; الاحتلال يرتكب المجازر .. وقيادة السلطة مازالت تحاوره | مجلة المجتمع

العنوان الاحتلال يرتكب المجازر .. وقيادة السلطة مازالت تحاوره

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003

مشاهدات 51

نشر في العدد 1540

نشر في الصفحة 27

السبت 01-مارس-2003

 

غزة: المجتمع

الرنتيسي: تل أبيب وواشنطن تعدان العدة لتنصيب قرضاي جديد ولكن أقدام الشعب ستدوسه 

بينما كانت دبابات وطائرات الاحتلال الإسرائيلي تنشر القتل والدمار في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة تجددت جلسات الحوار الإسرائيلية مع قيادة السلطة الفلسطينية السرية منها والعلنية، كما أعلن الرئيس ياسر عرفات موافقته على استحداث منصب رئيس وزراء فلسطيني استجابة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية التي يرى المراقبون أن قمع المقاومة والتجاوب مع الشروط الإسرائيلية أبرز مهام رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد.

 وعلى صعيد آخر فيما يبدو أنه إعلان لوقف المقاومة أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» أن القيادة الفلسطينية قررت أن «تنزع الطابع العسكري» عن الانتفاضة لمدة عام.

 هذه التحركات والقرارات والمواقف قوبلت من الصهاينة بارتكاب المزيد من المذابح والجرائم.

من جانبه اعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة «حماس» أن قرار عرفات بتعيين رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية «لا يغير من الواقع شيئًا».

ويرى مراقبون للشأن الفلسطيني أن رئيس الوزراء المرتقب سيكون المسؤول المباشر عن عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومسؤولًا أيضًا أمام المحافل الدولية والأمريكية والصهيونية والعربية الرسمية في كل ما يتعلق بعمل الأجهزة الأمنية خصوصًا العمل ضد حركات المقاومة الفلسطينية، وتقديم تقرير شهري عن عمل أجهزته الأمنية ضد حركات المقاومة إلى جانب حجم الإنجازات التي حققتها الأجهزة في عملها.

وقال الرنتيسي: إن المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة هي جزء من مؤامرة شاملة. وأشار إلى أن كلًا من تل أبيب وواشنطن تعدان العدة لتنصيب قرضاي جديد في فلسطين»، وقال: « نعلم أن عباءة قرضاي ترصع بالنياشين الأمريكية وتحاك وتعد في تل أبيب وواشنطن».

تجدد الحوار.. وبانتظار التنسيق الأمني

 من جهة أخرى توقعت مصادر صهيونية أن تستأنف السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية الاتصالات الثنائية بينهما بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار بصورة تدريجية. 

وأضافت المصادر أن الجهات الأمنية الصهيونية تعكف حاليًا على إعداد اقتراح مفصل حول كيفية التوصل إلى وقف الإطلاق النار لكي يعرض المقترح في وقت لاحق على الجانب الفلسطيني. 

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن يستعد للقيام بجولة في مدن الضفة الغربية لتشكيل قوة طوارئ في كل مدينة، تضم جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأضافت المصادر أن هذه القوة ستعمل على إنهاء الوجود المسلح لفصائل المقاومة الفلسطينية التي تقاوم الكيان الصهيوني ومن بينها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة «فتح». 

وردًا على هذه الخطوات من قبل السلطة قال الرنتيسي إن حركته وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام «هما البديل القادم للذين القوا البندقية وتخلوا عن شرف الجهاد والمقاومة» وأكد الرنتيسي أن «مؤامرة تحاك في لندن وفي مزرعة «رئيس وزراء إسرائيل أربيل شارون» ضد الشعب الفلسطيني».

 من جانبه اعتبر الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة بير زيت الدكتور علي الجرباوي هذه الاتصالات «انعكاسًا لمصلحة متبادلة بين القيادة الفلسطينية وشارون الذي يحاول جلب حزب «العمل» إلى حكومته الجديدة»، وأضاف: «ما نراه أن شارون هو الذي يسجل نقاطًا لصالحه فهو لن يغير من خطابه السياسي، وهدفه المعلن بالوصول إلى حل يقوم على دولة بحدود مؤقتة على ٤٢٪ من الضفة الغربية و ٧٥% من قطاع غزة».

 واعتبر الجرباوي الاتصالات التي يجريها مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية ضربة كبيرة للحوار الجاري منذ أشهر بين فصائل المقاومة الفلسطينية، مضيفًا: «أعتقد أن هذه الاتصالات دليل جديد على أن كل طرف فلسطيني يعمل منفردًا بدون اهتمام بالأطراف الأخرى».

 من جانبه وصف المحلل والكاتب السياسي هاني المصري الاتصالات الفلسطينية. الإسرائيلية بأنها عقيمة ودون جدوى ويمكن أن تسبب الضرر للفلسطينيين، إذ لن تفضي إلى أي تغير جدي في الموقف الإسرائيلي».

رفض لخطوات السلطة

ولم يكن الرفض لخطوات ونهج السلطة مقتصرًا على حركة حماس أكبر فصائل المعارضة بل جاء أيضًا من شرفاء حركة فتح أيضًا، حيث أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، أنها تلغي قرارها وقف العمليات داخل الكيان الصهيوني. وذلك « في أعقاب التصعيد الصهيوني المتواصل، وقتل المواطنين الفلسطينيين في الضفة والقطاع».

 وجاء في بيان كتائب شهداء الأقصى أن التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن، لاغية وأن «الكتائب ستقوم في القريب العاجل برد قوي وموجع على جرائم الصهيونية».

وفي بيان أخر صادر عن طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة - المحسوبة على حركة فتح جاء أنها ترفض أن تكون دماؤها وقودًا لمفاوضات عقيمة عنوانها إنهاء المقاومة بالدم بالمكائد والدسائس.

 وقالت كتائب العودة: إن البعض يساهم من خلال كيل الاتهامات لكتائبنا تحت ذرائع تغذيها أجهزة استخبارات العدو من خلال الاتصالات السرية والتعاون الأمني مع العدو، وبنفس التزامن تشتد الهجمة المسعورة على أبناء شعبنا وكل ما يجري من تعيينات يأتي على حساب النخبة الوطنية وهو تنكر لإخوتنا في سجون الاحتلال».

 وقالت الكتائب: إن وقف المقاومة والعمليات يعني تبرئة مجرمي الحرب وعلى رأسهم شارون ونتنياهو وموفاز وهيئة أركانه القتلة وليعلم هؤلاء الذين يفاوضون في دهاليز المخابرات الأمريكية و « الإسرائيلية» أنهم أنفسهم من يساعد العدو فيما نحن فيه من تنكيل واغتيال واعتقال وليعلم دعاة الهزيمة والتهدئة أن جبهة المقاومة مستمرة وهي رسائل دائمة لمن امتهنوا التزوير والخداع واستمرأوا المهانة والمذلة.



 

الرابط المختصر :