; الاجتماع الثالث للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت | مجلة المجتمع

العنوان الاجتماع الثالث للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1988

مشاهدات 60

نشر في العدد 855

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-فبراير-1988

عُقد في الساعة 9:00 من صباح يوم الخميس الماضي، 16 جمادى الآخرة 1408 هـ، الموافق 4 فبراير 1988، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في قاعة الاحتفالات بفندق كويت بلازا.

وقد حضر الاجتماع عدد من أعضاء مجلس الإدارة ولجنتا الدعوة والاستثمار من مختلف دول العالم الإسلامي. وقد استُهل الاجتماع بترتيل آيات من القرآن الكريم للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.

كلمة رئيس الهيئة

ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، يوسف جاسم الحجي، كلمة أشاد فيها بصاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح لدعمه الدائم للهيئة، ولسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الذي تفضل برعاية الحملة الإعلامية للتعريف بالهيئة وجمع التبرعات التي أُقيمت مؤخرًا في الكويت.

نشاطات الهيئة محليًّا

وقال السيد الحجي: "يسرني في هذا اللقاء أن أهنئكم بالإنجازات الرائعة التي حققتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خلال الفترة القليلة الماضية، والتي أسهمت بشكل فعال في التعريف بالهيئة وانتشارها عبر أجهزة الإعلام المختلفة. ونحمد الله على هذه الثقة التي شملنا بها جميع المسلمين، والذي أكدها وآزرها دعمهم ومساندتهم الفعلية للهيئة.

وقد كان أيها الإخوة لرعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء أكبر الأثر في نجاح الحملة الإعلامية التي تفضل سموه برعايتها، حيث أناب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلًا لسموه، وإقامة الأسبوع الخيري في محافظات الكويت المختلفة، وكذلك الإخوة المحافظون والمسؤولون في وزارات الدولة ومؤسساتها المختلفة، وكذلك المؤسسات والجمعيات الأهلية ووسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون، حيث أسهموا بكل إمكاناتهم لإنجاح الحملة والوصول بأهداف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى كل فرد في الكويت."

إنجازات الهيئة خارجيًّا

وأضاف: "هذا ما تم إنجازه على المستوى المحلي، أما على المستوى خارج الكويت فقد قامت الهيئة بالعديد من الأنشطة حيث قامت وفود بزيارات عمل إلى النيجر والصومال والسودان ومصر وغيرها فنتج عنها:

1.     عقد اتفاق مع حكومة النيجر لفتح مكتب للهيئة لمتابعة تنفيذ مشاريعها الخيرية، وقد تم فتح المكتب بالحصانة الدبلوماسية ووفرت له كافة الإمكانات لإنجاحه.

2.     تم الاتفاق مع حكومة الصومال لإقامة العديد من المشاريع الخيرية الإنتاجية.

3.     تمت الموافقة على افتتاح مكتب للهيئة في العاصمة السودانية وما زالت الاتصالات جارية لافتتاح المكتب رسميًا."

وقد أشاد السيد الحجي بتعاون مجلس الإدارة فقال: "لقد كان لتعاونكم وما تبذلونه من جهود لدعم أعمال الهيئة أكبر الأثر لتحقيق أهدافها ومشاريعها الخيرية في أرجاء المعمورة."

وقد اجتمعت في نفس اليوم لجنتا الاستثمار والدعوة والتعليم حيث تمت مناقشة الخطط الخاصة بمسيرتها وستُقدم التوصيات لإبداء الرأي واتخاذ ما يرونه مناسبًا.

وفي نهاية كلمته قال رئيس الهيئة:

•       باسمكم جميعًا وباسمي شخصيًا أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وإلى سمو ولي عهده الأمين الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، وإلى الحكومة الكويتية عبر وزاراتها ومسؤوليها على كافة التسهيلات التي تتلقاها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتحقيق أهدافها لرعاية الإسلام والمسلمين في كل مكان.

وبعد ذلك استعرض المجلس جدول أعمال الاجتماع الثالث، حيث نوقشت توصيات لجنتي الاستثمار والدعوة التي اجتمعت في الكويت ومناقشة تصورات الإخوة أعضاء اللجنة لخطط هاتين اللجنتين لتقوما بمهماتهما ضمن الخطة العامة للهيئة.

وفي المساء عُقدت جلسة أخرى لأعضاء المجلس واصل فيها الأعضاء مناقشة القضايا المطروحة أمامهم بهدف السعي لتحقيق طموحات جديدة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.

هذا وقد التقى المجتمع ببعض الإخوة من ضيوف الهيئة وسألتهم عن رأيهم بمسيرتها المباركة.

آراء الضيوف

أجاب فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي في قطر: "بسم الله الرحمن الرحيم وبالله نستعين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

من المؤكد أن هذه الهيئة هيئة مفردة وحيدة، ولها أهداف صالحة ونافعة للأمة الإسلامية. أما خطوات العمل فيها فهي وليدة نفسها لم تبلغ من الإيناع والنضوج، والقرائن تؤكد نجاحها إن شاء الله، حيث إنها تسير بخطوات مرسومة وجيدة ومفيدة، ولكنها تحتاج إلى تأييد الأمة الإسلامية جمعاء لتسير قوية لأنها من مصلحتهم جميعًا. ويعتبر كل من يسهم في إنجاحها وسيرها هو المستفيد الأول عاجلًا وآجلًا، ومن يقدم مساعدته لهذه الهيئة يتأكد بأن ما قدمه ويقدمه قد وضع في مكانه الصالح للمسلمين في كافة أنحاء العالم.

ولا ريب أن خير الناس من ينفع الناس من المستضعفين، وحيث إن هذه الهيئة لا تصرف شيئًا إلا فيما يستحق وفي مكانه المناسب مع بذل الجهود لتقديم الأكثر فالأكثر والأحوج فالأحوج. وقد أخذت هذه الهيئة على نفسها العهد بأن تضحي بكل ما تستطيع من جهد وعمل في مصلحة الأمة الإسلامية، وقد عملت مشاريع تُشكر عليها مع حداثة سنها، وقد تعهدت على أن تقدم كل ما تستطيع لخدمة دينها الذي خصها الله تعالى به. إن الدين الإسلامي هو الدين الذي يجب الكفاح والنضال من أجله، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسلام دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران:85). ومن المعلوم أن الأديان الأخرى التي لا قيمة لها يبذل أهلها الأموال الطائلة لدعم باطلهم ونصر ضلالهم، فنحن يا أمة الإسلام أحق بتعزيز ديننا وإسلامنا، والله ولي التوفيق."

أما الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل فقد قال في لقاء سابق له مع المجتمع: "لا شك أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية هيئة بر وخير، وكل من يعمل على مساعدتها فهو من أهل الخير والبر والإحسان وممن يوالون الله ورسوله.

وقد تم العمل على تأسيسها وإجازة نظامها الأساسي وتحديد توجهاتها، كما قامت ببعض الأعمال الخيرية التي تدخل ضمن أهدافها. والمؤمل أن يهيئ الله لها وللعاملين فيها الرشد والسداد، وأمامها طريق طويل هو طريق النهضة الإسلامية التي يصبو إليها كل مسلم غيور والله المستعان."

 

الرابط المختصر :