العنوان فتاوى المجتمع (1722)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-أكتوبر-2006
مشاهدات 96
نشر في العدد 1722
نشر في الصفحة 50
السبت 07-أكتوبر-2006
الأولى تركها
● حكم تقبيل الرجل زوجته في نهار رمضان؟
القُبلة في نهار رمضان من مباحات الصيام، فقد ثبت عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي ﷺ يقبل وهو صائم، قال ابن المنذر: رخص في القبلة عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، ويرى الإمام أبو حنيفة والشافعي أنها تكره على من حركت شهوته، ولا تكره لغيره، لكن الأولى تركها، وأرجح القول الأخير، فالأفضل أن يبتعد الصائم عن مثل هذه الأشياء حتى لا يعرض صومه للفساد.
الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه alkhateeb.net
موائد ذوي المال المشبوه
ما الحكم الشرعي في تناول الإفطار على موائد ذوي المال المشبوه؟
المسلم الصائم القانت لله يجب عليه أن يتحرى الحلال الخالص في كل شيء ففي الأثر: كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به، وإن لم يدقق في كل شيء وأكل على موائد مشبوهة فقد ضيع كل شيء وصيامه حجة عليه، وخير له ألف مرة أن يفطر على تمرات أو شربة ماء، من أن يملأ بطنه من هذا المال الذي لا يعرف مصدره، وكما في الأثر: «إن الرجل ليلقي اللقمة في فمه، لا يعرف لها مصدرًا، لا يقبل منه عمل أربعين يومًا، وجاء في الحديث الصحيح: الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه».
وجاء مرة غلام لأبي بكر بلبن، فشرب منه، ثم عرف أن الغلام تكهن لبعض الناس فأعطوه هذا اللبن كأجر له، فوضع أبو بكر أصبعه في فيه وأخذ يقيء اللبن حتى كادت أن تخرج روحه من شدة المعاناة ويقول: «أستغفر الله مما خالط العروق والأمعاء»، وهكذا يجب أن يكون المسلم في ورعه وتقواه وحرصه الشديد ويقظته في اجتناب الحرام.
عليها القضاء
امرأة أفطرت في رمضان بسبب العادة الشهرية؛ فهل يجوز لها إخراج مال أو طعام عن كل يوم أفطرته، أم لابد من القضاء؟
اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء، ويحرم عليها الصوم وإذا صامتا لا يصح صومهما، وعليهما قضاء ما فاتهما، روى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة».
وعلى الأخت التي فاتها صيام هذه الفترات بسبب العادة الشهرية أن تقضي ما فاتها، بشرط ألا تشق على نفسها، ولا يشترط التتابع في صوم القضاء، فتصوم أيامًا، وتفطر أخرى، حتى تؤدي ما عليها.
الإجابة للشيخ محمد الحسن ولد الددو من موقعه: dedew.net
الفطر عمدًا في القضاء
ما حكم الفطر عمدًا في قضاء رمضان؟
إن الكفارة لا تجب إلا في رمضان فالقضاء لا تجب فيه الكفارة، الكفارة هي تعظيم لرمضان فمن انتهك صيام يوم من رمضان لزمته الكفارة، أما ما سوى رمضان فمن أفطر في صوم واجب سواء كان نذرًا أو قضاء أو كفارة فلا تجب عليه الكفارة ولكن إذا أفطر عامدًا فإن كثيرًا من أهل العلم يرون وجوب القضاء عليه، فمثلًا هذا الشخص أصبح صائمًا بنية القضاء، فإذا أفطر عامدًا أفسد ذلك اليوم، وكثير من أهل العلم يرون أن عليه يومين، اليوم الأول الذي كان عليه، واليوم الثاني لأنه كان واجبًا عليه فانتهكه وأفطر فيه، وهذا مذهب مالك وعدد من أهل العلم، وقد قال «خليل» رحمه الله: «والقضاء في النفل بما يوجبها»، أي ما يوجب الكفارة إذا كان الشيء يوجب الكفارة في صوم الفرض أي رمضان فإنه يوجب القضاء في غير رمضان، وإذا أفطر عمدًا في غير رمضان في صوم واجب فإنه يلزمه القضاء». وقال: «وفي وجوب قضاء القضاء خلاف».
ليس عليك كفارة
سافرت في رمضان وأمضيت في الطريق يوما ونصف اليوم ولكني لم أمسك آخر ذلك اليوم، وأصبحت في اليوم الثالث صائمًا، فهل علي من كفارة؟
ليس عليك كفارة فالإنسان إذا كان مسافرًا فأفطر فقدم في يومه ذلك ولو كان قدومه بعد صلاة الفجر مباشرة فله بقية يومه، ولا يجب عليه الإمساك ولا كفارة عليه، لكن يلزمه القضاء بعدة من أيام أخر.
الإجابة للشيخ محمد الصالح بن عثيمين من موقع: www.al-eman.com
عشاء الموتى
لدينا عادة قديمة، وهي عندما يحل علينا شهر رمضان نقوم بذبح الذبائح ونسميها عشاء الموتى، وندعو الأهل والأقارب والأصدقاء، ما الحكم في هذا؟
هذا الأمر بدعة، ولو كان خيرًا لسبقنا إليه أصحاب رسول الله ﷺ، بل لو كان خيرًا لدلنا عليه رسول ﷺ: لأن النبي ﷺ ما ترك خيرًا إلا دل الأمة وحثها عليه وخيرالهدي هدي محمد ﷺ.
ولكن لا بأس أن يكثر المرء الصدقة في شهر رمضان بالطعام واللباس والدراهم والجاه والنفع البدني وغير ذلك؛ لأن رسول ﷺ كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة.
وأما الذبح في رمضان فإن قصد به تقرب إلى الله بالذبح فهو بدعة بلا شك؛ وإن التقرب إلى الله بالذبح إنما يكون في أيام الذبح في عيد الأضحى والأيام الثلاثة التي بعدها، أو في الهدي الذي يهدى إلى مكة في الحرم، أو في العقيقة التي تذبح للمولود في اليوم السابع من ولادته، وما عدا ذلك فإنه لا يتقرب إلى الله بالذبح فيه.
لكن لو أراد الإنسان أن يتصدق بلحم ذبح ذبيحة من أجل أن يتصدق بلحمها لا تقربا إلى الله بذبحها، فإن هذا ليس من بدعة؛ لأن تفريق اللحم ليس بدعة، ولكن التقرب لله بذبح لم يكن مشروعًا هوالذي من البدعة.
وأما قول السائل: إننا نسميها عشاء الموتى فإننا نقول: إن الموتى لا يتعشون ولا يأكلون ولا يشربون ولا ينتفعون بهذا إلا ما كان صدقة وقربة إلى الله، فإنه إذا تصدق أهل الميت بما يقرب إلى الله ونواه للميت ينفعه على القول الراجح من أقوال أهل العلم، إن لم يكن في هذا إجماع في الصدقة.
ولكن مع ذلك ليس هذا من الأمور المشروع للعبد أن يفعلها بالنسبة للموتى، بل الدعاء للموتى أفضل من الصدقة لهم، وأفضل من الحج لهم، وأفضل من الصيام لهم، وأفضل من الصلاة لهم، وأفضل من التسبيح لهم. ودليل ذلك أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، فلم يذكر النبي ﷺ العمل في هذا الحديث، مع أن سياق الحديث في الأعمال، ولو كان العمل للميت من الأمور المشروعة لبينه الرسول ﷺ في هذا الحديث.
وعلى هذا فإننا نقول: أفضل ما تهدي إلى الميت في رمضان وغيره أن تدعو الله له كما أرشد إلى ذلك رسول الله ﷺ.
أيهما أفضل حال السفر الصيام أم الفطر؟
أرغب في السفر مع الصيام- فهل هذا أفضل أم العمل برخصة السفر، مع العلم أنني أقدر على الصيام.
إذا كان السفر لا يضرك إن صمت كان الصوم لك أفضل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ أصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام- فقال: «إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر» «أخرجه الجماعة».
أما إذا كان الصوم مع السفر يجهدك فالفطر لك أولى، بل يجب عليك إذا بلغت منه المشقة مبلغًا ألا تصوم، والله أعلى وأعلم.
الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع www.islamweb.net
الجمع بين العبادة والتجارة
أنا تاجر وموسم تجارتي في شهر رمضان، هل أتجه إلى تجارتي أم أترك التجارة وأذهب إلى صلاة التراويح وقيام الليل؟
إننا ننصحك بالاهتمام وبالحرص على الاستفادة من أعمال الخير في هذا الموسم العظيم، ولا حرج عليك في الاشتغال بالتجارة، بل عملك فيها إن كان بقصد توفير حاجتك وحاجة عيالك ومن تنفق عليهم كالوالدين عمل صالح تثاب عليه إن استحضرت النية الحسنة، وحاول أن تتخذ لك شخصًا معينًا ينوب عنك في بعض الأوقات لتستفيد من مجالس الخير والأعمال التي تقام في رمضان، ولكيلا تتشغل كليًا بالتجارة عن الأعمال الصالحة وإذا تعارض وقت عملك التجاري مع وقت التراويح فحاول أن تقوم الليل وحدك أو أن تبحث عمن يتهجدون آخر الليل فقم معهم، واحرص على الإنفاق مما تكسبه في رمضان، فقد كان ﷺ في رمضان كثير الإنفاق، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة، كما في حديث البخاري، وحاول الإكثار من الذكر دائمًا وقلل من اللغو، ولا تنس أن الله أثنى على رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ووعدهم بالثواب العظيم، والله أعلم.
الإجابة للشيخ سيد سابق من موقع www.al-eman.com
من مات وعليه صيام
توفيت ابنتي في ٢٥ رمضان وكان عمرها ۱۲ سنة، وقد أتتها الدورة الشهرية لمدة 7 أيام هل أقضي عنها هذه الأيام؟
أجمع العلماء، على أن من مات، وعليه فوائت من الصلاة، فإن وليه لا يصلي عنه هو ولا غيره، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد أثناء حياته.
فإن مات، وعليه صيام وكان قد تمكن من صيامه قبل موته فقد اختلف الفقهاء في حكمه فذهب جمهور العلماء، منهم أبو حنيفة ومالك والمشهور عن الشافعي إلى أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه مُدًّا عن كل يوم.
والمذهب المختار عند الشافعية أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه، ويبرأ به الميت ولا يحتاج إلى إطعام عنه.
والمراد بالولي القريب سواء كان من عصبته أو وارثًا أو غيرهما، ولو صام رجل أجنبي عنه، صح إن كان بإذن الولي، وإلا فإنه لا يصح، واستدلوا بما رواه أحمد والشيخان عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»- زاد البزار: «إن شاء».
وروى الشيخان وأحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين أكنت قاضيه»؟
قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى».
ولكن هذه التي توفيت لم تتمكن من قضائه فليس عليكم الصوم مكانها، والله أعلم.