العنوان الاستراحة (1606)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الجمعة 25-يونيو-2004
مشاهدات 60
نشر في العدد 1606
نشر في الصفحة 64
الجمعة 25-يونيو-2004
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
ذخر الأمة
أهم مراحل عمر الإنسان وأقواها مرحلة الشباب، فهي مرحلة الهدم أو البناء، والإصلاح أو الفساد، لذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أشد حرصًا على الشباب من الصحابة الأخيار، وقال: «أوصيكم بالشباب خيرًا، فهم أول من أعانني في دعوتي».
إن المرء ربما يذهل ويحبط حينما يرى الشباب مهووسًا بكل جديد غث غير نافع. شبابنا مغبونون في صحتهم وفراغهم، فإذا توافر المال والفراغ وعدم التوجيه والمتابعة، فهنا الطامة الكبرى! فعلينا أن نوجه أبناءنا الشباب ونربيهم تربية سليمة لبناء الشخصية السوية، ونحذر الوقوع في شرك المعاصي من وسائل إعلام هدامة، واختلاط في الساحات والأسواق والنوادي الليلية ومقاه ودور سينما، هدفها الإفساد ونشر الرذيلة، وصدق الشاعر:
إن الشباب والفراغ والجدة
مفسدة للمرء أي مفسدة
إن الشباب لهم طاقة جسدية ونفسية، فعلينا حسن تربيتهم حتى يستقيموا على مسار الخير، بالشدة واللين معًا.
وإن لم ننتبه لذلك، استبد بهم الوسواس، وزين لهم الشيطان تلك الرذائل فتكون مشكلات وأوبئة تفتك بالمجتمع.
صالح قاسم العادي - يافع
البنا يصف الشخصية المسلمة
أعجبتني كثيرًا صفات عشر للشخصية المسلمة، ذكرها الإمام حسن البنا -رحمه الله- الذي بذل روحه ووقته وكل ما يملك في سبيل الله حتى لقي الله شهيدًا، وهذه الصفات هي:
١- أن يكون قوي الجسم: «أن يبادر المسلم بالكشف الطبي العام ويأخذ في علاج ما يظهر من أمراض، ويهتم بأسباب القوة البدنية والوقاية الصحية، وأن يزاول نوعًا من أنواع الرياضة البدنية، ولو المشي، والامتناع عن الأشياء الضارة بالجسم من مكيفات ومسكرات وغيرها».
٢- أن يكون متين الخلق: «أن يكون المسلم دقيق الشعور، سريع التأثر بالحسن، صادق الأقوال والأفعال، ومتواضعًا في غير ذلة ولا خضوع، ويطلب أقل من مرتبته ليصل إليها بحق، قوي الإرادة، غير متردد، شجاعًا عظيم الاحتمال، وقورًا يؤثر الجد والرزانة، وألا يمنعه الوقار من المزاح الصادق والضحك في تبسم، والابتعاد عن قرناء السوء وأصدقاء الفساد».
٣- أن يكون مثقف الفكر: «أن يجيد القراءة والكتابة ويتعلمهما، وأن يكوِّن لنفسه مكتبة خاصة مهما كانت صغيرة، وأن يتبحر في علمه إن كان مختصًّا، وأن يلم بالشؤون الإصلاحية العامة إلمامًا يمكنه من تصورها والحكم عليها حكمًا يتفق مع متطلبات العصر، وأن يحسن تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، وأن يدرس السيرة النبوية المطهرة وتاريخ السلف بقدر الإمكان، وأن يلم بالضروري من قواعد الأحكام وأسرار التنزيل».
٤- أن يكون قادرًا على الكسب: «أن يزاول عملًا يكتسب منه مهما كان غنيًّا، وأن يزج بنفسه مهما توافر له من مال، وألا يكون كل همه منصبًا في الجري وراء الوظيفة وإضاعة الجهد، وأن يحرص على أداء حق عمله كاملًا من حيث الإجادة والإتقان وضبط الموعد، والابتعاد عن الربا في كل معاملاته والميسر بكل أنواعه. وأن يدخر جزءًا من دخله مهما قل، وألا يسعى للكماليات وأن يبتعد عن مظاهر الترف والتبذير، وأن يحرص على أمر القرش فلا يقع إلا بيد مسلمة».
٥- أن يكون سليم العقيدة: «أن يديم مراقبة الله ويخلص النية له في كل عمل، ويتذكر الآخرة ويستعد لها، ويتقرب إلى الله بنوافل العبادة، ويكثر من الذكر في كل حال، ويتحرى الدعاء المأثور عن النبي ﷺ، ويحافظ على الطهارة الحية والمعنوية، ويظل على وضوء غالب الأحيان، ويحسن الصلاة ويواظب على أدائها في أوقاتها، ويحرص على المسجد والجمعة ما استطاع، وأن يصوم رمضان صيامًا صحيحًا ويحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، ويجدد التوبة والاستغفار دائمًا، ويحرص على الوقت فهو الحياة، ويستصحب دائما نية الجهاد ويستعد لذلك ما وسعه الاستعداد».
٦- أن يكون صحيح العبادة: «أن يقوم بما أمره الله جل وعلا ليرقي وجدانه، وأن يتعلم ما وسعه من العلم، وأن يتخلق بأخلاق الإسلام لتقوى إرادته، ويلتزم نظام الإسلام في الطعام والشراب والنوم، ليحفظ عليه بدنه ونفسه من الأمراض، ويطالبها بالاعتدال في أمور العبادات».
٧- أن يكون مجاهدًا لنفسه: «أن تجاهد نفسك جهادًا عنيفًا حتى يسلس لك قيادها، وتغض طرفك وتضبط عاطفتك، وتقاوم نوازع الغريزة في نفسك، وتسمو بها دائمًا إلى الحلال الطيب وتحول بينها وبين الحرام».
8- 9- أن يكون حريصًا على وقته ومنظمًا في شؤونه: «فعلى المسلم أن يعلم أن أمامه لحظات وأوقاتًا كثيرة يستطيع فيها أن يظفر بخيري الدنيا والآخرة، وتلك الأوقات تتفاوت في بركتها، وبالطبع بركة الوقت وقيمته تتوقف على التنظيم، فكلما كان المسلم منظمًا في شؤونه بارك الله له في أوقاته واستفاد منها بأكبر قدر ممكن لخدمة دينه ولخدمة أمته الإسلامية».
١٠- أن يكون نافعًا لغيره: «يجب أن يكون المسلم صحيح الحكم في جميع الأحوال لا ينسيه الغضب الحسنات، ولا يغضي عن السيئات للرضا، ولا تحمله الخصومة على نسيان الجميل، ويقول الحق ولو على نفسه، وأن يكون عظيم النشاط مدربًا على الخدمات العامة ويسعى بسرور إذا استطاع أن يخدم الغير، رحيم القلب، سمحًا يعفو ويصفح، محافظًا على آداب الإسلام الاجتماعية».
تلك عشرة كاملة من الشهيد الحكيم حسن البنا رحمه الله، فاحرص عليها.
من كتاب - الأخ المسلم.. الصفات والواجبات
إيمانيات
كان إبراهيم النخعي سائرًا يومًا في طريق، فلقيه الأعمش وانصرف معه. فقال له: يا إبراهيم، إن الناس إذا رأونا قالوا: أعمش وأعور!!
فقال إبراهيم: وما عليك إن أثموا ونؤجر؟
حُكي أن بعض العلماء رأى شيخًا كبيرًا يحب النظر في العلم ويستحي!!
فقال له: يا هذا.. أتستحي أن تكون في آخر عمرك أفضل مما كنت في أوله؟
هشام منصور شار - جيزان - السعودية
من معين الحكمة
قال ابن مسعود رضي الله عنه:
- إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها.
- رُب شهوة تورث حزنًا طويلًا.
- من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء، حيث لا يأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل، فإن قلب الرجل مع كنزه.
- إذا أحب الرجل أن ينصّف من نفسه، فليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه.
- لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا، فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، وإن كنتم لا بد مقتدين، فاقتدوا بالميت، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.
- مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت حبرة «نعمة وسعة عيش» إلا ملئ عبرة، وما منكم إلا ضيف وما له عارية، فالضيف مرتحل، والعارية مؤداة إلى أهلها.
- إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة.
وقال ابن حزم – رحمه الله:
احرص على أن توصف بسلامة الجانب، وتحفّظ من أن توصف بالدهاء، فيكثر المتحفظون منك، حتى ربما أضر ذلك بك، وربما قتلك.
وقال: لإبليس في ذم الرياء حبالة، وذلك: أنه رُب ممتنع من فعل خير خوف أن يُظن به الرياء.
في بستان الصحابة
سعد بن معاذ: حامل لواء الأوس، كان عند النبي بالنسبة للأنصار مثل أبي بكر بالنسبة للمهاجرين، ولقد نزل من الملائكة في جنازته سبعون ألف ملك ما وطئوا الأرض من قبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أهل السماء قد استبشروا بموت سعد، واهتز له العرش».
سعد بن عبادة: حامل لواء الأنصار في جميع الغزوات، الفدائي المجاهد، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيه في غزوة الأحزاب.
سالم مولى أبي حذيفة: «نعم حامل القرآن». إمام المهاجرين من مكة إلى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء، كان «حجة» في كتاب الله، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك».
سعيد بن عامر: واحد من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كبار الأتقياء الأخفياء، لازم رسول صلى الله عليه وسلم وشهد جميع مشاهده وغزواته، استعمله عمر بن الخطاب على الكوفة لشدة ورعه وخوفه.
سلمة بن الأكوع: «بطل المشاة» من أصحاب بيعة الرضوان يوم الحديبية، ابن ميادين الحروب، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير رجّالتنا سلمة بن الأكوع».
سهيل بن عمرو: من الطلقاء إلى الشهداء، كثير الصلاة والصوم والصدقة وقراءة القرآن، والبكاء من خشية الله، له عظيم الأثر في ثبات قريش على الإسلام بعد رحيل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى.
شماس بن عثمان: المهاجر الهجرتين، البدري البطل، جنّة رسول الله يوم أحد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل