; الأمن الغذائي في الكويت.. بخير | مجلة المجتمع

العنوان الأمن الغذائي في الكويت.. بخير

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2022

مشاهدات 54

نشر في العدد 2168

نشر في الصفحة 6

الأربعاء 01-يونيو-2022

الكويت بالمركز الثاني خليجياً والثلاثين عالمياً بمؤشر الأمن الغذائي العالمي

لجنة الأمن الغذائي تختص بالحفاظ على بقاء الأسعار ومواجهة المتغيرات العالمية

البعيجان: الاتفاقيات الأخيرة تضمن تدفق السلع التموينية الأساسية حتى نهاية الربع الأول من عام 2023م

تتصاعد منذ أيام تحذيرات دولية واسعة من أزمة غذاء عالمية قد تصل إلى درجة المجاعة، خاصة في الدول النامية غير المنتجة، بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية الغربية ضد موسكو؛ فقد أفرزت الحرب أزمة غذاء عالمية بسبب تعطيل صادرات الغذاء والحبوب من أوكرانيا وروسيا، فضلاً عن تهديدات تخص نقله وما يتطلب من أمن للسفن والعاملين في الزراعة والنقل، وقد تضررت دول الشرق الأوسط بشكل خاص من تداعيات الحرب، باستثناء دول الخليج العربي التي ظلت بعيدة نسبياً.

فقد كشف تقرير متخصص أن دول الخليج تحتل مراكز متقدمة على مؤشر الأمن الغذائي العالمي الذي يشمل 113 دولة ويتكون من 100 نقطة، حيث حلت الكويت في المركز الثاني خليجياً و30 عالمياً بواقع 72.2 نقطة على هذا المؤشر.

وذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، وفقاً لخبراء، أن دول مجلس التعاون الخليجي ظلت بعيدة عن أزمة الغذاء العالمية بسبب إستراتيجية مستمرة منذ عقود للأمن الغذائي والموارد اللازمة لتنفيذها، ورغم اعتماد دول الخليج العربي على استيراد المواد الغذائية بنسبة، فإن هذه الدول كانت مستعدة جيداً لهذه الأزمة.

وبدأت الكويت بالفعل تفكر في الأمن الغذائي، خصوصاً تحت الظروف الحالية من حروب وأوبئة، وهذا ما أعلنته الحكومة الكويتية مؤخراً من خلال تشكيل لجنة وزارية باسم «لجنة تعزيز منظومة الأمن الغذائي»، برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء د. محمد الفارس، وعضوية وزراء التجارة والصناعة، والمالية، وشؤون البلدية، والشؤون الاجتماعية، والكهرباء والماء؛ للنظر في كل الموضوعات المتصلة بالأمن الغذائي والمائي في الكويت.

وتتضمن مهام اللجنة الجديدة بحث مقترحات الجهات الحكومية المختلفة في سبيل تأمين وتعزيز وتطوير منظومة الأمن الغذائي في البلاد، ومتابعة الجهود المبذولة للتعامل مع هذه المنظومة، وتوجيهها حسب المصلحة العليا، ووضع الركائز الأساسية لتوحيد الجهود الرامية إلى المحافظة على الأمن القومي المحلي، ولا سيما فيما يتعلق بالماء والغذاء، فضلاً عن بحث سبل الاكتفاء الذاتي، ووضع الآلية المناسبة لتلافي العواقب المحتملة لأي أزمات أو كوارث عالمية أو محلية من شأنها الإخلال بتلك المنظومة.

مواجهة التغيرات العالمية

هذا، وأكد مسؤول حكومي بارز في دولة الكويت، أن لجنة تعزيز منظومة الأمن الغذائي بدأت أعمالها من خلال اجتماع أولي بحضور الجهات المعنية.

وقال نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد الفارس: إن اللجنة وضعت خطة عملها، وآلية إجراءاتها التي ستسير عليها في اجتماعاتها المقبلة، لتوفير متطلبات الأمن الغذائي بما يمكّن المواطنين والمقيمين من الحصول على مختلف السلع واحتياجاتهم الغذائية.

وأشار، وفق حديثه لصحيفة «الأنباء» المحلية، إلى أن اللجنة تختص بالحفاظ على بقاء الأسعار على أوضاعها، ومواجهة المتغيرات العالمية التي انعكست سلباً على الأسواق العالمية.

وجدد تأكيده أن اللجنة التي شكَّلها مجلس الوزراء للنظر في كل الأمور المتصلة بالأمن الغذائي والمائي في الكويت تشكل ركناً أساسياً في اهتمامات الدولة، موضحاً أن اللجنة تعكس حرص الحكومة على إبقاء الملف الغذائي في مأمن من التقلبات الدولية.

ولفت إلى أن اللجنة ستنظر فيما هي مكلفة به على مختلف الأصعدة، وضمن ذلك خطط الارتقاء بالإنتاج المحلي، لتحقيق الاكتفاء الذاتي على قدر الاستطاعة، في قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني والتصنيع الغذائي.

خط أحمر

فيما قال وزير التجارة والصناعة فهد الشريعان: الأمن الغذائي في الكويت بخير وأمان، والمواطن عندي خط أحمر، ودورنا كأفراد ومؤسسات أن نعمل من أجل الوطن والمواطن، وأن جميع الخطوات التي تتخذها الحكومة تهدف للارتقاء بالوطن.

وأضاف أن الكثير من الشركات أبدت استعدادها للتعاون من أجل عبور الفترة القادمة والمحافظة على سلسلة التوريد وتأمين السلع والمحافظة على الأسعار، وأكد أهمية تبادل اعتماد مواصفات الجودة والسلامة الغذائية، وأن تحرص الكويت على تعزيز العلاقات المشتركة والتعاون وتبادل الخبرات بين أجهزتها المختصة والمعنية بسلامة الغذاء مع مثيلاتها في الدول المجاورة والإقليمية والعالمية.

فيما أعلن البرلماني خليل الصالح عن تقديمه اقتراحاً برغبة بإنشاء هيئة مستقلة واعتماد إستراتيجية وطنية بشأن الأمن الغذائية، وقال في اقتراحه: إن الأمن الغذائي يعد من أهم الملفات الحيوية والإستراتيجية التي تشغل الدول كافة في الوقت الحالي، خصوصاً بعد كارثة وبائية تسببت في صعوبة حركة التصدير واعتماد الدول على مخزونها الإستراتيجي في ظل وجود تخوفات صحية، عززت من ضرورة العمل على دعم الأمن الغذائي وبذل المزيد من الجهود في هذا الشأن.

وطمأن رئيس مجلس إدارة الاتحــــاد الكويتــي للأغذية عبدالله البعيجان المواطنين والمقيمين بسلامة الإجراءات التــي اتخذتها الحكومة الكويتية لمواجهة الارتفاع المتسارع في أسعار المنتجات والمواد الغذائية، وكذلك مواجهة النقص الحاد في الإمدادات بعد اتخاذ عدد من الدول المصدرة قرارات بإيقاف تصدير السلع للخارج، مستبشراً بالخطط والخطوات التي وضعتها الحكومة لتخفيف تداعيات الأزمة العالمية، مؤكداً أن الاتفاقيات الأخيرة التي وقعتها الكويت مع عدد من الدول المصدرة تضمن تدفق السلع التموينية الأساسية للكويت حتى نهاية الربع الأول من عام 2023م.

من جانبه، قال أستاذ السياسات العامة أ.د. فيصل المناور: في ظل الأزمات التي تعصف بالعالم اليوم، أقترح تضمين محور الأمن الغذائي والدوائي في خطة التنمية الجديدة، والتركيز على المشاريع الخاصة بالثروة الحيوانية والزراعية، وإسنادها لمستثمرين عالميين، وإقرار وتنفيذ مشروع رئة الكويت وهي زراعة غابة لتحسين معدلات الأوكسجين ومكافحة التصحر.

وقال النائب السابق محمد حسن الكندري: الكويت دولة صغيرة في مساحتها وعدد سكانها؛ وبالتالي توفير الأمن الغذائي ليس صعباً إذا توافرت الإرادة الجادة والإدارة المتقنة في ظل مخاوف النقص العالمي في الغذاء.

الرابط المختصر :