العنوان الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية
الكاتب أحمد فريد مصطفي
تاريخ النشر الجمعة 23-مارس-2012
مشاهدات 59
نشر في العدد 1994
نشر في الصفحة 44
الجمعة 23-مارس-2012
أنشئ عام ١٣٩٦هـ / ١٩٧٦م.. وأيده مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية السابع بإسطنبول.
الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية من أهم المؤسسات الدولية التي تعمل من أجل تطوير ورفع كفاءة التعليم، ويهدف إلى تقارب الثقافات وتكامل الحضارات. واهتمام الاتحاد باللغة العربية يأتي في طليعة الأهداف، وكم هو جيد أن تعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠٠٨ م . عام اللغات التي هي الوسيلة الأساسية لتبادل الأفكار وتكامل الحضارات وزيادة التفاهم بين الشعوب..
وسبق أن اعتمدت اللغة العربية منذ عام ۱۹۷۳م، لغة رسمية في الأمم المتحدة ويتكلمها أكثر من أربعمائة مليون عربي ويسعى إلى تعلمها أكثر من مليار مسلم والتراث العربي الغني بالعلوم الإنسانية والطبيعية مدون بهذه اللغة العظيمة ولا أحد يجهل أن التراث والحضارة الإسلامية التي سادت العالم كله قرونًا عديدة كان لهما التأثير القوي في الحضارة الغربية عامة والأوروبية خاصة، حيث عرف العالم الطب والهندسة والجبر والكيمياء والفلك والفلسفة من خلال الحضارة الإسلامية واللغة العربية.
إن اهتمام الاتحاد بتعليم اللغة العربية له تاريخ عريق منذ إنشائه من ٣٦ عاما. ومشاريعه خدمت مناطق عديدة في العالم. أقام خلالها العديد من المنشآت التعليمية وإعداد الكوادر التعليمية في مختلف بقاع العالم، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للكثير من المؤسسات التعليمية، هذا بالإضافة إلى الدورات التدريبية لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، والدورات التعليمية التي يقيمها للطلاب الوافدين للدراسة بجامعة الأزهر الشريف.
نشر الثقافة العربية
والاتحاد منظمة عالمية تمثل المدارس التي تتولى نشر الثقافة العربية الإسلامية في داخل العالم الإسلامي وخارجه، والتي تنضم لهذا الاتحاد لتنمية التعاون فيما بينها على أداء رسالتها السامية في نشر ثقافة الإسلام وعلومه، وتيسير أسباب تعلم اللغة العربية في جميع انحاء العالم.
وقد أنشئ هذا الاتحاد بقرار من المؤتمر التأسيسي بتاريخ ٢٦ ربيع الأول لسنة ١٣٩٦هـ الموافق ٢٦ مارس سنة ١٩٧٦م.. وقد عرض المشروع على مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية السابع بإسطنبول، فأصدر قراره بتأييد الاتحاد وتدعيمه، ودعا جميع الدول الإسلامية لتقديم كافة التسهيلات والمساعدات لهذا الاتحاد، وبمقتضى هذا القرار أصبح للاتحاد طابع عالمي ومركز دولي.
ثقافة مشتركة
إن الطابع العالمي لثقافتنا الإسلامية يجعل كثيرين من أبناء الشعوب الأخرى في حاجة إلى مؤسسات تسهل لهم الاطلاع عليها والتزود منها، وتسهل لهم مهمة تعلم اللغة الإسلامية الأولى، وهي اللغة العربية.
إن ارتباط اللغة العربية بالثقافة الإسلامية قد جعل أهميتها تتجاوز حدود العالم العربي والدول العربية، فهي لغة أساسية لجميع المسلمين مهما اختلفت بلادهم وجنسياتهم ولغاتهم الوطنية، ومن واجب الدول والشعوب العربية أن تسهل على المسلمين من غير العرب تعلم هذه اللغة لتبقى كما كانت دائمًا لغة الإسلام الأولى واللغة المشتركة لجميع المسلمين.
كل ذلك جعل من الضروري وجود مدارس دولية على مستوى راق تتولى نشر هذه الثقافة العالمية ولغتها العربية إلى جانب المدارس ذات الطابع الوطني أو المحلي في كل بلد من البلاد الإسلامية.
العضوية في الاتحاد
نشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية في جميع أنحاء العالم. أهم أهداف الاتحاد
قام بإعداد منهج متكامل لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لمرحلة الناشئين
أهم الأسس التي بني عليها الاتحاد هو توسيع قاعدة العضوية، فلا تقتصر على المدارس ذاتها بل يشارك فيه إلى جانبها نوعان من الهيئات:
النوع الأول: الهيئات التي تنشئ المدارس أو تتولى إدارتها والإشراف عليها النوع الثاني: الهيئات الثقافية التي تمثل الدول التي تتولى تقديم المساعدات الفنية أو المالية أو العينية للمدارس والهيئات التي أنشأتها .
بذلك يضم الاتحاد ثلاثة أنواع من المؤسسات والهيئات كما هو واضح في المادة السادسة من النظام والهدف من ذلك أن يصبح الاتحاد منظمة عالمية يتعاون في إطارها جميع من يهمهم أمر المدارس الإسلامية الدولية ونجاحها في تأدية رسالتها .
تعریف دقیق
عنيت المادة الرابعة من النظام الأساسي بوضع تعريف دقيق للمقصود بالمدرسة الإسلامية الدولية في تطبيق هذا النظام.. إن الصفة الدولية للمدرسة تعني قبول التلاميذ المسلمين فيها دون تمييز بينهم بسبب الجنسية أو القومية أو الموطن، كما تعني أنها تزود التلاميذ باللغات ومواد الدراسة التي تمكنهم من مواصلة دراستهم في الجامعات والمعاهد العليا المعترف بها في داخل العالم الإسلامي أو خارجه، فلا يكتفي فيها بتعليم لغة واحدة مع اشتراكها جميعًا في الاهتمام باللغة العربية حتى ولو لم يكن تدريس جميع المواد باللغة العربية، ويخرج من هذا التعريف المراكز الثقافية الإسلامية التي تقتصر مهمتها على التعريف بالإسلام ونشر الدعوة الإسلامية أو تحفيظ القرآن أو تعليم اللغة العربية.. ولكن يمكن أن تشترك مثل هذه المراكز في الاتحاد إذا أنشأت مدرسة أو مدارس تتوافر فيها الشروط التي ذكرناها لتدخل ضمن الهيئات المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة السادسة.
وقد حرص النظام الأساسي على إعطاء الهيئات والمؤسسات فرصة اكتساب العضوية إذا أنشأت مدارس توافرت فيها الشروط المطلوبة، حتى ولو كانت هذه المدارس ذاتها مقرًا لنشاطات اجتماعية أو ثقافية أخرى غير تعليم التلاميذ مثل تعليم الكبار أو تعليم اللغات الأجنبية أو المحاضرات العامة.
أما الصفة الإسلامية لتلك المدارس فتتضح من الشرط الرابع (د) الذي يستلزم أن تكون المبادئ الإسلامية أساس التربية والثقافة وأن تكون بيئة المدرسة إسلامية من حيث العقيدة والخلق والسلوك.. ولكن لا تعني الصفة الإسلامية للمدرسة حرمان غير المسلمين من الالتحاق بها، فهذا أمر متروك للجهة التي أنشأت المدرسة أو تلك التي تتولى الإشراف عليها.. والأصل إذا لم يوجد في نظام المدرسة نص على اقتصارها على تعليم التلاميذ المسلمين دون غيرهم فإنه يجوز قبول أبناء غير المسلمين فيها، طالما أنهم يرغبون في تعلم اللغة العربية والتزود من الثقافة الإسلامية والالتزام بنظام المدرسة ومناهجها وبرامجها.
بقيت الصفة المحلية لكل مدرسة إسلامية دولية.. فالاتحاد حريص على أن تكون تلك المدارس خاضعة للقوانين المحلية في البلاد الذي تنشأ فيه، ولذلك يشترط في تلك المدارس أن تُعد التلاميذ للحصول على شهادة دراسية من شهادات التعليم تعترف بها إحدى الدول والهدف من ذلك أن تكون شهادة تلك المدرسة معترفًا بها من دولة أو أكثر دون حاجة لإجراءات خاصة للحصول على الاعتراف بشهاداتها .
في خلال الفترة التي مضت منذ إنشاء الاتحاد حتى الآن نظم الاتحاد دورات عديدة في تدريب معلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية بالتعاون مع صندوق التضامن الإسلامي والجامعات الإسلامية والعربية ورابطة الجامعات الإسلامية وبعض الهيئات الأخرى مثل جمعية اقرأ الخيرية بلغ مجموعها قرابة ثلاث وخمسين دورة في الأقطار الآسيوية والأفريقية، ودول آسيا الوسطى.
منهج متكامل
وقد قام الاتحاد بإعداد منهج متكامل لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لمرحلة الناشئين، وقد لاقى نجاحا كبيرا، وتم الانتهاء من طباعة الطبعة الثانية من السلسلة المكونة من ستة مستويات، وتم توزيع الأجزاء المطبوعة على العديد من المدارس الإسلامية في الفلبين وأفغانستان وآسيا الوسطى والشيشان، والأنجوش، وألبانيا، وجنوب السودان ونيجيريا والنيجر، وجيبوتي، وفي بعض دول أوروبا وأمريكا.
قام الاتحاد بنشاط كبير في فتح أقسام بالمدارس الإسلامية للتعليم باللغات الأجنبية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل