; الأمة ووحدة المشاعر | مجلة المجتمع

العنوان الأمة ووحدة المشاعر

الكاتب يحيى بشير حاج يحيى

تاريخ النشر السبت 17-مايو-2008

مشاهدات 53

نشر في العدد 1802

نشر في الصفحة 49

السبت 17-مايو-2008

 

عندما يحس أبناء الأمة أنهم جسد واحد، معنى ذلك أن مشاعرهم واحدة في السراء والضراء فوحدة المشاعر والأحاسيس، وشعور الأمة بالخطر الداهم يجعلها تستنفر كل قواها فيعيش أبناؤها في حالة من الاستعداد في الدائم!

إن كثيرًا من أمور الجهاد تتطلب من كل مسلم أن يكون على ثغرة يحميها، وقد لا تحتمل المعركة أن يكون الجميع في جبهة المواجهة مع العدو؛ لأن إعداد العدة، وتجهيز الجيش والقيام على مختلف أمور الحياة كل ذلك يتطلب أن تكون هناك فئة تقوم على مصالح الناس، وتسد احتياجاتهم.

أما أن تخوض المعركة فئة ويبقى الآخرون في حالة استرخاء، فتلك حالة لا يقبلها دين يعد أبناءه المؤمنين كالجسد الواحد. 

ولعل أقرب مثال يوضح الحالة. الأولى قصة الصحابي «أبي خيثمة» الذي تخلّف عن جيش المجاهدين وليس له عذر، بعد أن أينعت الثمار وطاب الركون إلى ظل الشجر، ولكن الشعور بالارتباط بالجسد الواحد، جعله يتدارك الأمر قبل فوات الأوان. 

وأما الحالة الثانية فيمثلها بنو إسرائيل إذ قالوا لموسى عليه السلام: ﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (المائدة:٢٤).

إن المشاركة الشعورية - إن لم تتهيأ المشاركة الفعلية - من أهم العوامل في تقوية الروابط بين أبناء الأمة الواحدة، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وهو عائد من غزوة تبوك: «إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا، حبسهم العذر».

 

الرابط المختصر :