; الصومال: الاحتلال الإثيوبي يواصل جرائمه في «الأوجادين» ومقديشو | مجلة المجتمع

العنوان الصومال: الاحتلال الإثيوبي يواصل جرائمه في «الأوجادين» ومقديشو

الكاتب عبدالرحمن يوسف

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2007

مشاهدات 61

نشر في العدد 1768

نشر في الصفحة 31

السبت 08-سبتمبر-2007

يواجه المسلمون في إقليم «أوجادين» الذي تحتله إثيوبيا في الصومال الغربي ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة، وذلك منذ فرض جيش الاحتلال الإثيوبي حظر التجوال والتنقل على الإقليم منذ ثلاثة أشهر.

حيث ضاعف الجيش الإثيوبي ممارساته الوحشية ضد السكان انتقامًا لما يبدونه من مقاومة عسكرية ضده في الآونة الأخيرة.

ويتبع الجيش الإثيوبي سياسة القتل العمد وإحراق القرى التي يقطنها المسلمون بالإضافة إلى مصادرة أموالهم ومواشيهم.

ومما زاد أحوال المسلمين سوءًا تأخر موسم الأمطار، ومنع الجيش الإثيوبي البدو من التنقل للبحث عن الماء والكلأ لمواشيهم، بحجة تطبيق حظر التجوال المفروض عليهم منذ ثلاثة أشهر، ما جعل الناس محاصرين في مناطقهم حيث يفتك بهم الجوع والعطش.

تكتم إعلامي: وتتزايد تلك الممارسات الوحشية التي يتعرض لها المسلمون الصوماليون في ذلك الإقليم وسط تكتم إعلامي كبير وتجاهل متعمد.

وتعتبر مدينة «قبري دهري» -كبرى المدن في الإقليم- من أشد المناطق التي تتعرض للتضييق الأمني من قبل الجيش الإثيوبي، حيث أفادت مصادر محلية «للمجتمع» أن ضباطًا إثيوبيين في الإقليم اجتمعوا أواخر الشهر الماضي مع شيوخ القبائل في المدينة، وأمروهم بجمع مواشيهم بأنواعها المختلفة في مكان واحد، ثم صادروها متهمين أصحابها بدعم أعمال المقاومة في الإقليم.

كما شهد يوليو الماضي اختطاف عشرات من شبان المدينة من قبل الجيش الإثيوبي قبل أن تعثر على جثتهم في أماكن متفرقة في المدينة، أما اغتصاب النساء وتشويه بعض أعضائهن الحساسة فحدث ولا حرج.

عربدة في جنوب الصومال: على صعيد آخر تواصلت المجازر الإثيوبية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإثيوبي في جنوب الصومال: من تصفية كوادر الجيش الصومالي السابق بذريعة دعم الحكومة الفيدرالية، واعتقال الشباب الصومالي ونقلهم إلى سجون سرية داخل إثيوبيا.

كما تكتظ السجون الحكومية في مقديشو بآلاف المعتقلين دون توجيه تهمة لهم سوى أنهم كانوا موجودين في منطقة تعرضت القوات الإثيوبية أو الحكومية فيها الهجمات المقاومين الصوماليين.

مداهمة المساجد

كما تواصلت مداهمة المساجد أثناء الصلوات واعتقال المصلين في مقديشو، منذ مداهمة مسجد أبي هريرة -جنوب العاصمة- واعتقال عشرات المصلين في ٢٠٠٧/٧/٥م. مما دفع مرتاديها إلى تجنب الذهاب للمساجد، والاكتفاء بالصلاة في منازلهم، أو في المساجد الصغيرة خشية اعتقالهم، كما أدت الاعتداءات الهمجية الإثيوبية على المساجد إلى هجرة الأئمة ومعلمي الخلاوي «الحلقات» القرآنية، من العاصمة إلى المحافظات الأخرى.

تحذير أممي

وخلال زيارته مقديشو ومخيمات اللاجئين المنتشرة حولها مؤخرًا، حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال «أريك لاروش»، من كارثة إنسانية خطيرة قد تواجه سكان مقديشو ما لم يحصلوا على مساعدات إنسانية عاجلة.

وذكر «لاروش» أن هناك آلافًا من الصوماليين من سكان العاصمة يبيتون في العراء بعد فرارهم من منازلهم بسب الأوضاع الأمنية المتدهورة، مشيرًا إلى أن وجود القوات الأوغندية التي تعمل في المجال الإنساني فرصة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى هؤلاء المنكوبين.

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد ذكرت في تقرير لها مؤخرًا أن ٢٧ ألف شخص قد نزحوا من مقديشو خلال الشهر الماضي فقط هربًا من الاشتباكات التي تدور رحاها يوميًا بين القوات الإثيوبية والمقاومة الصومالية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

520

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

578

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8