العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1791)
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2008
مشاهدات 73
نشر في العدد 1791
نشر في الصفحة 50
السبت 01-مارس-2008
الاحتفال بعيد الحب
في ظل ما يعيشه المسلمون من انكسار حضاري طال عددًا من مظاهر الحياة في المجتمعات المسلمة، انتشر بين شباب المسلمين وفتياتهم الاحتفال بعيد الحب أو ما يعرف بـ «يوم فالنتاين»، وهو اليوم الرابع عشر من شهر فبراير، فيحتفل العشاق في هذا اليوم، حيث يتبادلون فيه الهدايا والورود الحمراء، ويرتدون الملابس الحمراء، ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلوى بصنع حلوى باللون الأحمر، ويرسم عليها «قلوبًا» وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم وغيرها من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم حتى أضحى عادة في كثير من بلاد الإسلام.
والمتتبع لأقوال الفقهاء المعاصرين، سواء أكانوا أفرادًا أم مؤسسات فقهية، لا يجد خلافًا بينهم في حرمة الاحتفال بعيد الحب، بل هناك أصوات إسلامية تنادي بتجريم الاحتفال بهذا العيد في بعض الدول العربية كالكويت، حيث طالب عدد من نواب مجلس الأمة بتجريم الاحتفال به بشكل قانوني بناء على الحرمة الشرعية في هذا.
• تعاون على الإثم
فقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالسعودية أنه يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكل أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتقوى ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة:2). كما أفتى بالحرمة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - فرأى أن الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه عدة.
أولها: أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة، كما أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح - رضي الله عنهم - فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي، أو غير ذلك، وعلى المسلم أن يكون عزيزًا بدينه، وألا يكون إمعة يتبع كل ناعق.
بدعة محدثة كما رأى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين أنه لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» أي مردود على من أحدثه.
كما استند الشيخ ابن جبرين أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم، وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم». وبنى الحرمة - أيضًا - على ما يترتب على ذلك من المفاسد المحاذير، كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم، ونحو ذلك من المحرمات أو ما هو وسيلة إلى الفواحش ومقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ؛ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها.
وترى الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه بجامعة الأزهر: أنه ليس في ديننا ما يمنع المناسبات السعيدة التي تجمع بين قلوبنا، ولكن تقليد الغرب في عيد له تسمية معينة كـ «عيد الحب»، وله خلفية غير موثوق بها؛ فيجب علينا ألا ننجرف لأن ذلك يقصر معاني الحب السامية على يوم واحد، بينما ديننا يجعلنا نعيش في معاني الحب طوال أيام العام؛ فلا ينبغي لنا كمسلمين أن نلهث وراء هذه التقليعات، فضلاً عن أن هذا الاحتفال يشوبه كثير من الحركات والأقوال التي تخرجه عن معانيه السامية، وتحوله إلى تهريج وإباحية وتحلل ..
من فتاوى الرسول صلى الله عليه وسلم
كان من عادة الجاهلية أنهم لا يورثون البنات، وأنه إن مات رجل وليس له ولد ذكر ورثه أخوه، وكان سعد بن الربيع قد استشهد في غزوة أحد، واستولى أخوه على ميراثه، فجاءت زوجة سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قتل معك يوم أحد، وابن عمهما أخذ جميع ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تنكح إلا على مالها، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنزلت آية الميراث فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخا سعد بن الربيع فقال: «أعط بنتي سعد ثلثي ميراثه، وأعط امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي». أخرجه أحمد.
وأوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل إن مات وله بنات وزوجة وأخ، فللبنتين فما فوقهما الثلثان، وللزوجة الثمن لوجود فرع وارث، وللأخ ما تبقى لأنه عصبة.
وقد سئل أبو موسى الأشعري رضى الله عنه عن ابنة وابنة ابن وأخت؟ فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وأتِ ابن مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: «للبنت النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت». أخرجه البخاري.
وهذا يدل على أن الميت إن ترك بنتًا ولم يترك ذكرًا، وكان معها ابنة ابن، فإن بنت الابن تكمل مع البنت الثلثين، فتأخذ البنت النصف وتأخذ بنت الابن السدس..
من فتاوى المؤسسات
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
ضوابط التعامل في اللقاء بين الجنسين
قرر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في دورته السابعة ما يلي:
اللقاء والتعاون والتكامل بين الرجال والنساء أمر فطري، ولا يمكن منعه واقعًا، ولم يرد في دين الفطرة ما يحجره بإطلاق، وإنما أحاطه بالضوابط التالية:
- منع الخلوة: وهي وجود رجل وامرأة أجنبية عنه في موضع لا يراهما فيه أحد. امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» .. أخرجه أحمد والترمذي
- توقي التماس: وهو التلاصق والتراص بالأبدان بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه حذر الإثارة والفتنة.
وهو الكشف عما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بستره من البدن، إذ يجب على المرأة حين اجتماعها بالرجال غير المحارم أن تستر كل جسدها ما عدا الوجه واليدين على مذهب جمهور الفقهاء.
- التزام المرأة الحشمة في حديثها وحركاتها، فلا تتصنع من الكلام والحركات مما يؤدي إلى إثارة الغرائز، قال تعالى: ﴿إِنِ اتقيتن فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (الأحزاب:32) وقال تعالى:﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ﴾ (النور : ۳۱).
فإذا التزم الرجال والنساء في أي لقاء أو نشاط بهذه الضوابط الشرعية، فلا حرج عليهم في ذلك ما كان موضوع اللقاء أو النشاط جديًّا، سواء أكان علميًّا أم ثقافيًّا ونحو ذلك.
ولا فرق في ضرورة الالتزام بهذه الضوابط بين أن يتعلق الأمر بفتيات مسلمات أو غير مسلمات؛ لأن الإثارة محتملة في الحالتين، على أن الانفصال في المجلس الواحد في المقاعد بين الرجال والنساء هو الأفضل، خصوصًا إذا لم تكن هناك حاجة إلى خلافه.
من أعلام المفتين
الشيخ حسونة النواوي أول مفتٍ لمصر
ولد الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي الحنفي بقرية «نواي» مركز ملوي بمحافظة أسيوط سنة ۱۸۳۹م، وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بالأزهر، وتلقى دروسه على كبار مشايخه، أمثال: الشيخ الإنبابي، والشيخ عبد الرحمن البحراوي، والشيخ علي خليل الأسيوطي، وغيرهم، وامتاز فضيلته بقوة الحفظ، وجودة التحصيل، وشدة الذكاء. وحصل على شهادة العالمية.
واشتغل الشيخ حسونة النواوي في بداية حياته بالتدريس، ونظرًا لما عرف عنه من علم غزير عين أستاذًا للفقه بكلية دار العلوم، وكلية الحقوق التي كانت تسمى حينئذ ب «مدرسة الحقوق»، وفي عام ١٣١٢هـ- ١٨٩٤م انتدب وكيلاً للأزهر، فبعد أن قدم فضيلة الشيخ الإنبابي استقالته من مشيخة الأزهر صدر قرار بتعيين الإمام الشيخ حسونة شيخًا للأزهر في 8 من محرم سنة ١٣١٣ هـ - ١٨٩٦م، كما صدر قرار بتعيين فضيلته في المجلس العالي في المحكمة الشرعية في العام نفسه مع بقائه شيخًا للأزهر الشريف، وظل يواصل عمله حتى أصدر الخديو قرارًا بتنحيته في سنة ١٣١٧هـ- ۱۸۹۹م بسبب معارضته لندب قاضيين من مستشاري محكمة الاستئناف الأهلية ليشاركا قضاة المحكمة الشرعية في الحكم. وفي ٢٦ من ذي الحجة سنة ١٣٢٤هـ - ١٩٠٧م أعيد الشيخ حسونة إلى مشيخة الأزهر مرة ثانية، ولكنة آثر ترك المنصب بعد قليل، فاستقال في ١٣٢٧هـ.
بعد وفاة الشيخ المهدي تولى الشيخ النواوي منصب الإفتاء بالإضافة إلى مشيخة الأزهر، واستمر في شغل هذا المنصب في الفترة من ١٠ جمادى الآخرة سنة ١٣١٣هـ الموافق ٢٤ من نوفمبر سنة ١٨٩٥م، وحتى ۱۱ محرم سنة ١٣١٧هـ، وأصدر خلال هذه الفترة حوالي ۲۸۷ فتوى. ومن مؤلفاته: «سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين» وهو كتاب من جزءين جمع الأصول الشرعية مع الدقائق الفقهية.
انتقل إلى رحمة الله تعالى في صباح الأحد ٢٤ من شوال سنة ١٣٤٣هـ - ١٩٢٤م.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
راتب استثنائي
هل يحق لنائب مجلس الأمة الحصول على راتب استثنائي من الخزانة العامة للدولة وليس من التأمينات الاجتماعية، وذلك بقرار من مجلس الوزراء بناء على طلب النائب بالإضافة إلى الراتب الذي يتقاضاه من مجلس الأمة؟
مادام القانون يعطيه هذا الحق ومنحه مجلس الوزراء أو أية جهة عندها صلاحية فيجوز.
التصوير
أعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي بما يتبعه من طباعة صور وأفلام وكثير من الأحيان نقوم بطباعة صور لنساء غير متحجبات، ولا نملك عدم طباعة هذه الصور للزبائن، وللعلم إن الذي يقوم بعملية الطباعة عندي موظفات بنات فهل أنا آثم في ذلك؟
- إذا كان الذي يطلع على الصور هن النساء فقط فلا شيء في ذلك عليك، فالتحميض أو الطباعة كلها يجب أن تقوم بها النساء.
الانتساب الى غير العائلة
يتقدم بعض الأشخاص بطلب إلى المحكمة لتغيير أسمائهم في مستنداتهم الرسمية، وذلك بطلب إضافة حرف التعريف «أل» إلى اسم جده الأخير كاسم «علي» أو «أحمد» ليصبح «العلي» أو «الأحمد» وقد لا يكون فعلاً من هذه العائلة، فهل يحق له ذلك، وهل يجوز له إثبات ذلك بشهادة شاهدين لا ينتميان إلى هذه العائلة؟
-إذا أتى بشاهدين وقبل القاضي شهادتهما فلا مانع على أن هذه الأمور تنظمها القوانين وعرف البلاد والمرجع فيها إلى القاضي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل