العنوان الاحتلال يخنق القدس بعنف
الكاتب مراد عقل
تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2012
مشاهدات 63
نشر في العدد 2032
نشر في الصفحة 25
السبت 22-ديسمبر-2012
موشيه فيجلين: المرشح الليكودي قام باقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك برفقة 25 مستوطنًا
د. عكرمة صبري: سلطات الاحتلال تقوم بتحويل مناطق محيطة بالمسجد الأقصى إلى حدائق توراتية لإضاء الصفة اليهودية عليها
في أعقاب قبول فلسطين عضوًا مراقبا في الأمم المتحدة زادت قوات الاحتلال الصهيوني من خنق مدينة القدس المحتلة في خطوة انتقامية حيث واصلت بانتهاك حرمة المقدسات الدينية في المدينة المقدسة، وفي سائر المناطق الفلسطينية المحتلة والاعتداء على المصلين وقيامها بانتهاك حرية العبادة ومنع المصلين من الوصول إلى الأماكن المقدسة وأداء الصلاة فيها.
إضافة إلى زيادة وتيرة هدم المنازل العربية والمصادقة على مخططات استيطانية جديدة، كان آخرها وأخطرها إعطاء الضوء الأخضر لبناء ۲۵۰۰ وحدة استيطانية في القدس والضفة الغربية ضاربة بعرض الحائط كل الانتقادات والمناشدات بوقف هذه المشاريع الاستيطانية.
طمس الآثار:
وفي المقابل يحذر الشيخ د. عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا من زيادة وتوسيع رقعة الحفريات الصهيونية في القصور الأموية المحاذية للسور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، وقال ل المجتمع»: إن تعميق الحفريات في القصور الأموية يشير إلى أن السلطات المحتلة تحاول الوصول إلى أسفل أرضية الأقصى.
وأشار الشيخ صبري إلى أن هناك مناطق محيطة بالمسجد الأقصى تحاول سلطات الاحتلال تحويلها إلى حدائق توراتية لإضفاء الصفة اليهودية على المنطقة، وكذلك إقامة كنيس كبير قريب من المسجد الأقصى من الجهة الغربية، مؤكدا أن هذا يدل على أن الاحتلال الصهيوني لم يكتشف أي آثار يهودية قديمة وبالتالي يريد أن يضفي الصبغة اليهودية من خلال العدوان والتزييف وطمس الآثار الإسلامية، وأضاف أن الحفريات الصهيونية تشمل جهتين الغربية والجنوبية، وهذا يؤكد أن الحفريات قد وصلت إلى أسفل بنيان المسجد الأمامي وهذا يعرضه للخطر.
واعتبر رئيس الهيئة الإسلامية العليا أن استمرار الاحتلال الصهيوني بتهويد الأسماء للمعالم الأثرية الإسلامية في القدس بأنه إجراء ظالم يقوم على الزيف والتزوير مشيرا إلى أن الهيئة الإسلامية العليا شكلت لجنة تعرف باسم معالم التراث المقدسي بهدف إبراز المعالم التاريخية والحفاظ عليها.
وقال: إن الهيئة أصدرت خارطتين الأولى تتعلق بالبلدة القديمة وإبراز الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، والأخرى المدينة القدس وأحيائها، داعيا المتخصصين أن يبرزوا تراث البلدة القديمة، لأن كل حجر في البلدة يحكي قصة.
وعلق الشيخ صبري على عمليات الهدم الأخيرة في المدينة المقدسة وقال: إنها أصبحت يوميًا، وهذا أمر مؤلم والأشد إيلامًا أن يجبر صاحب البيت أن يهدم بيته بنفسه وهذا فيه نوع من الإذلال والقهر وفي الوقت نفسه تقام المستوطنات بالآلاف من الشقق السكنية والمرافق الأخرى، وهذا ظلم واضح في أن المواطن المقدسي يحرم من البناء في حين اليهود الذين يجلبون من الخارج يجدون بيوتا جاهزة لهم باستقبالهم.
انتهاك وغضب:
وكانت آخر الاستفزازات الصهيونية بحق المسجد الأقصى قيام المدعو موشيه فيجلين المرشح الليكودي باقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح يوم الإثنين ۲۰۱۲/۱۲/۲م برفقة نحو ٢٥ مستوطنا
وتجولوا في أنحاء من المسجد الأقصى المبارك، فيما حاول بعضهم تأدية بعض الشعائر الدينية اليهودية والتلمودية، وسط حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال في الوقت نفسه قامت مجموعة من جنود وجنديات الاحتلال بلباسهم العسكري باقتحام المسجد الأقصى، وتنظيم حلقات استكشافية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى المبارك، وقد شهد المسجد الأقصى في هذا اليوم حالة من التوتر الحذر والغضب التكرار مثل هذه الاقتحامات والتدنيسات وتواجد في المسجد الأقصى عدد من طلاب وطالبات مصاطب العلم في الأقصى وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث حذرت في بيان سابق من تنامي وتعاظم التيارات في المؤسسة الصهيونية الاحتلالية التي تدعو إلى تسريع بناء الهيكل المزعوم وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، وتصعيد الاقتحامات والصلوات اليهودية فيه، والتي تمثلت بتصدر عدد من أعضاء الكنيست والشخصيات السياسية الصهيونية في انتخابات قائمة حزب الليكود لانتخابات الكنيست القادمة، والتي أعلنت نتائجها مؤخرا، من أبرزهم موشيه فيجلين» و«زئيف الكاين» و«داني دانون» و«تيسبي حوطبيلي» وغيرهم من المرشحين العشرين الأوائل.