلاتي عضوات المجلس لنخطط ونقترح البرامج والأنشطة التي نعتقد
أنها ستنفع الطالبات وتحقق الهدف المنشود من وجود هذا المجلس، ولكننا وفي كل مرة
نواجه من قبل إدارة المدرسة إما بالرفض أو اللامبالاة أو التأجيل حتى أصبحنا نشعر
باليأس والإحباط، وبعدم قدرتنا على عمل أي شيء، وتبين لنا أن وجود هذا المجلس
كعدمه.. قلت لها: فعلًا فنحن نسمع عن وجود مجلس للطالبات ولكن لا نرى له نشاطًا
يذكر، وعلى أية حال فأنت على أبواب الجامعة وستجدين- إن شاء الله- هناك زمنًا أكبر
للحركة والنشاط.. قالت: إن شاء الله، والله يسمع منك وإن كنت أتمنى ألا يقابل
حماسنا واندفاعنا بتلك السلبية والتثبيط الذي يجعلنا نترك المدرسة وفي قلوبنا حسرة
وخيبة على خططنا ومشاريعنا التي لم تر النور بسبب موقف إدارتنا العتيدة سامحها
الله.
إيمان
بريد الأسرة
الأخت- أم محمد/
السعودية- الطائف نشكرك على رسالتك، وعلى ما سطرته فيها من ملاحظات وآراء، وسنعمل
على الاستفادة منها- إن شاء الله.
الأخت- منى/
الكويت شكرًا على تقديرك للمجلة، وحبذا لو أرسلت لنا رقم هاتفك لنحيلك إلى من تجيب
على أسئلتك حول الدراسة في الكلية التي ذكرتها.
الأخت- أم
مجاهد/ الأردن مقالتك التي أرسلتها جيدة.. وسننشرها في المستقبل- إن شاء الله.
وجهة نظر
لماذا هذا الموقف؟
كثيرًا ما نسمع
من شبابنا الدارسين في جامعة الكويت مقولة أن الأستاذ الأجنبي أكثر احترامًا لعقل
الطالب وطموحه وأكثر تفهمًا له من الأستاذ العربي أيًّا كانت جنسيته.. بل إن هذا
الأخير وكما سمعت من أكثر من مصدر لا يتورع عن الاستهزاء بالطالب العربي والحط من
قدره، ويصفه دائمًا بأنه كسول ومتواكل على حين يمجد الطالب في الجامعات الغربية
ويعظم من شأنه وشأن جامعته.
فلماذا هذا
الموقف لأستاذنا العربي؟ هل هي عقدة يحملها في خبايا نفسه منذ صغره؟ هل هي تربيته
التي درج عليها والتي جعلته يقدس كل ما هو أجنبي وغربي ويحتقر كل ما هو عربي مسلم؟
أسئلة كثيرة تدور في الذهن حتى لتجعل المرء يعتقد أنه ربما كان هذا الصنف من
الأساتذة مدسوسين في جامعاتنا، لكي يقوموا بهدم وتخريب عقول الشباب وفصلهم عن
تراثهم ودينهم وكل ما يرتبط بهما من قيم ومبادئ. وإلا فما هو التفسير الآخر لهذا
الموقف منهم؟ إن المضحك المبكي في هذا الأمر أن أحدهم- وفي مقابل هذه النظرة
الدونية للطالب العربي- قد لا يبذل أي جهد في تطوير مادته، وربما أعاد وكرر
الأسئلة التي سيمتحن فيها الطالب لسنوات عدة.. بينما لا نجد هذا الأمر عند الأستاذ
الأجنبي الذي يحترم عقول طلبته.. حقًّا.. إنها لمسألة محيرة، وإن كان ما يبدو منها
أن ثمة تخطيطا مدبرا موجها ضد شبابنا ليفقدهم ثقتهم بجامعتهم ووطنهم بل وبدينهم..
تخطيط يشترك فيه وبكل أسف العرب قبل الأجانب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل