العنوان الأمن الغذائي بالعالم العربي والإسلامي.. هل يستعيد قوته؟
الكاتب عبدالغني بلوط
تاريخ النشر الأربعاء 31-أغسطس-2022
مشاهدات 81
نشر في العدد 2171
نشر في الصفحة 27
الأربعاء 31-أغسطس-2022
أبو العرب: بعد «كورونا» والحرب الروسية انهارت منظومة العالم المنسجم وعدنا إلى الوراء عقوداً عديدة
الكادي: مؤشر الأمن الغذائي في بعض الدول العربية والإسلامية مقلق جداً نظراً لتراجعه بالسنوات الأخيرة
طلحي: نقص المياه وجفاف بعض الأنهار قد يتسببان في صراعات بين بعض الدول
شكرالله: تبعية الدول العربية والإسلامية بخصوص الغذاء تزيد الوضعية تأزماً وتهدد الأمن القومي لها
يشير تقرير حديث لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى تراجع مؤشر الأن الغذائي في كثير من الدول العربية والإسلامية، بل إن بعضها خاصة تلك التي تعاني من الحروب مثل اليمن وسورية والصومال وأفغانستان تصنف في المراتب الدنيا، على عكس الدول الغربية التي تلونت مواقعها ضمن خريطة هذا المؤشر باللون الوردي المميز لمعدلات مرتفعة.
وخلال الأعوام الأخيرة، عانت هذه الدول العربية والإسلامية من تقلبات الأسعار بالسوق الدولية، سواء في أزمة الغذاء العالمي عامي 2006 و2007م، أو في أزمة التغيرات المناخية عام 2010م، قبل أن تصيبها كما العالم آثار جائحة «كوفيد 19»، وبعدها الآن الحرب الروسية الأوكرانية.
ويؤكد خبراء وأكاديميون، في حديثهم لـ»المجتمع»، مدى تبعية عدد من هذه البلدان إلى الخارج من أجل تأمين حاجياتها من الغذاء خاصة القمح، كما يشرحون مدى هشاشة أمنها المائي، ولا سيما أن مواردها المائية في شق كبير منها تأتي من دول الجوار، مقترحين حلولاً عملية لمجابهة الفجوة الغذائية وأخرى استباقية لمواجهة الأزمات الطارئة.
تميز منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بين الأمن الغذائي بما يعني الحصول الكافي على الغذاء من ناحية النوعية والكمية وانعدامه مقسماً إلى معتدل وشديد، والنقص التغذوي؛ وهو الحالة التي يكون فيها استهلاك الأغذية المعتاد للفرد غير كاف لتوفير كمية الطاقة الغذائية اللازمة لعيش حياة طبيعية وموفورة النشاط والصحة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي د. عبدالنبي أبو العرب لـ»المجتمع» أن مسألة الأمن الغذائي أصبحت مطروحة بشكل أكثر مما سبق، بالنظر إلى الوضعية الجديدة التي يعرفها العالم سواء على المستوى السياسي أو المناخي أو الصحي أو التجارة الدولية، فالعالم يعيش أزمات متتالية، وهي أزمات هيكلية تضرب في العمق منظومة العلاقات والبنيات واللوجستيك، التي دأب عليها الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية والإنتاج الفلاحي والصناعي على حد سواء.
ويضيف الأكاديمي المغربي أن الدول العربية والإسلامية عانت من أزمة «كوفيد 19»، وبعد ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي تطورت إلى تداعيات خطيرة جداً على المستوى العالمي؛ حيث انهارت منظومة العالم الموحد المنسجم، وعدنا إلى الوراء عقوداً عديدة، فالغرب اليوم في حرب ضد روسيا، ومن بين الآثار الوخيمة لهذا التنافس الشرس على قيادة العالم انهيار منظومة التجارة الدولية، وتوقف إمدادات الحبوب والقمح الروسي والأوكراني، وهما تعتبران من أكبر الدول المصدرة للقمح إلى العالم، وانفجار أسعار المحروقات، وكل ذلك أثَّر على مسألة الأمن الغذائي في دول العالم العربي والإسلامي، حيث ارتفعت أسعار القمح والحبوب، وهو ما شكل تحدياً كبيراً لهذه الدول، ولخزينتها ولمواردها المالية.
وضعية مقلقة
وتقول الباحثة المغربية في مجال الزراعة والنباتات د. سارة الكادي لـ»المجتمع»: إن مؤشر الأمن الغذائي في عدد من الدول العربية والإسلامية مقلق جداً، نظراً لتراجعه في السنوات الأخيرة نتيجة عدم الاستقرار والظروف الطبيعية غير الملائمة وانتشار الجفاف وزيادة التصحر، واجتياح المباني السكنية للأراضي الزراعية، مشيرة إلى دق ناقوس الخطر من قبل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي حول اتساع دائرة الجوع وعدم تحقيق هدف القضاء عليه في أفق عام 2030م، كما هو مقرر في أهداف التنمية المستدامة.
وتشير المتحدث ذاتها أن الأزمة تعمقت بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى هذين البلدين اللذين يتمتعان بتربة خصبة ومناخ جيد للزراعة يهيمنان عالمياً على 53% من تجارة دوار الشمس والبذور الزيتية، و27% من القمح، و45 من صادرات مرتبطة بالزراعة.
وتؤكد الكادي أن هذه الحرب أدت إلى تلوث الأراضي الزراعية، بل إن محاصيل هذه السنة لم تُجنَ بسبب نقص الأيدي العاملة؛ مما أدى إلى تقلص الإمدادات إلى العالم وارتفاع الأسعار؛ وهو ما أثر على الدول العربية والإسلامية التي تعتمد في جزء كبير منها على استيراد هذه المواد الحيوية.
ويعتمد مؤشر الأمن الغذائي على كفاية الإمدادات الغذائية وخطر انقطاع الإمدادات، وكذلك القدرة الوطنية على توزيع الأغذية، وأيضاً جهود البحث العلمي لتوسيع الإنتاج الزراعي والغذائي.
في نتائج أحدث تقرير أعدته منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ونشر في يوليو 2022م، فإن بين 702 و828 مليون شخص تأثروا بالجوع في عام 2021م، وقد زاد العدد بنحو 150 مليوناً منذ تفشي وباء «كوفيد 19»، و103 ملايين شخص إضافي بين عامي 2019 و2020م، و46 مليوناً في عام 2021م، بالرغم من أن الإحصاءات الواردة في هذا التقرير تمثل حالة الأمن الغذائي والتغذية حتى عام 2021م، فإن الآثار المباشرة وغير المباشرة للصراع في عام 2022م سيكون لها تداعيات متعددة على الأسواق الزراعية العالمية من خلال قنوات التجارة والإنتاج والأسعار.
وحسب التقرير ذاته كما اطلعت عليه «المجتمع»، فإن مؤشر انتشار النقص التغذوي، الذي يعرض التقديرات على المستوى القطري في متوسط فترة 3 سنوات (2019 - 2021م)، يصنف دولاً عربية وإسلامية في مستويات مرتفعة، مثل اليمن (41.4%)، والسودان (12.8%)، وسورية (56.4%)، والمغرب (5.6%)، ومصر (5.1%)، والأردن (16.9%)، وأفغانستان (29.8%)، وتشاد (32.7%)، ونيجيريا (12.7%)، وبنجلاديش (11.4%)، وجزر القمر (20.4%)، والعراق (15.9%) علماً أن الدول الثلاث الأولى تعاني من نزاعات مسلحة، فيما نجد دولاً أخرى ذات مستويات مقبولة مثل السعودية (3.7%)، والكويت (2.7%)، وتركيا والجزائر بأقل من 2.5%.
أما مؤشر انتشار انعدام الأمن الغذائي المعتل أو الشديد، لنفس الفترة، فيبلغ في السودان (50.7%)، والمغرب (31.6%)، وتونس (28%)، وليبيا (39.4%)، ومصر (27.3%)، والأردن (43%)، وأفغانستان (70%)، ونيجيريا (58.8%) وبنجلاديش (31.7%)، وجزر القمر (79.7%)، والسعودية (3.7%)، والكويت (2.7%)، والجزائر (19%).
اكتفاء ذاتي
وبخصوص الاكتفاء الذاتي، نجد دولاً عربية وإسلامية كبرى في مصاف الدول التي تستورد حاجياتها من القمح، بل إن دولاً كان بعضها مكتفياً ذاتياً أصبحت تعتمد على الاستيراد بشكل كبير، بالرغم من أن دولاً أخرى، مثل الصين والهند، نجحت في زيادة إنتاجها الزراعي والغذائي بشكل ملحوظ، كما توضح الخبيرة د. الكادي.
وتحتل مصر، التي تعيش خلافات قائمة مع إثيوبيا حول «سد النهضة»، المرتبة الأولى عالمياً في استيراد القمح، كما تحتل الجزائر المرتبة الرابعة عالمياً، علماً أنها حققت الاكتفاء الذاتي في أعوام سابقة، مثل عام 2010م.
أما في المغرب، فقد وصل استيراد القمح نحو 46 مليون قنطار، بعد تسجيل محصول في حدود 103 ملايين قنطار في موسم 2020 - 2021م، ولا يؤمّن متوسط الإنتاج من القمح والشعير والذرة سوى 54% من الحاجيات، وقد جاء الجفاف ليعمق الأزمة، حيث تراجع الإنتاج الزراعي بحوالي 67% (34 مليون طن من الحبوب)؛ ما يعني أن وارداته من هذه المادة الحيوية سترتفع إلى 3 أضعاف مما كان، وهو الأمر كذلك بالنسبة لدول عربية أخرى، التي تعيش موجة من الجفاف المؤثرة على القطاع الزراعي، حسب الخبير الاقتصادي عبدالنبي أبو العرب.
ولا تخفى أهمية التعاون المشترك بين الدول العربية والإسلامية في إطار منظومة من الجهود المنسجمة والمنسقة للتعاطي مع موضوع الأمن الغذائي بصفته مدخلاً إستراتيجياً وأساسياً لتعاون مثمر، في ارتباط وثيق بأهداف التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية، إضافة إلى محاربة الفساد وهيمنة اللوبيات المهيمنة على المجال الزراعي.
وتتحدث الخبيرة سارة الكادي عن أهمية تعزيز هذا التعاون، كما تؤكد ضرورة تشجيع الشباب على مزاولة المهن الزراعية وخلق وتثمين منتجاتهم الفلاحية مناخ استثمار ملائم وسن تشريعات محفزة للاستثمار في المجال الزراعي، للحد من الهجرة إلى المدن، وضمان استقرار وعودة النشاط الزراعي.
وتشدد على أهمية الاعتماد على زراعات بديلة تستطيع أن تتحمل تحديات زراعية مختلفة، وتطوير الأساليب الزراعية بما يمكن من التغلب على الآثار الناتجة عن تغيرات المناخ والتصحر وشح مياه الأمطار وغيرها من العوامل المناخية، مع تبني آليات فعالة ومستدامة كفيلة بتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة، وتشجيع مراكز البحث العلمي حول إنتاج الغذاء.
أمن مائي
ويرتبط الأمن الغذائي ارتباطاً وثيقاً بالماء أو بالأمن المائي، سواء بتوفير المياه الصالحة للشرب أو مياه ري المزروعات، والملاحظ أن دول العالم العربي والإسلامي ليست سواء فيما يتعلق بهذا الأمن المائي، كما يؤكد، في حديث لـ»المجتمع»، د. أحمد طلحي، الخبير في البيئة والمناخ، فهناك الدول التي تتوافر فيها موارد مائية مهمة، وهي معظم الدول غير العربية مثل الواقعة في حوض النيجر، والدول الإسلامية في القارة الأوروبية كتركيا، ومنها التي لها موارد مائية متوسطة لكنها أصبحت سنة بعد أخرى في تناقص أو أصبحت حاجياتها أكبر، مثال دول حوض النيل وشمال أفريقيا، ودول كانت دائماً تعرف شحاً في المياه وهي أساساً الدول الواقعة في المناطق الجافة وشبه الجافة كالجزيرة العربية وموريتانيا.
ويؤكد طلحي أن تناقص الموارد المائية في معظم البلاد العربية والإسلامية مرده أساساً إلى التغيرات المناخية التي بدا العالم كله يتضرر من آثارها السلبية، وهذا ما سيكون له تأثير سلبي على البرامج التنموية لهذه البلدان التي توصف بأنها دول نامية، وعلى تحسن مستوى العيش لسكانها خصوصاً الفئات الفقيرة التي ستجد صعوبة أكثر في توفير المياه الصالحة للشرب، علماً أن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة هو توفير المياه النظيفة.
ويضيف طلحي أنه من المظاهر المقلقة التي تعيشها بعض البلدان الإسلامية تراجع منسوب مياه بعض الأنهار وجفاف بعضها، وهذا ما سيزيد الأوضاع سوءاً في هذه البلدان، بل يمكن، لا قدر الله، أن يتسبب ذلك في حروب وصراعات فيما بين الدول التي تشترك في مياه الأنهار، وخير مثال هو دول حوض النيل ودجلة والفرات.
حلول ممكنة
ويوضح الأكاديمي أبو العرب أن الاكتفاء الذاتي يطرح 3 أمور أساسية تتعلق بالاكتفاء الذاتي سواء في الطاقة أو الغذاء والماء، وهي تحديات تمس بالأساس استقلالية الدول وقدرتها على مواجهة الأزمات الطارئة وتأمين حاجياتها الداخلية، ومواجهة الجفاف، لذا يجب تبني سياسات استباقية تأخذ بعين الاعتبار النمو الديموغرافي، وتقلب الأسعار الدولية، وقيام الحروب في مناطق متعددة من العالم.
ويشدد على مراجعة الإستراتيجية المائية لمواجهة تحدي الأزمة المائية، بما أن الجفاف أصبح معطى لا مفر منه، وذلك بتبني حلول بديلة بالتوجه إلى تحلية مياه البحر بإطلاق محطات متتالية، تروم تحقيق أهداف الاكتفاء على المستوى المتوسط والبعيد، وأيضاً بناء السدود والحفاظ على مياه الأمطار، وعقلنة استعمال مياه الفرشة المائية والأنهار والسدود، والمرور إلى ضبط شامل لهذا المورد الحيوي، والانتقال إلى فوترة المياه المستخدمة في الزراعة خاصة بالشركات الكبرى، والدفع إلى محاربة هدر المياه في كل المجالات.
فيما يشير الأكاديمي أحمد طلحي إلى أنه لتفادي الأزمة المائية ينبغي للدول العربية والإسلامية سن سياسات طويلة الأمد تتضمن برامج ومشاريع هيكلية، وذلك أولاً: عبر نشر ثقافة الاقتصاد في استهلاك الماء، ثانياً: بناء المزيد من السدود والخزانات، ثالثاً: الاعتماد على الموارد غير التقليدية للمياه، من خلال تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، رابعاً: الانخراط في الالتزامات الدولية المتعلقة بموضوع التغيرات المناخية، من خلال مشاريع التقليص من انبعاث الغازات الدفيئة المتسبب في احترار الأرض ومشاريع التكيف مع آثار التغيرات المناخية، خامساً: تقوية التنسيق والتعاون بين الدول العربية والإسلامية فيما يتعلق بالسياسات المناخية والسياسات المائية، وحل الخلافات والنزاعات المائية البينية.
ويؤكد الخبير الزراعي البروفسور رضوان شكر الله لـ»المجتمع» أن الحرب والصراعات الإقليمية في المنطقة العربية ينتج عنها حتماً انخفاض مؤشر الأمن الغذائي، بسبب منع وصول الغذاء من الأسواق الدولية والمحلية؛ مما يؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة، وعدم توفير سبل العيش الكريمة، وأيضاً حرمان الحكومات من الإيرادات الكافية واللازمة لتطبيق برنامج الحماية الاجتماعية.
ويبرز الأكاديمي المغربي، وهو حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، أن هذه الحرب أيضاً تخلق مشكلة اللاجئين وما يتبعها من مخاوف حول الأمن الغذائي، كما في الحالة السورية، والحالة الفلسطينية، وأيضاً في لبنان والعراق، إضافة إلى ذلك، يشير شكر الله إلى تأثير التغيرات المناخية وشح المياه، الذي أصبح واضحاً على الزراعة ومن ثم الغذاء، حيث تراجع المنتوج الزراعي في بعض المناطق إلى أقل من 30% نتيجة ارتفاع درجة الحرارة ما بين 1.5 ودرجتين، وقد يصل إلى 60% في حالة ما ارتفعت هذه الحرارة بـ3 درجات، كما يجعل قاطني الأرياف يفكرون في الهجرة إلى المدن.
ويقول المتخصص في المجال البيئي والزراعي: إن ما يقارب من 83% من المحاصيل الزراعية في المنطقة العربية تعتمد على التساقطات المطرية، علاوة على التفاوت الحاصل في هذه التساقطات بين الدول، وقد شهد المغرب، على سبيل المثال، انخفاضاً في هطل الأمطار على مدى الـ40 عاماً الماضية بنسبة تزيد على 20%.
وحسب المتحدث ذاته، فإن تبعية الدول العربية والإسلامية بخصوص الغذاء، وهي من أكبر الدول استيراداً له، تزيد الوضعية تأزماً، وبذلك يصبح التهديد خطيراً ليس فقط على الأمن الغذائي بل على الأمن القومي أيضاً، مع بروز صراعات إقليمية حول الماء، كما هي الحال بين مصر وإثيوبيا، أو بين سورية وتركيا، ويلاحَظ أن كل أزمة عالمية تنعكس سلباً على هذه الدول، وفيها ترتفع أسعار المواد الغذائية، ويؤدي ذلك إلى مشكلات في الوصول إلى الغذاء.
ويؤكد شكر الله أن التحدي الكبير الذي يواجه المنطقة هو مواجهة هذه التغيرات المناخية لضمان الأمن الغذائي مع محدودية الأراضي الصالحة للزراعة وشح الموارد المائية في ظل عدم كفاية البحوث العلمية في هذا المجال.
ويشير إلى أهمية تحديث طرق الزراعة وتوفير الأعلاف للماشية، كما أن هناك حاجة ماسة لاستثمار التكنولوجيا الحديثة أو عالية التقنية (الزراعة المحمية) المعتمدة على نظام ترشيد استهلاك الماء، سواء لتنمية المحاصيل، أو التقليل من استهلاك مياه الري دون التأثير على كمية وجودة المنتوج، وتقوية البنيات التحتية، وتحسين مرافق تخزين المياه، بل أيضاً من خلال تغيير نمط استهلاك الغذاء، والحد من إهدار الطعام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل