العنوان الأطفال المقدسيون.. بين الابتزاز الجنسي واستغلال التجار اليهود لهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012
مشاهدات 62
نشر في العدد 2011
نشر في الصفحة 31
السبت 14-يوليو-2012
مدينة القدس تحتل المرتبة الأولى في نسبة المدمنين على المخدرات.. بفعل سياسة الاحتلال في استهداف المقدسيين
أطفال القدس في العطلة الصيفية يعانون من أوضاع مزرية على صعيد تشغيلهم من قبل مشغلين يهود، أو ابتزازهم جنسياً لإسقاطهم أمنيا.
مدير مركز «مدى» للأطفال جواد صيام قال في لقاء خاص مع «المجتمع»: «الاحتلال يغتال الطفولة في القدس والسلطة الفلسطينية مقصرة في عدم تمويل قضايا الدفاع عن الأطفال، خلال المرافعات أمام المحاكم الإسرائيلية»، كما أن الدول العربية تشترك في هذا التقصير إلى حد المؤامرة لأن سكوتهم على اغتيال الطفولة في القدس من قبل المؤسسة الرسمية «الإسرائيلية» يعني أنهم شركاء في هذه المؤامرة، إضافة إلى تقصيرهم في الاستثمار في القدس من خلال رعاية المؤسسات التي تعنى برعاية أطفال القدس.
وأضاف: اتفاق أوسلو منع السلطة من تقديم الدعم للقدس والمقدسيين، وهذا الأمر زاد من تغول الإسرائيليين في القدس وتهويدهم لكل شيء فيها.
عمالة الأطفال
وعن ظاهرة تشغيل الأطفال المقدسيين قال صيام: «عمالة الأطفال ظاهرة تزداد بين المقدسيين، خاصة من أحياء شعفاط وسلوان وتقل بين من يحملون هوية الضفة الغربية وذلك بعد ازدياد الاهتمام بهم بإنشاء مدارس ومرافق عامة لخدمتهم وترفيههم، بينما في المقابل تحاول السلطات «الإسرائيلية» منع أي تطور وتقدم للأطفال المقدسيين في الخدمات المقدمة لهم خاصة وأنها لا تلائم الازدياد الطبيعي لهم».
ويقول صيام - الذي يعمل مع الأطفال منذ حوالي ١٠ سنوات: «إسرائيل تشجع عمالة الأطفال المقدسيين بصورة غير معلنة باعتبارها أيدي عاملة رخيصة وسهلة، وهي تستطيع إلغاء هذه الظاهرة من الأسواق العربية والإسرائيلية».
وأشار صيام إلى سوق «محني يهودا» في القدس المحتلة، وقال: «تكون عمالة الأطفال واضحة في هذه السوق، والتجار يحكمون السوق هناك، فيشغلون أطفالًا دون السن القانونية، ويستغلونهم بإعطائهم مبالغ قليلة، إضافة إلى معاملتهم بقسوة وضربهم في ظروف كثيرة، وفي حال تدخل الشرطة، فإنها تعتقل الطفل وتترك التاجر وتحكم على الطفل بالإبعاد عن السوق لفترة معينة».
وقارن صيام تعامل الشرطة في حال وجود فتية أو أطفال يهود في السوق، وقال: في إحدى المرات وخلال عمله بالسوق، كان هناك ثلاثة أطفال يهود يعملون، فحضرت - الشرطة وحضر معها اختصاصيون اجتماعيون وأخذتهم بكل رقة من السوق.
استغلال الأطفال
وعن استغلال الأطفال في الأسواق قال صيام: «هناك استغلال للأطفال، وهدفنا حمايتهم من الاستغلال المالي والجنسي والأمني، فنواجه محاولات إسقاطات أمنية جنسية للأطفال مقابل الأموال ولدينا العديد من القصص عن ذلك، ومنها قصة استئجار فتية لمنزل في منطقة قرية «أبوديس» من أجل العودة إليه بعد العمل، لكن عددًا منهم لا يرجعون إلى المنزل إلا إذا كان بحوزتهم المال حيث يلجؤون أحيانًا للتسول أو السرقة من ذلك في حال صودرت بضائعهم من قبل الشرطة».
ويشبه صيام الأسواق التي يعمل فيها الأطفال «بمصنع الجريمة»، ويقود العمل الأطفال في معظم الأحيان إلى شرب الكحول والتدخين وتعاطي المخدرات، وذلك لوجود مصدر دخل خاص بهم، ويحذر صيام من عدم عودة الأطفال إلى مدارسهم بعد عملهم خلال العطلة الصيفية لتوافر النقود بأيديهم. وعن الأعمال التي يقوم بها الطفل يوضح صيام: «يعمل الأطفال في حمل البضائع إلى داخل المحلات التجارية «عتالة»، أو حمل بضائع المتسوقين اليهود، حيث لا يوجد راتب شهري مقطوع لهؤلاء الأطفال».
ويضيف صيام: «من الممكن أن يعمل الطفل في محل لبيع الخضراوات أو البقالات إذا كان جسمه كبيرا، ويقوم صاحب العمل بمحاسبته على أساس يومي وليس شهريا أما إذا كان الطفل صغير الحجم فنجده يتجول في أسواق «سوق محني يهودا» يحمل البضائع والمشتريات لإيصالها إلى سياراتهم ليحصل على بعض النقود ».
يُشار أن مدينة القدس تحتل المرتبة الأولى في نسبة المدمنين على المخدرات بفعل سياسة الاحتلال في استهداف المقدسيين .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل