العنوان الأسرى يعيشون تحت التعذيب في سجون أشبه بـ «الاصطبلات»
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1998
مشاهدات 60
نشر في العدد 1315
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 01-سبتمبر-1998
نتحرك على كل الأصعدة حتى تبقى قضية هؤلاء الأسرى حية في النفوس.
معتقل سابق لدى العدو الإسرائيلي إبان اجتياح عام ۱۹۸۲م، بدأ في الاهتمام بقضايا المعتقلين بعد إطلاقه من سجون العدو مباشرة فأسس مع بعض زملائه تجمع معتقلي أنصار عام ١٩٨٣ ثم لجنة المتابعة التي عملت وما تزال على متابعة قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية محلياً وعالمياً. لا يفرق بين أسير لبناني، أو عربي في أي سجن كان وأياً كان سجانه، يتحمس لقضية الأسرى الكويتيين في سجون العراق ويعتبر احتجاز حرية أي أسير مخالفة فاضحة لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التقته المجتمع وكان معه هذا الحوار
● ما أهداف لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في سجون العدو الإسرائيلي؟ وهل هي اللجنة الوحيدة التي تهتم بالمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية؟
● ● أهدافنا تتلخص في إثارة قضية المعتقلين اللبنانيين في سجون العدو محلياً وعربياً وعالمياً. و إبراز معاناتهم، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عنهم، ومطالبة الدولة برعاية أسرهم وتأهيل المفرج عنهم ورعايتهم . وصحياً، وتتم خدمة هذه الأهداف بإصدار الكتب والوثائق وعقد المؤتمرات المحلية والمشاركة مادياً بالمؤتمرات الدولية.
●في أي سجون يعتقل الأسرى اللبنانيون، وما المعلومات المتوافرة لديكم عن حياتهم داخل هذه السجون؟
● ● بعد إغلاق معتقل أنصار وانسحاب إسرائيل من المناطق المحررة في جنوب لبنان، حولت قوات العدو الإسرائيلي ثكنة الخيام التي كانت تابعة للجيش اللبناني في منطقة مرجعيون الواقعة بمحاذاة الشريط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة إلى معتقل بديل للأنصار، وثكنة الخيام أو معتقل الخيام اليوم عبارة عن مجموعة من الزرائب يفتقد إلى أدنى المعايير لإطلاق اسم سجن عليه.
● ما الوضع القانوني لهؤلاء المعتقلين.... وهل تدخلتم لدى المؤسسات الدولية لتأمين الإفراج عنهم؟
● ● الأسرى اللبنانيون في معتقل الخيام محتجزون كرهائن منذ عام ١٩٨٥م من غير محاكمات أو تهم محددة، وقد استشهد منهم ١٤ أسيراً تحت التعذيب وبعض المعتقلين مضى على احتجازه أكثر من ١٢ سنة. وقد بذلنا جهوداً مضنية ونظمنا تحركات وفعاليات عديدة وأجرينا اتصالات دولية لتأمين الإفراج عنهم، لكن إسرائيل معروفة بوقاحتها واستهتارها بكل القيم والمواثيق والقرارات الدولية
● بدأت قوات العدو بالسماح لأهالي المعتقلين بزيارتهم بشكل غير منتظم وفي فترات متباعدة ثم توقفت عن السماح بالزيارات ما خلفية توقفها المفاجئ؟
● ● كلنا يعلم أن إسرائيل معتادة على مخالفة كل المواثيق الدولية. قد تحسن الوضع بعض الشيء لكن علينا ألا نتفاءل كثيراً ما دامت عقلية الحقد الصهيوني الأعمى هي المسيطرة والحاكمة ونحن لا نتوقع إلا مزيداً من التعنت الصهيوني بهذا الخصوص
● ما مصير بعض اللبنانيين الذين سلمتهم القوات اللبنانية المنحلة التي كان يرأسها سمير جعجع لإسرائيل ولم يفرج عنهم أو يعلم أي شيء عنهم حتى الآن؟
● ● القوات اللبنانية المنحلة سلمت القوات الصهيونية العديد ممن كانت تحتجزهم إبان سيطرتها على بيروت الشرقية أثناء الأحداث عن لبنانيين وفلسطينيين وقد اعترفت إسرائيل بوجود ٦ من هؤلاء المعتقلين أحياء في سجون الداخل رغم انتهاء مدة اعتقالهم منذ 10 سنوات!! ونحن نتعامل مع قضية هؤلاء الإخوة كما نتعامل مع قضية سائر المعتقلين من حيث المطالبة بالإفراج عنهم والدعوة لرعاية أسرهم.
● هل تعتقد أن ما تقدمه الحكومة اللبنانية من تحرك ودعم لقضية المعتقلين اللبنانيين في سجون العدو يعتبر كافياً؟
● ● مهما قدمت الحكومة اللبنانية أو حتى المجتمع المدني من دعم مادي أو معنوي لهذه القضية يبقى الجميع مقصراً.. لقد تحولت قضية أبنائنا المعتقلين إلى قضية عالمية.
صحيح أن الدولة تهتم ببعض التقديمات عبر مجلس الجنوب أو الهيئة العليا للإغاثة لكن الحاجات كثيرة ومتزايدة هناك أولاد لا يعرفون آباءهم وأمهات وآباء توفوا قبل عودة أبنائهم الأسرى المأساة تبقى كبيرة
● سمعنا أن بعض الأسرى المفرج عنهم يعانون من صعوبات مادية وصحية واجتماعية قاسية ولا يستطيعون مواجهة الحياة الجديدة بعد 10 سنوات من الاحتجاز القسري ماذا قدمتم لهؤلاء؟
● ● المأساة الاجتماعية هي إحدى نتائج الاعتقال.... هناك إهمال مرعب لأوضاع الأسرى المفرج عنهم، تقديمات الحكومة اللبنانية - كما سبق وذكرت - جزئية وغير كافية لرعاية أبطال أمضوا ١٠ أو ١٢ سنة في الاعتقال دفاعاً عن كرامة وطنهم وحرية شعبهم.
المطلوب تأمين وظائف دائمة للأسرى المفرج عنهم وإعادة تأهيلهم صحياً واجتماعياً ومادياً ليندمجوا مجدداً في المجتمع المدني وباختصار
يجب معاملتهم كجنود سابقين في الجيش وشمولهم بكافة الرواتب والتعويضات المادية والصحية والاجتماعية والمعنوية.
● هل تقترحون للأسرى أو عائلاتهم أي مساعدات اجتماعية أو مادية؟
● ● نحن في لجنة دعم المعتقلين، يقتصر دورنا على النشاطات والتحركات حتى تبقى قضية هؤلاء الأبطال حية في النفوس لكن - كما ترى - نحن لا نملك حتى مكتباً لنا نستقبل فيه ضيوفنا ومراجعينا. نحن جهاز متطوع مكون من أسرى مفرج عنهم وأمهات معتقلين وشخصيات وطنية مستقلة داعمة وكنا نعتبر وما نزال أن التقديمات الاجتماعية هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها. أما دعمنا المادي فمحدود نؤمنه من تبرعات المهتمين بالموضوع وأصدقاء اللجنة.
● في ختام هذا اللقاء... ما الكلمة التي توجهها إلى أهالي وأبناء وزوجات المعتقلين والأسرى الكويتيين في سجون بغداد؟
● نحن في لبنان عامة وفي لجنة دعم المعتقلين اللبنانيين في سجون العدو الإسرائيلي ندعو للإفراج الكامل والفوري عن الأسرى الكويتيين ونعتبر احتجاز أي أسير كويتي أو لبناني في أي سجن لنظام محتل أو غاصب مخالفة فاضحة لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية..